انتاطت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٤١ حَرْفُ النُّونِ · نَيَطَ( نَيَطَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَوَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ ضَرَمَةٍ إِلَّا طُعِنَ فِي نَيْطِهِ " أَيْ إِلَّا مَاتَ . يُقَالُ : طُعِنَ فِي نَيْطِهِ وَفِي جِنَازَتِهِ ، إِذَا مَاتَ . وَالْقِيَاسُ : النَّوْطُ ، لِأَنَّهُ مِنْ نَاطَ يَنُوطُ ، إِذَا عَلَّقَ ، غَيْرَ أَنَّ الْوَاوَ تُعَاقِبُ الْيَاءَ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ . وَقِيلَ : النَّيْطُ : نِيَاطُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ الْعَرَقُ الَّذِي الْقَلْبُ مُعَلَّقٌ بِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ " وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " إِذَا انْتَاطَتِ الْمَغَازِي " أَيْ بَعُدَتْ ، وَهُوَ مِنْ نِيَاطِ الْمَفَازَةِ ، وَهُوَ بُعْدُهَا ، فَكَأَنَّهَا نِيطَتْ بِمَفَازَةٍ أُخْرَى ، لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ ، وَانْتَاطَ فَهُوَ نَيِّطٌ ، إِذَا بَعُدَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " عَلَيْكَ بِصَاحِبِكَ الْأَقْدَمِ ، فَإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَوَدَّةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ قَدُمَ الْعَهْدُ وَانْتَاطَتِ الدِّيَارُ " أَيْ بَعُدَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " قَالَ لِحَفَّارِ الْبِئْرِ : أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا وَلَكِنْ نَيِّطًا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ " أَيْ وَسَطًا بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، كَأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَهُمَا ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هَكَذَا يُرْوَى بِالْيَاءِ مُشَدَّدَةً ، وَهُوَ مِنْ نَاطَهُ يَنُوطُهُ نَوْطًا ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، فَيُقَالُ لِلرَّكِيَّةِ إِذَا اسْتُخْرِجَ مَاؤُهَا وَاسْتُنْبِطَ : هِيَ نَبَطٌ ، بِالتَّحْرِيكِ .