أتهبط
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٣٩ حَرْفُ الْهَاءِ · هَبَطَ( هَبَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا " ، أَيْ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ وَالِانْحِطَاطِ وَالنُّزُولِ . يُقَالُ : هَبَطَ هُبُوطًا ، وَأَهْبَطَ غَيْرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ : ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَنْـ تَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ أَيْ لَمَّا أَهَبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الدُّنْيَا كُنْتَ فِي صُلْبِهِ ، غَيْرَ بَالِغٍ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعَصْفِ الْمَأْكُولِ . قَالَ : " هُوَ الْهُبُوطُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالطَّاءِ . قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ الذَّرُّ الصَّغِيرُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أُرَاهُ وَهْمًا ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو " وَأَنَا أَتَهَبَّطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ " ، أَيْ أَتَحَدَّرُ . هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ . وَهُوَ بِمَعْنَى أَنْهَبِطُ وَأَهْبِطُ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٣ حَرْفُ الْهَاءِ · هبط[ هبط ] هبط : الْهُبُوطُ : نَقِيضُ الصُّعُودِ ، هَبَطَ يَهْبِطُ وَيَهْبُطُ هُبُوطًا إِذَا انْهَبَطَ فِي هَبُوطٍ مِنْ صَعُودٍ . وَهَبَطَ هُبُوطًا : نَزَلَ ، وَهَبَطْتُهُ وَأَهْبَطْتُهُ فَانْهَبَطَ ، قَالَ : مَا رَاعَنِي إِلَّا جَنَاحٌ هَابِطًا عَلَى الْبُيُوتِ قَوْطَهُ الْعُلَابِطَا أَيْ مُهْبِطًا قَوْطَهُ ، قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ هَابِطًا عَلَى قَوْطِهِ ، فَحَذَفَ وَعَدَّى . وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو : وَأَنَا أَتَهَبَّطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ - أَيْ أَنْحَدِرُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى أَنْهَبِطُ وَأَهْبِطُ . وَهَبَطَهُ أَيْ أَنْزَلَهُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ; فَأَجْوَدُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا فَكَّرَ فِي عِظَمِ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ تَضَاءَلَ وَخَشَعَ وَهَبَطَتْ نَفْسُهُ لِعَظَمِ مَا شَاهَدَ ، فَنُسِبَ الْفِعْلُ إِلَى تِلْكَ الْحِجَارَةِ لَمَّا كَانَ الْخُشُوعُ وَالسُّقُوطُ مُسَبَّبًا عَنْهَا وَحَادِثًا لِأَجْلِ النَّظَرِ إِلَيْهَا ، كَقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى - هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي ، وَكَذَلِكَ أَهْبَطْتُهُ الرَّكْبَ ، قَالَ عَدِىُّ بْنُ زَيْدٍ : أَهْبَطْتُهُ الرَّكْبَ يُعْدِينِي وَأُلْجِمُهُ لِلنَّائِبَاتِ بِسَيْرٍ مِخْذَمِ الْأَكَمِ وَالْهَبُوطُ مِنَ الْأَرْضِ : الْحَدُورُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفَرْقٌ مَا بَيْنَ الْهَبُوطِ وَالْهُبُوطِ أَنَّ الْهَبُوطَ اسْمٌ لِلْحَدُورِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُهْبِطُكَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ ، وَالْهُبُوطُ الْمَصْدَرُ . وَالْهَبْطَةُ : مَا تَطَامَنَ مِنَ الْأَرْضِ . وَهَبَطْنَا أَرْضَ كَذَا أَيْ نَزَلْنَاهَا ، وَالْهَبْطُ أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ فِي شَرٍّ ، وَالْهَبْطُ أَيْضًا النُّقْصَانُ ، وَرَجُلٌ مَهْبُوطٌ : نَقَصَتْ حَالُهُ . وَهَبَطَ الْقَوْمُ يَهْبِطُونَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَالٍ وَنَقَصُوا ، قَالَ لَبِيدٌ : كُلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ قُلٌّ وَإِنْ أَكْثَرُوا مِنَ الْعَدَدِ إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وَإِنْ أُمِرُوا يَوْمًا فَهُمْ لِلْفَنَاءِ وَالنَّفَدِ وَهُوَ نَقِيضُ ارْتَفَعُوا ، وَالْهَبْطُ : الذُّلُّ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ بَيْتَ لَبِيدٍ هَذَا " إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا " . وَيُقَالُ : هَبَطَهُ فَهَبَطَ ، لَفْظُ اللَّازِمِ وَالْمُتَعَدِّي وَاحِدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا ؛ أَيْ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَيْ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ تُهْبِطْنَا إِلَى حَالٍ سَفَالٍ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ وَالْانْحِطَاطِ وَالنُّزُولِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ " إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا " ، وَقَوْلُ الْعَبَّاسِ : ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ أَرَادَ لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الدُّنْيَا كُنْتَ فِي صُلْبِهِ غَيْرَ بَالِغٍ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا . قَالَ : الْهَبْطُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّقْصِ وَالتَّسَفُّلِ ، وَالْغَبْطُ أَنْ تُغْبَطَ بِخَيْرٍ تَقَعَ فِيهِ . وَهَبَطَتْ إِبِلِي وَغَنَمِي تَهْبِطُ هُبُوطًا : نَقَصَتْ . وَهَبَطْتُهَا هَبْطًا وَأَهْبَطْتُهَا ، وَهَبَطَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ يَهْبِطُ هُبُوطًا : نَقَصَ ، وَهَبَطْتُهُ أَهْبِطُهُ هَبْطًا وَأَهْبَطْتُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : هَبَطَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ وَهَبَطْتُهُ أَنَا أَيْضًا بِغَيْرِ أَلِفٍ . وَالْمَهْبُوطُ : الَّذِي مَرِضَ فَهَبَطَهُ الْمَرَضُ إِلَى أَنِ اضْطَرَبَ لَحْمُهُ . وَهَبَطَ فُلَانٌ إِذَا اتَّضَعَ ، وَهَبَطَ الْقَوْمُ : صَارُوا فِي هُبُوطٍ ، وَرَجُلٌ مَهْبُوطٌ وَهَبِيطٌ : هَبَطَ الْمَرَضُ لَحْمَهُ نَقَصَهُ وَأَحْدَرَهُ وَهَزَلَهُ . وَهَبَطَ اللَّحْمُ نَفْسُهُ : نَقَصَ ، وَكَذَلِكَ الشَّحْمُ . وَهَبَطَ شَحْمُ النَّاقَةِ إِذَا اتَّضَعَ وَقَلَّ ، قَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ : وَمِنْ أَيْنِهَا بَعْدَ إِبْدَانِهَا وَمِنْ شَحْمٍ أَثْبَاجِهَا الْهَابِطِ وَيُقَالُ : هَبَطْتُهُ فَهَبَطَ لَازِمٌ وَوَاقِعٌ ؛ أَيِ انْهَبَطَتْ أَسْنِمَتُهَا وَتَوَاضَعَتْ . وَالْهَبِيطُ مِنَ النُّوقِ : الضَّامِرُ . وَالْهَبِيطُ مِنَ الْأَرْضِ : الضَّامِرُ ، وَكُلُّهُ مِنَ النُّقْصَانِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْهَبِيطُ الضَّامِرُ مِنَ الْإِبِلِ . قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : وَكَأَنَّ أَقْتَادِي تَضَمَّنَ نِسْعَهَا مِنْ وَحْشِ أَوْرَالٍ هَبِيطٌ مُفْرَدُ أَرَادَ بِالْهَبِيطِ ثَوْرًا ضَامِرًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : عَنَى بِالْهَبِيطِ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ ، شَبَّهَ بِهِ نَاقَتَهُ فِي سُرْعَتِهَا وَنَشَاطِهَا وَجَعَلَهُ مُنْفَرِدًا ; لِأَنَّهُ إِذَا انْفَرَدَ عَنِ الْقَطِيعِ كَانَ أَسْرَعَ لِعَدْوِهِ . وَهَبَطَ الرَّجُلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَهَبَطْتُهُ أَنَا وَأَهْبَطْتُهُ ، قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : يُقَالُ هَبَطَ فُلَانٌ أَرْضَ كَذَا ، وَهَبَطَ السُّوقَ إِذَا أَتَاهَا ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ إِبِلًا : يَخْبِطْنَ مُلَّاحًا كَذَاوِيِ الْقَرْمَلِ فَهَبَطَتْ وَالشَّمْسُ لَمْ تَرَجَّلِ أَيْ أَتَتْهُ بِالْغَدَاةِ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ ، وَيُقَالُ : هَبَطَهُ الزَّمَانُ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ وَالْمَعْرُوفَ فَذَهَبَ مَالُهُ وَمَعْرُوفُهُ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ هَبَطَهُ اللَّهُ وَأَهْبَطَهُ . وَالتِّهِبِّطُ : بَلَدٌ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : التِّهِبِّطُ طَائِرٌ ، لَيْسَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مِثَالِ تِفِعِّلِ غَيْرُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : التَّهَبُّطُ