نوطا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٢٨ حَرْفُ النُّونِ · نَوَطَ( نَوَطَ ) ( هـ ) فِيهِ أَهْدَوْا لَهُ نَوْطًا مِنْ تَعْضُوضٍ النَّوْطُ : الْجُلَّةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا التَّمْرُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ " أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ " . ( هـ ) وَفِيهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ هِيَ اسْمُ شَجَرَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ يَنُوطُونَ بِهَا سِلَاحَهُمْ : أَيْ يُعَلِّقُونَهُ بِهَا ، وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ مِثْلَهَا ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ . وَأَنْوَاطٌ : جَمْعُ نَوْطٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَنُوطُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَحْسَبُكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا أَخَذْنَاهُ إِلَّا عَفْوًا ، بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ " أَيْ بِلَا ضَرْبٍ وَلَا تَعْلِيقٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " الْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ " أَرَادَ مَا يُنَاطُ بِرَحْلِ الرَّاكِبِ مِنْ قَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَهُوَ أَبَدًا يَتَحَرَّكُ . ( س ) وَفِيهِ " أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ عُلِّقَ ، يُقَالُ : نُطْتُ هَذَا الْأَمْرَ بِهِ أَنُوطُهُ ، وَقَدْ نِيطَ بِهِ فَهُوَ مَنُوطٌ . * وَفِيهِ بَعِيرٌ لَهُ قَدْ نِيطَ يُقَالُ : نِيطَ الْجَمَلُ ، فَهُوَ مَنُوطٌ ، إِذَا أَصَابَهُ النَّوْطُ ، وَهِيَ غُدَّةٌ تُصِيبُهُ فِي بَطْنِهِ فَتَقْتُلُهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٨٤ حَرْفُ النُّونِ · نوط[ نوط ] نوط : نَاطَ الشَّيْءَ يَنُوطُهُ نَوْطًا : عَلَّقَهُ . وَالنَّوْطُ : مَا عُلِّقَ ، سَمِّي بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا : هُوَ مِنِّي مَنَاطُ الثُّرَيَّا أَيْ فِي الْبُعْدِ ، وَقِيلَ : أَيْ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَأَوْصَلَ كَذَهَبْتُ الشَّامَ وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ . وَانْتَاطَ بِهِ : تَعَلَّقَ . وَالنَّوْطُ : مَا بَيْنَ الْعَجُزِ وَالْمَتْنِ . وَكُلُّ مَا عُلِّقَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ نَوْطٌ . وَالْأَنْوَاطُ : الْمَعَالِيقُ . وَفِي الْمَثَلِ : عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ أَيْ يَتَنَاوَلُ وَلَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ ، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِهِمْ : كَالْحَادِي وَلَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ ، وَتَجَشَّأَ لُقْمَانُ مِنْ غَيْرِ شَبَعٍ . وَالْأَنْوَاطُ : مَا نُوِّطَ عَلَى الْبَعِيرِ إِذَا أُوقِرَ . وَالتَّنْوَاطُ : مَا يُعَلَّقُ مِنَ الْهَوْدَجِ يُزَيَّنُ بِهِ . وَيُقَالُ : نِيطَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ عُلِّقَ عَلَيْهِ ، قَالَ رِقَاعُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ : بِلَادٌ بِهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَقَالَ : إِنِّي لَأَحْسَبُكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا أَخَذْنَاهُ إِلَّا عَفْوًا بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ ، أَيْ بِلَا ضَرْبٍ وَلَا تَعْلِيقٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : الْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ ، أَرَادَ مَا يُنَاطُ بِرَحْلِ الرَّاكِبِ مِنْ قَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَبَدًا يَتَحَرَّكُ . وَنِيطَ بِهِ الشَّيْءُ أَيْضًا : وُصِلَ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ عُلِّقَ . يُقَالُ : نُطْتُ هَذَا الْأَمْرَ بِهِ أَنُوطُهُ ، وَقَدْ نِيطَ بِهِ فَهُوَ مَنُوطٌ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : قَالَ لِحَفَّارِ الْبِئْرِ : أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا وَلَكِنْ نَيِّطًا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَيْ وَسَطًا بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، كَأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَهُمَا ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ مُشَدَّدَةً ، وَهِيَ مِنْ نَاطَهُ يَنُوطُهُ نَوْطًا ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فَيُقَالُ لِلرَّكِيَّةِ إِذَا اسْتُخْرِجَ مَاؤُهَا وَاسْتُنْبِطَ هِيَ نَبَطٌ ، بِالتَّحْرِيكِ . وَنِيَاطُ كُلِّ شَيْءٍ : مُعَلَّقُهُ كَنِيَاطِ الْقَوْسِ وَالْقِرْبَةِ . تَقُولُ : نُطْتُ الْقِرْبَةَ بِنِيَاطِهَا نَوْطًا . وَنِيَاطُ الْقَوْسِ : مُعَلَّقُهَا . وَالنِّيَاطُ : الْفُؤَادُ . وَالنِّيَاطُ : عِرْقٌ عُلِّقَ بِهِ الْقَلْبُ مِنَ الْوَتِينِ ، فَإِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ ، وَهُوَ النَّيْطُ أَيْضًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : رَمَاهُ اللَّهُ بِالنَّيْطِ أَيْ بِالْمَوْتِ . وَيُقَالُ لِلْأَرْنَبِ : مُقَطِّعَةُ النِّيَاطِ كَمَا قَالُوا مُقَطِّعَةُ الْأَسْحَارِ . وَنِيَاطُ الْقَلْبِ : عِرْقٌ غَلِيظٌ نِيطَ بِهِ الْقَلْبُ إِلَى الْوَتِينِ ، وَالْجَمْعُ أَنْوِطَةٌ وَنُوطٌ ، وَقِيلَ : هُمَا نِيَاطَانِ : فَالْأَعْلَى نِيَاطُ الْفُؤَادِ ، وَالْأَسْفَلُ الْفَرْجُ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ : أَنْوِطَةٌ ، قَالَ : فَإِذَا لَمْ تُرِدِ الْعَدَدَ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِلْجَمْعِ نُوطٌ ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ الَّتِي فِي النِّيَاطِ وَاوٌ فِي الْأَصْلِ . وَالنِّيَاطُ وَالنَّائِطُ : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تَحْتَ الْمَتْنِ ، وَقِيلَ : عِرْقٌ فِي الصُّلْبِ مُمْتَدٌّ يُعَالِجُ الْمَصْفُورَ بِقَطْعِهِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : فَبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ قَضْبَ الطَّبِيبِ نَائِطَ الْمَصْفُورِ الْقَضْبُ : الْقَطْعُ . وَالْمَصْفُورُ : الَّذِي فِي بَطْنِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ . وَنِيَاطُ الْمَفَازَةِ : بُعْدُ طَرِيقِهَا كَأَنَّهَا نِيطَتْ بِمَفَازَةٍ أُخْرَى لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِبُعْدِ الْفَلَاةِ نِيَاطٌ ؛ لِأَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِفَلَاةٍ أُخْرَى تَتَّصِلُ بِهَا ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّيَاطِ مَجْهُولَةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الْخَاطِي وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا انْتَاطَتِ الْمَغَازِي ، أَيْ إِذَا بَعُدَتْ ، وَهُوَ مِنْ نِيَاطِ الْمَفَازَةِ وَهُوَ بُعْدُهَا ، وَيُقَالُ : انْتَاطَتِ الْمَغَازِي أَيْ بَعُدَتْ مِنَ النَّوْطِ ، وَانْتَطَتْ جَائِزٌ عَلَى الْقَلْبِ ، قَالَ رُؤْبَةُ : وَبَلْدَةٍ نِيَاطُهَا نَطِيُّ أَرَادَ نَيِّطٌ فَقَلَبَ كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ قَوْسٍ قِسِيٍّ . وَانْتَاطَ أَيْ بَعُدَ فَهُوَ نَيِّطٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَانْتَاطَتِ الدَّارُ بَعُدَتْ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ لِبَعْضِ خُدَّامِهِ : عَلَيْكَ بِصَاحِبِكَ الْأَقْدَمِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَوَدَّةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ قَدُمَ الْعَهْدُ وَانْتَاطَتِ الدَّارُ ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مُسْتَحْدَثٍ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ ، وَيَجْرِي مَعَ كُلِّ رِيحٍ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَلَكِنَّ أَلْفًا قَدْ تَجَهَّزَ غَادِيًا بِحَوْرَانَ مُنْتَاطُ الْمَحَلِّ غَرِيبُ وَالنَّيِّطُ مِنَ الْآبَارِ : الَّتِي يَجْرِي مَاؤُهَا مُعَلَّقًا يَنْحَدِرُ مِنْ أَجْوَالِهَا إِلَى مَجَمِّهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بِئْرٌ نَيِّطٌ إِذَا حُفِرَتْ فَأَتَى الْمَاءُ مِنْ جَانِبٍ مِنْهَا فَسَالَ إِلَى قَعْرِهَا وَلَمْ تَعِنْ مِنْ قَعْرِهَا بِشَيْءٍ ؛ وَأَنْشَدَ : لَا تَسْتَقِي دِلَاؤُهَا مِنْ نَيِّطٍ وَلَا بَعِيدٍ قَعْرُهَا مُخْرَوِّطِ وَقَالَ الشَّاعِرُ : لَا تَتَّقِي دِلَاؤُهَا بِالنَّيِّطِ وَانْتَاطَ الشَّيْءَ : اقْتَضَبَهُ بِرَأْيِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ . وَالنَّوْطُ : الْجُلَّةُ الصَّغِيرَةُ فِيهَا التَّمْرُ وَنَحْوُهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْوَاطٌ وَنِيَاطٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَسَمِعْتُ الْبَحْرَانِيِّينَ يُسَمُّونَ الْجِلَالَ الصِّغَارَ الَّتِي تُعَلَّقُ بُعُرَاهَا مِنْ أَقْتَابِ الْحَمُولَةِ نِيَاطًا ، وَاحِدُهَا نَوْطٌ . وَفِي الْح