وأخلد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٦١ حَرْفُ الْخَاءِ · خَلَدَ( خَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا مَنْ دَانَ لَهَا وَأَخْلَدَ إِلَيْهَا أَيْ رَكَنَ إِلَيْهَا وَلَزِمَهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ١٢٤ حَرْف الْخَاءِ · خلد[ خلد ] خلد : الْخُلْدُ : دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا . خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْدًا وَخُلُودًا : بَقِيَ وَأَقَامَ . وَدَارُ الْخُلْدِ : الْآخِرَةُ لِبَقَاءِ أَهْلِهَا فِيهَا . وَخَلَّدَهُ اللَّهُ وَأَخْلَدَهُ تَخْلِيدًا ; وَقَدْ أَخْلَدَ اللَّهُ أَهْلَ دَارِ الْخُلْدِ فِيهَا وَخَلَّدَهُمْ ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ خَالِدُونَ مُخَلَّدُونَ آخِرَ الْأَبَدِ ، وَأَخْلَدَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِخْلَادًا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ; أَيْ : يَعْمَلُ عَمَلَ مَنْ لَا يَظُنُّ مَعَ يَسَارِهِ أَنَّهُ يَمُوتُ ، وَالْخُلْدُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَنَّةِ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : مِنْ أَسْمَاءِ الْجِنَانِ ; وَخَلَدَ بِالْمَكَانِ يَخْلُدُ خُلُودًا ، وَأَخْلَدَ : أَقَامَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ; قَالَ زُهَيْرٌ : لِمَنِ الدِّيَارُ غَشِيتَهَا بِالْغَرْقَدِ كَالْوَحْيِ فِي حَجَرِ الْمَسِيلِ الْمُخْلِدِ ؟ وَالْمُخْلِدُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي أَسَنَّ وَلَمْ يَشِبْ كَأَنَّهُ مُخَلَّدٌ لِذَلِكَ ، وَخَلَدَ يَخْلِدُ وَيَخْلُدُ خَلْدًا وَخُلُودًا : أَبْطَأَ عَنْهُ الشَّيْبُ كَأَنَّمَا خُلِقَ لِيَخْلُدَ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا بَقِيَ سَوَادُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عَلَى الْكِبَرِ : إِنَّهُ لِمُخْلِدٌ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ مِنَ الْهَرَمِ : إِنَّهُ لِمُخْلِدٌ ، وَالْخَوَالِدُ : الْأَثَافِيُّ فِي مَوَاضِعِهَا ، وَالْخَوَالِدُ : الْجِبَالُ وَالْحِجَارَةُ وَالصُّخُورُ لِطُولِ بَقَائِهَا بَعْدَ دُرُوسِ الْأَطْلَالِ ; وَقَالَ : إِلَّا رَمَادًا هَامِدًا دَفَعَتْ عَنْهُ الرِّيَاحَ خَوَالِدٌ سُحْمُ الْجَوْهَرِيُّ : قِيلَ لِأَثَافِي الصُّخُورِ خَوَالِدٌ لِطُولِ بَقَائِهَا بَعْدَ دُرُوسِ الْأَطْلَالِ ; وَقَوْلُهُ : فَتَأْتِيكَ حَذَّاءَ مَحْمُولَةً يَفُضُّ خَوَالِدُهَا الْجَنْدَلَا الْخَوَالِدُ هُنَا : الْحِجَارَةُ ، وَالْمَعْنَى الْقَوَافِي . وَخَلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَأَخْلَدَ : أَقَامَ فِيهَا ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ; أَيْ : رَكَنَ إِلَيْهَا وَسَكَنَ ، وَأَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَإِلَى فُلَانٍ أَيْ : رَكَنَ إِلَيْهِ وَمَالَ إِلَيْهِ وَرَضِيَ بِهِ ، وَيُقَالُ : خَلَدَ إِلَى الْأَرْضِ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; الْكِسَائِيُّ : خَلَدَ وَأَخْلَدَ وَخَلَّدَ إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; أَبُو عَمْرٍو : أَخْلَدَ بِهِ إِخْلَادًا وَأَعْصَمَ بِهِ إِعْصَامًا إِذَا لَزِمَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - يَذُمُّ الدُّنْيَا : مَنْ دَانَ لَهَا وَأَخْلَدَ إِلَيْهَا ; أَيْ : رَكَنَ إِلَيْهَا وَلَزِمَهَا . ابْنُ سِيدَهْ : أَخْلَدَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ لَزِمَهُ . وَالْخِلَدَةُ : جَمَاعَةُ الْحِلَى . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ; قَالَ الزَّجَّاجِيُّ : مُحَلَّوْنَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مُسَوَّرُونَ ، يَمَانِيَّةً ; وَأَنْشَدَ : وَمُخَلَّدَاتٌ بِاللُّجَيْنِ كَأَنَّمَا أَعْجَازُهُنَّ أَقَاوِزُ الْكُثْبَانِ وَقِيلَ : مُقَرَّطُونَ بِالْخِلَدَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يَخْدِمُهُمْ وَصَفَاءُ لَا يَجُوزُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَدَّ الْوَصَافَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : مُخَلَّدُونَ يَقُولُ : إِنَّهُمْ عَلَى سَنٍّ وَاحِدٍ لَا يَتَغَيَّرُونَ . أَبُو عَمْرٍو : خَلَّدَ جَارِيَتَهُ إِذَا حَلَّاهَا بِالْخَلَدَةِ وَهِيَ الْقِرَطَةُ ، وَجَمْعُهَا خِلَدٌ . وَالْخَلَدُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْبَالُ وَالْقَلْبُ وَالنَّفْسُ ، وَجَمْعُهُ أَخْلَادٌ ; يُقَالُ : وَقَعَ ذَلِكَ فِي خَلَدِي أَيْ : فِي رَوْعِي وَقَلْبِي . أَبُو زَيْدٍ : مِنْ أَسْمَاءِ النَّفْسِ الرَّوْعُ وَالْخَلَدُ . وَقَالَ : الْبَالُ النَّفْسُ ; فَإِذًا التَّفْسِيرُ مُتَقَارِبٌ . وَالْخُلْدُ وَالْخَلْدُ : ضَرْبٌ مِنَ الْفِئَرَةِ ، وَقِيلَ : الْخَلَدُ الْفَأْرَةُ الْعَمْيَاءُ ، وَجَمْعُهَا مَنَاجِذُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ ، كَمَا أَنَّ وَاحِدَةَ الْمَخَاضِ مِنَ الْإِبِلِ : خَلِفَةٌ ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنْ أَسْمَاءِ الْفَأْرِ الثُّعْبَةُ وَالْخَلَدُ وَالزَّبَابَةُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْخُلْدُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُرْذَانِ عُمْيٌ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا عُيُونٌ ، وَاحِدُهَا خِلْدٌ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَالْجَمْعُ خِلْدَانٌ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : وَاحِدَتُهَا خِلَدَةٌ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَالْجَمْعُ خِلْدَانٌ ، وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا . وَقَدْ سُمَّتْ خَالِدًا وَخُوَيْلِدًا وَمَخْلَدًا وَخُلَيْدًا وَيَخْلُدُ وَخَلَّادًا وَخَلْدَةً وَخَالِدَةً وَخُلَيْدَةً . وَالْخَالِدِيُّ : ضَرْبٌ مِنَ الْمَكَايِيلِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : عَلَيَّ إِنْ لَمْ تَنْهَضِي بِوِقْرِي بِأَرْبَعِينَ قُدِّرَتْ بِقَدْرِ بِالْخَالِدِيِّ لَا تُضَاعُ حَجْرِي وَالْخُوَيْلِدِيَّةُ مِنَ الْإِبِلِ : نِسْبَةٌ إِلَى خُوَيْلِدٍ مَنْ بَنِي عَقِيلٍ . غَيْرُهُ : وَبَنُو خُوَيْلِدٍ بَطْنٌ مِنْ عَقِيلٍ . وَالْخَالِدَانِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ : خَالِدُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ الْأَشْتَرِ بْنِ جَحْوَانَ بْنِ فَقَعَسَ ، وَخَالِدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْمُضَلَّلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَصْغَرِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قُعَيْنٍ ; قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : وَقَبْلِيَ مَاتَ الْخَالِدَانِ كِلَاهُمَا : عَمِيدُ بَنِي جَحْوَانَ وَابْنُ الْمُضَلَّلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ فَقَبْلِيَ ، بِالْفَاءِ ؛ لِأَنَّهَا جَوَابُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ : فَإِنْ يَكُ يَوْمِي قَدْ دَنَا ، وَإِخَالُهُ كَوَارِدَةٍ يَوْمًا إِلَى ظِمْءِ مَنْهَلِ