النقي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١١١ حَرْفُ النُّونِ · نَقَا( نَقَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : لَا سَمِينَ فَيُنْتَقَى ، أَيْ لَيْسَ لَهُ نِقْيٌ فَيُسْتَخْرَجُ وَالنِّقْيُ : الْمُخُّ . يُقَالُ : نَقَيْتُ الْعَظْمَ وَنَقَوْتُهُ ، وَانْتَقَيْتُهُ . وَيُرْوَى فَيُنْتَقَلُ بِاللَّامِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقي ، أَيِ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا ، لِضَعْفِهَا وَهُزَالِهَا . * وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً ، فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَصِفُ عُمَرَ " وَنَقَّتْ لَهُ مُخَّتَهَا " يَعْنِي الدُّنْيَا . يَصِفُ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مِنْهَا . * وَفِيهِ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ، تُنْقِي خَبَثَهَا الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْقَافِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً فَهُوَ مِنْ إِخْرَاجِ الْمُخِّ : أَيْ تَسْتَخْرِجُ خَبَثَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهُوَ مِنَ التَّنْقِيَةِ ، وَهُوَ إِفْرَادُ الْجَيِّدِ مِنَ الرَّدِيءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ الَّذِي يُنَقِّي الطَّعَامَ : أَيْ يُخْرِجُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ . وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَالْفَتْحُ أَشْبَهُ ، لِاقْتِرَانِهِ بِالدَّائِسِ ، وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالطَّعَامِ . ( هـ ) وَفِيهِ خَلَقَ اللَّهُ جُؤْجُؤَ آدَمَ مِنْ نَقَا ضَرِيَّةَ ، أَيْ مِنْ رَمْلِهَا . وَضَرِيَّةُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ، نُسِبَ إِلَى ضَرِيَّةَ بِنْتِ رَبِيعَةِ بْنِ نِزَارٍ . وَقِيلَ : هِيَ اسْمُ بِئْرٍ . ( هـ ) وَفِيهِ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ يَعْنِي الْخُبْزَ الْحُوَّارَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ . * وَفِيهِ تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالنُّونِ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ تَخَيَّرِ الصَّدِيقَ ثُمَّ احْذَرْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : " تَبَقَّهْ " بِالْبَاءِ : أَيْ أَبْقِ الْمَالَ وَلَا تُسْرِفْ فِي الْإِنْفَاقِ . وَتَوَقَّ فِي الِاكْتِسَابِ . وَيُقَالُ : تَبَقَّ بِمَعْنَى اسْتَبْقِ ، كَالتَّقَصِّي بِمَعْنَى الِاسْتِقْصَاءِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٤٧ حَرْفُ النُّونِ · نقا[ نقا ] نقا : النُّقَاوَةُ : أَفْضَلُ مَا انْتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ . نَقِيَ الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ يَنْقَى نَقَاوَةً ، بِالْفَتْحِ ، وَنَقَاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَيْ نَظِيفٌ ، وَالْجَمْعُ نِقَاءٌ وَنُقَوَاءُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَأَنْقَاهُ وَتَنَقَّاهُ وَانْتَقَاهُ : اخْتَارَهُ . وَنَقْوَةُ الشَّيْءِ وَنَقَاوَتُهُ وَنُقَاوَتُهُ وَنُقَايَتُهُ وَنَقَاتُهُ : خِيَارُهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . الْجَوْهَرِيُّ : نُقَاوَةُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ ، وَكَذَلِكَ النُّقَايَةُ ، بِالضَّمِّ فِيهِمَا ، كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى ضِدِّهِ ، وَهُوَ النُّفَايَةُ ، لِأَنَّ فُعَالَةَ تَأْتِي كَثِيرًا فِيمَا يَسْقُطُ مِنْ فَضْلَةِ الشَّيْءِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَمْعُ النُّقَاوَةِ نُقًا وَنُقَاءٌ ، وَجَمْعُ النُّقَايَةِ نَقَايَا وَنُقَاءٌ وَقَدْ تَنَقَّاهُ وَانْتَقَاهُ وَانْتَاقَهُ ، الْأَخِيرُ مَقْلُوبٌ ؛ قَالَ : مِثْلُ الْقِيَاسِ انْتَاقَهَا الْمُنَقِّي وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مِنَ النِّيقَةِ . وَالتَّنْقِيَةُ : التَّنْظِيفُ . وَالِانْتِقَاءُ : الِاخْتِيَارُ . وَالتَّنَقِّي : التَّخَيُّرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالنُّونِ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ تَخَيَّرِ الصَّدِيقَ ثُمَّ احْذَرْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : تَبَقَّهُ ، بِالْبَاءِ ، أَيْ أَبْقِ الْمَالَ وَلَا تُسْرِفْ فِي الْإِنْفَاقِ وَتَوَقَّ فِي الِاكْتِسَابِ . وَيُقَالُ : تَبَقَّ بِمَعْنَى اسْتَبْقِ كَالتَّقَصِّي بِمَعْنَى الِاسْتِقْصَاءِ . وَنَقَاةُ الطَّعَامِ : مَا أُلْقِيَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ مِنْ قُمَاشِهِ وَتُرَابِهِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : النُّقَاةُ ، بِالضَّمِّ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَقِيلَ : نَقَاتُهُ وَنَقَايَتُهُ وَنُقَايَتُهُ رَدِيئُهُ ؛ عَنِ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَعْرَفُ فِي ذَلِكَ نَقَاتُهُ وَنُقَايَتُهُ . اللِّحْيَانِيُّ : أَخَذْتُ نُقَايَتَهُ وَنُقَاوَتَهُ أَيْ أَفْضَلَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَقَاةُ كُلِّ شَيْءٍ رَدِيئُهُ مَا خَلَا التَّمْرَ فَإِنَّ نَقَاتَهُ خِيَارُهُ ، وَجَمْعُ النُّقَاوَةُ نُقَاوَى وَنُقَاءٌ ، وَجَمْعُ النُّقَايَةِ نَقَايَا وَنُقَاءٌ مَمْدُودٌ . وَالنَّقَاوَةُ : مَصْدَرُ الشَّيْءِ النَّقِيِّ . يُقَالُ : نَقِيَ يَنْقَى نَقَاوَةً وَأَنَا أَنْقَيْتُهُ إِنْقَاءً ، وَالِانْتِقَاءُ تَجَوُّدُهُ . وَانْتَقَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَ خِيَارَهُ . الْأُمَوِيُّ : النَّقَاةُ مَا يُلْقَى مِنَ الطَّعَامِ إِذَا نُقِّيَ وَرُمِيَ بِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ قَطَرِيٍّ ، وَالنُّقَاوَةُ خِيَارُهُ . وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ : النَّقَاةُ وَالنُّقَايَةُ الرَّدِيءُ ، وَالنُّقَاوَةُ الْجَيِّدُ . اللَّيْثُ : النَّقَاءُ مَمْدُودٌ مَصْدَرُ النَّقِيِّ ، وَالنَّقَا مَقْصُورٌ مِنْ كُثْبَانِ الرَّمْلِ ، وَالنَّقَاءُ مَمْدُودٌ النَّظَافَةُ ، وَالنَّقَا مَقْصُورٌ الْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَالنَّقَا مِنَ الرَّمْلِ : الْقِطْعَةُ تَنْقَادُ مُحْدَوْدِبَةً ، وَالتَّثْنِيَةُ نَقَوَانِ وَنَقَيَانِ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ وَنُقِيٌّ ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : وَاسْتَرْدَفَتْ مِنْ عَالِجٍ نُقِيَّا وَفِي الْحَدِيثِ : خَلَقَ اللَّهُ جُؤْجُؤَ آدَمَ مِنْ نَقَا ضَرِيَّةَ أَيْ مِنْ رَمْلِهَا ، وَضَرِيَّةُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ نُسِبَ إِلَى ضَرِيَّةَ بِنْتِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ بِئْرٍ . وَالنِّقْوُ وَالنَّقَا : عَظْمُ الْعَضُدِ ، وَقِيلَ : كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ مُخٌّ وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ . وَالنِّقْوُ : كُلُّ عَظْمٍ مِنْ قَصَبِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ نِقْوٌ عَلَى حِيَالِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْأَنْقَاءُ كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ مُخٌّ وَهِيَ الْقَصَبُ ، قِيلَ فِي وَاحِدِهَا نِقْيٌ وَنِقْوٌ . وَرَجُلٌ أَنْقَى وَامْرَأَةٌ نَقْوَاءُ : دَقِيقَا الْقَصَبِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ أَنْقَى دَقِيقُ عَظْمِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْفَخِذِ ، وَامْرَأَةٌ نَقْوَاءُ . وَفَخِذٌ نَقْوَاءُ : دَقِيقَةُ الْقَصَبِ نَحِيفَةُ الْجِسْمِ قَلِيلَةُ اللَّحْمِ فِي طُولٍ . وَالنِّقْوُ ، بِالْكَسْرِ ، فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ : كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخٍّ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ . أَبُو سَعِيدٍ : نِقَةُ الْمَالِ : خِيَارُهُ . وَيُقَالُ : أَخَدْتُ نِقَتِي مِنَ الْمَالِ أَيْ مَا أَعْجَبَنِي مِنْهُ وَآنَقَنِي . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نِقَةُ الْمَالِ فِي الْأَصْلِ نِقْوَةٌ ، وَهُوَ مَا انْتُقِيَ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنَ الْأَنَقِ فِي شَيْءٍ ، وَقَالُوا : ثِقَةٌ نِقَةٌ فَأَتْبَعُوا كَأَنَّهُمْ حَذَفُوا وَاوَ نَقْوَةٍ ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالنُّقَاوَى : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ ، قَالَ الْحَذْلَمِيُّ : حَتَّى شَتَتْ مِثْلَ الْأَشَاءِ الْجُونِ إِلَى نُقَاوَى أَمْعَزِ الدَّفِينِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : النَّقَاوَى تُخْرِجُ عِيدَانًا سَلِبَةً لَيْسَ فِيهَا وَرَقٌ ، وَإِذَا يَبِسَتِ ابْيَضَّتْ ، وَالنَّاسُ يَغْسِلُونَ بِهَا الثِّيَابَ فَتَتْرُكُهَا بَيْضَاءَ بَيَاضًا شَدِيدًا وَاحِدَتُهَا نُقَاوَاةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ أَحْمَرُ كَالنَّكَعَةِ وَهِيَ ثَمَرَةُ النُّقَاوَى ، وَهُوَ نَبْتٌ أَحْمَرُ ؛ وَأَنْشَدَ : إِلَيْكُمْ لَا تَكُونُ لَكُمْ خَلَاةً وَلَا نَكَعَ النُّقَاوَى إِذْ أَحَالَا وَقَالَ ثَعْلَبٌ : النُّقَاوَى ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَجَمْعُهُ نُقَاوَيَاتٌ ، وَالْوَاحِدَةُ نُقَاوَاةٌ وَنُقَاوَى . وَالنُّقَاوَى : نَبْتٌ بِعَيْنِهِ لَهُ زَهْرٌ أَحْمَرُ . وَيُقَالُ لِلْحُلَكَةِ وَهِيَ دُوَيْبَةٌ تَسْكُنُ الرَّمْلَ كَأَنَّهَا سَمَكَةٌ مَلْسَاءُ فِيهَا بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ : شَحْمَةٌ النَّقَا ، وَيُقَالُ لَهَا : بَنَاتُ النَّقَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَشَبَّهَ بَنَانَ الْعَذَارَى بِهَا : بَنَاتُ النَّقَا تَخْفَى مِرَارًا وَتَظْهَرُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ الَّذِي يُنَقِّي الطَّعَامَ أَيْ يُخْرِجُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ ، وَرُوِيَ بِالْكَسْرِ ، وَالْفَتْحُ أَشْبَهُ لِاقْتِرَانِهِ بِالدَّائِسِ ، وَهُما مُخْتَصَّانِ بِالطَّعَامِ . وَالنِّقْيُ : مُخُّ الْعِظَامِ وَشَحْمُهَا وَشَحْمُ الْعَيْنِ مِنَ السِّمَنِ . وَالْجَمْعُ أَنْقَاءٌ وَالْأَنْقَاءُ أَيْضًا مِنَ الْعِظَامِ ذَوَاتُ الْمُخِّ وَاحِدُهَا نِقْيٌ