ثقف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢١٦ حَرْفُ الثَّاءِ · ثَقِفَهـ ) فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " وَهُوَ غُلَامٌ لَقِنٌ ثَقِفٌ " أَيْ ذُو فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ . وَرَجُلٌ ثَقِفٌ ، وَثَقُفٌ وَثَقْفٌ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ثَابِتُ الْمَعْرِفَةِ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : " إِنِّي حَصَانٌ فَمَا أُكَلَّمُ ، وَثَقَافٌ فَمَا أُعَلَّمُ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِثِقَافِهِ " الثِّقَافُ : مَا تُقَوَّمُ بِهِ الرِّمَاحُ ، تُرِيدُ أَنَّهُ سَوَّى عَوَجَ الْمُسْلِمِينَ . * وَفِيهِ : إِذَا مَلَكَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ كَانَ الثَّقَفُ وَالثِّقَافُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يَعْنِي الْخِصَامَ وَالْجِلَادَ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٢٨ حَرْفُ الثَّاءِ · ثقفثقف : ثَقِفَ الشَّيْءَ ثَقْفًا وَثِقَافًا وَثُقُوفَةً : حَذَقَهُ . وَرَجُلٌ ثَقْفٌ وَثَقِفٌ وَثَقُفٌ : حَاذِقٌ فَهِمٌ ، وَأَتْبَعُوهُ فَقَالُوا : ثَقْفٌ لَقْفٌ . وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ : رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ رَامٍ رَاوٍ . اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ ، وَثَقِفٌ لَقِفٌ ، وَثَقِيفٌ لَقِيفٌ ، بَيِّنُ الثَّقَافَةِ وَاللَّقَافَةِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ إِذَا كَانَ ضَابِطًا لِمَا يَحْوِيهِ قَائِمًا بِهِ . وَيُقَالُ : ثَقِفَ الشَّيْءَ وَهُوَ سُرْعَةُ التَّعَلُّمِ . ابْنُ دُرَيْدٍ : ثَقِفْتُ الشَّيْءَ حَذَقْتُهُ وَثَقِفْتُهُ إِذَا ظَفِرْتُ بِهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ . وَثَقُفَ الرَّجُلُ ثَقَافَةً أَيْ : صَارَ حَاذِقًا خَفِيفًا مِثْلَ ضَخُمَ ، فَهُوَ ضَخْمٌ ، وَمِنْهُ الْمُثَاقَفَةُ . وَثَقِفَ أَيْضًا ثَقَفًا مِثْلَ تَعِبَ تَعَبًا أَيْ : صَارَ حَاذِقًا فَطِنًا فَهُوَ ثَقِفٌ ، وَثَقُفٌ مِثْلُ حَذِرٍ وَحَذُرٍ ، وَنَدِسٍ وَنَدُسٍ ; فَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : وَهُوَ غُلَامٌ لَقِنٌ ثَقِفٌ أَيْ : ذُو فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ثَابِتُ الْمَعْرِفَةِ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : إِنِّي حَصَانٌ فَمَا أُكَلَّمُ ، وَثَقَافٌ فَمَا أُعَلَّمُ . وَثَقُفَ الْخَلُّ ثَقَافَةً وَثَقِفَ فَهُوَ ثَقِيفٌ وَثِقِّيفٌ - بِالتَّشْدِيدِ - الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ : حَذَقَ وَحَمُضَ جِدًّا ، مِثْلَ بَصَلٍ حِرِّيفٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِحَسَنٍ . وَثَقِفَ الرَّجُلَ : ظَفِرَ بِهِ . وَثَقِفْتُهُ ثَقْفًا مِثَالُ بَلِعْتُهُ بَلْعًا أَيْ : صَادَفْتُهُ وَقَالَ : فَإِمَّا تَثْقَفُونِي فَاقْتُلُونِي فَإِنْ أَثْقَفْ فَسَوْفَ تَرَوْنَ بَالِي وَثَقِفْنَا فُلَانًا فِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ : أَخَذْنَاهُ ، وَمَصْدَرُهُ الثِّقْفُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ . وَالثَّقَافُ وَالثِّقَافَةُ : الْعَمَلُ بِالسَّيْفِ ; قَالَ : وَكَأَنَّ لَمْعَ بُرُوقِهَا فِي الْجَوِّ أَسْيَافُ الْمُثَاقِفْ وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا مَلَكَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ كَانَ الثَّقَفُ وَالثِّقَافُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، يَعْنِي الْخِصَامَ وَالْجَلَادَ . وَالثِّقَافُ : حَدِيدَةٌ تَكُونُ مَعَ الْقَوَّاسِ وَالرَّمَّاحِ يُقَوِّمُ بِهَا الشَّيْءَ الْمُعْوَجَّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الثِّقَافُ خَشَبَةٌ قَوِيَّةٌ قَدْرَ الذِّرَاعِ فِي طَرَفِهَا خَرْقٌ يَتَّسِعُ لِلْقَوْسِ وَتَدْخُلُ فِيهِ عَلَى شُحُوبَتِهَا ، وَيُغْمَزُ مِنْهَا حَيْثُ يُبْتَغَى أَنْ يُغْمَزَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى مَا يُرَادُ مِنْهَا وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْقِسِيِّ وَلَا بِالرِّمَاحِ إِلَّا مَدْهُونَةً مَمْلُولَةً أَوْ مَضْهُوبَةً عَلَى النَّارِ مُلَوَّحَةً ، وَالْعَدَدُ أَثْقِفَةٌ ، وَالْجَمْعُ ثُقُفٌ . وَالثِّقَافُ : مَا تُسَوَّى بِهِ الرِّمَاحُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرٍو : إِذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ تَشُجُّ قَفَا الْمُثَقِّفِ وَالْجَبِينَا وَتَثْقِيفُهَا : تَسْوِيَتُهَا . وَفِي الْمَثَلِ : دَرْدَبَ لَمَّا عَضَّهُ الثِّقَافُ ; قَالَ : الثِّقَافُ خَشَبَةٌ تُسَوَّى بِهَا الرِّمَاحُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِثِقَافِهِ ، الثِّقَافُ مَا تُقَوَّمُ بِهِ الرِّمَاحُ ، تُرِيدُ أَنَّهُ سَوَّى عَوَجَ الْمُسْلِمِينَ . وَثَقِيفٌ : حَيٌّ مِنْ قَيْسٍ ، وَقِيلَ : أَبُو حَيٍّ مِنْ هَوَازِنَ ، وَاسْمُهُ قَسِيٌّ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ ثَقِيفٌ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا قَوْلُهُمْ : هَذِهِ ثَقِيفٌ فَعَلَى إِرَادَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِغَلَبَةِ التَّذْكِيرِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَالُ فِيهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا لَا يُقَالُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ التَّذْكِيرُ فِيهِ أَغْلَبُ كَمَا ذُكِرَ فِي مَعَدٍّ وَقُرَيْشٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : النَّسَبُ إِلَى ثَقِيفٍ ثَقَفِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ .