حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثدنا

الدنية

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٢١ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٣٧
    حَرْفُ الدَّالِ · دَنَا

    ( دَنَا ) ( هـ س ) فِيهِ سَمُّوا اللَّهَ وَدَنُّوا وَسَمِّتُوا أَيْ إِذَا بَدَأْتُمْ بِالْأَكْلِ كُلُوا مِمَّا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَقَرُبَ مِنْكُمْ ، وَهُوَ فَعِّلُوا ، مِنْ دَنَا يَدْنُو . وَسَمِّتُوا : أَيِ ادْعُوَا لِلْمُطْعِمِ بِالْبَرَكَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَيِ الْخَصْلَةَ الْمَذْمُومَةَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْهَمْزُ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْضًا بِمَعْنَى الضَّعِيفِ الْخَسِيسِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ الْجَمْرَةُ الدُّنْيَا أَيِ الْقَرِيبَةُ إِلَى مِنًى ، وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الدُّنُوِّ ، وَالدُّنْيَا أَيْضًا اسْمٌ لِهَذِهِ الْحَيَاةِ لِبُعْدِ الْآخِرَةِ عَنْهَا . وَالسَّمَاءُ الدُّنْيَا لِقُرْبِهَا مِنْ سَاكِنِي الْأَرْضِ . وَيُقَالُ : سَمَاءُ الدُّنْيَا عَلَى الْإِضَافَةِ . * وَفِي حَدِيثِ حَبْسِ الشَّمْسِ فَادَّنَى مِنَ الْقَرْيَةِ هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الدُّنُوِّ . وَأَصْلُهُ ادْتَنَا ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَيْمَانِ " ادْنُهْ " هُوَ أَمْرٌ بِالدُّنُوِّ : الْقُرْبِ ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ جِيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .

  • لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٣١٠
    حَرْفُ الدَّالِ · دنا

