ثماما
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٢٣ حَرْفُ الثَّاءِ · ثَمَمَ( ثَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " وَذَكَرَ أُحَيْحَةَ بْنَ الْجُلَاحِ وَقَوْلَ أَخْوَالِهِ فِيهِ : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّمِّ ، وَالْوَجْهُ عِنْدِي الْفَتْحُ ، وَهُوَ إِصْلَاحُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامُهُ ، وَهُوَ وَالرَّمُّ بِمَعْنَى الْإِصْلَاحِ . وَقِيلَ : الثَّمُّ قُمَاشُ الْبَيْتِ ، وَالرَّمُّ مَرَمَّةُ الْبَيْتِ . وَقِيلَ : هُمَا بِالضَّمِّ مَصْدَرَانِ ، كَالشُّكْرِ ، أَوْ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَالذُّخْرِ : أَيْ كُنَّا أَهْلَ تَرْبِيَتِهِ وَالْمُتَوَلِّينَ لِإِصْلَاحِ شَأْنِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اغْزُوا وَالْغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثُمَامًا ، ثُمَّ رُمَامًا ثُمَّ حُطَامًا " الثُّمَامُ : نَبْتٌ ضَعِيفٌ قَصِيرٌ لَا يَطُولُ . وَالرُّمَامُ : الْبَالِي ، وَالْحُطَامُ ، الْمُتَكَسِّرُ الْمُتَفَتِّتُ . الْمَعْنَى : اغْزُوا وَأَنْتُمْ تُنْصَرُونَ وَتُوَفِّرُونَ غَنَائِمَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ وَيَكُونَ كَالثُّمَامِ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٤١ حَرْفُ الثَّاءِ · ثمم[ ثمم ] ثمم : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ثُمَّ إِذَا حُشِيَ ، وَثُمَّ إِذَا أُصْلِحَ . ابْنُ سِيدَهْ : ثَمَّ يَثُمُّ - بِالضَّمِّ - ثَمًّا أَصْلَحَ . وَثَمَمْتُ الشَّيْءَ أَثُمُّهُ - بِالضَّمِّ - ثَمًّا إِذَا أَصْلَحْتَهُ وَرَمَمْتَهُ بِالثُّمَامِ ; وَمِنْهُ قِيلَ : ثَمَمْتُ أُمُورِي إِذَا أَصْلَحْتَهَا وَرَمَمْتَهَا . وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بْنَ الْجُلَاحِ وَقَوْلَ أَخْوَالِهِ فِيهِ : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى عُمَمِهِ وَعَمَمِهِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُحَدِّثُونَ هَكَذَا يَرْوُونَهُ بِالضَّمِّ ، وَوَجْهُهُ عِنْدِي بِالْفَتْحِ . وَالثَّمُّ : إِصْلَاحُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامُهُ ، وَهُوَ وَالرَّمُّ بِمَعْنَى الْإِصْلَاحِ ، وَقِيلَ : هُمَا - بِالضَّمِّ - مَصْدَرَانِ كَالشُّكْرِ أَوْ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَالذُّخْرِ أَيْ : كُنَّا أَهْلَ تَرْبِيَتِهِ وَالْمُتَوَلِّينَ لِإِصْلَاحِ شَأْنِهِ ، يُقَالُ مِنْهُ : ثَمَمْتُ أَثُمُّ ثَمًّا ; وَقَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ يَذْكُرُ الْإِبِلَ وَأَلْبَانَهَا : حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الْحَوَائِجَا وَمَلَأَتْ حُلَّابُهَا الْخَلَانِجَا مِنْهَا وَثَمُّوا الْأَوْطُبَ النَّوَاشِجَا قَالَ : أَرَادَ أَنَّهُمْ شَدُّوهَا وَأَحْكَمُوهَا ، قَالَ : وَالنَّوَاشِجُ الْمُمْتَلِئَةُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ثَمُّوا الْأَوْطُبَ النَّوَاشِجَ أَيْ : فَرَشُوا لَهَا الثُّمَامَ وَظَلَّلُوهَا بِهِ ، قَالَ : وَهَكَذَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : ثَمَمْتُ السِّقَاءَ إِذَا فَرَشْتَ لَهُ الثُّمَامَ ، وَجَعَلْتَهُ فَوْقَهُ لِئَلَّا تُصِيبَهُ الشَّمْسُ فَيَتَقَطَّعَ لَبَنُهُ . وَالثُّمَامُ : نَبْتٌ مَعْرُوفٌ فِي الْبَادِيَةِ وَلَا تَجْهَدُهُ النَّعَمُ إِلَّا فِي الْجُدُوبَةِ ، قَالَ : وَهُوَ الثُّمَّةُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا خُفِّفَ فَقِيلَ : الثُّمَةُ وَالثُّمَهُ : الثُّمَامُ . وَرَجُلٌ مِعَمٌّ مِثَمٌّ مِلَمٌّ لِلَّذِي يُصْلِحُ الْأَمْرَ وَيَقُومُ بِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمِثَمُّ الَّذِي يَرْعَى عَلَى مَنْ لَا رَاعِيَ لَهُ ، وَيُفْقِرُ مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ ، وَيَثُمُّ مَا عَجَزَ عَنْهُ الْحَيُّ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ شَدِيدًا يَأْتِي مِنْ وَرَاءِ الصَّاغِيَةِ وَيَحْمِلُ الزِّيَادَةَ وَيَرُدُّ الرِّكَابَ قِيلَ لَهُ : مِثَمٌّ ، وَإِنَّهُ لَمِثَمٌّ لِأَسَافِلِ الْأَشْيَاءِ . وَمَثَمُّ الْفَرَسِ - بِالْفَتْحِ - : مُنْقَطَعِ سُرَّتِهِ وَالْمَثَمَّةُ مِثْلُهُ . وَثَمَّ الشَّيْءَ يَثُمُّهُ ثَمًّا : جَمَعَهُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَشِيشِ . وَيُقَالُ : هُوَ يَثُمُّهُ وَيَقُمُّهُ أَيْ : يَكْنُسُهُ وَيَجْمَعُ الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ . وَرَجُلٌ مِثَمٌّ وَمِقَمٌّ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، وَمِثَمَّةٌ وَمِقَمَّةٌ أَيْضًا ، الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : جَعْجَعَ بِي الدَّهْرُ عَنْ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ أَيْ : عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ . وَالثُّمَّةُ - بِالضَّمِّ - : الْقَبْضَةُ مِنَ الْحَشِيشِ . وَثَمَّ يَدَهُ بِالْحَشِيشِ أَوِ الْأَرْضِ : مَسَحَهَا ، وَثَمَمْتُ يَدِي كَذَلِكَ . وَانْثَمَّ عَلَيْهِ أَيْ : انْثَالَ عَلَيْهِ . وَانْثَمَّ جِسْمُ فُلَانٍ أَيْ : دَابَ مِثْلُ انْهَمَّ ; عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . أَبُو حَنِيفَةَ : الثُّمُّ لُغَةٌ فِي الثُّمَامِ ، الْوَاحِدَةُ ثُمَّةٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَأَصْبَحَ فِيهِ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ وَثُمٍّ عَلَى عَرْشِ الْخِيَامِ غَسِيلِ وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ لِنَجَاحِ الْحَاجَةِ : هُوَ عَلَى رَأْسِ الثُّمَّةِ ; وَقَالَ : لَا تَحْسَبِي أَنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ جَمَّهْ أَمْسَحُهَا بِتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ وَثَمَّتِ الشَّاةُ الشَّيْءَ وَالنَّبَاتُ بِفِيهَا تَثُمُّهُ ثَمًّا ، وَهِيَ ثَمُومٌ ، قَلَعَتْهُ بِفِيهَا ، وَكُلَّ مَا مَرَّتْ بِهِ ، وَهِيَ شَاةٌ ثَمُومٌ . الْأُمَوِيُّ : الثُّمُومُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي تَقْلَعُ الشَّيْءَ بِفِيهَا ، يُقَالُ مِنْهُ : ثَمَمْتُ أَثُمُّ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْسُرُ تَنَاوُلُهُ : هُوَ عَلَى طَرَفِ الثُّمَامِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الثُّمَامَ لَا يَطُولُ فَيَشُقُّ تَنَاوُلُهُ . أَبُو الْهَيْثَمِ : تَقُولُ الْعَرَبُ فِي التَّشْبِيهِ هُوَ أَبُوهُ عَلَى طَرَفِ الثُّمَّةِ ، إِذَا كَانَ يُشْبِهُهُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الثَّمَّةُ - مَفْتُوحَةٌ - . قَالَ : وَالثُّمَّةُ الثُّمَامُ إِذَا نُزِعَ فَجُعِلَ تَحْتَ الْأَسَاقِي . يُقَالُ : ثَمَمْتُ السِّقَاءَ أَثُمُّهُ إِذَا جَعَلْتُ تَحْتَهُ الثُّمَّةَ ، وَيُقَالُ : ثُمَّ لَهَا أَيْ : اجْمَعْ لَهَا . وَثَمَّ الشَّيْءَ يَثُمُّهُ وَثَمَّمَهُ : وَطِئَهُ ، وَالِاسْمُ الثُّمُّ ، وَكَذَلِكَ ثَمَّ الْوَطْأَةَ . وَثَمَّمَ الْكَسْرَ : لُغَةٌ فِي ثَمَّمَ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ عَلَى الثُّمَّةِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا فِي النَّجَاحِ . وَانْثَمَّ الشَّيْخُ انْثِمَامًا : وَلَّى وَكَبِرَ وَهَرِمَ . وَثَمَّ الطَّعَامَ ثَمًّا : أَكَلَ جَيِّدَهُ . وَمَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ : فَالثُّمُّ قُمَاشُ النَّاسِ أَسَاقِيهِمْ وَآنِيَتَهُمْ ، وَالرُّمُّ مَرَمَّةُ الْبَيْتِ . وَمَا يَمْلِكُ ثُمًّا وَلَا رُمًّا أَيْ : قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الثُّمُّ وَالرُّمُّ صَحِيحٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الثُّمُّ الرُّمُّ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي سَلَمَةَ الْمُحَارِبِيِّ : ثَمَمْتُ حَوَائِجِي وَوَذَأْتُ عَمْرًا فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السِّغَابِ ثَمَمْتُ : أَصْلَحْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ . وَالثُّمَامُ : شَجَرٌ ، وَاحِدَتُهُ ثُمَامَةٌ ، وَثُمَّةٌ عَنْ كُرَاعٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُمْ : هُوَ لَكَ عَلَى رَأْسِ الثُّمَّةِ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ ثُمَامَةَ . وَالثُّمَامُ : نَبْتٌ ضَعِيفٌ لَهُ خُوصٌ أَوْ شَبِيهٌ بِالْخُوصِ ، وَرُبَّمَا حُشِيَ بِهِ وَسُدَّ بِهِ خَصَاصُ الْبُيُوتِ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ضَعِيفَ الثُّمَامِ : وَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتَ مِنِّي مُعَلَّقٌ بِعُودِ ثُمَامٍ مَا تَأَوَّدَ عُودُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : اغْزُوا وَالْغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثُمَامًا ثُمَّ رُمَامًا ثُمَّ حُ