وثب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٥٠ حَرْفُ الْوَاوِ · وَثَبَس [ هـ ] ) فِيهِ أَتَاهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَوَثَّبَهُ وِسَادَةً وَفِي رِوَايَةٍ فَوَثَّبَ لَهُ وِسَادَةً ، أَيْ أَلْقَاهَا لَهُ وَأَقْعَدَهُ عَلَيْهَا . وَالْوِثَابُ : الْفِرَاشُ ، بِلُغَةِ حِمْيَرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ فَارِعَةَ أُخْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ " قَالَتْ : قَدِمَ أَخِي مِنْ سَفَرٍ فَوَثَبَ عَلَى سَرِيرِي " أَيْ قَعَدَ عَلَيْهِ وَاسْتَقَرَّ . وَالْوُثُوبُ فِي غَيْرِ لُغَةِ حِمْيَرَ بِمَعْنَى النُّهُوضِ وَالْقِيَامِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ " قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدًا وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا " أَيْ إِنْ أَصَابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِلَيْهَا ، وَإِلَّا رَجَعَ وَتَرَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هُزَيْلٍ " أَيَتَوَثَّبُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ عَهْدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ " أَيْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ . مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ عَلِيٌّ مَعْهُودًا إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ لَكَانَ فِي أَبِي بَكْرٍ مِنَ الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ إِلَيْهِ مَا يَكُونُ فِي الْجَمَلِ الذَّلِيلِ الْمُنْقَادِ بِخِزَامَتِهِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٥٠ حَرْفُ الْوَاوِ · وثبوثب : الْوَثْبُ : الطَّفْرُ . وَثَبَ يَثِبُ وَثْبًا وَوَثَبَانًا وَوُثُوبًا وَوِثَابًا وَوَثِيبًا : طَفَرَ ، قَالَ : وَزَعْتُ بِكَالْهِرَاوَةِ أَعْوَجِيًّا إِذَا وَنَتِ الرِّكَابُ جَرَى وِثَابَا وَيُرْوَى وَثَابَا عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَقَالَ يَصِفُ كِبْرَهُ : وَمَا أُمِّي وَأُمُّ الْوَحْشِ لَمَّا تَفَرَّعَ فِي مَفَارِقِيَ الْمَشِيبُ فَمَا أَرْمِي فَأَقْتُلُهَا بِسَهْمِي وَلَا أَعْدُو فَأُدْرِكَ بِالْوَثِيبِ يَقُولُ : مَا أَنَا وَالْوَحْشُ ؟ يَعْنِي الْجَوَارِيَ ، وَنَصَبَ أَقْتُلَهَا وَأُدْرِكَ عَلَى جَوَابِ الْجَحْدِ بِالْفَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمَ صِفِّينَ : قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدًا وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا ؛ أَيْ إِنْ أَصَابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِلَيْهَا ، وَإِلَّا رَجَعَ وَتَرَكَ . وَفِي حَدِيثِ هُذَيْلٍ : أَيَتَوَثَّبُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى وَصِيِّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ عَهْدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ أَيْ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَيَظْلِمُهُ ! مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعْهُودًا إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ لَكَانَ فِي أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ إِلَيْهِ مَا يَكُونُ فِي الْجَمَلِ الذَّلِيلِ الْمُنْقَادِ بِخِزَامَتِهِ . وَوَثَبَ وَثْبَةً وَاحِدَةً ، وَأَوْثَبْتُهُ أَنَا ، وَأَوْثَبَهُ الْمَوْضِعَ : جَعَلَهُ يَثِبُهُ ، وَوَاثَبَهُ أَيْ سَاوَرَهُ . وَيُقَالُ : تَوَثَّبَ فُلَانٌ فِي ضَيْعَةٍ لِي أَيِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا ظُلْمًا ، وَالْوَثَبَى : مِنَ الْوَثْبِ . وَمَرَّةٌ وَثَبَى : سَرِيعَةُ الْوَثْبِ . وَالْوَثْبُ : الْقُعُودُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ . يُقَالُ : ثِبْ أَيِ اقْعُدْ . وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : ثِبْ - أَيِ اقْعُدْ ، فَوَثَبَ فَتَكَسَّرَ ! فَقَالَ الْمَلِكُ : لَيْسَ عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ ; مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ أَيْ تَكَلَّمَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ . وَقَوْلُهُ " عَرَبِيَّتْ " يُرِيدُ الْعَرَبِيَّةَ ، فَوَقَفَ عَلَى الْهَاءِ بِالتَّاءِ ، وَكَذَلِكَ لُغَتُهُمْ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ عِنْدَنَا عَرَبِيَّةٌ كَعَرَبِيَّتِكُمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي ; لِأَنَّ الْمَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنَ الْعَرَبِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَالْوِثَابُ : الْفِرَاشُ - بِلُغَتِهِمْ . وَيُقَالُ وَثَّبْتُهُ وِثَابًا أَيْ فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشًا . وَتَقُولُ : وَثَّبَهُ تَوْثِيبًا أَيْ أَقْعَدَهُ عَلَى وِسَادَةٍ ، وَرُبَّمَا قَالُوا وَثَّبَهُ وِسَادَةً إِذَا طَرَحَهَا لَهُ لِيَقْعُدَ عَلَيْهَا . وَفِي حَدِيثِ فَارِعَةَ أُخْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَتْ : قَدِمَ أَخِي مِنْ سَفَرٍ فَوَثَبَ عَلَى سَرِيرِي ؛ أَيْ قَعَدَ عَلَيْهِ وَاسْتَقَرَّ . وَالْوُثُوبُ فِي غَيْرِ لُغَةِ حِمْيَرَ : النُّهُوضُ وَالْقِيَامُ . وَقَدِمَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَثَّبَ لَهُ وَسَادَةً ؛ أَيْ أَقْعَدَهُ عَلَيْهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ " فَوَثَّبَهُ وِسَادَةً " أَيْ أَلْقَاهَا لَهُ . وَالْمِيثَبُ : الْأَرْضُ السَّهْلَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ نَعَامَةً : قَرِيرَةُ عَيْنٍ حِينَ فَضَّتْ بِخَطْمِهَا خَرَاشِيَّ قَيْضٍ بَيْنَ قَوْزٍ وَمِيثَبِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِيثَبُ الْجَالِسُ ، وَالْمِيثَبُ الْقَافِزُ . أَبُو عَمْرٍو : الْمِيثَبُ الْجَدْوَلُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : الْمِيثَبُ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْوِثَابُ : السَّرِيرُ ، وَقِيلَ : السَّرِيرُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ الْمَلِكُ عَلَيْهِ . وَاسْمُ الْمَلِكِ : مُوثَبَانُ . وَالْوِثَابُ - بِكَسْرِ الْوَاوِ : الْمَقَاعِدُ ، قَالَ أُمَيَّةُ : بِإِذْنِ اللَّهِ فَاشْتَدَّتْ قُوَاهُمْ عَلَى مَلْكَيْنِ وَهْيَ لَهُمْ وِثَابُ يَعْنِي أَنَّ السَّمَاءَ مَقَاعِدُ لِلْمَلَائِكَةِ ، وَالْمُوثَبَانُ بِلُغَتِهِمْ : الْمَلِكُ الَّذِي يَقْعُدُ وَيَلْزَمُ السَّرِيرَ وَلَا يَغْزُو . وَالْمِيثَبُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : أَتَاهُنَّ أَنَّ مِيَاهَ الذُّهَابِ فَالْأَوْرَقِ فَالْمِلْحِ فَالْمِيثَبِ