هلباء
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٦٨ حَرْفُ الْهَاءِ · هَلَبَبَابُ الْهَاءِ مَعَ اللَّامِ ( هَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عَانَتِي وَهُلْبَتِي " الْهُلْبَةُ : مَا فَوْقَ الْعَانَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ السُّرَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " رَحِمَ اللَّهُ الْهَلُوبَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ الْهَلُوبَ " الْهَلُوبُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تَقْرُبُ مِنْ زَوْجِهَا وَتُحِبُّهُ ، وَتَتَبَاعَدُ مِنْ غَيْرِهِ . وَالْهَلُوبُ أَيْضًا : الَّتِي لَهَا خِدْنٌ تُحِبُّهُ وَتُطِيعُهُ وَتَعْصِي زَوْجَهَا . وَهُوَ مِنْ هَلَبْتُهُ بِلِسَانِي ، إِذَا نِلْتَ مِنْهُ نَيْلًا شَدِيدًا ، لِأَنَّهَا تَنَالُ إِمَّا مِنْ زَوْجِهَا وَإِمَّا مِنْ خِدْنِهَا . فَتَرَحَّمَ عَلَى الْأُولَى وَلَعَنَ الثَّانِيَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ " مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتُرْسِي وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي " أَيْ تُمْطِرُنِي . يُقَالُ : هَلَبَتِ السَّمَاءُ ، إِذَا مَطَرَتْ بِجَوْدٍ . ( س ) وَفِيهِ " إِنَّ صَاحِبَ رَايَةِ الدَّجَّالِ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مِثْلُ أَلْيَةِ الْبَرْقِ ، وَفِيهَا هَلَبَاتٌ كَهَلَبَاتِ الْفَرَسِ " أَيْ شَعَرَاتٌ ، أَوْ خُصَلَاتٌ مِنَ الشَّعَرِ ، وَاحِدَتُهَا : هَلْبَةٌ . وَالْهُلْبُ : الشَّعَرُ . وَقِيلَ : هُوَ مَا غَلُظَ مِنْ شَعَرِ الذَّنَبِ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " أَفْلَتَ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ ، فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ " وَفَرَسٌ أَهْلَبُ ، وَدَابَّةٌ هَلْبَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ " فَلَقِيَهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ " ذَكَّرَ الصِّفَةَ ; لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو " الدَّابَّةُ الْهَلْبَاءُ الَّتِي كَلَّمَتْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ " يَعْنِي بِهَا الْجَسَّاسَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " وَرَقَبَةٌ هَلْبَاءُ " أَيْ كَثِيرَةُ الْشَّعَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ " لَا تَهْلُبُوا أَذْنَابَ الْخَيْلِ " أَيْ لَا تَسْتَأْصِلُوهَا بِالْجَز وَالْقَطْعِ . يُقَالُ : هَلَبْتُ الْفَرَسَ ، إِذَا نَتَفْتَ هُلْبَهُ ، فَهُوَ مَهْلُوبٌ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٧٧ حَرْفُ الْهَاءِ · هلب[ هلب ] هلب : الْهُلْبُ : الشَّعَرُ كُلُّهُ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي الذَّنَبِ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الشَّعَرِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : كَشَعَرِ ذَنَبِ النَّاقَةِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْهُلْبَةُ شَعَرُ الْخِنْزِيرِ الَّذِي يُخْرَزُ بِهِ ، وَالْجَمْعِ الْهُلْبُ . وَالْأَهْلَبُ : الْفَرَسُ الْكَثِيرُ الْهُلْبِ . وَرَجُلٌ أَهْلَبُ : غَلِيظُ الشَّعَرِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ أَهْلَبُ إِذَا كَانَ شَعَرُ أَخْدَعَيْهِ وَجَسَدِهِ غِلَاظًا . وَالْأَهْلَبُ : الْكَثِيرُ شَعَرِ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ . وَالْهُلْبُ أَيْضًا : الشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَى أَجْفَانِ الْعَيْنَيْنِ . وَالْهُلْبُ : الشَّعَرُ تَنْتِفُهُ مِنَ الذَّنَبِ ، وَاحِدَتُهُ هُلْبَةٌ . وَالْهُلَبُ : الْأَذْنَابُ وَالْأَعْرَافُ الْمَنْتُوفَةُ . وَهَلَبَ الْفَرَسَ هَلْبًا وَهَلَّبَهُ : نَتَفَ هُلْبَهُ ، فَهُوَ مَهْلُوبٌ وَمُهَلَّبٌ . وَالْمُهَلَّبُ : اسْمٌ ، وَهُوَ مِنْهُ ; وَمِنْهُ سُمِّي الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ أَبُو الْمَهَالِبَةِ . فَمُهَلَّبٌ عَلَى حَارِثٍ وَعَبَّاسٍ ، وَالْمُهَلَّبُ عَلَى الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ . وَانْهَلَبَ الشَّعْرُ وَتَهَلَّبَ : تَنَتَّفَ . وَفَرَسٌ مَهْلُوبٌ : مُسْتَأْصَلُ شَعْرِ الذَّنَبِ ، قَدْ هُلِبَ ذَنَبُهُ أَيِ اسْتُؤْصِلَ جَزًّا . وَذَنَبٌ أَهْلَبُ أَيْ مُنْقَطِعٌ ، وَأَنْشَدَ : وَإِنَّهُمُ قَدْ دَعَوْا دَعْوَةً سَيَتْبَعُهَا ذَنَبٌ أَهْلَبُ أَيْ مُنْقَطِعٌ عَنْكُمْ ، كَقَوْلِهِ : الدُّنْيَا وَلَّتْ حَذَّاءً ؛ أَيْ مُنْقَطِعَةً . وَالْأَهْلَبُ : الَّذِي لَا شَعَرَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ صَاحِبَ رَايَةِ الدَّجَّالِ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مِثْلُ أَلْيَةِ الْبَرَقِ ، وَفِيهَا هَلَبَاتٌ كَهَلَبَاتِ الْفَرَسِ ، أَيْ شَعَرَاتٌ أَوْ خُصَلَاتٌ مِنَ الشَّعْرِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : أَفْلَتَ وَانْحَصَّ الذَّنَبِ ، فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ . وَفَرَسٌ أَهْلَبُ وَدَابَّةٌ هَلْبَاءُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : فَلَقِيَهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ - ذَكَّرَ الصِّفَةَ لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : الدَّابَّةُ الْهَلْبَاءُ الَّتِي كَلَّمَتْ تَمِيمًا هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ ؛ يَعْنِي بِهَا الْجَسَّاسَةَ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : وَرَقَبَةٌ هَلْبَاءُ أَيْ كَثِيرَةُ الشَّعْرِ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : لَا تَهْلُبُوا أَذْنَابَ الْخَيْلِ أَيْ لَا تَسْتَأْصِلُوهَا بِالْجَزِّ وَالْقَطْعِ . وَالْهَلَبُ : كَثْرَةُ الشَّعَرِ ; رَجُلٌ أَهْلَبُ وَامْرَأَةٌ هَلْبَاءُ . وَالْهَلْبَاءُ : الِاسْتُ ، اسْمٌ غَالِبٌ ، وَأَصْلُهُ الصِّفَةُ . وَرَجُلٌ أَهْلَبُ الْعَضْرَطِ : فِي اسْتِهِ شَعَرٌ ، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى اكْتِهَالِهِ وَتَجْرِبَتِهِ - حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : مَهْلًا بَنِي رُومَانَ بَعْضَ وَعِيدِكُمْ وَإِيَّاكُمُ وَالْهُلْبَ مِنَّا عَضَارِطَا وَرَجُلٌ هَلِبٌ : نَابِتُ الْهُلْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عَانَتِي وَهُلْبَتِي ، الْهُلْبَةُ : مَا فَوْقَ الْعَانَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ السُّرَّةِ . وَالْهَلِبُ : رَجُلٌ كَانَ أَقْرَعَ فَمَسَحَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَبَتَ شَعَرُهُ ، وَهُلْبَةُ الشِّتَاءِ : شِدَّتُهُ . وَأَصَابَتْهُمْ هُلْبَةُ الزَّمَانِ : مِثْلُ الْكُلْبَةِ - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَوَقَعْنَا فِي هُلْبَةٍ هَلْبَاءَ أَيْ فِي دَاهِيَةٍ دَهْيَاءَ ، مِثْلُ هُلْبَةِ الشِّتَاءِ . وَعَامٌ أَهْلَبُ أَيْ خَصِيبٌ ، مِثْلُ أَزَبَّ ، وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَالْهَلَّابَةُ : الرِّيحُ الْبَارِدَةُ مَعَ قَطْرٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْهَلَّابُ رِيحٌ بَارِدَةٌ مَعَ مَطَرٍ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى فَعَّالٍ كَالْجَبَّانِ وَالْقَذَّافِ ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبَرَةً مَحْطُوطَةٌ جُدِلَتْ شَنْبَاءُ أَنْيَابَا تَرْنُو بِعَيْنَيْ غَزَالٍ تَحْتَ سِدْرَتِهِ أَحَسَّ يَوْمًا مِنَ الْمَشْتَاتِ هَلَّابَا " هَلَّابًا " هَهُنَا بَدَلٌ مِنْ " يَوْمٍ " ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَتَى سِيبَوَيْهِ بِهَذَا الْبَيْتِ شَاهِدًا عَلَى نَصْبِ قَوْلِهِ " أَنْيَابًا " عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ بِهِ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ . وَمُقْبِلَةً نُصِبَ عَلَى الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ مُدْبِرَةٌ ؛ أَيْ هِيَ هَيْفَاءُ فِي حَالِ إِقْبَالِهَا عَجْزَاءُ فِي حَالِ إِدْبَارِهَا ، وَالْهَيَفُ : ضُمْرُ الْبَطْنِ . وَالْمَحْطُوطَةُ : الْمَصْقُولَةُ ; يُرِيدُ أَنَّهَا بَرَّاقَةُ الْجِسْمِ . وَالْمِحَطُّ : خَشَبَةٌ يُصْقَلُ بِهَا الْجُلُودُ . وَالْمَجْدُولَةُ : الَّتِي لَيْسَتْ بِرَهْلَةٍ مُسْتَرْخِيَةِ اللَّحْمِ . وَالشَّنَبُ : بَرْدٌ فِي الْأَسْنَانِ وَعُذُوبَةٌ فِي الرِّيقِ . وَالْهَلَّابَةُ : الرِّيحُ الْبَارِدَةُ . وَهَلَبَتْهُمُ السَّمَاءُ تَهْلُبُهُمْ هَلْبًا : بَلَّتْهُمْ . وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتُرْسِي وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي ؛ أَيْ تَبُلُّنِي وَتُمْطِرُنِي . وَقَدْ هَلَبَتْنَا السَّمَاءُ إِذَا مَطَرَتْ بِجَوْدٍ ، التَّهْذِيبُ : يُقَالُ هَلَبَتْنَا السَّمَاءُ إِذَا بَلَّتْهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ نَدًى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهَلُوبُ الصِّفَةُ الْمَحْمُودَةُ ، أُخِذَتْ مِنَ الْيَوْمِ الْهَلَّابِ إِذَا كَانَ مَطَرُهُ سَهْلًا لَيِّنًا دَائِمًا غَيْرَ مُؤْذٍ ، وَالصِّفَةُ الْمَذْمُومَةُ أُخِذَتْ مِنَ الْيَوْمِ الْهَلَّابِ إِذَا كَانَ مَطَرُهُ ذَا رَعْدٍ وَبَرْقٍ وَأَهْوَالٍ وَهَدْمٍ لِلْمَنَازِلِ . وَيَوْمٌ هَلَّابٌ وَعَامٌ هَلَّابٌ : كَثِيرُ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ . الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حلب : يَوْمٌ حَلَّابٌ ، وَيَوْمٌ هَلَّابٌ ، وَيَوْمٌ هَمَّامٌ ، وَصَفْوَانُ ، وَمِلْحَانُ ، وَشِيبَانُ ; فَأَمَّا الْهَلَّابُ فَالْيَابِسُ بَرْدًا ، وَأَمَّا الْحَلَّابُ فَفِيهِ نَدًى ، وَأَمَّا الْهَمَّامُ فَالَّذِي قَدْ هَمَّ بِالْبَرْدِ .