أجحفت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٤١ حَرْفُ الْجِيمِ · جَحَفَ( جَحَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً ، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ فَارْفُضُوهُ " يُقَالُ تَجَاحَفَ الْقَوْمُ فِي الْقِتَالِ : إِذَا تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالسُّيُوفِ . يُرِيدُ إِذَا تَقَاتَلُوا عَلَى الْمُلْكِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيٍّ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ " أَيْ أَفْقَرَتْهُمُ الْحَاجَةُ ، وَأَذْهَبَتْ أَمْوَالَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَاجْتَحَفَ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا " أَيِ اسْتَلَبَهَا . يُقَالُ : جَحَفْتُ الْكُرَةَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَاجْتَحَفْتُهَا .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٨١ حَرْفُ الْجِيمِ · جحف[ جحف ] جحف : جَحَفَ الشَّيْءَ يَجْحَفُهُ جَحْفًا : قَشَرَهُ . وَالْجَحْفُ وَالْمُجَاحَفَةُ : أَخْذُ الشَّيْءِ وَاجْتِرَافُهُ . وَالْجَحْفُ : شِدَّةُ الْجَرْفِ إِلَّا أَنَّ الْجَرْفَ لِلشَّيْءِ الْكَثِيرِ ، وَالْجَحْفَ لِلْمَاءِ وَالْكُرَةِ وَنَحْوِهِمَا . تَقُولُ : اجْتَحَفْنَا مَاءَ الْبِئْرِ إِلَّا جَحْفَةً وَاحِدَةً بِالْكَفِّ أَوْ بِالْإِنَاءِ . يُقَالُ : جَحَفْتُ الْكُرَةَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَاجْتَحَفْتُهَا . وَسَيْلٌ جُرَافٌ وَجُحَافٌ : يَجْرُفُ كُلَّ شَيْءٍ وَيَذْهَبُ بِهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَسَيْلٌ جُحَافٌ - بِالضَّمِّ - يَذْهَبُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَيَجْحَفُهُ أَيْ : يَقْشُرُهُ وَقَدِ اجْتَحَفَهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لامْرِئِ الْقَيْسِ : لَهَا كَفَلٌ كَصَفَاةِ الْمَسِيـ لِ أَبْرَزَ عَنْهَا جُحَافٌ مُضَرْ وَأَجْحَفَ بِهِ أَيْ : ذَهَبَ بِهِ ، وَأَجْحَفَ بِهِ أَيْ : قَارَبَهُ وَدَنَا مِنْهُ ، وَجَاحَفَ بِهِ أَيْ : زَاحَمَهُ وَدَانَاهُ . وَيُقَالُ : مَرَّ الشَّيْءُ مُضِرًّا وَمُجْحِفًا أَيْ : مُقَارِبًا . وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَاجْتَحَفَ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا أَيِ : اسْتَلَبَهَا . وَالْجُحْفَةُ : مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : جُحْفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ ، وَهِيَ مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ ، زَعَمَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّ الْعَمَالِيقَ أَخْرَجُوا بَنِي عَبِيلٍ وَهُمْ إِخْوَةُ عَادٍ مِنْ يَثْرِبَ فَنَزَلُوا الْجُحْفَةَ ، وَكَانَ اسْمُهَا مَهِيعَةُ ، فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ فَاجْتَحَفَهُمْ فَسُمِّيَتْ جُحْفَةَ ، وَقِيلَ : الْجُحْفَةُ قَرْيَةٌ تَقْرُبُ مِنْ سَيْفِ الْبَحْرِ ، أَجْحَفَ السَّيْلُ بِأَهْلِهَا فَسُمِّيَتْ جُحْفَةَ . وَاجْتَحَفْنَا مَاءَ الْبِئْرِ : نَزَفْنَاهُ بِالْكَفِّ أَوْ بِالْإِنَاءِ . وَالْجُحْفَةُ : مَا اجْتُحِفَ مِنْهَا أَوْ بَقِيَ فِيهَا بَعْدَ الِاجْتِحَافِ . وَالْجَحْفَةُ وَالْجُحْفَةُ : بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي جَوَانِبِ الْحَوْضِ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . وَالْجَحْفُ : أَكْلُ الثَّرِيدِ . وَالْجَحْفُ : الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ ؛ وَأَنْشَدَ : وَلَا يَسْتَوِي الْجَحْفَانِ جَحْفُ ثَرِيدَةٍ وَجَحْفُ حَرُورِيٍّ بِأَبْيَضَ صَارِمٍ يَعْنِي أَكْلَ الزُّبْدِ بِالتَّمْرِ ، وَالضَّرْبَ بِالسَّيْفِ . وَالْجُحْفَةُ : الْيَسِيرُ مِنَ الثَّرِيدِ يَكُونُ فِي الْإِنَاءِ لَيْسَ يَمْلَؤُهُ . وَالْجَحُوفُ : الثَّرِيدُ يَبْقَى فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْجُحْفَةُ أَيْضًا مِلْءُ الْيَدِ ، وَجَمْعُهَا جُحَفٌ . وَجَحَفَ لَهُمْ : غَرَفَ . وَتَجَاحَفُوا الْكُرَةَ بَيْنَهُمْ : دَحْرَجُوهَا بِالصَّوَالِجَةِ . وَتَجَاحُفُ الْقَوْمِ فِي الْقِتَالِ : تَنَاوُلُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِالْعِصِيِّ وَالسُّيُوفِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَكَانَ مَا اهْتَضَّ الْجِحَافُ بَهْرَجَا يَعْنِي مَا كَسَرَهُ التَّجَاحُفُ بَيْنَهُمْ ، يُرِيدُ بِهِ الْقَتْلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً ، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ فَارْفُضُوهُ ، وَقِيلَ : فَاتْرُكُوا الْعَطَاءَ ، أَيْ : تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالسُّيُوفِ ، يُرِيدُ إِذَا تَقَاتَلُوا عَلَى الْمُلْكِ . وَالْجِحَافُ : مُزَاحَمَةُ الْحَرْبِ . وَالْجَحُوفُ : الدَّلْوُ الَّتِي تَجْحَفُ الْمَاءَ أَيْ : تَأْخُذُهُ وَتَذْهَبُ بِهِ . وَالْجِحَافُ - بِالْكَسْرِ - : أَنْ يَسْتَقِيَ الرَّجُلُ فَتُصِيبَ الدَّلْوُ فَمَ الْبِئْرِ فَتَنْخَرِقَ وَيَنْصَبُّ مَاؤُهَا ؛ قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ دَلْوُ بَنِي مَنَافِ تَقْوِيمَ فَرْغَيْهَا عَنِ الْجِحَافِ وَالْجِحَافُ : الْمُزَاوَلَةُ فِي الْأَمْرِ . وَجَاحَفَ عَنْهُ كَجَاحَشَ ، وَمَوْتٌ جُحَافٌ : شَدِيدٌ يَذْهَبُ بِكُلِّ شَيْءٍ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفَازَةٍ وَكَمْ زَلَّ عَنْهَا مِنْ جُحَافِ الْمُقَادِرِ وَقِيلَ : الْجُحَافُ الْمَوْتُ ، فَجَعَلُوهُ اسْمًا لَهُ . وَالْمُجَاحَفَةُ : الدُّنُوُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَحْنَفِ : إِنَّمَا أَنَا لِبَنِي تَمِيمٍ ، كَعُلْبَةِ الرَّاعِي يُجَاحِفُونَ بِهَا يَوْمَ الْوِرْدِ . وَأَجْحَفَ بِالطَّرِيقِ : دَنَا مِنْهُ وَلَمْ يُخَالِطْهُ . وَأَجْحَفَ بِالْأَمْرِ : قَارَبَ الْإِخْلَالَ بِهِ . وَسَنَةٌ مُجْحِفَةٌ : مُضِرَّةٌ بِالْمَالِ . وَأَجْحَفَ بِهِمُ الدَّهْرُ : اسْتَأْصَلَهُمْ . وَالسَّنَةُ الْمُجْحِفَةُ : الَّتِي تُجْحِفُ بِالْقَوْمِ قَتْلًا وَإِفْسَادًا لِلْأَمْوَالِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيٍّ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ أَيْ : أَذْهَبَتْ أَمْوَالَهُمْ وَأَفْقَرَتْهُمُ الْحَاجَةُ . وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا أَجْحَفَتْ بِآخِرَتِهِ . وَيُقَالُ : أَجْحَفَ الْعَدُوُّ بِهِمْ أَوِ السَّمَاءُ أَوِ الْغَيْثُ أَوِ السَّيْلُ دَنَا مِنْهُمْ وَأَخْطَأَهُمْ . وَالْجُحْفَةُ : النُّقْطَةُ مِنَ الْمَرْتَعِ فِي قَرْنِ الْفَلَاةِ ، وَقَرْنُهَا رَأْسُهَا وَقُلَّتُهَا الَّتِي تَشْتَبِهُ الْمِيَاهُ مِنْ جَوَانِبِهَا جَمْعَاءَ ، فَلَا يَدْرِي الْقَارِبُ أَيَّ الْمِيَاهِ مِنْهُ أَقْرَبُ بِطَرَفِهَا . وَجَحَفَ الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ يَجْحَفُهُ جَحْفًا إِذَا رَفَسَهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهِ . وَالْجُحَافُ : وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ يَأْخُذُ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ بَحْتًا كَالْحُجَافِ ، وَقَدْ جُحِفَ ، وَالرَّجُلُ مَجْحُوفٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْجُحَافُ مَشْيُ الْبَطْنِ عَنْ تُخَمَةٍ ، وَالرَّجُلُ مَجْحُوفٌ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الْجُحَافَ وَالْقَبَصْ جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الْقُمُصْ الْجُحَافُ : وَجَعٌ يَأْخُذُ عَنْ أَكْلِ اللَّحْمِ بَحْتًا ، وَالْقَبَصُ : عَنْ أَكْلِ التَّمْرِ . وَجَحَّافٌ وَالْجَحَّافُ : اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ . وَأَبُو جُحَيْفَةَ : آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