خصم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٨ حَرْفُ الْخَاءِ · خَصَمَ( خَصَمَ ) ( هـ ) فِيهِ قَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ : أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ أَمِنْ عِلَّةٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّ السَّبْعَةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي أُتِينَا بِهَا أَمْسِ نَسِيتُهَا فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ ، فَبِتُّ وَلَمْ أَقْسِمْهَا خُصْمُ كُلِّ شَيْءٍ : طَرَفُهُ وَجَانِبُهُ ، وَجَمْعُهُ خُصُومٌ ، وَأَخْصَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ لَمَّا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ هَذَا أَمْرٌ لَا يُسَدُّ مِنْهُ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ أَرَادَ الْإِخْبَارَ عَنِ انْتِشَارِ الْأَمْرِ وَشِدَّتِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ إِصْلَاحُهُ وَتَلَافِيهِ ، لِأَنَّهُ بِخِلَافِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الِاتِّفَاقِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٨٣ حَرْف الْخَاءِ · خصم[ خصم ] خصم : الْخُصُومَةُ : الْجَدَلُ . خَاصَمَهُ خِصَامًا وَمُخَاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمُهُ خَصْمًا : غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ ، وَالْخُصُومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخَاصُمِ وَالِاخْتِصَامِ . وَالْخَصْمُ : مَعْرُوفٌ ، وَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ وَتَخَاصَمُوا ، وَخَصْمُكَ : الَّذِي يُخَاصِمُكَ ، وَجَمْعُهُ خُصُومٌ ، وَقَدْ يَكُونُ الْخَصْمُ لِلِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ; جَعَلَهُ جَمْعًا لِأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الْخَصْمِ : وَخَصْمٌ يَعُدُّونَ الدُّخُولَ ، كَأَنَّهُمْ قُرُومٌ غَيَارَى كُلَّ أَزْهَرَ مُصْعَبِ وَقَالَ ثَعْلَبُ بْنُ صُعَيْرٍ الْمَازِنَيُّ : وَلَرُبَّ خَصْمٍ قَدْ شَهِدْتَ أَلِدَّةٍ تَغْلِي صُدُورُهُمُ بِهِتْرٍ هَاتِرِ قَالَ : وَشَاهَدُ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالْإِفْرَادِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : أَبَرُّ عَلَى الْخُصُومِ ، فَلَيْسَ خَصْمٌ وَلَا خَصْمَانِ يَغْلِبُهُ جِدَالَا فَأَفْرَدَ وَثَنَّى وَجَمَعَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : عَنَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَصْمٌ ; وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ : دِينُنَا وَكِتَابُنَا أَقْدَمُ مِنْ دِينِكُمْ وَكِتَابِكُمْ ، فَأَجَابَهُمُ الْمُسْلِمُونَ : بِأَنَّنَا آمَنَّا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَآمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْتُمْ كَفَرْتُمْ بِبَعْضٍ ؛ فَظَهَرَتْ حُجَّةُ الْمُسْلِمِينَ . وَالْخَصِيمُ : كَالْخَصْمِ ، وَالْجَمْعُ خُصَمَاءُ وَخُصْمَانٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : لَا تَخَفْ خَصْمَانِ ; أَيْ : نَحْنُ خَصْمَانِ ، قَالَ : وَالْخَصْمُ يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ خَصَمْتُهُ خَصْمًا ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : هُوَ ذُو خَصْمٍ ، وَقِيلَ لِلْخَصْمَيْنِ : خَصْمَانِ لِأَخْذِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ مِنَ الْحِجَاجِ وَالدَّعْوَى . يُقَالُ : هَؤُلَاءِ خَصْمِي ، وَهُوَ خَصْمِي . وَرَجُلٌ خَصِمٌ : جَدِلٌ ، عَلَى النَّسَبِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَخِصِّمُونَ ، فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ ، لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ تَكُونَ الْخَاءُ مُسَكَّنَةً الْبَتَّةَ ؛ فَتَكُونُ التَّاءُ مِنْ يَخْتَصِمُونَ مُخْتَلَسَةُ الْحَرَكَةِ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الصَّادُ مُشَدَّدَةً ؛ فَتَكُونُ الْخَاءُ مَفْتُوحَةً بِحَرَكَةِ التَّاءِ الْمَنْقُولِ إِلَيْهَا ، أَوْ مَكْسُورَةً لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الصَّادِ الْأُولَى . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : خَاصَمَ الْمَرْءُ فِي تُرَاثِ أَبِيهِ أَيْ : تَعَلَّقْ بِشَيْءٍ ، فَإِنْ أَصَبْتَهُ وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّكَ الْكَلَامُ . وَخَاصَمْتُ فُلَانًا فَخَصَمْتُهُ أَخْصِمُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَلَا يُقَالُ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ شَاذٌّ ; وَمِنْهُ قَرَأَ حَمْزَةُ : وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِكَ فَاعَلْتُهُ فَفَعَلْتُهُ ؛ فَإِنَّ يَفْعِلُ مِنْهُ يُرَدُّ إِلَى الضَّمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ مِنْ أَيِّ بَابٍ كَانَ مِنَ الصَّحِيحِ ، عَالَمْتُهُ فَعَلَمْتُهُ أَعْلُمُهُ ، بِالضَّمِّ ، وَفَاخَرْتُهُ فَفَخَرْتُهُ أَفْخَرُهُ ، بِالْفَتْحِ ، لِأَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ ؛ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُعْتَلِّ مِثْلُ وَجَدْتُ وَبِعْتُ وَرَمَيْتُ وَخَشِيتُ وَسَعَيْتُ ؛ فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يُرَدُّ إِلَى الْكَسْرِ ؛ إِلَّا ذَوَاتَ الْوَاوِ ؛ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى الضَّمِّ ، تَقُولُ : رَاضَيْتُهُ فَرَضَوْتُهُ أَرْضُوهُ ، وَخَاوَفَنِي فَخُفْتُهُ أَخُوفُهُ . وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ ذَلِكَ ، لَا يُقَالُ : نَازَعْتُهُ فَنَزَعْتُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ بِغَلَبَتِهِ ، وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ : وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ; يُرِيدُ يَخْتَصِمُونَ ، فَيَقْلِبُ التَّاءَ صَادًا فَيُدْغِمُهُ وَيَنْقُلُ حَرَكَتَهُ إِلَى الْخَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَنْقُلُ وَيَكْسِرُ الْخَاءَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ؛ لِأَنَّ السَّاكِنَ إِذَا حُرِّكَ حُرِّكَ إِلَى الْكَسْرِ ، وَأَبُو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ حَرَكَةَ الْخَاءِ اخْتِلَاسًا ، وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فَلَحْنٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَخْصَمْتُ فُلَانًا إِذَا لَقَّنْتُهُ حُجَّتَهُ عَلَى خَصْمِهِ . وَالْخُصْمُ : الْجَانِبُ ، وَالْجَمْعُ أَخْصَامٌ . وَالْخَصِمُ ، بِكَسْرِ الصَّادِ : الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : تَقُولُ : خَصِمَ الرَّجُلُ غَيْرُ مُتَّعَدٍّ ، فَهُوَ خَصِمٌ ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، وَقَدْ يُقَالُ : خَصِيمٌ ; قَالَ : وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّهُ بِمَعْنَى مُخَاصِمٍ مِثْلَ جَلِيسٍ بِمَعْنَى مُجَالِسٍ وَعَشِيرٍ بِمَعْنَى مُعَاشِرٍ وَخَدِينٍ بِمَعْنَى مُخَادِنٍ ، قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ; أَيْ : مُخَاصِمًا ، قَالَ : وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى هَذَا خَصِمًا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ ، لِأَنَّ الْخَصِمَ الْعَالِمُ بِالْخُصُومَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ ، وَالْخَصِيمُ : الَّذِي يُخَاصِمُ غَيْرَهُ . وَالْخُصْمُ : طَرَفُ الرَّاوِيَةِ الَّذِي بِحِيَالِ الْعَزْلَاءِ فِي مُؤَخَّرِهَا ، وَطَرَفِهَا الْأَعْلَى هُوَ الْعُصْمُ ، وَالْجَمْعُ أَخْصَامٌ ، وَقِيلَ : أَخْصَامُ الْمَزَادَةِ وَخُصُومُهَا زَوَايَاهَا . وَخُصُومُ السَّحَابَةِ : جَوَانِبُهَا ; قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ سَحَابًا : إِذَا طَعَنَتْ فِيهِ الْجَنُوبُ تَحَامَلَتْ بِأَعْجَازِ جَرَّارٍ ، تَدَاعَى خُصُومُهَا أَيْ : تَجَا