هيب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٨٦ حَرْفُ الْهَاءِ · هَيَبَهـ ) فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ " الْإِيمَانُ هَيُوبٌ " أَيْ يُهَابُ أَهْلُهُ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . فَالنَّاسُ يَهَابُونَ أَهْلَ الْإِيمَانِ ، لِأَنَّهُمْ يَهَابُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيَخَافُونَهُ . وَقِيلَ : هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ : أَيْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَهَابُ الذُّنُوبَ فَيَتَّقِيهَا . يُقَالُ : هَابَ الشَّيْءَ يَهَابُهُ ، إِذَا خَافَهُ وَإِذَا وَقَّرَهُ وَعَظَّمَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " وَقَوَّيْتَنِي عَلَى مَا أَهَبْتَ بِي إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِكَ " يُقَالُ : أَهَبْتُ بِالرَّجُلِ ، إِذَا دَعَوْتُهُ إِلَيْكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ " وَأَهَابَ النَّاسَ إِلَى بَطْحِهِ " أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى تَسْوِيَتِهِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١١٨ حَرْفُ الْهَاءِ · هيبهيب : الْهَيْبَةُ : الْمَهَابَةُ ، وَهِيَ الْإِجْلَالُ وَالْمَخَافَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْهَيْبَةُ التَّقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . هَابَهُ يَهَابُهُ هَيْبًا وَمَهَابَةً ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ هَبْ بِفَتْحِ الْهَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ هَابْ ؛ سَقَطَتِ الْأَلِفُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، وَإِذَا أَخْبَرْتَ عَنْ نَفْسِكَ قُلْتَ : هِبْتُ ، وَأَصْلُهُ هَيِبْتُ بِكَسْرِ الْيَاءِ ، فَلَمَّا سَكَنَتْ سَقَطَتْ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ وَنُقِلَتْ كَسْرَتُهَا إِلَى مَا قَبِلَهَا ، فَقِسْ عَلَيْهِ . وَهَذَا الشَّيْءُ مَهْيَبَةٌ لَكَ ، وَهَيَّبْتُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَهُ مَهِيبًا عِنْدَهُ . وَرَجُلٌ هَائِبٌ وَهَيُوبٌ وَهَيَّابٌ وَهَيَّابَةٌ وَهَيُّوبَةٌ وَهَيِّبٌ وَهَيَّبَانٌ وَهَيِّبَانٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : الْهَيَّبَانُ الَّذِي يُهَابُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ الْهَيَّبَانُ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ ، وَكَذَلِكَ الْهَيُوبُ قَدْ يَكُونُ الْهَائِبَ وَقَدْ يَكُونُ الْمَهِيبَ . الصِّحَاحُ : رَجُلٌ مَهِيبٌ أَيْ يَهَابُهُ النَّاسُ ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ مَهُوبٌ وَمَكَانٌ مَهُوبٌ ، بُنِيَ عَلَى قَوْلِهِمْ : هُوبَ الرَّجُلُ ، لَمَّا نُقِلَ مِنَ الْيَاءِ إِلَى الْوَاوِ فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، أَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : وَيَأْوِي إِلَى زُغْبٍ مَسَاكِينَ دُونَهُمْ فَلًا لَا تَخَطَّاهُ الرِّفَاقُ مَهُوبُ قَالَ ابْنَ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ " وَتَأْوِي " بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ يَصِفُ قَطَاةً ، وَقَبْلَهُ : فَجَاءَتْ وَمَسْقَاهَا الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ إِلَى الزَّوْرِ مَشْدُودُ الْوَثَاقِ كَتِيبُ وَالْكَتِيبُ : مِنَ الْكَتْبِ وَهُوَ الْخَرْزُ ، وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ : تَعِيثُ بِهِ زُغْبًا مَسَاكِينَ دُونَهُمْ وَمَكَانٌ مَهَابٌ أَيْ مَهُوبٌ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ : أَلَا يَا لَقَوْمِ لِطَيْفٍ الْخَيَالْ أَرَّقَ مِنْ نَازِحٍ ذِي دَلَالْ أَجَازَ إِلَيْنَا عَلَى بُعْدِهِ مَهَاوِيَ خَرْقٍ مَهَابٍ مَهَالْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْبَيْتُ الْأَوَّلُ مِنْ أَبْيَاتِ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ ؛ أَتَى بِهِ شَاهِدًا عَلَى فَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ فَرْقًا بَيْنَ الْمُسْتَغَاثِ بِهِ وَالْمُسْتَغَاثِ مِنْ أَجْلِهِ . وَالطَّيْفُ : مَا يُطِيفُ بِالْإِنْسَانِ فِي الْمَنَامِ مِنْ خَيَالِ مَحْبُوبَتِهِ . وَالنَّازِحُ : الْبَعِيدُ . وَأَرَّقَ : مَنَعَ النَّوْمَ . وَأَجَازَ : قَطَعَ ، وَالْفَاعِلُ الْمُضْمَرُ فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْخَيَالِ . وَمَهَابٌ : مَوْضِعُ هَيْبَةٍ . وَمَهَالٌ : مَوْضِعُ هَوْلٍ . وَالْمَهَاوِي : جَمْعُ مَهْوًى وَمَهْوَاةٍ - لِمَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا . وَالْخَرْقُ : الْفَلَاةُ الْوَاسِعَةُ . وَالْهَيَّبَانُ : الْجَبَانُ . وَالْهَيُوبُ : الْجَبَانُ الَّذِي يَهَابُ النَّاسَ . وَرَجُلٌ هَيُوبٌ : جَبَانٌ يَهَابُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : الْإِيمَانُ هَيُوبٌ ؛ أَيْ يُهَابُ أَهْلُهُ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَالنَّاسُ يَهَابُونَ أَهْلَ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُمْ يَهَابُونَ اللَّهَ وَيَخَافُونَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ؛ أَيْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَهَابُ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصِيَ فَيَتَّقِيهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فِيهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَهَابُ الذَّنْبَ فَيَتَّقِيهِ ، وَالْآخَرُ : الْمُؤْمِنُ هَيُوبٌ أَيْ مَهْيُوبٌ ; لِأَنَّهُ يَهَابُ اللَّهَ تَعَالَى فَيَهَابُهُ النَّاسُ حَتَّى يُوَقِّرُوهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ أَيْ لَمْ يُعَظِّمْهَا ، يُقَالُ : هَبِ النَّاسَ يَهَابُوكَ أَيْ وَقِّرْهُمْ يُوَقِّرُوكَ ، يُقَالُ : هَابَ الشَّيْءَ يَهَابُهُ إِذَا خَافَهُ وَإِذَا وَقَّرَهُ وَإِذَا عَظَّمَهُ ، وَاهْتَابَ الشَّيْءَ كَهَابَهُ ، قَالَ : وَمَرْقَبٍ تَسْكُنُ الْعِقْبَانُ قُلَّتَهُ أَشْرَفْتُهُ مُسْفِرًا وَالشَّمْسُ مُهْتَابَهْ ، وَيُقَالُ : تَهَيَّبَنِي الشَّيْءُ بِمَعْنَى تَهَيَّبْتُهُ أَنَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : تَهَيَّبْتُ الشَّيْءَ وَتَهَيَّبَنِي : خِفْتُهُ وَخَوَّفَنِي ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَمَا تَهَيَّبُنِي الْمَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا إِذَا تَجَاوَبَتِ الْأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ قَالَ ثَعْلَبٌ : أَيْ لَا أَتَهَيَّبُهَا أَنَا ، فَنَقَلَ الْفِعْلَ إِلَيْهَا . وَقَالَ الْجَرْمِيُّ : لَا تَهَيَّبُنِي الْمَوْمَاةُ أَيْ لَا تَمْلَأُنِي مَهَابَةً . وَالْهَيَّبَانُ : زَبَدُ أَفْوَاهِ الْإِبِلِ . وَالْهَيَّبَانُ : التُّرَابُ ، وَأَنْشَدَ : أَكُلَّ يَوْمٍ شِعِرٌ مُسْتَحْدَثُ نَحْنُ إِذًا فِي الْهَيَّبَانِ نَبْحَثُ وَالْهَيَّبَانُ : الرَّاعِي - عَنِ السِّيرَافِيِّ . وَالْهَيَّبَانُ : الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالْهَيَّبَانُ : الْمَنْتَفِشُ الْخَفِيفُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : تَمُجُّ اللُّغَامَ الْهَيَّبَانَ كَأَنَّهُ جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشْدَاقُهَا الْهُدْلُ وَقِيلَ : الْهَيَّبَانُ - هُنَا - الْخَفِيفُ النَّحِزُ . وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى إِزْبَادِ مَشَافِرِ الْإِبِلِ فَقَالَ : قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلًا وَإِزْبَادُهَا مَشَافِرَهَا . قال : وَجَنَى الْعُشَرِ يَخْرُجُ مِثْلَ رُمَّانَةٍ صَغِيرَةٍ فَتَنْشَقُّ عَنْ مِثْلِ الْقَزِّ ، فَشَبَّهَ لُغَامَهَا بِهِ ، وَالْبَوَادِي يَجْعَلُونَهُ حُرَّاقًا يُوقِدُونَ بِهِ النَّارَ . وَهَابْ هَابْ : مِنْ زَجْرِ الْإِبِلِ . وَأَهَابَ بِالْإِبِلِ : دَعَاهَا . وَأَهَابَ بِصَاحِبِهِ : دَعَاهُ ، وَأَصْلُهُ فِي الْإِبِلِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَقَوَّيْتَنِي عَلَى مَا أَهَبْتَ بِي إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِكَ . يُقَالُ : أَهَبْتُ بِالرَّجُلِ إِذَا دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ : وَأَهَابَ النَّاسَ إِلَى بَطْحِهِ ؛ أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى تَسْوِيَتِهِ . وَأَهَابَ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ أَيْ صَاحَ بِهَا لِتَقِفَ