بأذنه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٣ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَذِنَ( أَذِنَ ) * فِيهِ : " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " أَيْ مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ، أَيْ يَتْلُوهُ يَجْهَرُ بِهِ . يُقَالُ مِنْهُ أَذِنَ يَأْذَنُ أَذَنًا بِالتَّحْرِيكِ . * وفيه ذِكْرُ الْأَذَانِ ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِالشَّيْءِ . يُقَالُ : آذَنَ يُؤْذِنُ إِيذَانًا ، وَأَذَّنَ يُؤَذِّنُ تَأْذِينًا ، وَالْمُشَدَّدُ مَخْصُوصٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِإِعْلَامِ وَقْتِ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ قَوْمًا أَكَلُوا مِنْ شَجَرَةٍ فَجَمُدُوا فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ وَصُبُّوهُ عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ أَرَادَ بِهِمَا أَذَانِ الْفَجْرِ وَالْإِقَامَةِ . وَالتَّقْرِيسُ : التَّبْرِيدُ . وَالشِّنَانُ : الْقِرَبُ الْخُلْقَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ " يُرِيدُ بِهَا السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ الَّتِي تُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ " أَيْ أَظْهَرَ اللَّهُ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ : يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ " قِيلَ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى حُسْنِ الِاسْتِمَاعِ وَالْوَعْيِ ، لِأَنَّ السَّمْعَ بِحَاسَّةِ الْأُذُنِ ، وَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ أُذُنَيْنِ فَأَغْفَلَ الِاسْتِمَاعَ وَلَمْ يُحْسِنِ الْوَعْيَ لَمْ يُعْذَرْ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ جُمْلَةِ مَزْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَطِيفِ أَخْلَاقِهِ ، كَمَا قَالَ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا ذَاكَ الَّذِي فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ٧٨ حَرْفُ الْأَلِف · أذن[ أذن ] أذن : أَذِنَ بِالشَّيْءِ إِذْنًا وَأَذَنًا وَأَذَانَةً : عَلِمَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ; أَيْ كُونُوا عَلَى عِلْمٍ . وَآذَنَهُ الْأَمْرَ وَآذَنَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ ، وَقَدْ قُرِئَ : فَآذِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ مَعْنَاهُ أَيْ أَعْلِمُوا كُلَّ مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الرِّبَا بِأَنَّهُ حَرْبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَيُقَالُ : قَدْ آذَنْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا ، أُوذِنُهُ إِيذَانًا وَإِذْنًا إِذَا أَعْلَمْتَهُ ، وَمَنْ قَرَأَ فَأْذَنُوا أَيْ فَانْصِتُوا . وَيُقَالُ : أَذِنْتُ لِفُلَانٍ فِي أَمْرِ كَذَا وَكَذَا آذَنُ لَهُ إِذْنًا ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَجَزْمِ الذَّالِ ، وَاسْتَأْذَنْتُ فُلَانًا اسْتِئْذَانًا . وَأَذَّنْتُ : أَكْثَرْتُ الْإِعْلَامَ بِالشَّيْءِ . وَالْأَذَانُ : الْإِعْلَامُ . وَآذَنْتُكَ بِالشَّيْءِ : أَعْلَمْتُكَهُ . وَآذَنْتُهُ : أَعْلَمْتُهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ : آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ وَأَذِنَ بِهِ إِذْنًا : عَلِمَ بِهِ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : كُونُوا عَلَى إِذْنِهِ أَيْ عَلَى عِلْمٍ بِهِ . وَيُقَالُ : أَذِنَ فُلَانٌ يَأْذَنُ بِهِ إِذْنًا إِذَا عَلِمَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ; أَيْ إِعْلَامٌ . وَالْأَذَانُ : اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ الْإِيذَانِ ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ مَعْنَاهُ وَإِذْ عَلِمَ رَبُّكُمْ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ; مَعْنَاهُ بِعِلْمِ اللَّهِ ، وَالْإِذْنُ هَهُنَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ اللَّهِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ مِنَ السِّحْرِ وَمَا شَاكَلَهُ . وَيُقَالُ : فَعَلْتُ : كَذَا وَكَذَا بِإِذْنِهِ أَيْ : فَعَلْتُ بِعِلْمِهِ ، وَيَكُونُ بِإِذْنِهِ بِأَمْرِهِ . وَقَالَ قَوْمٌ : الْأَذِينُ الْمَكَانُ يَأْتِيهِ الْأَذَانُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ; وَأَنْشَدُوا : طَهُورُ الْحَصَى كَانَتْ أَذِينًا ، وَلَمْ تَكُنْ بِهَا رِيبَةٌ ، مِمَّا يُخَافُ ، تَرِيبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْأَذِينُ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى الْمُؤْذَنِ ، مِثْلُ عَقِيدٍ بِمَعْنَى مُعْقَدٍ ، قَالَ : وَأَنْشَدَهُ أَبُو الْجَرَّاحِ شَاهِدًا عَلَى الْأَذِينِ بِمَعْنَى الْأَذَانِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَبَيْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنِّي أَذِينٌ ، إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى فِيهِ الْفُرَانِقَ أَزْوَرَا أَذِينٌ فِيهِ : بِمَعْنَى مُؤْذِنٍ ، كَمَا قَالُوا أَلِيمٌ وَوَجِيعٌ بِمَعْنَى مُؤْلِمٍ وَمُوجِعٍ . وَالْأَذِينُ : الْكَفِيلُ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ هَذَا وَقَالَ : أَذِينٌ أَيْ : زَعِيمٌ . وَفَعَلَهُ بِإِذْنِي وَأُذُنِي أَيْ : بِعِلْمِي . وَأَذِنَ لَهُ فِي الشَّيْءِ إِذْنًا : أَبَاحَهُ لَهُ . وَاسْتَأْذَنَهُ : طَلَبَ مِنْهُ الْإِذْنَ . وَأَذِنَ لَهُ عَلَيْهِ : أَخَذَ لَهُ مِنْهُ الْإِذْنَ . يُقَالُ : ائْذَنْ لِي عَلَى الْأَمِيرِ ; وَقَالَ الْأَغَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ : وَإِنِّي إِذَا ضَنَّ الْأَمِيرُ بِإِذْنِهِ عَلَى الْإِذْنِ مِنْ نَفْسِي ، إِذَا شِئْتُ قَادِرُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُهَا تِيذَنْ ، فَإِنِّي حَمْؤُهَا وَجَارُهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَرَادَ لِتَأْذَنْ ، وَجَائِزٌ فِي الشِّعْرِ حَذْفُ اللَّامِ وَكَسْرُ التَّاءِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ أَنْتَ تِعْلَمُ وَقُرِئَ : فَبِذَلِكَ فَلْتِفْرَحُوا . وَالْآذِنُ : الْحَاجِبُ ، وَقَالَ : تَبَدَّلْ بِآذِنِكَ الْمُرْتَضَى وَأَذِنَ لَهُ أَذَنًا : اسْتَمَعَ ; قَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ : إِنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا مِنِّي ، وَمَا سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ وَإِنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَذِنَ إِلَيْهِ أَذَنًا اسْتَمَعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ أَيْ : يَتْلُوهُ يَجْهَرُ بِهِ . يُقَالُ : أَذِنْتُ لِلشَّيْءِ آذَنُ لَهُ أَذَنًا إِذَا اسْتَمَعْتَ لَهُ ; قَالَ عَدِيٌّ : أَيُّهَا الْقَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ إِنَّ هَمِّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ أَيِ : اسْتَمَعَتْ . وَأَذِنَ إِلَيْهِ أَذَنًا : اسْتَمَعَ إِلَيْهِ مُعْجَبًا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَمْرِو بْنِ الْأَهْيَمِ : فَلَمَّا أَنْ تَسَايَرْنَا قَلِيلًا أَذِنَّ إِلَى الْحَدِيثِ ، فَهُنَّ صُورُ وَقَالَ عَدِيٌّ : فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ وَحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِيٍّ مُشَارِ وَآذَنَنِي الشَّيْءُ : أَعْجَبَنِي فَاسْتَمَعْتُ لَهُ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَلَا وَأَبِيكَ خَيْرٌ مِنْكَ ، إِنِّي لَيُؤْذِنُنِي التَّحَمْحُمُ وَالصَّهِيلُ وَأَذِنَ لِلَّهْوِ : اسْتَمَعَ وَمَالَ . وَالْأُذْنُ وَالْأُذُنُ ، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ : مِنَ الْحَوَاسِّ أُنْثَى ، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ أُذُنٌ ، بِالضَّمِّ ، وَالْجَمْعُ آذَانٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْ