الأزم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٦ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَزَمَ( أَزَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ " أَنَّهُ قَالَ : أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ ؟ فَأَزَمَ الْقَوْمُ " أَيْ أَمْسَكُوا عَنِ الْكَلَامِ كَمَا يُمْسِكُ الصَّائِمُ عَنِ الطَّعَامِ . وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْحِمْيَةُ أَزْمًا . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ " فَأَرَمَّ " بِالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السِّوَاكِ " يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ مِنَ الْأَزْمِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " وَسَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ مَا الدَّوَاءُ قَالَ : الْأَزْمُ " يَعْنِي الْحِمْيَةَ ، وَإِمْسَاكَ الْأَسْنَانِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ " نَظَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى حَلْقَةِ دِرْعٍ قَدْ نَشِبَتْ فِي جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْكَبَبْتُ لِأَنْزِعَهَا ، فَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَزَمَ بِهَا بِثَنِيَّتَيْهِ فَجَذَبَهَا جَذْبًا رَفِيقًا " أَيْ عَضَّهَا وَأَمْسَكَهَا بَيْنَ ثَنِيَّتَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكَنْزِ وَالشُّجَاعِ الْأَقْرَعِ " فَإِذَا أَخَذَهُ أَزَمَ فِي يَدِهِ " أَيْ عَضَّهَا . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ " اشْتَدِّي أَزْمَةٌ تَنْفَرِجِي " الْأَزْمَةُ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ . يُقَالُ : إِنَّ الشِّدَّةَ إِذَا تَتَابَعَتِ انْفَرَجَتْ وَإِذَا تَوَالَتْ تَوَلَّتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ : " إِنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ . وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ " .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٠٠ حَرْفُ الْأَلِف · أزم[ أزم ] أزم : الْأَزْمُ : شِدَّةُ الْعَضِّ بِالْفَمِ كُلِّهِ ، وَقِيلَ بِالْأَنْيَابِ ، وَالْأَنْيَابُ هِيَ الْأَوَازِمُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَعَضَّهُ ثُمَّ يُكَرِّرَ عَلَيْهِ وَلَا يُرْسِلَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ بِفِيهِ ، أَزَمِهَ ، وَأَزَمَ عَلَيْهِ يَأْزِمُ أَزْمًا وَأُزُومًا ، فَهُوَ آزِمٌ وَأَزُومٌ ، وَأَزَمْتُ يَدَ الرَّجُلِ آزِمُهَا أَزْمًا ، وَهِيَ أَشَدُّ الْعَضِّ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ : كَانَتْ لَنَا بَطَّةٌ تَأْزِمُ أَيْ تَعَضُّ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّنَةِ : أَزْمَةٌ وَأَزُومٌ وَأَزَامِ بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَأَزَمَ الْفَرَسُ عَلَى فَأْسِ اللِّجَامِ : قَبَضَ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ : نَظَرْتُ يَوْمَ أُحِدٍ إِلَى حَلْقَةِ دِرْعٍ قَدْ نَشِبَتْ فِي جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْكَبَبْتُ لِأَنْزِعَهَا ، فَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَزَمَ بِهَا بِثَنِيَّتِيهِ فَجَذَبَهَا جَذْبًا رَفِيقًا أَيْ عَضَّهَا وَأَمْسَكَهَا بَيْنَ ثَنِيَّتَيْهِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكَنْزِ وَالشُّجَاعِ الْأَقْرَعِ : فَإِذَا أَخَذَهُ أَزَمَ فِي يَدِهِ أَيْ عَضَّهَا . وَالْأَزْمُ : الْقَطْعُ بِالنَّابِ وَالسِّكِّينِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْأَوَازِمُ وَالْأُزَّمُ وَالْأُزُمُ : الْأَنْيَابُ فَوَاحِدَةُ الْأَوَازِمِ آزِمَةٌ ، وَوَاحِدَةُ الْأُزَّمِ آزِمٌ ، وَوَاحِدَةُ الْأُزُمِ أَزُومٌ . وَالْأَزْمُ : الْجَدْبُ وَالْمَحْلُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَزْمَةُ الشِّدَّةُ وَالْقَحْطُ ، وَجَمْعُهَا إِزَمٌ كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ، وَأَزْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : جَزَى اللَّهُ خَيْرًا خَالِدًا مِنْ مُكَافِئٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ رَخَاءٍ وَمِنْ أَزْمِ وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا لِأَزَمَ إِذَا عَضَّ ، وَهِيَ الْوَزْمَةُ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : اشْتَدِّي أَزْمَةٌ تَنْفَرِجِي ، قَالَ : الْأَزْمَةُ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ . يُقَالُ : إِنَّ الشِّدَّةَ إِذَا تَتَابَعَتِ انْفَرَجَتْ وَإِذَا تَوَالَتْ تَوَلَّتْ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ . وَالْأَوَازِمُ : السِّنُونُ الشَّدَائِدُ كَالْبَوَازِمِ . وَأَزَمَ عَلَيْهِمُ الْعَامُ وَالدَّهْرُ يَأْزِمُ أَزْمًا وَأَزُومًا : اشْتَدَّ قَحْطُهُ ، وَقِيلَ : اشْتَدَّ وَقَلَّ خَيْرُهُ ; وَسَنَةٌ أَزْمَةٌ وَأَزِمَةٌ وَأَزْوُمٌ وَآزِمَةٌ ، قَالَ زُهَيْرٌ : إِذَا أَزَمَتْ بِهِمْ سَنَةٌ أَزُومٌ وَيُقَالُ : قَدْ أَزَمَتْ أَزَامِ ، قَالَ : أَهَانَ لَهَا الطَّعَامَ فَلَمْ تُضِعْهُ غَدَاةَ الرَّوْعِ إِذْ أَزَمَتْ أَزَامِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِّيَ هَذَا الْبَيْتَ : أَهَانَ لَهَا الطَّعَامُ فَأَنْفَذَتْهُ غَدَاةَ الرَّوْعِ إِذْ أَزَمَتْ أَزُومُ وَيُقَالُ : نَزَلَتْ بِهِمْ أَزَامٍ وَأَزُومٌ أَيْ شِدَّةٌ . وَالْمُتَأَزِّمُ : الْمُتَأَلِّمُ لِأَزْمَةِ الزَّمَانِ ; أَنْشَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ فِي رَجُلٍ خَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ . فَرَدَّ الْخَاطِبَ : قَالُوا : تَعَزَّ فَلَسْتَ نَائِلَهَا حَتَّى تَمَرَّ حَلَاوَةُ التَّمْرِ لَسْنَا مِنَ الْمُتَأَزِّمِينَ ، إِذَا فَرِحَ اللَّمُوسُ بِثَائِبِ الْفَقْرِ أَيْ : لَسْنَا نُزَوِّجُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ حَتَّى تَعُودَ حَلَاوَةُ التَّمْرِ مَرَارَةً ، وَذَلِكَ مَا لَا يَكُونُ . وَالْمُتَأَزِّمُ : الْمُتَأَلِّمُ لِأَزْمَةِ الزَّمَانِ وَشِدَّتِهِ ، وَاللَّمُوسُ : الَّذِي فِي نَسَبِهِ ضَعَةٌ ، أَيْ أَنَّ الضَّعِيفَ النَّسَبِ يَفْرَحُ بِالسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ لِيُرْغَبَ إِلَيْهِ فِي مَالِهِ فَيَنْكِحَ أَشْرَافَ نِسَائِهِمْ لِحَاجَتِهِمْ إِلَى مَالِهِ . وَأَزَمَتْهُمُ السَّنَةُ أَزْمًا : اسْتَأْصَلَتْهُمْ ، وَقَالَ شَمِرٌ : إِنَّمَا هُوَ أَرَمَتْهُمْ ، بِالرَّاءِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ . وَيُقَالُ : أَصَابَتْنَا أَزْمَةٌ وَآزِمَةٌ أَيْ شِدَّةٌ ; عَنْ يَعْقُوبَ . وَأَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ يَأْزِمُ أُزُومًا : وَاظَبَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ . وَأَزَمَ بِضَيْعَتِهِ وَعَلَيْهَا : حَافَظَ . أَبُو زَيْدٍ : الْأَزُومُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الضَّيْعَةِ . وَتَأَزَّمَ الْقَوْمُ إِذَا أَطَالُوا الْإِقَامَةَ بِدَارِهِمْ . وَأَزَمَ بِصَاحِبِهِ يَأْزِمُ أَزْمًا : لَزِقَ . وَفِي الصِّحَاحِ : أَزَمَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا لَزِمَهُ . وَأَزَمَهُ أَيْضًا أَيْ عَضَّهُ . وَأَزَمَ عَنِ الشَّيْءِ : أَمْسَكَ عَنْهُ . وَأَزَمَ بِالْمَكَانِ أَزْمًا : لَزِمَهُ . وَأَزَمْتُ الْحَبْلَ وَالْعِنَانَ وَالْخَيْطَ وَغَيْرَهُ آزِمُهُ أَزْمًا : أَحْكَمْتُ فَتْلَهُ وَضَفْرَهُ ، بِالرَّاءِ وَالزَّايِ جَمِيعًا ، وَالرَّاءُ أَعْرَفُ ، وَهُوَ مَأْزُومٌ . وَالْأُزْمُ : ضَرْبٌ مِنَ الضَّفْرِ ، وَهُوَ الْفَتْلُ . وَأَزَمَ أَزْمًا وَأَزِمَ أَزَمًا ، كِلَاهُمَا : تَقَبَّضَ . وَالْمَأْزِمُ : الْمَضِيقُ مِثْلُ الْمَأْزِلِ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي مَهْدِيَّةَ : هَذَا طَرِيقٌ يَأْزِمُ الْمَآزِمَا وَعِضْوَاتٌ تَمْشُقُ اللَّهَازِمَا وَيُرْوَى عَصَوَاتٌ ، وَهِيَ جَمْعُ عَصَا . وَتَمْشُقُ : تَضْرِبُ . وَالْمَأْزِمُ : كُلُّ طَرِيقٍ ضَيِّقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، وَمَوْضِعُ الْحَرْبِ أَيْضًا مَأْزِمٌ ، وَمِنْهُ سُمِّي الْمَوْضِعُ الَّذِي بَيْنَ الْمَشْعَرِ وَعَرَفَةَ مَأْزِمَيْنِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمَأْزِمُ فِي سَنَدٍ مَضِيقٍ بَيْنَ جَمْعٍ وَعَرَفَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : إِذَا كُنْتُ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ دُونَ مِنًى فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا ; الْمَأْزِمُ : الْمَضِيقُ فِي الْجِبَالِ حَتَّى يَلْتَقِيَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَيَتَّسِعَ مَا وَرَاءَهُ - وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ - وَكَأَنَّهُ مِنَ الْأَزْمِ