دجج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٠١ حَرْفُ الدَّالِ · دَجَجَدَجَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا فِي الْحَجِّ لَهُمْ هَيْأَةٌ أَنْكَرَهَا ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ الدَّاجُّ : أَتْبَاعُ الْحَاجِّ كَالْخَدَمِ وَالْأُجَرَاءِ وَالْجَمَّالِينَ ; لِأَنَّهُمْ يَدِجُّونَ عَلَى الْأَرْضِ : أَيْ يَدِبُّونَ وَيَسْعَوْنَ فِي السَّيْرِ . وَهَذَانِ اللَّفْظَانِ وَإِنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَالْمُرَادُ بِهِمَا الْجَمْعُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : أَيْنَ نَزَلْتَ ؟ قَالَ : بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِنْ مِنًى ، قَالَ : ذَاكَ مَنْزِلُ الدَّاجِّ فَلَا تَنْزِلْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَّةٍ وَلَا دَاجَّةٍ إِلَّا أَتَيْتُ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالتَّشْدِيدِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَاجَّةُ : الْقَاصِدُونَ الْبَيْتَ ، وَالدَّاجَّةُ : الرَّاجِعُونَ ، وَالْمَشْهُورُ بِالتَّخْفِيفِ . وَأَرَادَ بِالْحَاجَةِ الْحَاجَةَ الصَّغِيرَةَ ، وَبِالدَّاجَةِ الْحَاجَةَ الْكَبِيرَةَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ خَرَجَ جَالُوتُ مُدَجَّجًا فِي السِّلَاحِ يُرْوَى بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا : أَيْ عَلَيْهِ سِلَاحٌ تَامٌّ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَدِجُّ : أَيْ يَمْشِي رُوَيْدًا لِثِقَلِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِهِ ، مِنْ دَجَّجَتِ السَّمَاءُ : إِذَا تَغَيَّمَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٢١٧ حَرْفُ الدَّالِ · دججدجج : دَجَّ الْقَوْمُ يَدِجُّونَ دَجًّا وَدَجِيجًا وَدَجَجَانًا : مَشَوْا مَشْيًا رُوَيْدًا فِي تَقَارُبِ خَطْوٍ ; وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُقْبِلُوا وَيُدْبِرُوا ; وَقِيلَ : هُوَ الدَّبِيبُ بِعَيْنِهِ وَدَجَّ يَدِجُّ إِذَا أَسْرَعَ ، وَدَجَّ يَدِجُّ وَدَبَّ يَدِبُّ ، بِمَعْنًى ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : إِذَا سَدَّ بِالْمَحْلِ آفَاقَهَا جِهَامٌ يَدِجُّ دَجِيجَ الظُّعُنِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : لَا يُقَالُ : يَدِجُّونَ حَتَّى يَكُونُوا جَمَاعَةً ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ ، وَهُمُ الدَّاجَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِرَجُلٍ أَيْنَ نَزَلْتَ ؟ قَالَ : بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِنْ مِنًى ، قَالَ : ذَاكَ مَنْزِلُ الدَّاجِّ فَلَا تَنْزِلْهُ . وَدَجَّ الْبَيْتُ إِذَا وَكَفَ . وَأَقْبَلَ الْحَاجُّ وَالدَّاجُّ ; الْحَاجُّ : الَّذِينَ يَحُجُّونَ ، وَالدَّاجُّ : الَّذِينَ مَعَهُمْ مِنَ الْأُجَرَاءِ وَالْمُكَارِينَ وَالْأَعْوَانِ وَنَحْوِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ يَدِجُّونَ عَلَى الْأَرْضِ أَيْ يَدِبُّونَ وَيَسْعَوْنَ فِي السَّفَرِ ، وَهَذَانَ اللَّفْظَانِ وَإِنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَالْمُرَادُ بِهِمَا الْجَمْعُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يَدِبُّونَ فِي آثَارِهِمْ مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : رَأَى قَوْمًا فِي الْحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةً أَنْكَرَهَا فَقَالَ : هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ . الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا الْحَدِيثُ : مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ ، فَهُوَ مُخَفَّفٌ ، إِتْبَاعٌ لِلْحَاجَةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذِكْرُ الْجَوْهَرِيِّ هَذَا فِي فَصْلِ دَجَجَ وَهَمٌ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ الدَّاجَةَ أَصْلُهَا دَوْجَةٌ ، كَمَا أَنَّ حَاجَةً أَصْلُهَا حَوْجَةٌ ، وَحُكْمُهَا حُكْمُهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ الدَّاجَةَ فِي فَصْلِ دَجَجَ لِأَنَّهُ تَوَهَّمَهَا مِنَ الدَّاجَّةِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ يَدِجُّونَ عَلَى الْأَرْضِ أَيْ يَدِبُّونَ فِي السَّيْرِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ مَعْنَى الْحَاجَةِ فِي شَيْءٍ . