أبهري
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٨ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَبْهَرَ( أَبْهَرَ ) ( س ) فِيهِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي الْأَبْهَرُ عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ ، وَهُمَا أَبْهَرَانِ . وَقِيلَ : هُمَا الْأَكْحَلَانِ اللَّذَانِ فِي الذِّرَاعَيْنِ . وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الْقَلْبَ فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ تَبْقَ مَعَهُ حَيَاةٌ . وَقِيلَ : الْأَبْهَرُ عِرْقٌ مَنْشَؤُهُ مِنَ الرَّأْسِ وَيَمْتَدُّ إِلَى الْقَدَمِ ، وَلَهُ شَرَايِينُ تَتَّصِلُ بِأَكْثَرِ الْأَطْرَافِ وَالْبَدَنِ ، فَالَّذِي فِي الرَّأْسِ مِنْهُ يُسَمَّى النَّأْمَةَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَسْكَتَ اللَّهُ نَأْمَتَهُ أَيْ أَمَاتَهُ ، وَيَمْتَدُّ إِلَى الْحَلْقِ فَيُسَمَّى فِيهِ الْوَرِيدَ ، وَيَمْتَدُّ إِلَى الصَّدْرِ فَيُسَمَّى الْأَبْهَرَ ، وَيَمْتَدُّ إِلَى الظَّهْرِ فَيُسَمَّى الْوَتِينَ ، وَالْفُؤَادُ مُعَلَّقٌ بِهِ ، وَيَمْتَدُّ إِلَى الْفَخِذِ فَيُسَمَّى النَّسَا ، وَيَمْتَدُّ إِلَى السَّاقِ فَيُسَمَّى الصَّافِنَ . وَالْهَمْزَةُ فِي الْأَبْهَرِ زَائِدَةٌ . وَأَوْرَدْنَاهُ هَاهُنَا لِأَجْلِ اللَّفْظِ . وَيَجُوزُ فِي " أَوَانُ " الضَّمُّ وَالْفَتْحُ : فَالضَّمُّ لِأَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ، وَالْفَتْحُ عَلَى الْبِنَاءِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيٍّ ، كَقَوْلِهِ : عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا وَقُلْتُ أَلَمَّا تَصْحُ وَالشَّيْبُ وَازِعُ * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعًا أَبْهَرَاهُ " .