الوبر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٤٥ حَرْفُ الْوَاوِ · وَبَرَ( وَبَرَ ) * فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ ، أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْمُدُنِ وَالْقُرَى . وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ . وَالْمَدَرُ : جَمْعُ مُدْرَةٍ ، وَهِيَ الْبِنْيَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى " لَا تُغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ " التَّوْبِيرُ : التَّعْفِيَةُ وَمَحْوُ الْأَثَرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ مِنْ تَوْبِيرِ الْأَرْنَبِ : مَشْيُهَا عَلَى وَبَرِ قَوَائِمِهَا ، لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُهَا ، كَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الْأَخْذِ فِي الْأَمْرِ بِالْهُوَيْنَا . وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ " الْوَبْرُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ ، غَبْرَاءُ أَوْ بَيْضَاءُ ، حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ ، شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ ، حِجَازِيَّةٌ ، وَالْأُنْثَى : وَبْرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : وُبُورٌ ، وَوِبَارٌ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَبْرِ تَحْقِيرًا لَهُ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ ، تَحْقِيرًا لَهُ أَيْضًا . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ " فِي الْوَبْرِ شَاةٌ " يَعْنِي إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ ; لِأَنَّ لَهَا كَرِشًا ، وَهِيَ تَجْتَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ أُهْبَانَ الْأَسْلَمِيِّ " بَيْنَا هُوَ يَرْعَى بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ " هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ : نَاحِيَةٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ . وَقِيلَ : هِيَ قَرْيَةٌ ذَاتُ نَخِيلٍ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٤٢ حَرْفُ الْوَاوِ · وبر[ وبر ] وَبَرَ : الْوَبَرُ : صُوفُ الْإِبِلِ وَالْأَرَانِبِ وَنَحْوِهَا ، وَالْجَمْعُ أَوْبَارٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَذَلِكَ وَبَرُ السَّمُّورِ وَالثَّعَالِبِ وَالْفَنَكِ ، الْوَاحِدَةُ وَبَرَةٌ . وَقَدْ وَبِرَ الْبَعِيرُ - بِالْكَسْرِ ، وَحَاجَى بِهِ ثَعْلَبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَاسْتَعْمَلَهُ لِلنَّحْلِ فَقَالَ : شَتَتْ كَثَّةَ الْأَوْبَارِ لَا الْقُرَّ تَتَّقِي وَلَا الذِّئْبَ تَخْشَى وَهِيَ بِالْبَلَدِ الْمُفْضِي يُقَالُ : جَمَلٌ وَبِرٌ وَأَوْبَرُ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْوَبَرِ ، وَنَاقَةٌ وَبِرَةٌ وَوَبْرَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ ؛ أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْمُدْنِ وَالْقُرَى ، وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ ، وَالْمَدَرُ جَمْعُ مَدَرَةٍ وَهِيَ الْبِنْيَةُ . وَبَنَاتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ مُزْغِبٌ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : بَنَاتُ أَوْبَرَ كَمْأَةٌ كَأَمْثَالِ الْحَصَى صِغَارٌ يَكُنَّ فِي النَّقْض مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى عَشْرٍ ، وَهِيَ رَدِيئَةُ الطَّعْمِ ، وَهِيَ أَوَّلُ الْكَمْأَةِ . وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ مِثْلُ الْكَمْأَةِ وَلَيْسَتْ بِكَمْأَةٍ ، وَهِيَ صِغَارٌ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلْمُزْغِبَةِ مِنَ الْكَمْأَةِ بَنَاتُ أَوْبَرَ ، وَاحِدُهَا ابْنُ أَوَبَرَ ، وَهِيَ الصِّغَارُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : بَنَاتُ الْأَوْبَرِ كَمْأَةٌ صِغَارٌ مُزْغِبَةٌ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ : وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلًا وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ أَيْ جَنَيْتُ لَكَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ فَإِنَّهُ زَادَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ : بَاعَدَ أُمَّ الْعَمْرِ مِنْ أَسِيرِهَا وَقَوْلِ الْآخَرِ : يَا لَيْتَ أُمَّ الْعَمْرِ كَانَتْ صَاحِبِي يُرِيدُ أَنَّهُ عَمْرٌو فِيمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا ، وَإِلَّا فَالْأَعْرَفُ : يَا لَيْتَ أُمَّ الْغَمْرِ . قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " أَوْبَرُ " نَكِرَةً فَعَرَّفَهُ بِاللَّامِ كَمَا حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ عُرْسًا مِنَ ابْنِ عُرْسٍ قَدْ نَكَّرَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ هَذَا ابْنُ عُرْسٍ مُقْبِلٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُقَالُ إِنَّ بَنِي فُلَانٍ مِثْلُ بَنَاتِ أَوْبَرَ - يَظُنُّ أَنَّ فِيهِمْ خَيْرًا . وَوَبَّرَتِ الْأَرْنَبُ وَالثَّعْلَبُ تَوْبِيرًا إِذَا مَشَى فِي الْخُزُونَةِ لِيَخْفَى أَثَرُهُ فَلَا يَتَبَيَّنُ . وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى رَوَاهُ الرِّيَاشِيُّ : أَنَّ السِّتَّةَ لَمَّا اجْتَمَعُوا تَكَلَّمُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي خُطْبَتِهِ : لَا تُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ فَتُولِتُوا دَيْنَكُمْ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى : لَا تَغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ ; التَّوْبِيرُ التَّعْفِيَةُ وَمَحْوُ الْأَثَرِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنْ تَوْبِيرِ الْأَرْنَبِ مَشْيِهَا عَلَى وَبَرِ قَوَائِمِهَا لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُهَا ، كَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الْأَخْذِ فِي الْأَمْرِ بَالْهُوَيْنَا ، قَالَ : وَيُرْوَى بِالتَّاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، رَوَاهُ شَمِرٌ : لَا تُوَتِّرُوا آثَارَكُمْ ، ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْوَتْرِ وَالثَّأْرِ ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الرِّيَاشِيُّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ وَتَرْتُ فُلَانًا أَتِرُهُ من الوتر وَلَا يُقَالُ أَوْتَرْتُ ؟ التَّهْذِيبُ : إِنَّمَا يُوَبِّرُ مِنَ الدَّوَابِّ التُّفَهُ وَعَنَاقُ الْأَرْضِ وَالْأَرْنَبُ . وَيُقَالُ : وَبَّرَتِ الْأَرْنَبُ فِي عَدْوِهَا إِذَا جَمَعَتْ بَرَاثِنَهَا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّوْبِيرُ أَنْ تَتْبَعَ الْمَكَانَ الَّذِي لَا يَسْتَبِينُ فِيهِ أَثَرُهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا طُلِبَتْ نَظَرَتْ إِلَى صَلَابَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَحَزْنٍ فَوَثَبَتْ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَسْتَبِينَ أَثَرُهَا لِصَلَابَتِهِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : إِنَّمَا يُوَبِّرُ مِنَ الدَّوَابِّ الْأَرْنَبُ وَشَيْءٌ آخَرُ لَمْ يَحْفَظْهُ أَبُو عُبَيْدٍ . وَوَبَّرَ الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِهِ إِذَا أَقَامَ حِينًا فَلَمْ يَبْرَحْ ، التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ أَبَرَ : أَبَّرْتُ النَّخْلَ أَصْلَحْتُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : يُقَالُ نَخْلٌ قَدْ أُبِّرَتْ وَوُبِرَتْ وَأُبِرَتْ - ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، فَمَنْ قَالَ أُبِّرَتْ فَهِيَ مُؤَبَّرَةٌ ، وَمَنْ قَالَ وُبِرَتْ فَهِيَ مَوْبُورَةٌ ، وَمَنْ قَالَ أُبِرَتْ فَهِيَ مَأْبُورَةٌ أَيْ مُلَقَّحَةٌ . وَالْوَبْرُ - بِالتَّسْكِينِ : دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ غَبْرَاءُ أَوْ بَيْضَاءُ مِنْ دَوَابِّ الصَّحْرَاءِ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ تَكُونُ بِالْغَوْرِ ، وَالْأُنْثَى وَبْرَةٌ بِالتَّسْكِينِ ، وَالْجَمْعُ وَبْرٌ وَوُبُورٌ وَوِبَارٌ وَوِبَارَةٌ وَإِبَارَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هِيَ طَحْلَاءُ اللَّوْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا تَدْجُنُ فِي الْبُيُوتِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبْرَةَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ ، الْوَبْرُ - بِسُكُونِ الْبَاءِ : دُوَيْبَّةٌ كَمَا حَلَّيْنَاهَا حِجَازِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَبْرِ تَحْقِيرًا لَهُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ تَحْقِيرًا لَهُ أَيْضًا ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : فِي الْوَبْرِ شَاةٌ ؛ يَعْنِي إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ ، لِأَنَّ لَهَا كَرِشًا وَهِيَ تَجْتَرُّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُلَانٌ أَسْمَجُ مِنْ مُخَّةِ الْوَبْرِ . قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : قَالَتِ الْأَرْنَبُ لِلْوَبْرِ : وَبْرٌ وَبْرٌ ، عَجُزٌ وَصَدْرٌ ، وَسَائِرُكِ حَقْرٌ نَقْرٌ ! فَقَالَ لَهَا الْوَبْرُ : أَرَانِ أَرَانْ ، عَجُزٌ وَكَتِفَانْ ، وَسَائِرَكِ أُكْلَتَانْ ! وَوَبَّرَ الرَّجُلُ : تَشَرَّدَ فَصَارَ مَعَ الْوَبْرِ فِي التَّوَحُّشِ ، قَالَ جَرِيرٌ : فَمَا فَارَقْتُ كِنْدَةَ عَنْ تَرَاضٍ