    [ دنا ] دنا : دَنَا الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ دُنُوًّا وَدَنَاوَةً : قَرُبَ . وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : ادْنُهْ ; هُوَ أَمْرٌ بِالدُّنُوِّ وَالْقُرْبِ ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ ، وَجِيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَةٌ أَيْ قَرَابَةٌ . وَالدَّنَاوَةُ : الْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى . وَيُقَالُ : مَا تَزْدَادُ مِنَّا إِلَّا قُرْبًا وَدَنَاوَةً ; فَرْقٌ بَيْنَ مَصْدَرِ دَنَا وَمَصْدَرِ دَنُؤَ ، فَجُعِلَ مَصْدَرُ دَنَا دَنَاوَةً وَمَصْدَرُ دَنُؤَ دَنَاءَةً ; وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ يَصِفُ جَبَلًا : إِذَا سَبَلُ الْعَمَاءِ دَنَا عَلَيْهِ يَزِلُّ بِرَيْدِهِ مَاءٌ زَلُولٌ أَرَادَ : دَنَا مِنْهُ . وَأَدْنَيْتُهُ وَدَنَّيْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا اللَّهَ وَدَنُّوا وَسَمِّتُوا ; مَعْنَى قَوْلِهِ : دَنُّوا كُلُوا مِمَّا يَلِيكُمْ وَمَا دَنَا مِنْكُمْ وَقَرُبَ مِنْكُمْ ، وَسَمِّتُوا أَيِ ادْعُوَا لِلْمُطْعِمِ بِالْبَرَكَةِ ، وَدَنُّوا : فِعْلٌ مَنْ دَنَا يَدْنُو أَيْ كُلُوا مِمَّا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ . وَاسْتَدْنَاهُ : طَلَبَ مِنْهُ الدُّنُوَّ ، وَدَنَوْتُ مِنْهُ دُنُوًّا وَأَدْنَيْتُ غَيْرِي . وَقَالَ اللَّيْثُ : الدُّنُوُّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ مَصْدَرُ دَنَا يَدْنُو فَهُوَ دَانٍ ، وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّهَا ، وَلِأَنَّهَا دَنَتْ وَتَأَخَّرَتِ الْآخِرَةُ ، وَكَذَلِكَ السَّمَاءُ الدُّنْيَا هِيَ الْقُرْبَى إِلَيْنَا ، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الدُّنْيَا دُنْيَاوِيٌّ ، وَيُقَالُ دُنْيَوِيٌّ وَدُنْيِيٌّ ; غَيْرُهُ : وَالنِّسْبَةُ إِلَى الدُّنْيَا دُنْيَاوِيٌّ ; قَالَ : وَكَذَلِكَ النِّسْبَةُ إِلَى كُلِّ مَا مُؤَنَّث نَحْوَ حُبْلَى وَدَهْنَا وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ; وَأَنْشَدَ : بِوَعْسَاءَ دَهْنَاوِيَّةِ التُّرْبِ طَيِّبِ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا ; إِنَّمَا هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوفِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَجَزَاهُمْ جَنَّةً دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ، فَحَذَفَ جَنَّةً وَأَقَامَ دَانِيَةً مَقَامَهَا ; وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ : كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ أَرَادَ جَمَلٌ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ . وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا ، مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ : مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ; قَالَ : هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي لَا ضَرُورَةَ فِيهِ ; قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشِ الْبَيْتُ ، فَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَلَوْ جَازَ لَنَا أَنْ نَجِدَ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ اسْمًا لَجَعَلْنَاهَا اسْمًا ، وَلَمْ نَحْمِلِ الْكَلَامَ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوفِ وَإِقَامَةِ الصِّفَةِ مَقَامَهُ ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الضَّرُورَةِ ، وَكِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ ; فَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى : أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزَّيْتُ وَالْفُتُلُ فَلَوْ حَمَلْتَهُ عَلَى إِقَامَةِ الصِّفَةِ مَوْضِعَ الْمَوْصُوفِ لَكَانَ أَقْبَحَ مَنْ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا ; عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوفِ ؛ لِأَنَّ الْكَافَ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى هِيَ الْفَاعِلَةُ فِي الْمَعْنَى ، وَدَانِيَةً فِي هَذَا الْقَوْلِ إِنَّمَا هِيَ مَفْعُولٌ بِهَا ، وَالْمَفْعُولُ قَدْ يَكُونُ اسْمًا غَيْرَ صَرِيحٍ ، نَحْوَ ظَنَنْتُ زَيْدًا يَقُومُ ، وَالْفَاعِلُ لَا يَكُونُ إِلَّا اسْمًا صَرِيحًا مَحْضًا ، فَهُمْ عَلَى إِمْحَاضِهِ اسْمًا أَشَدُّ مُحَافَظَةً مِنْ جَمِيعِ الْأَسْمَاءِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُبْتَدَأَ قَدْ يَقَعُ غَيْرَ اسْمٍ مَحْضٍ وَهُوَ قَوْلُهُ : تَسْمَعُ بِالْمُعِيدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ ؟ فَتَسْمَعُ كَمَا تَرَى فِعْلٌ وَتَقْدِيرُهُ أَنْ تَسْمَعَ ، فَحَذْفُهُمْ أَنْ وَرَفْعُهُمْ تَسْمَعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُبْتَدَأَ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ غَيْرَ اسْمٍ صَرِيحٍ ، وَإِذَا جَازَ هَذَا فِي الْمُبْتَدَأِ عَلَى قُوَّةِ شَبَهِهِ بِالْفَاعِلِ فَهُوَ فِي الْمَفْعُولِ الَّذِي يَبْعُدُ عَنْهُمَا أَجْوَزُ ; فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ارْتَفَعَ الْفِعْلُ فِي قَوْلِ طَرَفَةَ : أَلَا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الْوَغَى وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ ، هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي ؟ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ ، لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ أَحْضُرَ الْوَغَى . وَأَجَازَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ : مُرْهُ يَحْفِرُهَا ، أَنْ يَكُونَ الرَّفْعُ عَلَى قَوْلِهِ : أَنْ يَحْفِرَهَا ، فَلَمَّا حُذِفَتْ " أَنِ " ارْتَفَعَ الْفِعْلُ بَعْدَهَا ، وَقَدْ حَمَلَهُمْ كَثْرَةُ حَذْفِ أَنْ مَعَ غَيْرِ الْفَاعِلِ عَلَى أَنِ اسْتَجَازُوا ذَلِكَ فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَارِيًا مَجْرَى الْفَاعِلِ وَقَائِمًا مَقَامَهُ ; وَذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِ جَمِيلٍ : جَزِعْتُ حِذَارَ الْبَيْنِ ، يَوْمَ تَحَمَّلُوا وَحُقَّ لِمِثْلِي ، يَا بُثَيْنَةُ ، يَجْزَعُ أَرَادَ أَنْ يَجْزَعَ ، عَلَى أَنَّ هَذَا قَلِيلٌ شَاذٌّ ، عَلَى أَنَّ حَذْفَ " أَنْ " قَدْ كَثُرَ فِي الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ كِلَا حَذْفٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ جَمَاعَةً اسْتَخَفُّوا نَصْبَ أَعْبُدَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ : قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ ، فَلَوْلَا أَنَّهُمْ أَنِسُوا بِحَذْفِ أَنْ مِنَ الْكَلَامِ وَإِرَادَتِهَا لَمَا اسْتَخَفُّوا انْتِصَابَ أَعْبُدَ . وَدَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَأَدْنَتْ ، وَأَدْنَتِ النَّاقَةُ إِذَا دَنَا نِتَاجُهَا . وَالدُّنْيَا : نَقِيضُ الْآخِرَةِ ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ فِيهَا يَاءً لِأَنَّ فُعْلَى إِذَا كَانَتِ اسْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ أُبْدِلَتْ وَاوُهَا يَاءً ، كَمَا أُبْدِلَتِ الْوَاوُ مَكَانَ الْيَاءِ فِي فُعْلَى ، فَأَدْخَلُوهَا عَلَيْهَا فِي فُعْلَى

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٢١ من ٢١)
مَداخِلُ تَحتَ دنا
يُذكَرُ مَعَهُ