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي الْحَدِيثِ ، قَالَ لِرَجُلٍ : مَا تَرَكْتُ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً . قَالَ : وَهَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالتَّشْدِيدِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَاجَّةُ الْقَاصِدُونَ الْبَيْتَ ، وَالدَّاجَّةُ الرَّاجِعُونَ ، وَالْمَشْهُورُ هُوَ بِالتَّخْفِيفِ . وَأَرَادَ بِالْحَاجَّةِ الصَّغِيرَةَ ، وَبِالدَّاجَّةِ الْكَبِيرَةَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ : أَمَا وَحَوَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ وَدَوَاجِّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ ، قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعَ الْحَاجِّ مِثْلَ الْأُجَرَاءِ وَالْجَمَّالِينَ وَالْخَدَمِ وَمَا أَشْبَهَهُمْ ; وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ دَاجٌّ لِأَنَّهُمْ يَدِجُّونَ عَلَى الْأَرْضِ . وَالدَّجَجَانُ : هُوَ الدَّبِيبُ فِي السَّيْرِ ; وَأَنْشَدَ : بَاتَتْ تُدَاعِي قَرَبًا أَفَايِجًا تَدْعُو بِذَاكَ الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَأَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا حَجَّ لَهُمْ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ وَيَدِجُّونَ ، وَلَا حَجَّ لَهُمْ . أَبُو زَيْدٍ : الدَّاجُّ التُّبَّاعُ وَالْجَمَّالُونَ ، وَالْحَاجُّ أَصْحَابُ النِّيَّاتِ ، وَالزَّاجُّ الْمُرَاؤونَ . وَالدَّجَاجَةُ وَالدِّجَاجَةُ مَعْرُوفَةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقْبَالِهَا وَإِدْبَارِهَا ، تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا دَخَلَتْهُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ ، مِثْلُ حَمَامَةٍ وَبَطَّةٍ ; أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ جَرِيرٍ : لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنِي صَوْتُ الدَّجَاجِ وَضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ إِنَّمَا يَعْنِي زُقَاءَ الدُّيُوكِ ؟ وَالْجَمْعُ دَجَاجٌ وَدِجَاجٌ وَدَجَائِجُ ، وَفَتْحُ الدَّالِ أَفْصَحُ ، فَأَمَّا دَجَائِجُ فَجَمْعٌ ظَاهِرُ الْأَمْرِ ، وَأَمَّا دِجَاجٌ فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ دَجَاجَةٍ كَسِدْرَةٍ وَسِدَرٍ ، فِي أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا الْهَاءُ ، وَقَدْ يَكُونُ تَكْسِيرَ دَجَاجَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْكَسْرَةُ فِي الْجَمْعِ غَيْرَ الْكَسْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْوَاحِدِ ، وَالْأَلِفُ غَيْرَ الْأَلْفِ لَكِنَّهَا كَسْرَةُ الْجَمْعِ وَأَلِفُهُ ، فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ فِي الْوَاحِدِ كَكَسْرَةِ عَيْنِ عِمَامَةٍ ، وَفِي الْجَمْعِ كَكَسْرَةِ قَافِ قِصَاعٍ وَجِيمِ جِفَانٍ . وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ دَجَاجَةٍ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ ، كَقَوْلِكَ صحَفةٌ وَصِحَافٌ فَكَأَنَّهُ حِينَئِذٍ جَمْعُ دَجَّةٍ . وَأَمَّا دَجَاجٌ فَمِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا الْهَاءُ كَحَمَامَةٍ وَحَمَامٍ وَيَمَامَةٍ وَيَمَامٍ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا دَجَاجَةٌ وَدَجَاجٌ وَدَجَاجَاتٌ . قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ دِجَاجٌ : وَدَجَاجٌ وَدَجَاجَاتٌ وَدِجَاجَاتٌ ; وَقَوْلُ جَرِيرٍ : صَوْتُ الدَّجَاجِ وَقَرْعٌ بِالنَّوَاقِيسِ قَالَ : أَرَادَ أَرَّقَنِي انْتِظَارُ صَوْتِ الدَّجَاجِ . أَيِ الدُّيُوكِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مُزْمِعًا سَفَرًا فَأَرِقَ يَنْتَظِرُهُ . وَدِجْ دِجْ : دُعَاؤُكَ بِالدَّجَاجَةِ . وَدَجْدَجَ بِالدَّجَاجَةِ : صَاحَ بِهَا فَقَالَ : دِجْ دِجْ . وَدَجْدَجْتُ بِهَا وَكَرْكَرْتُ أَيْ صِحْتُ . وَدَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ فِي مَشْيِهَا : عَدَتْ . وَالدُّجُّ : الْفَرُّوجُ ; قَالَ : وَالدِّيكُ وَالدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ وَقِيلَ : الدُّجُّ مُوَلَّدٌ ; وَقِيلَ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ : بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ إنَّهُ أَرَادَ الدِّيكَ وَصَقِيعَهُ فِي سُحْرَةٍ . التَّهْذِيبُ : وَجَمْعُ الدَّجَاجِ دُجُجٌ . وَالدَّجَاجُ : الْكُبَّةُ مِنَ الْغَزْلِ ، وَقِيلَ : الْحِفْشُ مِنْهُ ، وَجَمْعُهَا دَجَاجٌ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي الْمِقْدَامِ الْخُزَاعِيِّ فِي أُحْجِيَّتِه