هبلت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٣٩ حَرْفُ الْهَاءِ · هَبَلَ( هَبَلَ ) * فِيهِ " مِنِ اهْتَبَلَ جَوْعَةَ مُؤْمِنٍ كَانَ لَهُ كَيْتَ وَكَيْتَ " ، أَيْ تَحَيَّنَهَا وَاغْتَنَمَهَا ، مِنَ الْهُبَالَةِ : الْغَنِيمَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَاهْتَبَلُوا هَبَلَهَا " . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ " وَالنِّسَاءُ يَوْمَئِذٍ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ " ، أَيْ لَمْ يَكْثُرْ عَلَيْهِنَّ . يُقَالُ : هَبَّلَهُ اللَّحْمُ ، إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَيُقَالُ لِلْمُهَيَّجِ الْمُرَبَّلِ : مُهَبَّلٌ ، كَأَنَّ بِهِ وَرَمًا مِنْ سِمَنِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، حِينَ فَضَّلَ الْوَادِعِيُّ سُهْمَانَ الْخَيْلِ عَلَى الْمَقَارِيفِ ، فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ : " هَبِلَتِ الْوَادِعَيَّ أُمُّهُ ، لَقَدْ أَذَكَرَتْ بِهِ " يُقَالُ : هَبِلَتْهُ أُمُّهُ تَهْبَلُهُ هَبَلًا ، بِالتَّحْرِيكِ : أَيْ ثَكِلَتْهُ . هَذَا هُوَ الْأَصْلُ . ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْمَدْحِ وَالْإِعْجَابِ . يَعْنِي مَا أَعْلَمَهُ وَمَا أَصْوَبَ رَأْيَهُ ! كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " وَيْلُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ " وَقَوْلِ الشَّاعِرِ : هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا وَمَاذَا يُرَى فِي اللَّيْلِ حِينَ يَؤُوبُ وَقَوْلِهِ : " أَذَكَرَتْ بِهِ " : أَيْ وَلَدَتْهُ ذَكَرًا مِنَ الرِّجَالِ شَهْمًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " لِأُمِّكَ هَبَلٌ " ، أَيْ ثُكْلٌ ( س ) وَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " فَقِيلَ لِي : لِأُمِّكَ الْهَبَلُ " * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ " وَيْحَكِ ، أَوَهَبِلْتِ ؟ " هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ . وَقَدِ اسْتَعَارَهُ هَاهُنَا لِفَقْدِ الْمَيْزِ وَالْعَقْلِ مِمَّا أَصَابَهَا مِنَ الثُّكْلِ بِوَلَدِهَا ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَفَقَدْتِ عَقْلَكِ بِفَقْدِ ابْنِكِ ، حَتَّى جَعَلْتِ الْجِنَانَ جَنَّةً وَاحِدَةً ؟ * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " هَبِلَتْهُمُ الْهَبُولُ " أَيْ ثَكِلَتْهُمُ الثَّكُولُ ، وَهِيَ ؟ بِفَتْحِ الْهَاءِ ؟ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يُبْقَى لَهَا وَلَدٌ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ " قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : اعْلُ هُبَلُ " هُبَلُ بِضَمِّ الْهَاءِ : اسْمُ صَنَمٍ لَهُمْ مَعْرُوفٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " الْخَيْرُ وَالشَّرُّ خُطَّا لِابْنِ آدَمَ وَهُوَ فِي الْمَهْبِلِ " هُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ : مَوْضِعُ الْوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ . وَقِيلَ : أَقْصَاهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمَهْبِلِ " هُوَ الْهُوَّةُ الذَّاهِبَةُ فِي الْأَرْضِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٥ حَرْفُ الْهَاءِ · هبل[ هبل ] هبل : الْهَبِلَةُ : الثَّكِلَةُ . وَالْهُبْلَةُ : الْقُبْلَةُ . وَالْهَبَلُ : الثُّكْلُ ، هَبِلَتْهُ أُمُّهُ : ثَكِلَتْهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْهَبَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - مَصْدَرُ قَوْلِكَ هَبِلَتْهُ أُمُّهُ . وَالْإِهْبَالُ : الْإِثْكَالُ . وَالْهَبُولُ مِنَ النِّسَاءِ : الثَّكُولُ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : فَعِلَ إِذَا كَانَ مُجَاوِزًا فَمَصْدَرُهُ فَعْلَ ، إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ : هَبِلَتْهُ أُمُّهُ هَبَلًا ، وَعَمِلْتُ الشَّيْءَ عَمَلًا ، وَزَكِنْتُ الْخُبْرَ زَكَنًا . وَالْمُهَبَّلُ : الَّذِي يُقَالُ لَهُ : هَبِلَتْكَ أُمُّكَ ! وَامْرَأَةٌ هَابِلٌ وَهَبُولٌ . وَفِي الدُّعَاءِ : هَبِلْتَ ، وَلَا يُقَالُ هُبِلْتَ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الْقِيَاسُ هُبِلْتَ بِالضَّمِّ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْعُو عَلَيْهِ بِأَنْ تَهْبَلَهُ أُمُّهُ أَيْ تَثْكَلَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ فَضَّلَ الْوَادِعِيُّ سُهْمَانَ الْخَيْلِ عَلَى الْمَقَارِيفِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ : هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ ! هَبِلَتْهُ أُمُّهُ هَبَلًا - بِالتَّحْرِيكِ : ثَكِلَتْهُ . قَالَ : هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْمَدْحِ وَالْإِعْجَابِ ، يَعْنِي مَا أَعْلَمَهُ ! وَمَا أَصْوَبَ رَأْيَهُ ! كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَيْلُمِّهَ مِسْعَرَ حَرْبٍ ! وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا وَمَاذَا يُرَى فِي اللَّيْلِ حِينَ يَؤوبُ وَقَوْلُهُ " أَذْكَرَتْ بِهِ " أَيْ وَلَدَتْ ذَكَرًا مِنَ الرِّجَالِ شَهْمًا ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَأُمِّكَ هَبَلٌ - أَيْ ثَكَلٌ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : فَقِيلَ لَأُمِّكَ الْهَبَلُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ : وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ ؟ هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ ، وَقَدِ اسْتَعَارَهُ هَهُنَا لِفَقْدِ الْمَيْزَ وَالْعَقْلَ مِمَّا أَصَابَهَا مِنَ الثَّكَلِ بِوَلَدِهَا ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَفَقَدْتِ عَقْلَكِ بِفَقْدِ ابْنِكِ حَتَّى جَعَلْتِ الْجِنَانَ جَنَّةً وَاحِدَةً ؟ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : هَبِلَتْهُمُ الْهَبُولُ أَيْ ثَكِلَتْهُمُ الثَّكُولُ ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا يُبْقَى لَهَا وَلَدٌ . وَالْمَهْبِلُ : الرَّحِمُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَقْصَى الرَّحِمِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَسْلَكُ الذَّكَرِ مِنَ الرَّحِمِ ، وَقِيلَ : هُوَ فَمُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ طَرِيقُ الْوَلَدِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الظَّبْيَةِ وَالرَّحِمِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : إِذَا طَرَّقَ الْأَمْرُ بِالْمُعْضِلَا تِ يَتْنًا وَضَاقَ بِهِ الْمَهْبِلُ وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ : لَا تَقِهِ الْمَوْتَ وُقِيَّاتُهُ خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَهْبِلِ وَقِيلَ : هُوَ مَوْقِعُ الْوَلَدِ مِنَ الْأَرْضِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْرُ وَالشَّرُّ خُطَّا لِابْنِ آدَمَ وَهُوَ فِي الْمَهْبِلِ - هُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ مَوْضِعُ الْوَلَدِ فِي الرَّحِمِ ، وَقِيلَ : أَقْصَاهُ ، قِيلَ : وَهُوَ الْبَهْوُ بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ حَيْثُ يَجْثُمُ الْوَلَدُ ، شُبِّهَ بِمَهْبِلِ الْجَبَلِ وَهُوَ الْهُوَّةُ الذَّاهِبَةُ فِي الْأَرْضِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَهْبِلُ مَا بَيْنَ الْغَلَفَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا فَمُ الرَّحِمِ ، وَالْآخَرُ مَوْضِعُ الْعُذْرَةِ . وَالْمَهْبِلُ : الْاسْتُ . وَالْمَهْبِلُ : الْهَوَاءُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى الشِّعْبِ . وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمَهْبِلِ ; هُوَ الْهُوَّةُ الذَّاهِبَةُ فِي الْأَرْضِ ، وَقَالَ أَوْسٌ فِي مَهْبِلِ الْجَبَلِ : فَأَبْصَرَ أَلْهَابًا مِنَ الطَّوْدِ دُونَهُ يَرَى بَيْنَ رَأْسَيْ كُلِّ نِيقَيْنِ مَهْبِلَا قَالَ أَبُو زِيَادٍ : الْمَهْبِلُ حَيْثُ يَنْطُفُ فِيهِ أَبُو عُمَيْرٍ بِأَرْوَنِهِ - وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْهُذَلِيِّ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ فِي بَهِلَ : اهْتَبَلَ الرَّجُلُ إِذَا كَذَبَ ، وَاهْتَبَلَ إِذَا غَنِمَ ، وَاهْتَبَلَ إِذَا ثَكِلَ ، وَسَمِعَ كَلِمَةً فَاهْتَبَلَهَا أَيِ اغْتَنَمَهَا . وَالْاهْتِبَالُ : الْاغْتِنَامُ وَالْاحْتِيَالُ وَالْاقْتِصَاصُ ، وَيُقَالُ : اهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : وَعَاثَ فِي غَابِرٍ مِنْهَا بِعَثْعَثَةٍ نَحْرَ الْمُكَافِئُ وَالْمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اهْتَبَلَ جَوْعَةَ مُؤْمِنٍ كَانَ لَهُ كَيْتَ وَكَيْتَ - أَيْ تَحَيَّنَهَا وَاغْتَنَمَهَا مِنَ الْهُبَالَةِ الْغَنِيمَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ : فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ وَافْتَرَصْتُهَا ، وَاحْتَلْتُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهَا ، كَالرَّجُلِ يَطْلُبُ الْفُرْصَةَ فِي الشَّيْءِ . قَالَ الْكُمَيْتُ : وَقَالَتْ لِيَ النَّفْسُ اشْعَبِ الصَّدْعَ وَاهْتَبِلْ لِإِحْدَى الْهَنَاتِ الْمُضْلِعَاتِ اهْتِبَالَهَا أَيِ اسْتَعَدَّ لَهَا وَاحْتَلْ ، وَرَجُلٌ مُهْتَبِلٌ وَهَبَّالٌ ، وَهَبَّلَ لِأَهْلِهِ وَتَهَبَّلَ وَاهْتَبَلَ : تَكَسَّبَ . وَاهْتَبَلَ الصَّيْدَ : بَغَاهُ وَتَكَسَّبَهُ . وَالصَّيَّادُ يَهْتَبِلُ الصَّيْدَ أَيْ يَغْتَنِمُهُ وَيَغْتَرُّهُ . وَالْهَبَّالُ : الْكَاسِبُ الْمُحتَالُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَوْ مُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبَّالٌ لِبُغْيَتِهِ أَلْفَى أَبَاهُ بِذَاكَ الْكَسْبِ يَكْتَسِبُ وَمَا لَهُ هَابِلٌ وَلَا آبِلٌ ; الْهَابِلُ هُنَا : الْكَاسِبُ وَقِيلَ الْمُحْتَالُ ، وَالْآبِلُ : الَّذِي يُحْسِنُ الْقِيَامَ عَلَى الْإِبِلِ وَالرِّعْيَةَ لَهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ الْأَبِلُ بِالْقَصْرِ ، فَمَدَّهُ لِيُطَابِقَ الْهَابِلَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ . قَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فَاعِلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَبَلَ الْإِبِلَ يَأْبُلُهَا وَيَأْبِلُهَا حَذَقَ مَصْلَحَتَهَا . وَذِئْبٌ هِبِلٌّ أَيْ مُحْتَالٌ . وَالْهَبَالَةُ : اسْمُ نَاقَةٍ لِأَسْمَاءَ بْن