الوثن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٥١ حَرْفُ الْوَاوِ · وَثَنَ( وَثَنَ ) * فِيهِ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَثَنِ وَالصَّنَمِ أَنَّ الْوَثَنَ كُلُّ مَا لَهُ جُثَّةٌ مَعْمُولَةٌ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ أَوْ مِنَ الْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ ، كَصُورَةِ الْآدَمِيِّ تُعْمَلُ وَتُنْصَبُ فَتُعْبَدُ . وَالصَّنَمُ : الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، وَأَطْلَقَهُمَا عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الْوَثَنُ عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لِي : أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ عَنْكَ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٥٣ حَرْفُ الْوَاوِ · وثن[ وثن ] وثن : الْوَثْنُ وَالْوَاثِنُ : الْمُقِيمُ الرَّاكِدُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ ، وَقَدْ وَثَنَ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَيْسَ بِثَبْتٍ . قَالَ : وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ : الْوَاتِنُ . وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَثَنَ بِالْمَكَانِ . قَالَ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَنْكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ . اللَّيْثُ : الْوَاثِنُ وَالْوَاتِنُ لُغَتَانِ ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْمُقِيمُ الرَّاكِدُ فِي مَكَانِهِ ، قَالَ رُؤْبَةُ : عَلَى أَخِلَّاءِ الصَّفَاءِ الْوُثَّنِ قَالَ اللَّيْثُ : يُرْوَى بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ ، وَمَعْنَاهُمَا الدَّوْمُ عَلَى الْعَهْدِ ، وَقَدْ وَتَنَ وَوَثَنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْمَعْرُوفُ وَتَنَ يَتِنُ - بِالتَّاءِ - وُتُونًا ، وَلَمْ أَسْمَعْ وَثَنَ - بِالثَّاءِ - بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ اللَّيْثِ . قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَحَفِظَهُ عَنِ الْعَرَبِ أَمْ لَا . وَالْوَثْنَةُ - بِالثَّاءِ : الْكَفْرَةُ . وَالْمَوْثُونَةُ - بِالثَّاءِ : الْمَرْأَةُ الذَّلِيلَةُ ، وَامْرَأَةٌ مَوْثُونَةٌ - بِالثَّاءِ - إِذَا كَانَتْ أَدِيبَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسْنَاءَ . وَالْوَثَنُ : الصَّنَمُ - مَا كَانَ ، وَقِيلَ : الصَّنَمُ الصَّغِيرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَثَنِ وَالصَّنَمِ أَنَّ الْوَثَنَ كُلُّ مَا لَهُ جُثَّةٌ مَعْمُولَةٌ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ أَوْ مِنَ الْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ كَصُورَةِ الْآدَمِيِّ تُعْمَلُ وَتُنْصَبُ فَتُعْبَدُ ، وَالصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَأَطْلَقَهُمَا عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ . قَالَ : وَقَدْ يُطْلَقُ الْوَثَنُ عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ ، وَالْجَمْعُ أَوْثَانٌ وَوُثُنٌ وَوُثْنٌ وَأُثُنٌ - عَلَى إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ ، وَقَدْ قُرِئَ : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أُثُنًا - حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَهُوَ جَمْعُ الْوَثَنِ ، فَضَمَّ الْوَاوَ وَهَمَزَهَا ، كَمَا قَالَ : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ شَمِرٌ فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطِّهِ : أَصْلُ الْأَوْثَانِ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ تِمْثَالٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ نَحْوِهَا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَنْصِبُهَا وَتَعْبُدُهَا ، وَكَانَتِ النَّصَارَى نَصَبَتِ الصَّلِيبَ - وَهُوَ كَالتِّمْثَالِ - تُعَظِّمُهُ وَتَعْبُدُهُ ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ الْأَعْشَى وَثَنًا وَقَالَ : تَطُوفُ الْعُفَاةُ بِأَبْوَابِهِ كَطَوْفِ النَّصَارَى بِبَيْتِ الْوَثَنْ أَرَادَ بِالْوَثَنِ الصَّلِيبَ . قَالَ : وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لِي : أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ عَنْكَ ; أَرَادَ بِهِ الصَّلِيبَ كَمَا سَمَّاهُ الْأَعْشَى وَثَنًا . وَوُثِنَتِ الْأَرْضُ : مُطِرَتْ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَرْضٌ مَضْبُوطَةٌ مَمْطُورَةٌ ، وَقَدْ ضُبِطَتْ وَوُثِنَتْ بِالْمَاءِ وَنُصِرَتْ أَيْ مُطِرَتْ . وَاسْتَوْثَنَتِ الْإِبِلُ : نَشَأَتْ أَوْلَادُهَا مَعَهَا . وَاسْتَوْثَنَ النَّحْلُ : صَارَ فِرْقَتَيْنِ كِبَارًا وَصِغَارًا . وَاسْتَوْثَنَ الْمَالُ : كَثُرَ . وَاسْتَوْثَنَ مِنَ الْمَالِ : اسْتَكْثَرَ مِنْهُ مِثْلَ اسْتَوْثَجَ وَاسْتَوْثَرَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .