ترك
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٨٨ حَرْفُ التَّاءِ · تَرَكَهـ ) فِي حَدِيثِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّهُ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ يُطَالِعُ تَرْكَتَهُ التَّرْكَةُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ - فِي الْأَصْلِ بَيْضُ النَّعَامِ ، وَجَمْعُهَا تَرْكٌ ، يُرِيدُ بِهِ وَلَدَهُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ هَاجَرَ لَمَّا تَرَكَهُمَا بِمَكَّةَ . قِيلَ وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ لَكَانَ وَجْهًا ، مِنَ التَّرِكَةِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ . وَيُقَالُ لِبَيْضِ النَّعَامِ أَيْضًا تَرِيكَةٌ ، وَجَمْعُهَا تَرَائِكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلَامِ وَبَقِيَّةُ النَّاسِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ : " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تَرَائِكَ فِي خَلْقِهِ " أَرَادَ أُمُورًا أَبْقَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعِبَادِ مِنَ الْأَمَلِ وَالْغَفْلَةِ حَتَّى يَنْبَسِطُوا بِهَا إِلَى الدُّنْيَا . وَيُقَالُ لِلرَّوْضَةِ يُغْفِلُهَا النَّاسُ فَلَا يَرْعَوْنَهَا : تَرِيكَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ قِيلَ هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا . وَقِيلَ أَرَادَ الْمُنَافِقِينَ ; لِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ رِيَاءً وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ ، وَلَوْ تَرَكُوهَا فِي الظَّاهِرِ كَفَرُوا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالتَّرْكِ تَرْكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا ، أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ حَمْلًا لِلْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٢٣ حَرْفُ التَّاء · تركترك : التَّرْكُ : وَدْعُكَ الشَّيْءَ ، تَرَكَهُ يَتْرُكُهُ تَرْكًا وَاتَّرَكَهُ . وَتَرَكْتُ الشَّيْءَ تَرْكًا : خَلَّيْتُهُ . وَتَارَكْتُهُ الْبَيْعَ مُتَارَكَةً . وَتَرَاكِ : بِمَعْنَى اتْرُكْ ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ ، قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَزِيدَ الْحَارِثِيُّ تَرَاكِهَا مِنْ إِبِلٍ تَرَاكِهَا ! أَمَا تَرَى الْمَوْتَ لَدَى أَوْرَاكِهَا ؟ وَقَالَ فِيهِ : فَمَا اتَّرَكَ أَيْ : مَا تَرَكَ شَيْئًا ، وَهُوَ افْتَعَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : " الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " ، قِيلَ : هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ حَمْلًا عَلَى الظَّاهِرِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَتَارَكَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ . وَالتَّرْكُ : الْإِبْقَاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، أَيْ : أَبْقَيْنَا عَلَيْهِ . وَتَرِكَةُ الرَّجُلِ الْمَيِّتِ : مَا يَتْرُكُهُ مِنَ التُّرَاثِ الْمَتْرُوكِ . وَالتَّرِيكَةُ : الَّتِي تُتْرَكُ فَلَا تَتَزَوَّجُ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَرِكَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ بِالتَّرِيكَةِ وَهِيَ الْعَانِسُ فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ : إِذْ لَا تَبِضُّ ، إِلَى التَّرَا ئِكِ وَالضَّرَائِكِ ، كَفٌ جَازِرْ . وَالتَّرِيكَةُ : الرَّوْضَةُ الَّتِي يُغْفِلُهَا النَّاسُ فَلَا يَرْعَوْنَهَا ، وَقِيلَ : التَّرِيكَةُ الْمَرْتَعُ الَّذِي كَانَ النَّاسُ رَعَوْهُ ، إِمَّا فِي فَلَاةٍ وَإِمَّا فِي جَبَلٍ ، فَأَكَلَهُ الْمَالُ حَتَّى أَبْقَى مِنْهُ بَقَايَا مِنْ عُوَّذٍ . وَالتَّرْكُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبَيْضِ مُسْتَدِيرٌ شُبِّهَ بِالتَّرْكَةِ وَالتَّرِيكَةِ وَهِيَ بَيْضُ النَّعَامِ الْمُنْفَرِدِ ، وَأَنْشَدَ : مَا هَاجَ هَذَا الْقَلْبَ إِلَّا تَرْكَةٌ زَهْرَاءُ ، أَخْرَجَهَا خُرُوجَ مُنْفَجِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالتَّرِيكَةُ بَيْضَةُ النَّعَامَةِ الَّتِي يَتْرُكُهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : وَيَهْمَاءُ قَفْرٌ تَخْرُجُ الْعَيْنُ وَسْطَهَا وَتَلْقَى بِهَا بَيْضَ النَّعَامِ تَرَائِكَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِلْمُخَبَّلِ : كَتَرِيكَةِ الْأُدْحِيِّ أَدْفَأَهَا قَرِدٌ ، كَأَنَّ جَنَاحَهُ هِدْمُ . وَالْهِدْمُ : كِسَاءٌ خَلَقٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّرِيكَةُ الْبَيْضَةُ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْفَرْخُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ بَيْضَ النَّعَامِ الَّتِي تَتْرُكُهَا بِالْفَلَاةِ بَعْدَ خُلُوِّهَا مِمَّا فِيهَا ، وَقِيلَ : هِيَ بَيْضُ النَّعَامِ الْمُفْرَدَةُ ، وَالْجَمْعُ تَرَائِكُ وَتُرُكٌ ، وَهِيَ التَّرْكَةُ وَالْجَمْعُ تَرْكٌ . وَالتَّرِيكَةُ : بَيْضَةُ الْحَدِيدِ لِلرَّأْسِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالتَّرِيكَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيْضَةُ ، وَالْجَمْعُ تَرَائِكُ وَتَرِيكٌ ، وَهِيَ التَّرْكَةُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهَا تَرْكٌ ، قَالَ لَبِيدٌ : فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى قُرْدُمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : التَّرْكُ جَمَاعَةُ الْبَيْضِ ، وَإِنَّمَا هِيَ شَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْبَصَلَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْفَرَزْدَقُ التَّرِيكَةَ فِي الْمَاءِ الَّذِي غَادَرَهُ السَّيْلُ فَقَالَ : كَأَنَّ تَرِيكَةً مِنْ مَاءِ مُزْنٍ وَدَارِيَّ الذَّكِيِّ مِنَ الْمُدَامِ . وَقَالَ أَيْضًا : سُلَافَةُ جَفْنٍ خَالَطَتْهَا تَرِيكَةٌ عَلَى شَفَتَيْهَا ، وَالذَّكِيُّ الْمُشَوَّفُ . وَفِي حَدِيثِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ يُطَالِعُ تَرْكَتَهُ ، التَّرْكَةُ ، بِسُكُونِ الرَّاءِ فِي الْأَصْلِ : بَيْضُ النَّعَامِ ، وَجَمْعُهَا تَرْكٌ ، يُرِيدُ بِهِ وَلَدَهُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ هَاجَرَ لَمَّا تَرَكَهُمَا بِمَكَّةَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ لَكَانَ وَجْهًا مِنَ التَّرِكَةِ ، وَهِيَ الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلَامِ وَبَقِيَّةُ النَّاسِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ لِلَّهِ - تَعَالَى - تَرَائِكَ فِي خَلْقِهِ ، أَرَادَ أُمُورًا أَبْقَاهَا فِي الْعِبَادِ مِنَ الْأَمَلِ وَالْغَفْلَةِ حَتَّى يَنْبَسِطُوا بِهَا إِلَى الدُّنْيَا . وَالتَّرِيكُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ : الْعُنْقُودُ إِذَا أُكِلَ مَا عَلَيْهِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ أَيْضًا : التَّرِيكَةُ الْكِبَاسَةُ بَعْدَمَا يُنْفَضُ مَا عَلَيْهَا وَتُتْرَكُ ، وَالْجَمْعُ تَرِيكٌ وَتَرَائِكُ ، وَقَالَ مَرَّةً : التَّرِيكُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، الْعِذْقُ إِذَا نُفِضَ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ . وَلَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَلَا تَارَكَ وَلَا دَارَكَ : كُلُّ ذَلِكَ إِتْبَاعٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَارَكَ أَبْقَى . وَالتَّرْكُ : الْجَعْلُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ، يُقَالُ : تَرَكْتُ الْحَبْلَ شَدِيدًا أَيْ : جَعَلْتُهُ شَدِيدًا ، قَالَ : وَلَا يُعْجِبُنِي . وَالتُّرْكُ : الْجِيلُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الدَّيْلَمُ ، وَالْجَمْعُ أَتْرَاكٌ .
- صحيح البخاري · 3236#٥٣٥٤
- جامع الترمذي · 2846#١٠٠٨٣٨
- سنن النسائي · 463#٦٤٤٨٦
- سنن ابن ماجه · 1131#١٠٩٣٧٧
- سنن ابن ماجه · 1132#١٠٩٣٧٨
- سنن ابن ماجه · 4151#١١٣٦١٠
- موطأ مالك · 230#٢٠٩١١
- مسند أحمد · 23346#١٧٤٦٧٥
- مسند أحمد · 23416#١٧٤٧٤٥
- صحيح ابن حبان · 1458#٣٣٠٢١
- مصنف ابن أبي شيبة · 31035#٢٧٢٨٥٨
- سنن البيهقي الكبرى · 6595#١٢٦٧٨٢
- سنن الدارقطني · 1750#١٤٧٠٦٧
- سنن الدارقطني · 1751#١٤٧٠٦٨
- مسند البزار · 4153#١٩٩٦٣٩
- مسند البزار · 4420#١٩٩٩١٣
- السنن الكبرى · 326#٧٢٦٣٢
- المستدرك على الصحيحين · 11#٥١٠٠٨
- المستدرك على الصحيحين · 6920#٦٠٩٤٤
- الأحاديث المختارة · 2866#٤٨٤٩٨