خبر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٧ حَرْفُ الْخَاءِ · خَبَرَ( خَبَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَبِيرُ هُوَ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَبِمَا يَكُونُ . خَبَرْتُ الْأَمْرَ أَخْبُرُهُ إِذَا عَرَفْتَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ بَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ أَيْ يَتَعَرَّفُ . يُقَالُ : تَخَبَّرَ الْخَبَرَ وَاسْتَخْبَرَ : إِذَا سَأَلَ عَنِ الْأَخْبَارِ لِيَعْرِفَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ قِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مُعَيَّنٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْخُبْرَةُ النَّصِيبُ ، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْخَبَارِ : الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . وَقِيلَ : أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ مَحْصُولِهَا ، فَقِيلَ : خَابَرَهُمْ ; أَيْ : عَامَلَهُمْ فِي خَيْبَرَ . ( س ) وَفِيهِ فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ سَهْلَةٍ لَيِّنَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ الْخَبِيرُ : النَّبَاتُ وَالْعُشْبُ ، شُبِّهَ بِخَبِيرِ الْإِبِلِ وَهُوَ وَبَرُهَا ، وَاسْتِخْلَابُهُ : احْتِشَاشُهُ بِالْمِخْلَبِ وَهُوَ الْمِنْجَلُ . وَالْخَبِيرُ يَقَعُ عَلَى الْوَبَرِ وَالزَّرْعِ وَالْأَكَّارِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ لَا آكُلُ الْخَبِيرَ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ; أَيِ : الْخُبْزُ الْمَأْدُومُ . وَالْخَبِيرُ وَالْخُبْرَةُ : الْإِدَامُ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّعَامُ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ . يُقَالُ : اخْبُرْ طَعَامَكَ ، أَيْ دَسِّمْهُ . وَأَتَانَا بِخُبْزَةٍ وَلَمْ يَأْتِنَا بِخُبْرَةٍ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ١٠ حَرْف الْخَاءِ · خبر[ خبر ] خبر : الْخَبِيرُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ . وَخَبَرْتُ بِالْأَمْرِ أَيْ عَلِمْتُهُ . وَخَبَرْتُ الْأَمْرَ أَخْبُرُهُ إِذَا عَرَفْتَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ; أَيِ اسْأَلْ عَنْهُ خَبِيرًا يَخْبُرُ . وَالْخَبَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : وَاحِدُ الْأَخْبَارِ . وَالْخَبَرُ : مَا أَتَاكَ مِنْ نَبَأٍ عَمَّنْ تَسْتَخْبِرُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَبَرُ النَّبَأُ ، وَالْجَمْعُ أَخْبَارٌ ، وَأَخَابِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ; فَمَعْنَاهُ يَوْمَ تُزَلْزَلُ تُخْبِرُ بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا . وَخَبَّرَهُ بِكَذَا وَأَخْبَرَهُ : نَبَّأَهُ . وَاسْتَخْبَرَهُ : سَأَلَهُ عَنِ الْخَبَرِ وَطَلَبَ أَنْ يُخْبِرَهُ ; وَيُقَالُ : تَخَبَّرْتُ الْخَبَرَ وَاسْتَخْبَرْتُهُ ; وَمِثْلُهُ تَضَعَّفْتُ الرَّجُلَ وَاسْتَضْعَفْتُهُ ، وَتَخَبَّرْتُ الْجَوَابَ وَاسْتَخْبَرْتُهُ . وَالِاسْتِخْبَارُ وَالتَّخَبُّرُ : السُّؤَالُ عَنِ الْخَبَرِ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : أَنَّهُ بَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ أَيْ يَتَعَرَّفُ ; يُقَالُ : تَخَبَّرَ الْخَبَرَ وَاسْتَخْبَرَ إِذَا سَأَلَ عَنِ الْأَخْبَارِ لِيَعْرِفَهَا . وَالْخَابِرُ : الْمُخْتَبِرُ الْمُجَرِّبُ . وَرَجُلٌ خَابِرٌ وَخَبِيرٌ : عَالِمٌ بِالْخَبَرِ . وَالْخَبِيرُ : الْمُخْبِرُ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي وَصْفِ شَجَرٍ : أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الْخَبِرُ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مِثَالِ فَعِلٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَا يَكَادُ يُعْرَفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ . وَأَخْبَرَهُ خُبُورَهُ : أَنْبَأَهُ مَا عِنْدَهُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ خَبَرٌ وَمَا يُدْرَى لَهُ مَا خَبَرٌ أَيْ مَا يُدْرَى ; وَأَيْنَ صِلَةٌ وَمَا صِلَةٌ . وَالْمَخْبَرُ : خِلَافُ الْمَنْظَرِ ، وَكَذَلِكَ الْمَخْبَرَةُ وَالْمَخْبُرَةُ ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الْمِرْآةِ . وَالْخِبْرُ وَالْخُبْرُ وَالْخِبْرَةُ وَالْخُبْرَةُ وَالْمَخْبَرَةُ وَالْمَخْبُرَةُ ، كُلُّهُ : الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ ; تَقُولُ : لِي بِهِ خِبْرٌ ، وَقَدْ خَبَرَهُ يَخْبُرُهُ خُبْرًا وَخُبْرَةً وَخِبْرًا وَاخْتَبَرَهُ وَتَخَبَّرَهُ ; يُقَالُ : مَنْ أَيْنَ خَبَرْتَ هَذَا الْأَمْرَ أَيْ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ؟ وَقَوْلُهُمْ : لَأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ : أَيْ لَأَعْلَمَنَّ عِلْمَكَ ; يُقَالُ : صَدَّقَ الْخَبَرَ الْخُبْرُ . وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَهُ ; فَيُرِيدُ أَنَّكَ إِذَا خَبَرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ ، فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ ، وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ . وَالْخُبْرُ : مَخْبُرَةُ الْإِنْسَانِ . وَالْخِبْرَةُ : الِاخْتِبَارُ ; وَخَبَرْتُ الرَّجُلَ أَخْبُرُهُ خِبْرًا وَخِبْرَةً . وَالْخَبِيرُ : الْعَالِمُ ; قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : سَمِعْتُ ثَعْلَبًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : كَفَى قَوْمًا بِصَاحِبِهِمْ خَبِيرًا فَقَالَ : هَذَا مَقْلُوبٌ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ : كَفَى قَوْمًا بِصَاحِبِهِمْ خُبْرًا ; وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : يَقُولُ كَفَى قَوْمٌ . وَالْخَبِيرُ : الَّذِي يَخْبُرُ الشَّيْءَ بِعِلْمِهِ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَشِفَاءُ عِيِّكِ خَابِرًا أَنْ تَسْأَلِي فَسَّرَهُ فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَا تَجِدِينَ فِي نَفْسِكَ مِنَ الْعِيِّ أَنْ تَسْتَخْبِرِي . وَرَجُلٌ مَخْبَرَانِيٌّ : ذُو مَخْبَرٍ ، كَمَا قَالُوا : مَنْظَرَانِيٌّ أَيْ ذُو مَنْظَرٍ . وَالْخَبْرُ وَالْخِبْرُ : الْمَزَادَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَالْجَمْعُ خُبُورٌ ، وَهِيَ الْخَبْرَاءُ أَيْضًا ; عَنْ كُرَاعٍ ; وَيُقَالُ : الْخِبْرُ ، إِلَّا أَنَّهُ بِالْفَتْحِ أَجْوَدُ ; وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْخَبْرُ ، بِالْفَتْحِ ، الْمَزَادَةُ ، وَأَنْكَرَ فِيهِ الْكَسْرَ ; وَمِنْهُ قِيلَ : نَاقَةٌ خَبْرٌ إِذَا كَانَتْ غَزِيرَةً . وَالْخُبْرُ وَالْخِبْرُ : النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ . شُبِّهَتْ بِالْمَزَادَةِ فِي غُزْرِهَا ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ; وَقَدْ خَبَرَتْ خُبُورًا ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْخَبْرَاءُ : الْمُجَرَّبَةُ بِالْغُزْرِ . وَالْخَبِرَةُ : الْقَاعُ يُنْبِتُ السِّدْرَ ، وَجَمْعُهُ خَبِرٌ ، وَهِيَ الْخَبْرَاءُ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ خَبْرَاوَاتٌ وَخَبَارٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَخَبَارٌ كَسَّرُوهَا تَكْسِيرَ الْأَسْمَاءِ وَسَلَّمُوهَا عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ صِفَةً ؛ لِأَنَّهَا قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الْأَسْمَاءِ . وَالْخَبْرَاءُ : مَنْقَعُ الْمَاءِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَنْقَعَ الْمَاءِ فِي أُصُولِ السِّدْرِ ، وَقِيلَ : الْخَبْرَاءُ الْقَاعُ يُنْبِتُ السِّدْرَ ، وَالْجَمْعُ الْخَبَارَى وَالْخَبَارِيُّ مِثْلُ الصَّحَارَى وَالصَّحَارِيِّ وَالْخَبْرَاوَاتُ ; يُقَالُ : خَبِرَ الْمَوْضِعُ ، بِالْكَسْرِ ، فَهُوَ خَبِرٌ ; وَأَرْضٌ خَبِرَةٌ . وَالْخَبْرُ : شَجَرُ السِّدْرِ وَالْأَرَاكِ وَمَا حَوْلَهُمَا مِنَ الْعُشْبِ ; وَاحِدَتُهُ خَبْرَةٌ . وَخَبْرَاءُ الْخَبِرَةِ : شَجَرُهَا ; وَقِيلَ : الْخَبْرُ مَنْبِتُ السِّدْرِ فِي الْقِيعَانِ . وَالْخَبْرَاءُ : قَاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَجَمْعُهُ خَبَارَى وَخَبَارِي . وَفِي تَرْجَمَةِ نَقَعَ : النَّقَائِعُ خَبَارَى فِي بِلَادِ تَمِيمٍ . اللَّيْثُ : الْخَبْرَاءُ شَجْرَاءُ فِي بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى فِيهَا الْمَاءُ إِلَى الْقَيْظِ وَفِيهَا يَنْبُتُ الْخَبْرُ ، وَهُوَ شَجَرُ السِّدْرِ وَالْأَرَاكِ وَحَوَالَيْهَا عُشْبٌ كَثِيرٌ ، وَتُسَمَّى الْخَبِرَةَ ، وَالْجَمْعُ الْخِبَرُ . وَخَبْرُ الْخَبِرَةِ : شَجَرُهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَجَادَتْكَ أَنْوَاءُ الرَّبِيعِ وَهَلَّلَتْ عَلَيْكَ رِيَاضٌ مِنْ سَلَامٍ وَمِنْ خَبْرِ وَالْخَبْرُ مِنْ مَوَاقِعِ الْمَاءِ : مَا خَبِرَ الْمَسِيلُ فِي الرُّؤُوسِ فَتَخُوضُ فِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ مِنَ الْأَرْضِ ; أَيْ سَهْلَةٍ لَيِّنَةٍ . وَالْخَبَارُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا لَانَ وَاسْتَرْخَى وَكَانَتْ فِيهِ جِحَرَةٌ . وَالْخَبَارُ : الْجَرَاثِيمُ وَجِحَرَةُ الْجُرْذَانِ ، وَاحِدَتُهُ خَبَارَةٌ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ تَجَنَّبَ الْخَبَارَ أَمِنَ الْعِثَارَ . وَالْخَبَارُ : أَرْضٌ رِ