حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثحفا

أحفي

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٤ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٠٩
    حَرْفُ الْحَاءِ · حَفَا

    ( حَفَا ) * فِيهِ " أَنَّ عَجُوزًا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَهَا فَأَحْفَى ، وَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا فِي زَمَنِ خَدِيجَةَ ، وَإِنَّ كَرَمَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ " يُقَالُ أَحْفَى فُلَانٌ بِصَاحِبِهِ ، وَحَفِيَ بِهِ ، وَتَحَفَّى : أَيْ بَالَغَ فِي بِرِّهِ وَالسُّؤَالِ عَنْ حَالِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَحْفَوْهُ " أَيِ اسْتَقْصَوْا فِي السُّؤَالِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " فَأَنْزَلَ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ فَاحْتَفَاهُ وَأَكْرَمَهُ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " أَنَّ الْأَشْعَثَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ بِغَيْرِ تَحَفٍّ " أَيْ غَيْرِ مُبَالِغٍ فِي الرَّدِّ وَالسُّؤَالِ . * وَحَدِيثُ السِّوَاكِ لَزِمْتُ السِّوَاكَ حَتَّى كِدْتُ أُحْفِي فَمِي أَيْ أَسْتَقْصِي عَلَى أَسْنَانِي فَأُذْهِبُهَا بِالتَّسَوُّكِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ : أَيْ يُبَالَغُ فِي قَصِّهَا . ( هـ س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِآدَمَ : أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ كَمْ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتُفِينَا إِذًا ، فَمَاذَا يَبْقَى ؟ " أَيِ اسْتُؤْصِلْنَا ، مِنْ إِحْفَاءِ الشَّعَرِ . وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتُؤْصِلَ فَقَدِ احْتُفِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ " أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، وَأَحْفَى بِيَدِهِ " أَيْ أَمَالَهَا وَصْفًا لِلْحَصْدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ . * وَفِي حَدِيثِ خَلِيفَةَ " كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيَّ وَيُحْفِيَ عَنِّي " أَيْ يُمْسِكَ عَنِّي بَعْضَ مَا عِنْدَهُ مِمَّا لَا أَحْتَمِلُهُ ، وَإِنْ حُمِلَ الْإِحْفَاءُ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فَيَكُونُ عَنِّي بِمَعْنَى عَلَيَّ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْبِرِّ بِهِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُ . وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ ثَلَاثٍ ، فَقَالَ لَهُ : حَفَوْتَ " أَيْ مَنَعْتَنَا أَنْ نُشَمِّتَكَ بَعْدَ الثَّلَاثِ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُشَمَّتُ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ . وَالْحَفْوُ : الْمَنْعُ ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ : أَيْ شَدَّدْتَ عَلَيْنَا الْأَمْرَ حَتَّى قَطَعْتَنَا عَنْ تَشْمِيتِكَ . وَالشَّدُّ مِنْ بَابِ الْمَنْعِ . * وَمِنْهُ " أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى بَعْضِ السَّلَفِ فَقَالَ : وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ الزَّاكِيَاتُ ، فَقَالَ لَهُ : أَرَاكَ قَدْ حَفَوْتَنَا ثَوَابَهَا " أَيْ مَنَعْتَنَا ثَوَابَ السَّلَامِ حَيْثُ اسْتَوْفَيْتَ عَلَيْنَا فِي الرَّدِّ . وَقِيلَ : أَرَادَ تَقَصَّيْتَ ثَوَابَهَا وَاسْتَوْفَيْتَهُ عَلَيْنَا . * وَفِي حَدِيثِ الِانْتِعَالِ " لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا " أَيْ لِيَمْشِ حَافِيَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مُنْتَعِلَهُمَا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنَّ وَضْعَ إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ حَافِيَةً إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّوَقِّي مِنْ أَذًى يُصِيبُهَا ، وَيَكُونُ وَضْعُ الْقَدَمِ الْمُنَتَعِلَةِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَيَخْتَلِفُ حِينَئِذٍ مَشْيُهُ الَّذِي اعْتَادَهُ فَلَا يَأْمَنُ الْعَثَارَ . وَقَدْ يُتَصَوَّرُ فَاعِلُهُ عِنْدَ النَّاسِ بِصُورَةِ مَنْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ أَقْصَرُ مِنَ الْأُخْرَى . ( هـ ) وَفِيهِ " قِيلَ لَهُ : مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : صَوَابُهُ " مَا لَمْ تَحْتَفُوا بِهَا " بِغَيْرِ هَمْزٍ ، مِنْ أَحْفَى الشَّعَرَ . وَمَنْ قَالَ تَحْتَفِئُوا مَهْمُوزًا هُوَ مِنَ الْحَفَأِ ، وَهُوَ الْبَرْدِيُّ فَبَاطِلٌ ; لِأَنَّ الْبَرْدِيَّ لَيْسَ مِنَ الْبُقُولِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ مِنَ الْحَفَأِ ; مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَهُوَ أَصْلُ الْبَرْدِيِّ الْأَبْيَضِ الرَّطْبِ مِنْهُ ، وَقَدْ يُؤْكَلُ . يَقُولُ مَا لَمْ تَقْتَلِعُوا هَذَا بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ . وَيُرْوَى " مَا لَمْ تَحْتَفُّوا " بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ ، مِنِ احْتَفَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَهُ كُلَّهُ ، كَمَا تَحُفُّ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا مِنَ الشَّعَرِ . وَيُرْوَى . " مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا " بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِهِ . * وَفِي حَدِيثِ السِّبَاقِ ذِكْرُ " الْحَفْيَاءِ " وَهُوَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَمْيَالٍ . وَبَعْضُهُمْ يُقَدِّمُ الْيَاءَ عَلَى الْفَاءِ .

  • لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٧٢
    حَرْفُ الْحَاءِ · حفا

    [ حفا ] حفا : الْحَفَا : رِقَّةٌ الْقَدَمِ وَالْخُفِّ وَالْحَافِرِ ، حَفِيَ حَفَا فَهُوَ حَافٍ وَحَفٍ ، وَالِاسْمُ الْحِفْوَةُ وَالْحُفْوَةُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَافٍ بَيِّنُ الْحُفْوَةِ وَالْحِفْوَةِ وَالْحِفْيَةِ وَالْحِفَايَةِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ فِي رِجْلِهِ مِنْ خُفٍّ وَلا نَعْلٍ ، فَأَمَّا الَّذِي رَقَّتْ قَدَمَاهُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ حَافٍ بَيِّنُ الْحَفَا . وَالْحَفَا : الْمَشْيُ بِغَيْرِ خُفٍّ وَلا نَعْلٍ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْكِسَائِيُّ رَجُلٌ حَافٍ بَيِّنُ الْحُفْوَةِ وَالْحِفْيَةِ وَالْحِفَايَةِ وَالْحِفَاءِ ، بِالْمَدِّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ وَالْحَفَاءُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، قَالَ : كَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ ، وَقَدْ حَفِيَ يَحْفَى وَأَحْفَاهُ غَيْرُهُ . وَالْحِفْوَةُ وَالْحَفَا : مَصْدَرُ الْحَافِي . يُقَالُ : حَفِيَ يَحْفَى حَفًا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ خُفٍّ وَنَعْلٍ ، وَإِذَا انْسَحَجَتِ الْقَدَمُ أَوْ فِرْسِنُ الْبَعِيرِ أَوِ الْحَافِرُ مِنَ الْمَشْيِ حَتَّى رَقَّتْ قِيلَ حَفِيَ يَحْفَى حَفًا ، فَهُوَ حَفٍ ؛ وَأَنْشَدَ : وَهْوَ مِنَ الْأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ وَحَفِيَ مِنْ نَعْلَيْهِ وَخُفِّهِ حِفْوَةً وَحِفْيَةً وَحَفَاوَةً ، وَمَشَى حَتَّى حَفِيَ حَفًا شَدِيدًا وَأَحْفَاهُ اللَّهُ ، وَتَوَجَّى مِنَ الْحَفَا وَوَجِيَ وَجًى شَدِيدًا . وَالِاحْتِفَاءُ : أَنْ تَمْشِيَ حَافِيًا فَلَا يُصِيبُكَ الْحَفَا . وَفِي حَدِيثِ الِانْتِعَالِ : لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ لِيَمْشِ حَافِيَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مُنْتَعِلَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنَّ وَضْعَ إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ حَافِيَةً إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّوَقِّي مِنْ أَذًى يُصِيبُهَا وَيَكُونُ وَضْعُ الْقَدَمِ الْمُنْتَعِلَةِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، فَيَخْتَلِفُ حِينَئِذٍ مَشْيُهُ الَّذِي اعْتَادَهُ فَلَا يَأْمَنُ الْعِثَارَ ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ فَاعِلُهُ عِنْدَ النَّاسِ بِصُورَةِ مَنْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ أَقْصَرَ مِنَ الْأُخْرَى . الْجَوْهَرِيُّ : أَمَّا الَّذِي حَفِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ أَيْ رَقَّتْ قَدَمُهُ أَوْ حَافِرُهُ فَإِنَّهُ حَفٍ بَيِّنُ الْحَفَا ، مَقْصُورٌ ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ : حَافٍ بَيِّنُ الْحَفَاءِ ، بِالْمَدِّ . الزَّجَّاجُ : الْحَفَا ، مَقْصُورٌ ، أَنْ يَكْثُرَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ حَتَّى يُؤْلِمَهُ الْمَشْيُ ، قَالَ : وَالْحَفَاءُ ، مَمْدُودٌ ، أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ نَعْلٍ ، حَافٍ بَيِّنُ الْحَفَاءِ ، مَمْدُودٌ ، وَحَفٍ ، بَيِّنُ الْحَفَا ، مَقْصُورٌ ، إِذَا رَقَّ حَافِرُهُ . وَأَحْفَى الرَّجُلُ : حَفِيَتْ دَابَّتُهُ . وَحَفِيَ بِالرَّجُلِ حَفَاوَةً وَحِفَاوَةً وَحِفَايَةً وَتَحَفَّى بِهِ وَاحْتَفَى : بَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ . وَتَحَفَّى إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ : بَالِغَ . الْأَصْمَعِيُّ : حَفِيتُ إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ وَتَحَفَّيْتُ بِهِ تَحَفِّيًا ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي إِكْرَامِهِ . وَحَفِيتُ إِلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ أَيْ بَالَغْتُ . وَحَفِيَ اللَّهُ بِكَ : فِي مَعْنَى أَكْرَمَكَ اللَّهُ . وَأَنَا بِهِ حَفِيٌّ أَيْ بَرٌّ مُبَالِغٌ فِي الْكَرَامَةِ . وَالتَّحَفِّي : الْكَلَامُ وَاللِّقَاءُ الْحَسَنُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ ، تَعَالَى : إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا مَعْنَاهُ لَطِيفًا . وَيُقَالُ : قَدْ حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ حِفْوَةً إِذَا بَرَّهُ وَأَلْطَفَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَفِيُّ هُوَ اللَّطِيفُ بِكَ يَبَرُّكَ وَيُلْطِفُكَ وَيَحْتَفِي بِكَ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ يَحْفَى بِهِ حَفَاوَةً إِذَا قَامَ فِي حَاجَتِهِ وَأَحْسَنَ مَثْوَاهُ . وَحَفَا اللَّهُ بِهِ حَفْوًا : أَكْرَمَهُ . وَحَفَا شَارِبَهُ حَفْوًا وَأَحْفَاهُ : بَالَغَ فِي أَخْذِهِ وَأَلْزَقَ حَزَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى أَيْ يُبَالَغَ فِي قَصِّهَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى . الْأَصْمَعِيُّ : أَحْفَى شَارِبَهُ وَرَأْسَهُ إِذَا أَلْزَقَ حَزَّهُ ، قَالَ : وَيُقَالُ فِي قَوْلِ فُلَانٍ إِحْفَاءٌ ، وَذَلِكَ إِذَا أَلْزَقَ بِكَ مَا تَكْرَهُ وَأَلَحَّ فِي مَسَاءَتِكَ كَمَا يُحْفَى الشَّيْءُ أَيْ يُنْتَقَصُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِآدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ كَمْ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتُفِينَا إِذًا فَمَاذَا يَبْقَى ؟ أَيِ اسْتُؤْصِلْنَا ، مِنْ إِحْفَاءِ الشَّعْرِ . وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتُؤْصِلَ فَقَدِ احْتُفِيَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ : أَنْ يَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، وَأَحْفَى بِيَدِهِ أَيْ أَمَالَهَا وَصْفًا لِلْحَصْدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ . وَحَفَّاهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يَحْفُوهُ حَفْوًا : مَنَعَهُ . وَحَفَاهُ حَفْوًا : أَعْطَاهُ . وَأَحْفَاهُ : أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ . وَأَحْفَى السُّؤَالَ : رَدَّدَهُ . اللَّيْثُ : أَحْفَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّحَ بِهِ فِي الْإِلْحَافِ عَلَيْهِ أَوْ سَأَلَهُ فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْإِحْفَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ مِثْلُ الْإِلْحَافِ سَوَاءً وَهُوَ الْإِلْحَاحُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَفْوُ الْمَنْعُ ، يُقَالُ : أَتَانِي فَحَفَوْتُهُ أَيْ حَرَمْتُهُ ، وَيُقَالُ : حَفَا فُلَانٌ فُلَانًا مَنْ كُلِّ خَيْرٍ يَحْفُوهُ إِذَا مَنَعَهُ مَنْ كُلِّ خَيْرٍ . وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوْقَ ثَلَاثٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَفَوْتَ ، يَقُولُ : مَنَعْتَنَا أَنْ نُشَمِّتَكَ بَعْدَ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ إِنِّمَّا يُشَمَّتُ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، وَمَنْ رَوَاهُ حَقَوْتَ فَمَعْنَاهُ سَدَدْتَ عَلَيْنَا الْأَمْرَ حَتَّى قَطَعْتَنَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقْوِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الْبَطْنَ وَيَشُدُّ الظَّهْرَ . وَفِي حَدِيثِ خَلِيفَةَ : كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيَّ وَيُحْفِيَ عَنِّي ؛ أَيْ يُمْسِكَ عَنِّي بَعْضَ مَا عِنْدَهُ مِمَّا لَا أ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٤ من ٤)
مَداخِلُ تَحتَ حفا
يُذكَرُ مَعَهُ