الجلبان
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٨١ حَرْفُ الْجِيمِ · جَلَبَبَابُ الْجِيمِ مَعَ اللَّامِ ( جَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَلَبُ يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِي الزَّكَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يَقْدَمَ الْمُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعًا ، ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهَا ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأُمِرَ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ . الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السِّبَاقِ : وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرَهُ وَيَجْلِبُ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ : أَضْرِبُهُ كَيْ يَلَبَّ ، وَيَقُودَ الْجَيْشَ ذَا الْجَلَبِ " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ جَمْعُ جَلَبَةٍ وَهِيَ الْأَصْوَاتُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجَلَبَ فِيهِ " يُقَالُ أَجْلَبُوا عَلَيْهِ إِذَا تَجَمَّعُوا وَتَأَلَّبُوا . وَأَجْلَبَهُ : أَعَانَهُ . وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ : إِذَا صَاحَ بِهِ وَاسْتَحَثَّهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَقَبَةِ : " إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِبَةً " أَيْ مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْحَرْبِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ ، وَالرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْجُلَّابِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَاهُ أَرَادَ بِالْجُلَّابِ مَاءَ الْوَرْدِ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافٌ وَكَلَامٌ فِيهِ طُولٌ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي حَلَبَ مِنْ حَرْفِ الْحَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ : " قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِجَلُوبَةٍ فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَةَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ " الْجَلُوبَةُ بِالْفَتْحِ : مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَجَمْعُهُ الْجَلَائِبُ . وَقِيلَ الْجَلَائِبُ : الْإِبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى الرَّجُلِ النَّازِلِ عَلَى الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ عَلَيْهَا . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ طَلْحَةُ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حَرْفِ الْجِيمِ ، وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ : " بِحَلُوبَةَ " وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ ، وَسَيَجِيءُ ذِكْرُهَا فِي حَرْفِ الْحَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " صَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوا مَكَّةَ إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ " الْجُلْبَانُ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ - شِبْهُ الْجِرَابِ مِنَ الْأَدَمِ يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُودًا ، وَيَطْرَحُ فِيهِ الرَّاكِبُ سَوْطَهُ وَأَدَاتَهُ ، وَيُعَلِّقُهُ فِي آخِرَةِ الْكُورِ أَوْ وَاسِطَتِهِ ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْجُلْبَةِ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى الْقَتَبِ . وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ، وَقَالَ : هُوَ أَوْعِيَةُ السِّلَاحِ بِمَا فِيهَا وَلَا أُرَاهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجَفَائِهِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الْغَلِيظَةِ الْجَافِيَةِ جُلُبَّانَةٌ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ " : السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ ، يُرِيدُ مَا يَحْتَاجُ فِي إِظْهَارِهِ وَالْقِتَالِ بِهِ إِلَى مُعَانَاةٍ ، لَا كَالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا مُظْهَرَةٌ يُمْكِنُ تَعْجِيلُ الْأَذَى بِهَا . وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ لِيَكُونَ عَلَمًا وَأَمَارَةً لِلسِّلْمِ ; إِذْ كَانَ دُخُولُهُمْ صُلْحًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ : " تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الْجُلْبَانِ " هُوَ بِالتَّخْفِيفِ : حَبٌّ كَالْمَاشِّ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْخُلَّرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابًا " أَيْ لِيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا ، وَلْيَصْبِرْ عَلَى الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ . وَالْجِلْبَابُ : الْإِزَارُ وَالرِّدَاءُ . وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ . وَقِيلَ هُوَ كَالْمِقْنَعَةِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَظَهْرَهَا وَصَدْرَهَا ، وَجَمْعُهُ جَلَابِيبُ ، كَنَّى بِهِ عَنِ الصَّبْرِ ، لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْفَقْرَ كَمَا يَسْتُرُ الْجِلْبَابُ الْبَدَنَ . وَقِيلَ إِنَّمَا كَنَّى بِالْجِلْبَابِ عَنِ اشْتِمَالِهِ بِالْفَقْرِ . أَيْ فَلْيَلْبَسْ إِزَارَ الْفَقْرِ . وَيَكُونُ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ تَعُمُّهُ وَتَشْمَلُهُ ; لِأَنَّ الْغِنَى مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَلَا يَتَهَيَّأُ الْجَمْعُ بَيْنَ حُبِّ الدُّنْيَا وَحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " لِتُلْبِسَهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا " أَيْ إِزَارِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجِلْبَابِ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ١٦٧ حَرْفُ الْجِيمِ · جَلَبَ[ جَلَبَ ] جَلَبَ : الْجَلْبُ : سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ . جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ وَيَجْلُبُهُ جَلْبًا وَجَلَبًا وَاجْتَلَبَهُ وَجَلَبْتُ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِي وَاجْتَلَبْتُهُ ، بِمَعْنًى . وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ فَسَّرَهُ فَقَالَ : مَعْنَاهُ أَجْتَلِبُ شِعْرِي مِنْ غَيْرِي أَيْ : أَسُوقُهُ وَأَسْتَمِدُّهُ . وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ جَرِيرٍ : أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ الْقَوَافِي فَلَا عِيًّا بِهِنَّ وَلَا اجْتِلَابَا أَيْ : لَا أَعْيَا بِالْقَوَافِي وَلَا اجْتَلِبُهُنَّ مِمَّنْ سِوَايَ ، بَلْ أَنَا غَنِيٌّ بِمَا لَدَيَّ مِنْهَا . وَقَدِ انْجَلَبَ الشَّيْءُ وَاسْتَجْلَبَ الشَّيْءَ : طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ إِلَيْهِ . وَالْجَلْبُ وَالْأَجْلَابُ : الَّذِينَ يَجْلُبُونَ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ . وَالْجَلَبُ : مَا جُلِبَ مِنْ خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَمَتَاعٍ . وَفِي الْمَثَلِ : النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ أَيْ : أَنَّهُ إِذَا أَنْفَضَ الْقَوْمُ ، أَيْ : نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إِبِلَهُمْ لِلْبَيْعِ . وَالْجَمْعُ : أَجْلَابٌ . اللَّيْثُ : الْجَلَبُ : مَا جَلَبَ الْقَوْمُ مِنْ غَنَمٍ أَوْ سَبْيٍ وَالْفِعْلُ يَجْلُبُونَ ، وَيُقَالُ : جَلَبْتُ الشَّيْءَ جَلْبًا وَالْمَجْلُوبُ أَيْضًا : جَلَبٌ . وَالْجَلِيبُ : الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى غَيْرِهِ . وَعَبْدٌ جَلِيبٌ وَالْجَمْعُ جَلْبَى وَجُلَبَاءَ كَمَا قَالُوا : قَتْلَى وَقُتَلَاءُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : امْرَأَةٌ جَلِيبٌ فِي نِسْوَةٍ جَلْبَى وَجَلَائِبَ . وَالْجَلِيبَةُ وَالْجَلُوبَةُ مَا جُلِبَ . قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : فَلَيْتَ سُوَيْدًا رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ وَمَنْ خَرَّ إِذْ يَحْدُونَهُمْ كَالْجَلَائِبِ وَيُرْوَى : إِذْ نَحْدُو بِهِمْ . وَالْجَلُوبَةُ : مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ نَحْوَ النَّابِ وَالْفَحْلِ وَالْقَلُوصِ ، فَأَمَّا كِرَامُ الْإِبِلِ الْفُحُولَةُ الَّتِي تُنْتَسَلُ فَلَيْسَتْ مِنَ الْجَلُوبَةِ . وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْإِبِلِ : هَلْ لَكَ فِي إِبِلِكَ جَلُوبَةٌ ؟ يَعْنِي شَيْئًا جَلَبْتَهُ لِلْبَيْعِ . وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ : قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِجَلُوبَةٍ ، فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَةَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . قَالَ : الْجَلُوبَةُ - بِالْفَتْحِ - مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ الْجَلَائِبُ ; وَقِيلَ : الْجَلَائِبُ الْإِبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى الرَّجُلِ النَّازِلِ عَلَى الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ عَلَيْهَا . قَالَ : وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ طَلْحَةُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حَرْفِ الْجِيمِ . قَالَ : وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ : بِحَلُوبَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ . وَالْجَلُوبَةُ : الْإِبِلُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ ، وَجَلُوبَةُ الْإِبِلِ : ذُكُورُهَا . وَأَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذَا نُتِجَتْ نَاقَتُهُ سَقْبًا . وَأَجْلَبَ الرَّجُلُ : نُتِجَتْ إِبِلُهُ ذُكُورًا ; لِأَنَّهُ تُجْلَبُ أَوْلَادُهَا ، فَتُبَاعُ ، وَأَحْلَبَ بِالْحَاءِ إِذَا نُتِجَتْ إِبِلُهُ إِنَاثًا . يُقَالُ لِلْمُنْتِجِ : أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَحْلَبْتَ ؟ أَيْ : أَوَلَدَتْ إِبِلُكَ جَلُوبَةً أَمْ وَلَدَتْ حَلُوبَةً ؟ وَهِيَ الْإِنَاثُ . وَيَدْعُو الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ : أَجْلَبْتَ وَلَا أَحْلَبْتَ ، أَيْ : كَانَ نِتَاجُ إِبِلِكَ ذُكُورًا لَا إِنَاثًا لِيَذْهَبَ لَبَنُهُ . وَجَلَبَ لِأَهْلِهِ يَجْلُبُ وَأَجْلَبَ : كَسَبَ وَطَلَبَ وَاحْتَالَ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْجَلَبُ وَالْجَلَبَةُ : الْأَصْوَاتُ . وَقِيلَ : هُوَ اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ . وَقَدْ جَلَبَ الْقَوْمُ يَجْلِبُونَ وَيَجْلُبُونَ وَأَجْلَبُوا وَجَلَّبُوا . وَالْجَلَبُ : الْجَلَبَةُ فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ ، وَالْفِعْلُ أَجْلَبُوا وَجَلَّبُوا ، مِنَ الصِّيَاحِ . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ أُمَّهُ صَفِيَّةَ قَالَتْ : أَضْرِبُهُ كَيْ يَلَبَّ وَيَقُودَ الْجَيْشَ ذَا الْجَلَبِ ، هُوَ جَمْعُ جَلَبَةٍ ، وَهِيَ الْأَصْوَاتُ . ابْنُ السِّكِّيتِ يُقَالُ : هُمْ يُجْلِبُونَ عَلَيْهِ وَيُحْلِبُونَ عَلَيْهِ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ : يُعِينُونَ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : أَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيهِ . يُقَالُ أَجْلَبُوا عَلَيْهِ إِذَا تَجَمَّعُوا وَتَأَلَّبُوا . وَأَجْلَبَهُ : أَعَانَهُ . وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ إِذَا صَاحَ بِهِ وَاسْتَحَثَّهُ . وَجَلَّبَ عَلَى الْفَرَسِ وَأَجْلَبَ وَجَلَبَ يَجْلُبُ جَلْبًا ، قَلِيلَةٌ : زَجَرَهُ . وَقِيلَ : هُوَ إِذَا رَكِبَ فَرَسًا وَقَادَ خَلْفَهُ آخَرَ يَسْتَحِثُّهُ وَذَلِكَ فِي الرِّهَانِ . وَقِيلَ : هُوَ إِذَا صَاحَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَاسْتَحَثَّهُ لِلسَّبْقِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُرْكِبَ فَرَسَهُ رَجُلًا ، فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الْغَايَةِ تَبِعَ فَرَسَهُ ، فَجَلَّبَ عَلَيْهِ وَصَاحَ بِهِ لِيَكُونَ هُوَ السَّابِقَ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْخَدِيعَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ . فَالْجَلَبُ : أَنْ يَتَخَلَّفَ الْفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فَيُحَرَّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ فَيَسْبِقُ . وَالْجَنَبُ : أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِهِ فَرَسٌ آخَرُ فَيُرْسَلَ حَتَّى إِذَا دَنَا تَحَوَّلَ رَاكِبُهُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ فَأَخَذَ السَّبْقَ . وَقِيلَ الْجَلَبُ : أَنْ يُرْسَلَ فِي الْحَلْبَةِ ، فَتَجْتَمِعَ لَهُ جَمَاعَةٌ تَصِيحُ بِهِ لِيُرَدَّ عَنْ وَجْهِهِ . وَالْجَنَبُ : أَنْ يُجْنَبَ فَرَسٌ جَامٌّ فَيُرْسَلَ مِنْ دُونِ الْمِيطَانِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْسَلُ فِيهِ الْخَيْلُ ، وَهُوَ مَرِحٌ ، وَالْأُخَرُ مَعَايَا . وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهَا فِي الصَّدَقَةِ ، فَالْجَنَبُ : أَنْ تَأْخُذَ شَاءَ هَذَا ، وَلَمْ تَحِلَّ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، فَتُجْنِبَهَا إِلَى شَاءِ هَذَا حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهَا الصَّدَقَةَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْجَلَبُ فِي شَيْئَيْنِ ، يَكُونُ فِي سِبَاقِ الْخَيْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَزْجُرَهُ وَيُجْلِبَ عَلَيْهِ أَوْ يَ