تحوز
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٥٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حَوَزَ( حَوَزَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللَّأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ يَجْمَعُهُمْ وَيَسُوقُهُمْ . حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبَضَهُ وَمَلَكَهُ وَاسْتَبَدَّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ " هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، مِنْ حَازَ يَحُوزُ : أَيْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا . وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ " فَتَحَوَّزَ كُلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً " أَيْ تَنَحَّى وَانْفَرَدَ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرْعَةِ وَالتَّسْهِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ " أَيْ ضُمَّهُمْ إِلَيْهِ . وَالرِّوَايَةُ فَحَرِّزْ بِالرَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ " هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ أَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا . وَالتَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ وَالِانْحِيَازُ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ " وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ " أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا " هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ ، وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ " أَيْ حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ . وَفُلَانٌ مَانِعٌ لِحَوْزَتِهِ : أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ . وَالْحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ " أَيْ مَا تَنَحَّى . التَّحَوُّزُ مِنَ الْحَوْزَةِ وَهِيَ الْجَانِبُ ، كَالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ . يُقَالُ : تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّزَ تَفَعُّلٌ ، وَالتَّحَيُّزُ تَفْعِيلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٦٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حوز[ حوز ] حوز : الْحَوْزُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ وَالرُّوَيْدُ ، وَقِيلَ : الْحَوْزُ وَالْحَيْزُ السَّوْقُ اللَّيِّنُ . وَحَازَ الْإِبِلَ يَحُوزُهَا وَيَحِيزُهَا حَوْزًا وَحَيْزًا وَحَوَّزَهَا : سَاقَهَا سَوْقًا رُوَيْدًا . وَسَوْقٌ حَوْزٌ ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَهُوَ الْحَوْزُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ إِينَاءَ صَادِرَةٍ لِلْوِرْدِ ، طَالَ بِهَا حَوْزِي وَتَنْسَاسِي وَيُقَالُ : حُزْهَا أَيْ : سُقْهَا سَوْقًا شَدِيدًا . وَلَيْلَةُ الْحَوْزِ : أَوَّلُ لَيْلَةٍ تُوَجَّهُ فِيهَا الْإِبِلُ إِلَى الْمَاءِ إِذَا كَانَتْ بَعِيدَةً مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرْفَقُ بِهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُسَارُ بِهَا رُوَيْدًا . وَحَوَّزَ الْإِبِلَ : سَاقَهَا إِلَى الْمَاءِ ؛ قَالَ : حَوَّزَهَا ، مِنْ بُرَقِ الْغَمِيمِ أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ بِالْحَوْزِ وَالرِّفْقِ وَبِالطَّمِيمِ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَمْ تُحَوَّزْ فِي رِكَابِي الْعِيرُ عَنَى أَنَّهُ لَمْ يَشْتَدَّ عَلَيْهَا فِي السَّوْقِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا . وَالْأَحْوَزِيُّ وَالْحُوزِيُّ : الْحَسَنُ السِّيَاقَةِ وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ بَعْضُ النِّفَارِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا وَكِلَابًا : يَحُوزُهُنَّ ، وَلَهُ حُوزِيُّ كَمَا يَحُوزُ الْفِئَةَ الْكَمِيُّ وَالْأَحْوَزِيُّ وَالْحُوزِيُّ : الْجَادُّ فِي أَمْرِهِ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ : الْأَحْوَزِيُّ الْخَفِيفُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا ، بِالذَّالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَحْوَزِيِّ ، وَهُوَ السَّائِقُ الْخَفِيفُ . وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي رَجَزَ الْعَجَّاجِ حُوذِيٌّ ، بِالذَّالِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أَنَّهُ يَطْرُدُ الْكِلَابَ وَلَهُ طَارِدٌ مِنْ نَفْسِهِ يَطْرُدُهُ مِنْ نَشَاطِهِ وَحَدِّهِ . وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ وَلَهُ حُوزِيٌّ أَيْ : مَذْخُورُ سَيْرٍ لَمْ يَبْتَذِلْهُ ، أَيْ : يَغْلِبُهُنَّ بِالْهُوَيْنَا . وَالْحُوزِيُّ : الْمُتَنَزِّهُ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي يَحْتَمِلُ وَيَحُلُّ وَحْدَهُ وَلَا يُخَالِطُ الْبُيُوتَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ . وَانْحَازَ الْقَوْمُ : تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ وَمَعْرَكَةَ قِتَالِهِمْ وَمَالُوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ . وَتَحَوَّزَ عَنْهُ وَتَحَيَّزَ إِذَا تَنَحَّى ، وَهِيَ تَفَيْعَلَ ، أَصْلُهَا تَحَيْوَزَ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَاوَرَةِ الْيَاءِ وَأُدْغِمَتْ فِيهَا . وَتَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ : تَنَحَّى . وَفِي الْحَدِيثِ : كَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي وَفِيهِ لُغَتَانِ : التَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ . قَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ . فَالتَّحَوُّزُ التَّفَعُّلُ ، وَالتَّحَيُّزُ التَّفَيْعُلُ ، وَقَالَ الْقَطَامِيُّ يَصِفُ عَجُوزًا اسْتَضَافَهَا فَجَعَلَتْ تَرُوغُ عَنْهُ فَقَالَ : تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةَ أَنْ أَضِيفَهَا كَمَا انْحَازَتِ الْأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ يَقُولُ : تَتَنَحَّى هَذِهِ الْعَجُوزُ وَتَتَأَخَّرُ خَوْفًا أَنْ أَنْزِلَ عَلَيْهَا ضَيْفًا ، وَيُرْوَى : تَحَيَّزُ مِنِّي ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ نُصِبَ مُتَحَيِّزًا وَمُتَحَرِّفًا عَلَى الْحَالِ أَيْ : إِلَّا أَنْ يَتَحَرَّفَ لِأَنْ يُقَاتِلَ أَوْ أَنْ يَنْحَازَ أَيْ : يَنْفَرِدَ لِيَكُونَ مَعَ الْمُقَاتِلَةِ ، قَالَ : وَأَصْلُ مُتَحَيِّزٍ مُتَحَيْوِزٌ فَأُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ التَّحَوُّزُ . وَالْحَوْزَاءُ : الْحَرْبُ تَحُوزُ الْقَوْمَ ، حَكَاهَا أَبُو رِيَاشٍ فِي شَرْحِ أَشْعَارِ الْحَمَاسَةِ فِي قَوْلِ جَابِرِ بْنِ الثَّعْلَبِ : فَهَلَّا عَلَى أَخْلَاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ شَغَبْتَ ، وَذُو الْحَوْزَاءِ يَحْفِزُهُ الْوِتْرُ الْوِتْرُ هَاهُنَا : الْغَضَبُ . وَالتَّحَوُّزُ : التَّلَبُّثُ وَالتَّمَكُّثُ . وَالتَّحَيُّزُ وَالتَّحَوُّزُ : التَّلَوِّي وَالتَّقَلُّبُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْحَيَّةَ : يُقَالُ : تَحَوَّزَتِ الْحَيَّةُ وَتَحَيَّزَتْ أَيْ : تَلَوَّتْ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : مَا لَكَ تَحَوَّزُ كَمَا تَحَيَّزُ الْحَيَّةُ ؟ وَتَحَوَّزَ تَحَيُّزَ الْحَيَّةِ ، وَتَحَوُّزَ الْحَيَّةِ ، وَهُوَ بُطْءُ الْقِيَامِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ ؛ قَالَ غَيْرُهُ : وَالتَّحَوُّسُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ تَفَيْعُلٌ مِنْ حُزْتُ الشَّيْءَ ، وَالْحَوْزُ مِنَ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّخِذَهَا رَجُلٌ وَيُبَيِّنَ حُدُودَهَا فَيَسْتَحِقَّهَا ، فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ فِيهَا حَقٌّ مَعَهُ ، فَذَلِكَ الْحَوْزُ . وَتَحَوَّزَ الرَّجُلُ وَتَحَيَّزَ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ . وَالْحَوْزُ : الْجَمْعُ . وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَقَدْ حَازَهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً وَحَازَهُ إِلَيْهِ وَاحْتَازَهُ إِلَيْهِ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى يَصِفُ إِبِلًا : حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ عَلَى زَفَرَاتِهَا طَيَّ الْقَنَاطِرِ قَدْ نَزَلْنَ نُزُولَا قَالَ : الْحُوزِيَّةُ النُّوقُ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انْقَطَعَتْ عَنِ الْإِبِلِ فِي خَلِفَتِهَا وَفَرَاهَتِهَا ، كَمَا تَقُولُ : مُنْقَطِعُ الْقَرِينِ ، وَقِيلَ : نَاقَةٌ حُوزِيَّةٌ أَيْ : مُنْحَازَةٌ عَنِ الْإِبِلِ لَا تُخَالِطُهَا ، وَقِيلَ : بَلِ الْحُوزِيَّةُ الَّتِي عِنْدَهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ مِنْ سَيْرِهَا مَصُونٌ لَا يُدْرَكُ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الْحُوزِيُّ الَّذِي لَهُ إِبْدَاءٌ مِنْ رَأْيِهِ وَعَقْلُهُ مَذْخُورٌ . وَقَالَ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ :