يحشها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٨٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حَشَشَ( حَشَشَ ) * فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا أَيْ يُوقِدُهَا . يُقَالُ : حَشَشْتُ النَّارَ أَحُشُّهَا إِذَا أَلْهَبْتَهَا وَأَضْرَمْتَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ " وَيْلُ أُمِّهِ مِحَشُّ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَالٌ " يُقَالُ : حَشَّ الْحَرْبَ إِذَا أَسْعَرَهَا وَهَيَّجَهَا ، تَشْبِيهًا بِإِسْعَارِ النَّارِ . وَمِنْهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ : نِعْمَ مِحَشُّ الْكَتِيبَةِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " وَأَطْفَأَ مَا حَشَّتْ يَهُودُ " أَيْ مَا أَوْقَدَتْ مِنْ نِيرَانِ الْفِتْنَةِ وَالْحَرْبِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ " قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَنِي بِمِحَشَّةٍ " أَيْ قَضِيبٍ ، جَعَلَتْهُ كَالْعُودِ الَّذِي تُحَشُّ بِهِ النَّارُ : أَيْ تُحَرَّكُ ، كَأَنَّهُ حَرَّكَهَا بِهِ لِتَفْهَمَ مَا يَقُولُ لَهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَمَا أَزَالُوكُمْ حَشًّا بِالنِّصَالِ " أَيْ إِسْعَارًا وَتَهْيِيجًا بِالرَّمْيِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ كَانَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يَحُشُّ عَلَيْهَا " قَالُوا : إِنَّمَا هُوَ يَهُشُّ بِالْهَاءِ : أَيْ يَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ حَتَّى يَنْتَثِرَ وَرَقُهَا ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَقِيلَ : إِنَّ يَحُشُّ وَيَهُشُّ بِمَعْنًى ، أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ ، مِنَ الْحَشِّ : قَطْعِ الْحَشِيشِ . يُقَالُ حَشَّهُ وَاحْتَشَّهُ ، وَحَشَّ عَلَى دَابَّتِهِ ، إِذَا قَطَعَ لَهَا الْحَشِيشَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْتَشُّ فِي الْحَرَمِ فَزَبَرَهُ " أَيْ يَأْخُذُ الْحَشِيشَ ، وَهُوَ الْيَابِسُ مِنَ الْكَلَأِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي السَّلِيلِ " قَالَ : جَاءَتِ ابْنَةُ أَبِي ذَرٍّ عَلَيْهَا مِحَشُّ صُوفٍ " أَيْ كِسَاءٌ خَشِنٌ خَلَقٌ ، وَهُوَ مِنَ الْمِحَشِّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الْكِسَاءُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الْحَشِيشُ إِذَا أُخِذَ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ يَعْنِي الْكُنُفَ وَمَوَاضِعَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ، الْوَاحِدُ حَشٌّ بِالْفَتْحِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَشِّ : الْبُسْتَانِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرًا مَا يَتَغَوَّطُونَ فِي الْبَسَاتِينِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ " أَنَّهُ دُفِنَ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ " وَهُوَ بُسْتَانٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ خَارِجَ الْبَقِيعِ . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ " أَدْخَلُونِي الْحَشَّ فَوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ " وَيُجْمَعُ الْحَشُّ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - عَلَى حُشَّانٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَخْلَى فِي حُشَّانٍ . ( هـ ) وَفِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي مَحَاشِّهِنَّ هِيَ جَمْعُ مَحَشَّةٍ ، وَهِيَ الدُّبُرُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ أَيْضًا بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، كَنَّى بِالْمَحَاشِّ عَنِ الْأَدْبَارِ ، كَمَا يُكَنَّى بِالْحُشُوشِ عَنْ مَوَاضِعِ الْغَائِطِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ . ( س ) وَمِنْ حَدِيثُ جَابِرٍ نَهَى عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي حُشُوشِهِنَّ أَيْ أَدْبَارِهِنَّ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مَاتَ زَوْجُهَا ، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا . ، ثُمَّ وَلَدَتْ ، فَدَعَا عُمَرُ نِسَاءً فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْنَ : هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، فَلَمَّا مَاتَ حَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا " أَيْ يَبِسَ . يُقَالُ : أَحَشَّتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُحِشُّ ، إِذَا صَارَ وَلَدُهَا كَذَلِكَ . وَالْحُشُّ : الْوَلَدُ الْهَالِكُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى تَبُوكَ ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ أَوِ امْرَأَتُهُ : كَيْفَ بِالْوَدِيِّ ؟ فَقَالَ : الْغَزْوُ أَنْمَى لِلْوَدِيِّ ، فَمَا مَاتَتْ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَلَا حَشَّتْ أَيْ يَبِسَتْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ فَانْفَلَتَتِ الْبَقَرَةُ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا أَيْ بِرَمَقِ بَقِيَّةِ الْحَيَاةِ وَالرُّوحِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٢٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حشش[ حشش ] حشش : الْحَشِيشُ : يَابِسُ الْكَلَأِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ وَهُوَ رَطْبٌ حَشِيشٌ ، وَاحِدَتُهُ حَشِيشَةٌ وَالطَّاقَةُ مِنْهُ حَشِيشَةٌ ، وَالْفِعْلُ الِاحْتِشَاشُ . وَأَحَشَّ الْكَلَأُ : أَمْكَنَ أَنْ يُجْمَعَ وَلَا يُقَالَ أَجَزَّ . وَأَحَشَّتِ الْأَرْضُ : كَثُرَ حَشِيشُهَا أَوْ صَارَ فِيهَا حَشِيشٌ . وَالْعُشْبُ : جِنْسٌ لِلْخَلَى وَالْحَشِيشِ فَالْخَلَى رَطْبُهُ ، وَالْحَشِيشُ يَابِسُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْحَشِيشُ أَخْضَرُ الْكَلَأِ وَيَابِسُهُ ؛ قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ الْيُبْسُ وَالتَّقَبُّضُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ إِذَا أَطْلَقُوا اسْمَ الْحَشِيشِ عَنَوْا بِهِ الْخَلَى خَاصَّةً ، وَهُوَ أَجْوَدُ عَلَفٍ يَصْلُحُ الْخَيْلُ عَلَيْهِ ، وَهِيَ مِنْ خَيْرِ مَرَاعِي النَّعَمِ ، وَهُوَ عُرْوَةٌ فِي الْجَدْبِ وَعُقْدَةٌ فِي الْأَزَمَاتِ ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا حَالَتْ عَلَيْهِ السَّنَةُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَاسْوَدَّ بَعْدَ صُفْرَتِهِ ، وَاحْتَوَتْهُ النَّعَمُ وَالْخَيْلُ إِلَّا أَنْ تُمْحِلَ السَّنَةُ وَلَا تُنْبِتَ الْبَقْلَ ، وَإِذَا بَدَا الْقَوْمُ فِي آخِرِ الْخَرِيفِ قَبْلَ وُقُوعِ رَبِيعٍ بِالْأَرْضِ فَظَعَنُوا مُنْتَجِعِينَ لَمْ يَنْزِلُوا بَلَدًا إِلَّا مَا فِيهِ خَلًى ، فَإِذَا وَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ وَأَبْقَلَتِ الرِّيَاضُ أَغْنَتْهُمْ عَنِ الْخَلَى وَالصِّلِّيَانِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْبَقْلُ أَجْمَعُ رَطْبًا وَيَابِسًا حَشِيشٌ وَعَلَفٌ وَخَلًى . وَيُقَالُ : هَذِهِ لُمْعَةٌ قَدْ أَحَشَّتْ أَيْ أَمْكَنَتْ ، لِأَنْ تُحَشَّ وَذَلِكَ إِذَا يَبِسَتْ ، وَاللُّمْعَةُ مِنَ الْخَلَى ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الْخَلَى ، وَلَا يُقَالُ لَهُ لُمْعَةٌ حَتَّى يَصْفَرَّ أَوْ يَبْيَضَّ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا كَلَامٌ كُلُّهُ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَالْمَحَشُّ وَالْمَحَشَّةُ : الْأَرْضُ الْكَثِيرَةُ الْحَشِيشِ . وَهَذَا مَحَشُّ صِدْقٍ : لِلْبَلَدِ الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الْحَشِيشُ . وَفُلَانٌ بِمَحَشِّ صِدْقٍ أَيْ بِمَوْضِعٍ كَثِيرِ الْحَشِيشِ ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ أَصَابَ أَيَّ خَيْرٍ كَانَ مَثَلًا بِهِ ، يُقَالُ : إِنَّكَ بِمَحَشِّ صِدْقٍ فَلَا تَبْرَحْهُ أَيْ بِمَوْضِعٍ كَثِيرِ الْخَيْرِ . وَحَشَّ الْحَشِيشَ يَحُشُّهُ حَشًّا وَاحْتَشَّهُ ، كِلَاهُمَا : جَمَعَهُ . وَحَشَشْتُ الْحَشِيشَ : قَطَعْتُهُ ، وَاحْتَشَشْتُهُ طَلَبْتُهُ وَجَمَعْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ كَانَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يَحُشُّ عَلَيْهَا وَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ يَهُشُّ ، بِالْهَاءِ ، أَيْ يَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرِ حَتَّى يَنْتَثِرَ وَرَقُهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَقِيلَ : إِنَّ يَحُشُّ وَيَهُشُّ بِمَعْنًى ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنَ الْحَشِّ قَطْعِ الْحَشِيشِ . يُقَالُ : حَشَّهُ وَاحْتَشَّهُ وَحَشَّ عَلَى دَابَّتِهِ إِذَا قَطَعَ لَهَا الْحَشِيشَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْتَشُّ فِي الْحَرَمِ فَزَبَرَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ يَأْخُذُ الْحَشِيشَ ، وَهُوَ الْيَابِسُ مِنَ الْكَلَأِ . وَالْحُشَّاشُ : الَّذِينَ يَحْتَشُّونَ . وَالْمِحَشُّ وَالْمَحَشُّ : مِنْجَلٌ سَاذَجٌ يُحَشُّ بِهِ الْحَشِيشُ ، وَالْفَتْحُ أَجْوَدُ ، وَهُمَا أَيْضًا الشَّيْءُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْحَشِيشُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمِحَشُّ مَا حُشَّ بِهِ ، وَالْمَحَشُّ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْحَشِيشُ ، وَقَدْ تُكْسَرُ مِيمُهُ أَيْضًا . وَالْحِشَاشُ خَاصَّةً : مَا يُوضَعُ فِيهِ الْحَشِيشُ ، وَجَمْعُهُ أَحِشَّةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي السَّلِيلِ : قَالَ جَاءَتِ ابْنَةُ أَبِي ذَرٍّ عَلَيْهَا مِحَشُّ صُوفٍ ؛ أَيْ كِسَاءٌ خَشِنٌ خَلَقٌ ، وَهُوَ مِنَ الْمِحَشِّ وَالْمَحَشِّ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، الْكِسَاءُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الْحَشِيشُ . وَحَشَشْتُ فَرَسِي : أَلْقَيْتُ لَهُ حَشِيشًا . وَحَشَّ الدَّابَّةَ يَحُشُّهَا حَشًّا : عَلَفَهَا الْحَشِيشَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ : حُشَّ فَرَسَكَ . وَفِي الْمَثَلِ : أَحُشُّكَ وَتَرُوثُنِي ، يَعْنِي فَرَسَهُ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِكُلِّ مَنِ اصْطُنِعَ عِنْدَهُ مَعْرُوفٌ فَكَافَأَهُ بِضِدِّهِ أَوْ لَمْ يَشْكُرْهُ وَلَا نَفَعَهُ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُسِيءُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُحْسِنُ إِلَيْهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَوْ قِيلَ بِالسِّينِ لَمْ يَبْعُدْ ، وَمَعْنَى أَحُشُّكَ أَفَأَحُشُّ لَكَ ، وَيَكُونُ أَحُشُّكَ أَعْلِفُكَ الْحَشِيشَ ، وَأَحَشَّهُ : أَعَانَهُ عَلَى جَمْعِ الْحَشِيشِ . وَحَشَّتِ الْيَدُ وَأَحَشَّتْ وَهِيَ مُحِشٌّ : يَبِسَتْ ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي الشَّلَلِ . وَحُكِيَ عَنْ يُونُسَ : حُشَّتْ ، عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَأَحَشَّهَا اللَّهُ . الْأَزْهَرِيُّ : حَشَّتْ يَدُهُ تَحِشُّ إِذَا دَقَّتْ وَصَغُرَتْ ، وَاسْتَحَشَّتْ مِثْلُهُ . وَحَشَّ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَحِشُّ حَشًّا وَأَحَشَّ وَاسْتَحَشَّ : جُووِزَ بِهِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ فَيَبِسَ فِي الْبَطْنِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : حُشَّ ، بِضَمِ الْحَاءِ . وَأَحَشَّتِ الْمَرْأَةُ وَالنَّاقَةُ وَهِيَ مُحِشٌّ : حَشَّ وَلَدُهَا فِي رَحِمِهَا ؛ أَيْ يَبِسَ ، وَأَلْقَتْهُ حَشًّا وَمَحْشُوشًا وَأُحْشُوشًا ؛ أَيْ يَابِسًا ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : وَحَشِيشًا إِذَا يَبِسَ فِي بَطْنِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى تَبُوكَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ أَوِ امْرَأَتُهُ : كَيْفَ بِالْوَدِيِّ ؟ فَقَالَ : الْغَزْوُ أَنْمَى لِلْوَدِيِّ ، فَمَا مَاتَتْ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَلَا حَشَّتْ ؛ أَيْ يَبِسَتْ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ امْرَأَةً مَاتَ زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا ، فَدَعَا عُمَرُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْنَ : هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، فَلَمَّا مَاتَ حَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا ، فَلَمَّا مَسَّهَا الزَّوْجُ الْآخَرُ تَحَرَّك