والإحريض
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٦٨ حَرْفُ الْحَاءِ · حَرَضَ( حَرَضَ ) ( س ) فِيهِ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضًا حَتَّى يُحْرِضَهُ أَيْ يُدْنِفَهُ وَيُسْقِمَهُ . يُقَالُ : أَحْرَضَهُ الْمَرَضُ فَهُوَ حَرِضٌ وَحَارِضٌ : إِذَا أَفْسَدَ بَدَنَهُ وَأَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : " رَأَيْتُ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ بِخَيْرٍ ، وَجَدْنَا رَبًّا رَحِيمًا غَفَرَ لَنَا ، فَقُلْتُ : لِكُلِّكُمْ ؟ فَقَالَ : لِكُلِّنَا غَيْرَ الْأَحْرَاضِ ، قُلْتُ : وَمَنِ الْأَحْرَاضُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْأَصَابِعِ " أَيِ اشْتُهِرُوا بِالشَّرِّ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ أَسْرَفُوا فِي الذُّنُوبِ فَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ فَسَدَتْ مَذَاهِبُهُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي ذِكْرِ الصَّدَقَةِ : " كَذَا وَكَذَا وَالْإِحْرِيضُ " قِيلَ هُوَ الْعُصْفُرُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْحُرُضِ " بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ وَادٍ عِنْدَ أُحُدٍ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " حُرَاضٍ " بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ . قِيلَ كَانَتْ بِهِ الْعُزَّى .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٨٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حرض[ حرض ] حرض : التَّحْرِيضُ : التَّحْضِيضُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ الْحَثُّ وَالْإِحْمَاءُ عَلَيْهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ قَالَ الزَّجَّاجُ : تَأْوِيلُهُ حُثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ ، قَالَ : وَتَأْوِيلُ التَّحْرِيضِ فِي اللُّغَةِ أَنْ تَحُثَّ الْإِنْسَانَ حَثًّا يَعْلَمُ مَعَهُ أَنَّهُ حَارِضٌ إِنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالْحَارِضُ الَّذِي قَدْ قَارَبَ الْهَلَاكَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَرَّضَهُ حَضَّهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ حَارَضَ فُلَانٌ عَلَى الْعَمَلِ وَوَاكَبَ عَلَيْهِ وَوَاظَبَ وَوَاصَبَ عَلَيْهِ إِذَا دَاوَمَ الْقِتَالَ ؛ فَمَعْنَى حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ حُثَّهُمْ عَلَى أَنْ يُحَارِضُوا أَيْ يُدَاوِمُوا عَلَى الْقِتَالِ حَتَّى يُثْخِنُوهُمْ . وَرَجُلٌ حَرِضٌ وَحَرَضٌ : لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُخَافُ شَرُّهُ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي حَرَضٍ سَوَاءٌ . وَقَدْ جُمِعَ عَلَى أَحْرَاضٍ وَحُرْضَانٍ ، وَهُوَ أَعْلَى ، فَأَمَّا حَرِضٌ ، بِالْكَسْرِ ، فَجَمْعُهُ حَرِضُونَ لِأَنَّ جَمْعَ السَّلَامَةِ فِي فَعِلٍ صِفَةً أَكْثَرُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى أَفْعَالٍ لِأَنَّ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الصِّفَةِ رُبَّمَا كُسِّرَ عَلَيْهِ ، نَحْوُ نَكِدٍ وَأَنْكَادٍ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : وَرَجُلٌ حَارِضَةٌ لِلَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ . وَالْحُرْضَانُ : كَالْحَرِضِ وَالْحَرَضُ ، وَالْحَرِضُ وَالْحَرَضُ الْفَاسِدُ . حَرَضَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ يَحْرِضُهَا حَرْضًا : أَفْسَدَهَا . وَرَجُلٌ حَرِضٌ وَحَرَضٌ ؛ أَيْ فَاسِدٌ مَرِيضٌ فِي بِنَائِهِ ، وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ . وَحَرَضَهُ الْمَرَضُ وَأَحْرَضَهُ إِذَا أَشْفَى مِنْهُ عَلَى شَرَفِ الْمَوْتِ ، وَأَحْرَضَ هُوَ نَفْسَهُ كَذَلِكَ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمُحْرَضُ الْهَالِكُ مَرَضًا الَّذِي لَا حَيٌّ فَيُرْجَى وَلَا مَيِّتٌ فَيُوأَسُ مِنْهُ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَرَى الْمَرْءَ ذَا الْأَذْوَادِ يُصْبِحُ مُحْرَضًا كَإِحْرَاضِ بَكْرٍ فِي الدِّيَارِ مَرِيضِ وَيُرْوَى : مُحْرِضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضًا حَتَّى يُحْرِضَهُ أَيْ يُدْنِفَهُ وَيُسْقِمَهُ ؛ أَحْرَضَهُ الْمَرَضُ ، فَهُوَ حَرِضٌ وَحَارِضٌ إِذَا أَفْسَدَ بَدَنَهُ وَأَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ . وَحَرَضَ يَحْرِضُ وَيَحْرُضُ حَرْضًا وَحُرُوضًا : هَلَكَ . وَيُقَالُ : كَذَبَ كِذْبَةً فَأَحْرَضَ نَفْسَهُ ؛ أَيْ أَهْلَكَهَا . وَجَاءَ بِقَوْلٍ حَرَضٍ أَيْ هَالِكٍ . وَنَاقَةٌ حُرْضَانُ : سَاقِطَةٌ . وَجَمَلٌ حُرْضَانُ : هَالِكٌ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ يُقَالُ : رَجُلٌ حَرَضٌ وَقَوْمٌ حَرَضٌ وَامْرَأَةٌ حَرَضٌ ، يَكُونُ مُوَحَّدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لِلذَّكَرِ حَارِضٌ وَلِلْأُنْثَى حَارِضَةٌ ، وَيُثَنَّى هَاهُنَا وَيُجْمَعُ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صُورَةِ فَاعِلٍ ، وَفَاعِلٌ يُجْمَعُ . قَالَ : وَالْحَارِضُ الْفَاسِدُ فِي جِسْمِهِ وَعَقْلِهِ ، قَالَ : وَأَمَّا الْحَرَضُ فَتُرِكَ جَمْعُهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ دَنَفٌ وَضَنًى ، قَوْمٌ دَنَفٌ وَضَنًى وَرَجُلٌ دَنَفٌ وَضَنًى . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَنْ قَالَ رَجُلٌ حَرَضٌ فَمَعْنَاهُ ذُو حَرَضٍ ، وَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ دَنَفٌ ذُو دَنَفٍ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا نُعِتَ بِالْمَصْدَرِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا ، أَيْ مُدْنَفًا ، وَهُوَ مُحْرَضٌ ؛ وَأَنْشَدَ : أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نَأَتْ بِهَا كَأَنَّكَ حَمٌّ لِلْأَطِبَّاءِ مُحْرَضُ ؟ وَالْحَرَضُ : الَّذِي أَذَابَهُ الْحُزْنُ أَوِ الْعِشْقُ وَهُوَ فِي مَعْنَى مُحْرَضٍ ، وَقَدْ حَرِضَ ، بِالْكَسْرِ ، وَأَحْرَضَهُ الْحُبُّ أَيْ أَفْسَدَهُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْعَرْجِيِّ : إِنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فَأَحْرَضَنِي حَتَّى بَلِيتُ وَحَتَّى شَفَّنِي السَّقَمُ أَيْ أَذَابَنِي . وَالْحَرَضُ وَالْمُحْرَضُ وَالْإِحْرِيضُ : السَّاقِطُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّاقِطُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ . وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ : سُوءُ حَمْلِ النَّاقَةِ يُحْرِضُ الْحَسَبَ وَيُدِيرُ الْعَدُوَّ وَيُقَوِّي الضَّرُورَةَ ؛ قَالَ : يُحْرِضُهُ أَيْ يُسْقِطُهُ . وَرَجُلٌ حَرَضٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَجَمْعُهُ أَحْرَاضٌ ، وَالْفِعْلُ حَرُضَ يَحْرُضُ حُرُوضًا . وَكُلُّ شَيْءٍ ذَاوٍ حَرَضٌ . وَالْحَرَضُ : الرَّدِيءُ مِنَ النَّاسِ وَالْكَلَامِ ، وَالْجَمْعُ أَحْرَاضٌ ، فَأَمَّا قَوْلُ رُؤْبَةَ : يَا أَيُّهَا الْقَائِلُ قَوْلًا حَرْضًا فَإِنَّهُ احْتَاجَ فَسَكَّنَهُ . وَالْحَرَضُ وَالْأَحْرَاضُ : السَّفِلَةُ مِنَ النَّاسِ . وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَيْتُ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ : كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ : بِخَيْرٍ ، وَجَدْنَا رَبَّنَا رَحِيمًا غَفَرَ لَنَا ، فَقُلْتُ : لِكُلِّكُمْ ؟ قَالَ : لِكُلِّنَا غَيْرِ الْأَحْرَاضِ ، قُلْتُ : وَمَنِ الْأَحْرَاضُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْأَصَابِعِ ؛ أَيِ اشْتُهِرُوا بِالشَّرِّ ، وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ أَسْرَفُوا فِي الذُّنُوبِ فَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ فَسُدَتْ مَذَاهِبُهُمْ . وَالْحُرْضَةُ : الَّذِي يَضْرِبُ لِلْأَيْسَارِ بِالْقِدَاحِ لَا يَكُونُ إِلَّا سَاقِطًا ، يَدْعُونَهُ بِذَلِكَ لِرَذَالَتِهِ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ حِمَارًا : وَيَظَلُّ الْمَلِيءُ يُوفِي عَلَى الْقَرْ نِ عَذُوبًا ، كَالْحُرْضَةِ الْمُسْتَفَاضِ الْمُسْتَفَاضُ : الَّذِي أُمِرَ أَنْ يُفِيضَ الْقِدَاحَ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ عُقَيْبَ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ . الْحُرْضَةُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَشْتَرِي اللَّحْمَ وَلَا يَأْكُلُهُ بِثَمَنٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ عِنْدَ غ