فنحب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٦ حَرْفُ النُّونِ · نَحَبَ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْحَاءِ ) ( نَحَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ . النَّحْبُ : النَّذْرُ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَصْدُقَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي الْحَرْبِ فَوَفَّى بِهِ . وَقِيلَ : النَّحْبُ : الْمَوْتُ ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُ نَفْسَهُ أَنْ يُقَاتِلَ حَتَّى يَمُوتَ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ ، وَمَا تَقَدَّمُوا إِلَّا بِنُحْبَةٍ ، أَيْ بِقُرْعَةٍ . وَالْمُنَاحَبَةُ : الْمُخَاطَرَةُ وَالْمُرَاهَنَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : فِي مُنَاحَبَةِ الم غُلِبَتِ الرُّومُ . أَيْ مُرَاهَنَتِهِ لِقُرَيْشٍ ، بَيْنَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ : قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : هَلْ لَكَ أَنْ أُنَاحِبَكَ وَتَرْفَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ أُفَاخِرَكَ وَأُحَاكِمَكَ ، وَتَرْفَعَ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْنِنَا ، فَلَا تَفْتَخِرُ بِقَرَابَتِكَ مِنْهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ عَنْهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاخِرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : لَمَّا نُعِيَ إِلَيْهِ حُجْرٌ غَلَبَهُ النَّحِيبُ . النَّحْبُ وَالنَّحِيبُ وَالِانْتِحَابُ : الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ طَوِيلٍ وَمَدٍّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ : هَلْ أُحِلَّ النَّحْبُ ؟ أَيْ أُحِلَّ الْبُكَاءُ . * وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ : فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا ثَمَّ مِنَ الْبَقْلِ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ ؟ أَيِ الْبَوَاكِي ، جَمْعُ نَاحِبَةٍ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٠٦ حَرْفُ النُّونِ · نحب[ نحب ] نحب : النَّحْبُ وَالنَّحِيبُ : رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَشَدُّ الْبُكَاءِ . نَحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ ، نَحِيبًا ، وَالِانْتِحَابُ مِثْلُهُ ، وَانْتَحَبَ انْتِحَابًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لَمَّا نُعِيَ إِلَيْهِ حُجْرٌ : غَلَبَ عَلَيْهِ النَّحِيبُ ، النَّحِيبُ : الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ طَوِيلٍ وَمَدٍّ . وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ : هَلْ أُحِلَّ النَّحْبُ ؟ أَيْ أُحِلَّ الْبُكَاءُ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا ثَمَّ مِنَ الْبَقْلِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ ، وَنَفَعَتِ النَّوَاحِبُ ؟ أَيِ الَبَوَاكِي ، جَمْعُ نَاحِبَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ مَحْكَانَ : زَيَّافَةٌ لَا تُضِيعُ الْحَيَّ مَبْرَكَهَا إِذَا نَعَوْهَا لِرَاعِي أَهْلِهَا انْتَحَبَا وَيُرْوَى : لَمَّا نَعَوْهَا ; ذَكَرَ أَنَّهُ نَحَرَ نَاقَةً كَرِيمَةً عَلَيْهِ ، قَدْ عُرِفَ مَبْرَكُهَا ، كَانَتْ تُؤْتَى مِرَارًا فَتُحْلَبُ لِلضَّيْفِ وَالصَّبِيِّ . وَالنَّحْبُ : النَّذْرُ ، تَقُولُ مِنْهُ : نَحَبْتُ أَنْحُبُ ، بِالضَّمِّ ، قَالَ : فَإِنِّي وَالْهِجَاءَ لِآلِ لَأْمٍ كَذَاتِ النَّحْبِ تُوفِي بِالنُّذُورِ وَقَدْ نَحَبَ يَنْحُبُ ، قَالَ : يَا عَمْرُو يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ نَسْبَا قَدْ نَحَبَ الْمَجْدُ عَلَيْكَ نَحْبَا أَرَادَ نَسَبًا فَخَفَّفَ لِمَكَانِ نَحْبٍ أَيْ لَا يُزَايِلُكَ فَهُوَ لَا يَقْضِي ذَلِكَ النَّذْرَ أَبَدًا . وَالنَّحْبُ : الْخَطَرُ الْعَظِيمُ . وَنَاحَبَهُ عَلَى الْأَمْرِ : خَاطَرَهُ ، قَالَ جَرِيرٌ : بِطَخْفَةَ جَالَدْنَا الْمُلُوكَ ، وَخَيْلُنَا ، عَشِيَّةً بَسْطَامٍ ، جَرَيْنَ عَلَى نَحْبِ أَيْ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ . وَيُقَالُ : عَلَى نَذْرٍ . وَالنَّحْبُ : الْمُرَاهَنَةُ وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَالنَّحْبُ : الْهِمَّةُ . وَالنَّحْبُ : الْبُرْهَانُ . وَالنَّحْبُ : الْحَاجَةُ . وَالنَّحْبُ : السُّعَالُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : مِنْ أَمْرَاضِ الْإِبِلِ النُّحَابُ ، وَالْقُحَابُ ، وَالنُّحَازُ ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ السُّعَالِ . وَقَدْ نَحَبَ الْبَعِيرُ يَنْحِبُ نُحَابًا إِذَا أَخَذَهُ السُّعَالُ . أَبُو عَمْرٍو : النَّحْبُ النَّوْمُ ، وَالنَّحْبُ : صَوْتُ الْبُكَاءِ ، وَالنَّحْبُ : الطُّولُ ، وَالنَّحْبُ : السِّمَنُ ، وَالنَّحْبُ : الشِّدَّةُ ، وَالنَّحْبُ : الْقِمَارُ ، كُلُّهَا بِتَسْكِينِ الْحَاءِ . وَرُوِيَ عَنِ الرِّيَاشِيِّ : يَوْمٌ نَحْبٌ أَيْ طَوِيلٌ . وَالنَّحْبُ : الْمَوْتُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ : قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَدْرَكُوا مَا تَمَنَّوْا ; فَذَلِكَ قَضَاءُ النَّحْبِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَالْفَرَّاءُ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ أَيْ أَجَلَهُ . وَالنَّحْبُ : الْمُدَّةُ وَالْوَقْتُ . يُقَالُ : قَضَى فُلَانٌ نَحْبَهُ إِذَا مَاتَ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، قَالَ : فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ ، وَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ، هَذَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نَصْرِهِ ، أَوِ الشَّهَادَةِ ، عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، وَقِيلَ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ أَيْ قَضَى نَذْرَهُ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَمُوتَ ، فَوَفَّى بِهِ . وَيُقَالُ : تَنَاحَبَ الْقَوْمُ إِذَا تَوَاعَدُوا لِلْقِتَالِ أَيَّ وَقْتٍ ، وَفِي غَيْرِ الْقِتَالِ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : " طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ " ، النَّحْبُ : النَّذْرُ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَصْدُقَ الْأَعْدَاءَ فِي الْحَرْبِ ، فَوَفَّى بِهِ وَلَمْ يَفْسَخْ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ النَّحْبِ الْمَوْتِ ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُ نَفْسَهُ أَنْ يُقَاتِلَ حَتَّى يَمُوتَ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : النَّحْبُ النَّفْسُ ; عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَالنَّحْبُ : السَّيْرُ السَّرِيعُ ، مِثْلَ النَّعْبِ . وَسَيْرٌ مُنَحِّبٌ : سَرِيعٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . وَنَحَّبَ الْقَوْمُ تَنْحِيبًا : جَدُّوا فِي عَمَلِهِمْ ، قَالَ طُفَيْلٌ : يَزُرْنَ أَلْالًا ، مَا يُنَحِّبْنَ غَيْرَهُ بِكُلٍّ مُلَبٍّ أَشْعَثِ الرَّأْسِ مُحْرِمِ وَسَارَ فُلَانٌ عَلَى نَحْبٍ إِذَا سَارَ فَأَجْهَدَ السَّيْرَ ، كَأَنَّهُ خَاطَرَ عَلَى شَيْءٍ ، فَجَدَّ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَرَدَ الْقَطَا مِنْهَا بِخَمْسٍ نَحْبِ أَيْ دَأَبَتْ . وَالتَّنْحِيبُ : شِدَّةُ الْقَرَبِ لِلْمَاءِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَرُبَّ مَفَازَةٍ قَذَفٍ جَمُوحٍ تَغُولُ مُنَحِّبَ الْقَرَبِ اغْتِيَالَا وَالْقَذَفُ : الْبَرِّيَّةُ الَّتِي تَقَاذَفُ بِسَالِكِهَا . وَتَغُولُ : تُهْلِكُ . وَسِرْنَا إِلَيْهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ مُنَحِّبَاتٍ أَيْ دَائِبَاتٍ . وَنَحَّبْنَا سَيْرَنَا : دَأَبْنَاهُ ، وَيُقَالُ : سَارَ سَيْرًا مُنَحِّبًا أَيْ قَاصِدًا لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ نَذْرًا عَلَى نَفْسِهِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : يَخِدْنَ بِنَا عَرْضَ الْفَلَاةِ وَطُولَهَا كَمَا صَارَ عَنْ يُمْنَى يَدَيْهِ الْمُنَحِّبُ الْمُنَحِّبُ : الرَّجُلُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يَقُولُ : إِنْ لَمْ أَبْلُغْ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَكَ يَمِينِي . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي هَذَا الْبَيْتِ : أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ وَفَسَّرَهُ ، فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ حَلَفَ إِنْ لَمْ أَغْلِبْ قَطَعْتُ يَدِي ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى النَّذْرِ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ جَرَتْ لَهُ الطَّيْرُ مَيَامِينَ ، فَأَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ عِلْمًا مِنْهُ أَنَّ الْخَيْرَ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ . قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ كَمَا صَارَ بِيُمْنَى يَدَيْهِ أَيْ يَضْرِبُ يُمْنَى يَدَيْهِ بِالسَّوْطِ لِلنَّاقَةِ ; التَّهْذِيبُ ، وَقَالَ لَبِيدٌ :