خزيرة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٨ حَرْفُ الْخَاءِ · خَزَرَ( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الزَّايِ ) ( خَزَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عِتْبَانَ أَنَّهُ حَبَسَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ لَهُ الْخَزِيرَةُ : لَحْمٌ يُقَطَّعُ صِغَارًا وَيُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيِرٌ ، فَإِذَا نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ . وَقِيلَ : هِيَ حَسَا مِنْ دَقِيقٍ وَدَسَمٍ . وَقِيلَ : إِذَا كَانَ مِنْ دَقِيقٍ فَهِيَ حَرِيرَةٌ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ نُخَالَةٍ فَهُوَ خَزِيرَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ كَأَنِّي بِهِمْ خُنْسُ الْأُنُوفِ ، خُزْرُ الْعُيُونِ الْخَزَرُ بِالتَّحْرِيكِ : ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا . وَرَجُلٌ أَخْزَرُ ، وَقَوْمٌ خُزْرٌ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا دَخَلَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ جَوْفِهَا فَصَعِدَ عَلَى خَيْزُرَانِ السَّفِينَةِ هُوَ سُكَّانُهَا . وَيُقَالُ لَهُ : خَيْزُرَانَةٌ ، وَكُلُّ غُصْنٍ مُتَثَنٍّ خَيْزُرَانٌ . وَمِنْهُ شِعْرُ الْفَرَزْدَقِ فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ : فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٥٨ حَرْف الْخَاءِ · خزر[ خزر ] خزر : الْخَزَرُ بِالتَّحْرِيكِ : كَسْرُ الْعَيْنِ بَصَرَهَا خِلْقَةً ، وَقِيلَ : هُوَ ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ النَّظَرُ الَّذِي كَأَنَّهُ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَهُ وَيُغْمِضَهَا ، وَقِيلَ : الْخَزَرُ هُوَ حَوَلُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، وَالْأَحْوَلُ : الَّذِي حَوِلَتْ عَيْنَاهُ جَمِيعًا ، وَقِيلَ : الْأَخْزَرُ الَّذِي أَقْبَلَتْ حَدَقَتَاهُ إِلَى أَنْفِهِ ، وَالْأَحْوَلُ : الَّذِي ارْتَفَعَتْ حَدَقَتَاهُ إِلَى حَاجِبَيْهِ ; وَقَدْ خَزِرَ خَزَرًا ، وَهُوَ أَخْزَرُ بَيِّنُ الْخَزَرِ ، وَقَوْمٌ خُزْرٌ ; وَيُقَالُ : هُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ بِمُؤْخُرِهَا ; قَالَ حَاتِمٌ : وَدُعِيتُ فِي أُولَى النَّدِيِّ وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ خُزْرِ وَتَخَازَرَ : نَظَرَ بِمُؤْخُرِ عَيْنِهِ . وَالتَّخَازُرُ : اسْتِعْمَالُ الْخَزَرِ عَلَى مَا اسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَعْضِ قَوَانِينِ تَفَاعَلَ ; قَالَ : إِذَا تَخَازَرْتُ وَمَا بِي مِنْ خَزَرْ فَقَوْلُهُ وَمَا بِي مِنْ خَزَرٍ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ التَّخَازُرَ هَاهُنَا إِظْهَارُ الْخَزَرِ وَاسْتِعْمَالُهُ . وَتَخَازَرَ الرَّجُلُ إِذَا ضَيَّقَ جَفْنَهُ لِيُحَدِّدَ النَّظَرَ ، كَقَوْلِكَ : تَعَامَى وَتَجَاهَلَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّيْخُ يُخَزِّر عَيْنَيْهِ لِيَجْمَعَ الضَّوْءَ حَتَّى كَأَنَّهُمَا خِيطَتَا ، وَالشَّابُّ إِذَا خَزَّرَ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَدَاهَى بِذَلِكَ ; قَالَ الشَّاعِرُ : يَا وَيْحَ هَذَا الرَّأْسِ كَيْفَ اهْتَزَّا وَحِيصَ مُوقَاهُ وَقَادَ الْعَنْزَا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ : قَادَ الْعَنْزَ ؛ لِأَنَّ قَائِدَهَا يَنْحَنِي . وَالْخَزَرُ : جِيلٌ خُزْرُ الْعُيُونِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : كَأَنِّي بِهِمْ خُنْسُ الْأُنُوفِ خُزْرُ الْعُيُونِ . وَالْخُزْرَةُ : انْقِلَابُ الْحَدَقَةِ نَحْوَ اللِّحَاظِ وَهُوَ أَقْبَحُ الْحَوَلِ ; وَرَجُلٌ خَزَرِيٌّ وَقَوْمٌ خُزْرٌ . وَخَزَرَهُ يَخْزُرُهُ خَزْرًا : نَظَرَهُ بِلِحَاظِ عَيْنِهِ ; وَأَنْشَدَ : لَا تَخْزُرِ الْقَوْمَ شَزْرًا عَنْ مُعَارَضَةٍ وَعَدُوٌّ أَخْزَرُ الْعَيْنِ : يَنْظُرُ عَنْ مُعَارَضَةٍ ، كَالْأَخْزَرِ الْعَيْنِ . أَبُو عَمْرٍو : الْخَازِرُ الدَّاهِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : خَزَرَ إِذَا تَدَاهَى ، وَخَزِرَ إِذَا هَرَبَ . وَالْخِنْزِيرُ : مِنَ الْوَحْشِ الْعَادِيِّ مَعْرُوفٌ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَزَرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ ; وَقِيلَ : هُوَ رُبَاعِيٌّ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ . وَالْخَزِيرَةُ وَالْخَزِيرُ : اللَّحْمُ الْغَابُّ يُؤْخَذُ فَيُقَطَّعُ صِغَارًا فِي الْقِدْرِ ثُمَّ يُطْبَخُ بِالْمَاءِ الْكَثِيرِ وَالْمِلْحِ ، فَإِذَا أُمِيتَ طَبْخًا ذَرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقَ فَعُصِدَ بِهِ ثُمَّ أُدِمَ بِأَيِّ أَدَامِ شِيءَ ، وَلَا تَكُونُ الْخَزِيرَةُ إِلَّا وَفِيهَا لَحْمٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ ، قَالَ جَرِيرٌ : وُضِعَ الْخَزِيرُ فَقِيلَ أَيْنَ مُجَاشِعُ فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ وَقِيلَ : الْخَزِيرَةُ مَرَقَةٌ ، وَهِيَ أَنْ تُصَفَّى بُلَالَةُ النُّخَالَةِ ثُمَّ تُطْبَخَ ، وَقِيلَ : الْخَزِيرَةُ وَالْخَزِيرُ الْحَسَا مِنَ الدَّسَمِ وَالدَّقِيقِ ، وَقِيلَ : الْحَسَا مِنَ الدَّسَمِ ; قَالَ : فَتَدْخُلُ أَيْدٍ فِي حَنَاجِرَ أُقْنِعَتْ لِعَادَتِهَا مِنَ الْخَزِيرِ الْمُعَرَّفِ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ قَالَ : السَّخِينَةُ دَقِيقٌ يُلْقَى عَلَى مَاءٍ أَوْ عَلَى لَبَنٍ فَيُطْبَخُ ثُمَّ يُؤْكَلُ بِتَمْرٍ أَوْ بِحَسًا ، وَهُوَ الْحَسَاءُ ، قَالَ : وَهِيَ السَّخُونَةُ أَيْضًا ، وَهِيَ النَّفِيتَةُ وَالْحُدْرُقَّةُ وَالْخَزِيرَةُ ، وَالْحَرِيرَةُ أَرَقُّ مِنْهَا . وَفِي حَدِيثِ عِتْبَانَ : أَنَّهُ حَبَسَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ لَهُ ، وَهُوَ مَا فَسَّرْنَاهُ ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَتْ مِنْ لَحْمٍ فَهِيَ خَزِيرَةٌ ، وَقِيلَ : إِنْ كَانَتْ مِنْ دَقِيقٍ فَهِيَ حَرِيرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نُخَالَةٍ فَهِيَ خَزِيرَةٌ . وَالْخُزَرَةُ ، مِثْلُ الْهُمَزَةِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ فُعَلَةٍ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي مُسْتَدَقِّ الظَّهْرِ بِفَقْرَةِ الْقَطَنِ ; قَالَ يَصِفُ دَلْوًا : دَاوِ بِهَا ظَهْرَكَ مِنْ تَوْجَاعِهِ مِنْ خُزَرَاتٍ فِيهِ وَانْقِطَاعِهِ وَقَالَ : بِهَا يَعْنِي الدَّلْوَ ، أَمَرَهُ أَنْ يَنْزِعَ بِهَا عَلَى إِبِلِهِ ، وَهَذَا لَعِبٌ مِنْهُ وَهُزْءٌ . وَالْخَيْزَرَى وَالْخَوْزَرَى وَالْخَيْزَلَى وَالْخَوْزَلَى : مِشْيَةٌ فِيهَا ظَلَعٌ أَوْ تَفَكُّكٌ أَوْ تَبَخْتُرٌ ; قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ : وَالنَّاشِئَاتُ الْمَاشِيَاتُ الْخَوْزَرَى كَعُنُقِ الْآرَامِ أَوْفَى أَوْ صَرَى مَعْنَى أَوْفَى : أَشْرَفَ ، وَصَرَى : رَفَعَ رَأْسَهُ . وَالْخَيْزُرَانُ : عُودٌ مَعْرُوفٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَيْزُرَانُ نَبَاتٌ لَيِّنُ الْقُضْبَانِ أَمْلَسُ الْعِيدَانِ لَا يَنْبُتُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ إِنَّمَا يَنْبُتُ بِبِلَادِ الرُّومِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : أَتَانِي نَصْرُهُمْ وَهُمُ بَعِيدٌ بِلَادُهُمُ بِلَادُ الْخَيْزُرَانِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالْبَادِيَةِ وَقَوْمُهُ الَّذِينَ نَصَرُوهُ بِالْأَرْيَافِ وَالْحَوَاضِرِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمْ بَعِيدٌ مِنْهُ كَبُعْدِ بِلَادِ الرُّومِ ، وَقِيلَ : كُلُّ عُودٍ لَدْنٍ مُتَثَنٍّ خَيْزُرَانٌ ، وَقِيلَ : هُوَ شَجَرٌ ، وَهُوَ عُرُوقُ الْقَنَاةِ ، وَالْجَمْعُ الْخَيَازِرُ . وَالْخَيْزُرَانُ : الْقَصَبُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ سَحَابًا : كَأَنَّ الْمَطَافِيلَ الْمَوَالِيهَ وَسْطَهُ يُجَاوِبُهُنَّ الْخَيْزُرَانُ الْمُثَقَّبُ وَقَدْ جَعَلَهُ الرَّاجِزُ خَيْزُورًا فَقَالَ : مُنْطَوِيًا كَالطَّبَقِ الْخَيْزُورِ وَالْخَيْزُرَانُ : الرِّمَاحُ لِتَثَنِّيهَا وَلِينِهَا ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جَهِلْتُ مِنْ سَعْدٍ وَمِنْ شُبَّانِهَا تَخْطِرُ أَ
- صحيح البخاري · 422#٧٣٠
- سنن ابن ماجه · 803#١٠٨٩٦٠
- صحيح ابن حبان · 225#٣٠٥٦٧
- صحيح ابن حبان · 2080#٣٤٢٣٨
- صحيح ابن حبان · 4539#٣٩١٢٦
- المعجم الكبير · 16166#٣١٩٢٩٦
- المعجم الكبير · 16169#٣١٩٢٩٩
- المعجم الكبير · 16171#٣١٩٣٠١
- المعجم الكبير · 16174#٣١٩٣٠٤
- مصنف عبد الرزاق · 1948#٢١٥٦٢٣
- سنن البيهقي الكبرى · 20452#١٤٣٤٨٢
- مسند الطيالسي · 1339#١٨١٣٨٤