نمور
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١١٧ حَرْفُ النُّونِ · نَمَرَ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ " يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ " . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ " لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ بَعَرَفَاتٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الْخَمِيرَ وَسَقَانَا النَّمِيرَ " الْمَاءُ النَّمِيرُ : النَّاجِعُ فِي الرِّيِّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " خُبْزٌ خَمِيرٌ وَمَاءٌ نَمِيرٌ " .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٥٧ حَرْفُ النُّونِ · نمر[ نمر ] نمر : النُّمْرَةُ : النُّكْتَةُ مِنْ أَيِّ لَوْنٍ كَانَ . وَالْأَنْمَرُ : الَّذِي فِيهِ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَأُخْرَى سَوْدَاءُ ، وَالْأُنْثَى نَمْرَاءُ . وَالنَّمِرُ وَالنِّمْرُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ ، أَخْبَثُ مِنَ الْأَسَدِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِنُمَرٍ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَالْأُنْثَى نَمِرَةٌ وَالْجَمْعُ أَنْمُرٌ وَأَنْمَارٌ وَنُمُرٌ وَنُمْرٌ وَنُمُورٌ وَنِمَارٌ ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ نُمْرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا نَمِرٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعَرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عَنِدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ ، وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيْثَرَةَ ، فَقِيلَ الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ يَعْنِي الْبِدَادَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : مَنْ قَالَ نُمْرٌ رَدَّهُ إِلَى أَنْمَرَ ، وَنِمَارٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَذِئْبٍ وَذِئَابٍ ، وَكَذَلِكَ نُمُورٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَسِتْرٍ وَسُتُورٍ ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ نُمُرًا فِي جَمْعِ نَمِرٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ نُمُرٌ وَهُوَ شَاذٌّ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ ؛ قَالَ : فِيهَا تَمَاثِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ مِنْ قَوْلِهِ : فِيهَا عَيَايِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرْ فَإِنَّهُ أَرَادَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَنُمْرٌ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ الْبَكُرْ وَهُوَ فَعْلٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ الْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ : فِيهَا تَمَاثِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرْ هُوَ لِحُكَيْمِ بْنِ مُعَيَّةَ الرَّبَعِيِّ ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : فِيهَا عَيَايِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرْ قَالَ : وَكَذَلِكَ أَنْشَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَفَ قَنَاةً تَنْبُتُ فِي مَوْضِعٍ مَحْفُوفٍ بِالْجِبَالِ وَالشَّجَرِ ، وَقَبْلُهُ : حُفَّتْ بِأَطْوَادِ جِبَالٍ وَسَمُرْ فِي أَشَبِّ الْغِيطَانِ مُلْتَفِّ الْحُظُرْ يَقُولُ : حُفَّ مَوْضِعُ هَذِهِ الْقَنَاةِ الَّذِي تَنْبُتُ فِيهِ بِأَطْوَادِ الْجِبَالِ وَبِالسَّمُرِ ، وَهُوَ جَمْعُ سَمُرَةٍ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ . وَالْأَشَبُّ : الْمَكَانُ الْمُلْتَفُّ النَّبْتِ الْمُتَدَاخِلُ . وَالْغِيطَانُ : جَمْعُ غَائِطٍ وَهُوَ الْمُنْخَفِضُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْحُظُرُ : جَمْعُ حَظِيرَةٍ . وَالْعَيَّالُ : الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ . وَعَيَايِيلُ : جَمْعُهُ . وَأُسُودٌ بَدَلٌ مِنْهُ ، وَنُمُرٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ السَّيِّئ الْخُلُقِ : قَدْ نَمِرَ وَتَنَمَّرَ . وَنَمَّرَ وَجْهَهُ أَيْ غَيَّرَهُ وَعَبَّسَهُ . وَالنَّمِرُ لَوْنُهُ أَنْمَرُ وَفِيهِ نُمْرَةٌ مُحْمَرَّةٌ أَوْ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَسَوْدَاءُ ، وَمِنْ لَوْنِهِ اشْتُقَّ السَّحَابُ النَّمِرُ ، وَالنَّمِرُ مِنَ السَّحَابِ : الَّذِي فِيهِ آثَارٌ كَآثَارِ النَّمِرِ ، وَقِيلَ : هِيَ قِطَعٌ صِغَارٌ مُتَدَانٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهَا نَمِرَةٌ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَرِنِيهَا نَمِرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً . وَسَحَابٌ أَنْمَرُ وَقَدْ نَمِرَ السَّحَابُ ، بِالْكَسْرِ ، يَنْمَرُ نَمَرًا أَيْ صَارَ عَلَى لَوْنِ النَّمِرِ تَرَى فِي خَلَلِهِ نِقَاطًا . وَقَوْلُهُ : أَرِنِيهَا نَمِرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً ، قَالَ الْأَخْفَشُ : هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا يُرِيدُ الْأَخْضَرَ . وَالْأَنْمَرُ مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي عَلَى شِبْهِ النَّمِرِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بُقْعَةٌ بَيْضَاءُ وَبُقْعَةٌ أُخْرَى عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ . وَالنَّعَمُ النُّمْرُ : الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، جَمْعُ أَنْمَرٍ ، الْأَصْمَعِيُّ : تَنَمَّرَ لَهُ أَيْ تَنَكَّرَ وَتَغَيَّرَ وَأَوْعَدَهُ لِأَنَّ النَّمِرَ لَا تَلْقَاهُ أَبْدًا إِلَّا مُتَنَكِّرًا غَضْبَانَ ، وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : وَعَلِمْتُ أَنِّي يَوْمَ ذَاكَ مُنَازِلٌ كَعْبًا وَنَهْدَا قَوْمٌ إِذَا لَبِسُوا الْحَدِيـ ـدَ تَنَمَّرُوا حَلَقًا وَقِدَّا أَيْ تَشَبَّهُوا بِالنَّمِرِ لِاخْتِلَافِ أَلْوَانِ الْقِدِّ وَالْحَدِيدِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَرَادَ بِكَعْبٍ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، وَهُمْ مِنْ مَذْحِجٍ وَنَهْدٍ مِنْ قُضَاعَةَ ، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حُرُوبٌ ، وَمَعْنَى تَنَمَّرُوا تَنَكَّرُوا لِعَدُوِّهِمْ ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّمِرِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَنْكَرِ السِّبَاعِ وَأَخْبَثِهَا . يُقَالُ : لَبِسَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ جِلْدَ النَّمِرِ إِذَا تَنَكَّرَ لَهُ ، قَالَ : وَكَانَتْ مُلُوكُ الْعَرَبِ إِذَا جَلَسَتْ لِقَتْلِ إِنْسَانٍ لَبِسَتْ جُلُودَ النَّمِرِ ثُمَّ أَمَرَتْ بِقَتْلِ مَنْ تُرِيدُ قَتَلَهُ ، وَأَرَادَ بِالْحَلْقِ الدُّرُوعَ ، وَبِالْقِدِّ جِلْدًا كَانَ يُلْبَسُ فِي الْحَرْبِ ، وَانْتَصَبَا عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَنَسَبَ التَّنَكُّرَ إِلَى الْحَلْقِ وَالْقَدِّ مَجَازًا ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ سَبَبَ تَنَكُّرِ لَابِسِيهِمَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ تَنَكَّرَ حَلَقُهُمْ وَقِدُّهُمْ ، فَلَمَّا جَعَلَ الْفِعْلَ لَهُمَا انْتَصَبَا عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَمَا تَقُولُ : تَنَكَّرَتْ أَخْلَاقُ الْقَوْمِ ، ثُمَّ تَقُولُ : تَنَكَّرَ الْقَوْمُ أَخْلَاقًا . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ ، هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . وَنَمِرَ الرَّجُلُ وَنَمَّرَ وَتَنَمَّرَ : غَضِبَ ، وَمِنْهُ لَبِسَ لَهُ جِلْدَ النَّمِرِ . وَأَسَدٌ أَنْمَرُ : فِيهِ غُبْرَةٌ وَسَوَادٌ . وَالنَّمِرَةُ : الْحِبَرَةُ لِاخْتِلَافِ أَلْوَانِ خُطُوطِهَا . وَالنَّمِرَةُ : شَمْلَةٌ ف