حفن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٠٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حَفَنَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفَنَاتِ اللَّهِ " أَرَادَ إِنَّا عَلَى كَثْرَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَلِيلٌ عِنْدَ اللَّهِ كَالْحَفْنَةِ ، وَهِيَ مِلْءُ الْكَفِّ ، عَلَى جِهَةِ الْمَجَازِ وَالتَّمْثِيلِ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنِ التَّشْبِيهِ ، وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ " حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا " . * وَفِيهِ " أَنَّ الْمُقَوْقِسَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَارِيَةَ مِنْ حَفْنٍ " هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَالنُّونِ : قَرْيَةٌ مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ ، وَلَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَعَ مُعَاوِيَةَ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٧١ حَرْفُ الْحَاءِ · حفنحفن : الْحَفْنُ : أَخْذُكَ الشَّيْءَ بِرَاحَةِ كَفِّكَ وَالْأَصَابِعُ مَضْمُومَةٌ ، وَقَدْ حَفَنَ لَهُ بِيَدِهِ حَفْنَةً . وَحَفَنْتُ لِفُلَانٍ حَفُنَةً : أَعْطَيْتُهُ قَلِيلًا ، وَمِلْءُ كُلِّ كَفٍّ حَفْنَةٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ : إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفَنَاتِ اللَّهِ ؛ أَرَادَ إِنَّا عَلَى كَثْرَتِنَا قَلِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ كَالْحَفْنَةِ أَيْ يَسِيرٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مُلْكِهِ وَرَحْمَتِهِ ، وَهِيَ مِلْءُ الْكَفِّ عَلَى جِهَةِ الْمَجَازِ وَالتَّمْثِيلِ تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ التَّشْبِيهِ ؛ وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَفْنَةُ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ . وَحَفَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَرَفْتَهُ بِكِلْتَا يَدَيْكَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الشَّيْءِ الْيَابِسِ كَالدَّقِيقِ وَنَحْوِهِ . وَحَفَنَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ : أَلْقَاهُ بِحَفْنَتِهِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَحَفَنَ لَهُ مِنْ مَالِهِ حَفْنَةً : أَعْطَاهُ إِيَّاهَا . وَرَجُلٌ مِحْفَنٌ : كَثِيرُ الْحَفْنِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ وَمِنَ الثَّانِي . وَاحْتَفَنَ الشَّيْءَ : أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَيُقَالُ : حَفَنَ لِلْقَوْمِ وَحَفَا الْمَالَ إِذَا أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَفْنَةً وَحَفْوَةً . وَاحْتَفَنَ الرَّجُلُ احْتِفَانًا : اقْتَلَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْحُفْنَةُ ، بِالضَّمِّ : الْحُفْرَةُ يَحْفِرُهَا السَّيْلُ فِي الْغَلْظِ فِي مَجْرَى الْمَاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحُفْرَةُ أَيْنَمَا كَانَتْ ، وَالْجَمْعُ الْحُفَنُ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ تَعَفَّتْ بِالْحُفَنْ قَالَ : وَهِيَ قَلْتَاتٌ يَحْتَفِرُهَا الْمَاءُ كَهَيْئَةِ الْبِرَكِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحُفَنُ نُقَرٌ يَكُونُ الْمَاءُ فِيهَا ، وَفِي أَسْفَلِهَا حَصًى وَتُرَابٌ ؛ قَالَ : وَأَنْشَدَنِي الْإِيَادِيُّ لِعَديِّ بْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ : بِكْرٌ يُرَبِّثُهَا آثَارُ مُنْبَعِقٍ تَرَى بِهِ حُفَنًا زُرْقًا وَغُدْرَانَا وَكَانَ مِحْفَنٌ أَبَا بَطْحَاءَ نُسِبَ إِلَيْهِ الدَّوَابُّ الْبَطْحَاوِيَّةُ . وَالْحَفَّانُ : فِرَاخُ النَّعَامِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُضَاعَفِ وَرُبَّمَا سَمَّوْا صِغَارَ الْإِبِلِ ، حَفَّانًا وَالْوَاحِدَةُ حَفَّانَةً لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْحَشْوُ مِنْ حَفَّانِهَا كَالْحَنْظَلِ وَشَاهِدُهُ لِفِرَاخِ النَّعَامِ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَإِلَّا النَّعَامَ وَحَفَّانَهُ وَطُغْيَا مَعَ اللَّهَقِ النَّاشِطِ وبنو حفين : بطن . وفي الحديث : أن المقوقس أهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مارية من حفن ؛ هي بفتح الحاء وسكون الفاء والنون : قرية من صعيد مصر ، ولها ذكر في حديث الحسن بن علي مع معاوية .