حجر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٤٠ حَرْفُ الْجِيمِ · حَجَرَهـ ) فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " لَيْسَتْ عَيْنُهُ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ " أَيْ غَائِرَةٍ مُنْحَجِرَةٍ فِي نُقْرَتِهَا وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ بِالْخَاءِ ، وَأَنْكَرَ الْحَاءَ ، وَسَتَجِيءُ فِي بَابِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ حَرُمَ الْجُحْرَانُ " يُرْوَى بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى التَّثْنِيَةِ ، تُرِيدُ الْفَرْجَ وَالدُّبُرَ ، وَيُرْوَى بِضَمِّ النُّونِ ، وَهُوَ اسْمُ الْفَرْجِ ، بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ ، تَمْيِيزًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْحِجَرَةِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا حَرَامٌ قَبْلَ الْحَيْضِ ، فَإِذَا حَاضَتْ حَرُمَا جَمِيعًا .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٣٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حجرحجر : الْحَجَرُ : الصَّخْرَةُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحْجَارٌ وَفِي الْكَثْرَةِ حِجَارٌ وَحِجَارَةٌ ؛ وَقَالَ : كَأَنَّهَا مِنْ حِجَارِ الْغَيْلِ ، أَلْبَسَهَا مَضَارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أَلْحَقُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي الْبُعُولَةِ وَالْفُحُولَةِ . اللَّيْثُ : الْحَجَرُ جَمْعُهُ الْحِجَارَةُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ لِأَنَّ الْحَجَرَ وَمَا أَشْبَهَهُ يُجْمَعُ عَلَى أَحْجَارٍ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْفِقْهِ وَتَرْكُ الْقِيَاسِ لَهُ ؛ كَمَا قَالَ الْأَعْشَى يَمْدَحُ قَوْمًا : لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا أَيْدٍ ، إِذَا مُدَّتْ ، قِصَارَهْ قَالَ : وَمِثْلُهُ الْمِهَارَةُ وَالْبِكَارَةُ لِجَمْعِ الْمُهْرِ وَالْبَكْرِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ : الْعَرَبُ تُدْخِلُ الْهَاءَ فِي كُلِّ جَمْعٍ عَلَى فِعَالٍ أَوْ فُعُولٍ ، وَإِنَّمَا زَادُوا هَذِهِ الْهَاءَ فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا سُكِتَ عَلَيْهِ اجْتَمَعَ فِيهِ عِنْدَ السَّكْتِ سَاكِنَانِ : أَحَدُهُمَا الْأَلِفُ الَّتِي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ فِي فِعَالٍ ، وَالثَّانِي آخِرُ فِعَالٍ الْمَسْكُوتُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : عِظَامٌ وَعِظَامَةٌ ، وَنِفَارٌ وَنِفَارَةٌ ، وَقَالُوا : فِحَالَةٌ وَحِبَالَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكُورَةٌ وَفُحُولَةٌ وَحُمُولَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي عَلَّلَهَا النَّحْوِيُّونَ ، فَأَمَّا الِاسْتِحْسَانُ الَّذِي شَبَّهَهُ بِالِاسْتِحْسَانِ فِي الْفِقْهِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ . الْجَوْهَرِيُّ : حَجَرٌ وَحِجَارَةٌ كَقَوْلِكَ جَمَلٌ وَجِمَالَةٌ وَذَكَرٌ وَذِكَارَةٌ ؛ قَالَ : وَهُوَ نَادِرٌ . الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تَقُولُ الْحَجَرُ الْأُحْجُرُّ عَلَى أُفْعُلٍّ ؛ وَأَنْشَدَ : يَرْمِينِي الضَّعِيفُ بِالْأُحْجُرِّ قَالَ : وَمِثْلُهُ هُوَ أُكْبُرُّهُمْ وَفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وَأُتْرُجٌّ ، يُشَدِّدُونَ آخِرَ الْحَرْفِ . وَيُقَالُ : رُمِيَ فُلَانٌ بِحَجَرِ الْأَرْضِ إِذَا رُمِيَ بِدَاهِيَةٍ مِنَ الرِّجَالِ . وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ حِينَ سَمَّى مُعَاوِيَةُ أَحَدَ الْحَكَمَيْنِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ : إِنَّكَ قَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الْأَرْضِ فَاجْعَلْ مَعَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا ؛ أَيْ بِدَاهِيَةٍ عَظِيمَةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الْحَجَرِ فِي الْأَرْضِ . وَفِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ وَالدَّجَّالِ : ( تَبِعَهُ أَهْلُ الْحَجَرِ وَأَهْلُ الْمَدَرِ ) يُرِيدُ أَهْلَ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الْأَحْجَارِ وَالرِّمَالِ ، وَأَهْلُ الْمَدَرِ أَهْلُ الْبَادِيَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ) أَيِ الْخَيْبَةُ ؛ وَيَعْنِي أَنَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ مِنَ السَّيِّدِ أَوِ الزَّوْجِ ، وَلِلزَّانِي الْخَيْبَةُ وَالْحِرْمَانُ ، كَقَوْلِكَ مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ غَيْرَ التُّرَابِ وَمَا بِيَدِكَ غَيْرُ الْحَجَرِ ؛ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ كَنَّى بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّجْمِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ . وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ، كَرَّمَهُ اللَّهُ : هُوَ حَجَرُ الْبَيْتِ ، حَرَسَهُ اللَّهُ ، وَرُبَّمَا أَفْرَدُوهُ فَقَالُوا الْحَجَرُ إِعْظَامًا لَهُ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ إِنَّكَ حَجَرٌ ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَفْعَلُ كَذَا مَا فَعَلْتُ ؛ فَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَإِذَا ذَكَرْتَ أَبَاكَ أَوْ أَيَّامَهُ أَخْزَاكَ حَيْثُ تُقَبَّلُ الْأَحْجَارُ فَإِنَّهُ جَعَلَ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ حَجَرًا ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ مَسِسْتَ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ لَجَازَ أَنْ تَقُولَ : مَسِسْتُ الْحَجَرَ ؟ . وَقَوْلُهُ : أَمَا كَفَاهَا انْتِيَاضُ الْأَزْدِ حُرْمَتَهَا فِي عُقْرِ مَنْزِلِهَا ، إِذْ يُنْعَتُ الْحَجَرُ ؟ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : يَعْنِي جَبَلًا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ . وَاسْتَحْجَرَ الطِّينُ : صَارَ حَجَرًا ، كَمَا تَقُولُ : اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ ، لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِمَا إِلَّا مَزِيدَيْنِ وَلَهُمَا نَظَائِرُ . وَأَرْضٌ حَجِرَةٌ وَحَجِيرَةٌ وَمُتَحَجِّرَةٌ : كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ ، وَرُبَّمَا كُنِّيَ بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّمْلِ ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ قَوْلَهُ : عَشِيَّةَ أَحْجَارُ الْكِنَاسِ رَمِيمُ قَالَ : أَرَادَ عَشِيَّةَ رَمْلِ الْكِنَاسِ ، وَرَمْلُ الْكِنَاسِ : مِنْ بِلَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِلَابٍ . وَالْحَجْرُ وَالْحِجْرُ وَالْحُجْرُ وَالْمَحْجِرُ ، كُلُّ ذَلِكَ : الْحَرَامُ ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ ، وَقُرِئَ بِهِنَّ : وَحَرْثٌ حَجْرٌ ؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ : فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِلَيْهَا مَحْجِرًا وَلَمِثْلُهَا يُغْشَى إِلَيْهِ الْمَحْجِرُ يَقُولُ : لَمِثْلُهَا يُؤْتَى إِلَيْهِ الْحَرَامُ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الصَّيْدَاوِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْوَيْهِ يَقُولُ : الْمَحْجَرُ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ ، الْحُرْمَةُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَرًا وَيُقَالُ : تَحَجَّرَ عَلَى مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ حَرَّمَهُ وَضَيَّقَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا ) أَيْ ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَّصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ ؛ وَقَدْ حَجَرَهُ وَحَجَّرَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا . وَالْحَاجُورُ : كَالْمَحْجَرِ ؛ قَالَ : حَتَّى دَعَوْنَا بِأَرْحَامٍ لَنَا سَلَفَتْ وَقَالَ قَائِلُهُ