دجا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٠٢ حَرْفُ الدَّالِ · دَجَا( دَجَا ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ حِينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَدَجَا الْإِسْلَامُ فَأَغَارَ عَلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ دَجَا الْإِسْلَامُ : أَيْ شَاعَ وَكَثُرَ ، مِنْ دَجَا اللَّيْلُ : إِذَا تَمَّتْ ظُلْمَتُهُ وَأَلْبَسَ كُلَّ شَيْءٍ . وَدَجَا أَمْرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ : أَيْ صَلُحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا رُؤِيَ مِثْلُ هَذَا مُنْذُ دَجَا الْإِسْلَامُ وَفِي رِوَايَةٍ مُنْذُ دَجَتِ الْإِسْلَامُ فَأَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْمِلَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ فِي إِسْلَامٍ دَاجٍ وَيُرْوَى دَامِجٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهِ أَيْ ظُلَمُهَا ، وَاحِدُهَا دَاجِيَةٌ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٢٢٠ حَرْفُ الدَّالِ · دجا[ دجا ] دجا : الدُّجَى : سَوَادُ اللَّيْلِ مَعَ غَيْمٍ ، وَأَنْ لَا تَرَى نَجْمًا وَلَا قَمَرًا ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كُلَّ شَيْءٍ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَقَالُوا : لَيْلَةً دُجًى وَلَيَالٍ دُجًى ، لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ ، وَقَدْ دَجَا اللَّيْلُ يَدْجُو دَجْوًا وَدُجُوًّا ، فَهُوَ دَاجٍ وَدَجِيٌّ ، وَكَذَلِكَ أَدْجَى وَتَدَجَّى اللَّيْلُ ; قَالَ لَبِيدٌ : وَاضْبِطِ اللَّيْلَ إِذَا رُمْتَ السُّرَى وَتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ وَاعْتَدَلْ فَوْرَتُهُ : ظُلْمَتُهُ . وَتَدَجِّيهِ : سُكُونُهُ ; وَشَاهِدُ أَدْجَى اللَّيْلُ قَوْلُ الْأَجْدَعِ الْهَمْدَانِيِّ : إِذَا اللَّيْلُ أَدْجَى وَاسْتَقَلَّتْ نُجُومُهُ وَصَاحَ مِنَ الْأَفْرَاطِ هَامٌ حَوَائِمُ الْأَفْرَاطُ : جَمْعُ فُرُطٍ وَهِيَ الْأَكَمَةُ . وَكُلُّ مَا أَلْبَسَ فَقَدْ دَجَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَمَا شِبْهُ كَعْبٍ غَيْرَ أَغْتَمَ فَاجِرٍ أَبَى مُذْ دَجَا الْإِسْلَامُ لَا يَتَحَنَّفُ يَعْنِي أَلْبَسَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَهَذَا الْبَيْتُ شَاهِدُ دَجَا بِمَعْنَى أَلْبَسَ وَانْتَشَرَ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : دَجَا الْإِسْلَامُ أَيْ قَوِيَ وَأَلْبَسَ كُلَّ شَيْءٍ . وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ دَجَا اللَّيْلُ بِمَعْنَى هَدَأَ وَسَكَنَ ; وَشَاهِدُهُ قَوْلُ بِشْرٍ : أَشِحُّ بِهَا إِذَا الظَّلْمَاءُ أَلْقَتْ مَرَاسِيَهَا وَأَرْدَفَهَا دُجَاهَا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ بَعَثَ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ حِينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَدَجَا الْإِسْلَامُ فَأَغَارَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ ; أَيْ شَاعَ الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ ، مِنْ دَجَا اللَّيْلُ إِذَا تَمَّتْ ظُلْمَتُهُ وَأَلْبَسَ كُلَّ شَيْءٍ . وَدَجَا أَمْرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَيْ صَلَحَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا رئيَ مِثْلُ هَذَا مُنْذُ دَجَا الْإِسْلَامُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مُنْذُ دَجَتِ الْإِسْلَامُ ، فَأَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْمِلَّةِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ فِي إِسْلَامٍ دَاجٍ ، وَيُرْوَى : دَامِجٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : يُوشِكُ أَنْ يَغْشَاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهِ ; أَيْ ظُلَمُهَا ، وَاحِدَتُهَا دَاجِيَةٌ . وَالدُّجَى : جَمْعُ دُجْيَةٌ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ بِتَقَارُبِ الْمَعْنَى . وَدَيَاجِي اللَّيْلِ : حَنَادِسُهُ كَأَنَّهُ جَمْعُ دَيْجَاةٍ . وَدَجَا الشَّيْءُ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرَهُ ; قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : أَبَى مُذْ دَجَا الْإِسْلَامُ لَا يَتَحَنَّفُ قَالَ : لَجَّ هَذَا الْكَافِرُ أَنْ يُسْلِمَ بَعْدَمَا غَطَّى الْإِسْلَامُ بِثَوْبِهِ كُلَّ شَيْءٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَذَهَبَ ابْنُ جِنِّي إِلَى الدُّجَى الظُّلْمَةُ ، وَاحِدَتُهَا دُجْيَةٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ دَجَا يَدْجُو وَلَكِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ . وَلَيْلٌ دَجِيٌّ : دَاجٍ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالصُّبْحُ خَلْفَ الْفَلَقِ الدَّجِيِّ وَالدُّجُوُّ : الظُّلْمَةُ . وَلَيْلَةٌ دَاجِيَةٌ : مُدْجِيَةٌ ، وَقَدْ دَجَتْ تَدْجُو . وَدَاجَى الرَّجُلَ : سَاتَرَهُ بِالْعَدَاوَةِ وَأَخْفَاهَا عَنْهُ ، فَكَأَنَّهُ أَتَاهُ فِي الظُّلْمَةِ ، وَدَاجَاهُ أَيْضًا : عَاشَرَهُ وَجَامَلَهُ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ دَاجَيْتُ فُلَانًا إِذَا مَاسَحْتَهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَجَامَلْتَهُ . وَالْمُدَاجَاةُ : الْمُدَارَاةُ . وَالْمُدَاجَاةُ : الْمُطَاوَلَةُ . وَدَاجَيْتُهُ أَيْ دَارَيْتُهُ ، وَكَأَنَّكَ سَاتَرَتَهُ الْعَدَاوَةَ ; وَقَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ : كُلٌّ يُدَاجِي عَلَى الْبَغْضَاءِ صَاحِبَهُ وَلَنْ أُعَالِنَهُمْ إِلَّا بِمَا عَلَنُوا وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو أَنَّ الْمُدَاجَاةَ أَيْضًا الْمَنْعُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالْإِرْخَاءِ . وَالدُّجْيَةُ ، بِالضَّمِّ : قُتْرَةُ الصَّائِدِ ، وَجَمْعُهَا الدُّجَى ; قَالَ الشَّمَّاخُ : عَلَيْهَا الدُّجَى الْمُسْتَنْشَآتُ كَأَنَّهَا هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الْجِزَاجِزُ وَالدُّجْيَةُ : الصُّوفُ الْأَحْمَرُ ، وَأَرَادَ الشَّمَّاخُ هَذَا ، وَيُقَالُ : دُجًى ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ : بِهِ ابْنُ الدُّجَى لَاطِئًا كَالطِّحَالِ قِيلَ : الدُّجَى جُمِعَ دُجْيَةٍ لِقُتْرَةِ الصَّائِدِ ، وَقِيلَ : جَمْعُ دُجْيَةٍ لِلظُّلْمَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَنَامُ فِيهَا لَيْلًا ; وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي الدُّجْيَةِ لِقُتْرَةِ الصَّائِدِ : مُنْطَوٍ فِي مُسْتَوَى دُجْيَةٍ كَانْطِوَاءِ الْحُرِّ بَيْنَ السِّلَامْ وَدُجْيَةُ الْقَوْسِ : جِلْدَةٌ قَدْرُ إِصْبَعَيْنِ تُوضَعُ فِي طَرَفِ السَّيْرِ الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ الْقَوْسُ وَفِيهِ حَلْقَةٌ فِيهَا طَرَفُ السَّيْرِ ، وَقَالَ : الدُّجَةُ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ عُنْتُوتِ الْقَوْسِ ، وَهُوَ الْحَزُّ الَّذِي تَدْخُلُ فِيهِ الْغَانَةُ ، وَالْغَانَةُ حَلْقَةُ رَأْسِ الْوَتَرِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا الْتَأَمَ السَّحَابُ وَتَبَسَّطَ حَتَّى يَعُمَّ السَّمَاءَ فَقَدْ تَدَجَّى . وَدَجَا شَعَرُ الْمَاعِزَةِ : أَلْبَسَ وَرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَلَمْ يَنْتَفِشْ . وَعَنْزٌ دَجْوَاءُ : سَابِغَةُ الشَّعَرِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَنِعْمَةٌ دَاجِيَةٌ : سَابِغَةٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَإِنْ أَصَابَتْهُمُ نَعْمَاءُ دَاجِيَةٌ لَمْ يَبْطَرُوهَا وَإِنْ فَاتَتْهُمُ صَبَرُوا وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَفِي عَيْشٍ دَاجٍ دَجِيٍّ ، كَأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْخَفْضُ ; وَأَنْشَدَ : وَالْعَيْشُ دَاجٍ كَنَفًا جِلْبَابُهُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدُّجَى صِغَارُ النَّحْلِ ، وَالدُّجْيَةِ وَلَدُ النَّحْلَةِ ، وَجَمْعُهَا دُجًى ; قَالَ الشَّاعِرُ : تَدِبُّ حُمَيَّا الْكَأْسِ فِيهِمْ إِذَا انْتَشَوْا دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ الْمُعَسَّلِ وَالدُّجَةُ : الزِّرُّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ :