الرأس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٧٦ حَرْفُ الرَّاءِ · رَأَسَ( رَأَسَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ الرَّأْسِ وَهُوَ صَائِمٌ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُبْلَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ . رَأَسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ رِئَاسَةً : إِذَا صَارَ رَئِيسَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ . وَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الْخَارِجِينَ بِالْمَشْرِقِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٥٩ حَرْفُ الرَّاءِ · رأس[ رأس ] رأس : رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ ، وَآرَاسٌ عَلَى الْقَلْبِ ، وَرُءُوسٌ فِي الْكَثِيرِ ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ ، وَرُؤْسٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى الْحَذْفِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَيَوْمًا إِلَى أَهْلِي وَيَوْمًا إِلَيْكُمُ وَيَوْمًا أَحُطُّ الْخَيْلَ مِنْ رُؤْسِ أَجْبَالِ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : قَالَ بَعْضُ عُقَيْلٍ : الْقَافِيَةُ رَأَسُ الْبَيْتِ ، وَقَوْلُهُ : رُؤْسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحَانِ أَرَادَ بِالرُّؤْسِ الرَّأْسَيْنِ ، فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رَأْسًا ثُمَّ قَالَ يَنْتَطِحَانِ ، فَرَاجِعَ الْمَعْنَى . وَرَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْسًا : أَصَابَ رَأْسَهُ . وَرُئِسَ رَأْسًا : شَكَا رَأْسَهُ . وَرَأَسْتُهُ ، فَهُوَ مَرْءُوسٌ وَرَئِيسٌ إِذَا أَصَبْتَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ : كَأَنَّ سَحِيلَهُ شَكْوَى رَئِيسٍ يُحَاذِرُ مِنْ سَرَايَا وَاغْتِيَالِ يُقَالُ : الرَّئِيسُ هَاهُنَا الَّذِي شُجَّ رَأْسُهُ ، وَرَجُلٌ مَرْءُوسٌ : أَصَابَهُ الْبِرْسَامُ . التَّهْذِيبُ : وَرَجُلٌ رَئِيسٌ وَمَرْءُوسٌ ، وَهُوَ الَّذِي رَأَسَهُ السِّرْسَامُ فَأَصَابَ رَأْسَهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرَّأْسِ وَهُوَ صَائِمٌ ، قَالَ : هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْقُبْلَةِ . وَارْتَأَسَ الشَّيْءَ : رَكِبَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَيُعْطِي الْفَتَى فِي الْعَقْلِ أَشْطَارَ مَالِهِ وَفِي الْحَرْبِ يَرْتَاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُلُ أَرَادَ : يَرْتَئِسُ ، فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا . الْفَرَّاءُ : الْمُرَائِسُ وَالرُّءُوسُ مِنَ الْإِبْلِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ لَهُ طِرْقٌ إِلَّا فِي رَأْسِهِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : ارْتَأَسَنِي فُلَانٌ وَاكْتَسَأَنِي ، أَيْ : شَغَلَنِي ، وَأَصْلُهُ أَخَذَ بِالرَّقَبَةِ وَخَفَضَهَا إِلَى الْأَرْضِ ، وَمِثْلُهُ ارْتَكَسَنِي وَاعْتَكَسَنِي . وَفَحْلٌ أَرْأَسُ : وَهُوَ الضَّخْمُ الرَّأْسِ . وَالرُّؤَاسُ وَالرُّؤَاسِيُّ وَالْأَرْأَسُ : الْعَظِيمُ الرَّأْسِ ، وَالْأُنْثَى رَأْسَاءُ وَشَاةٌ رَأْسَاءُ : مُسْوَدَّةُ الرَّأْسِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا اسْوَدَّ رَأْسُ الشَّاةِ فَهِيَ رَأْسَاءُ ، فَإِنِ ابْيَضَّ رَأْسُهَا مِنْ بَيْنِ جَسَدِهَا ، فَهِيَ رَخْمَاءُ وَمُخَمَّرَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : نَعْجَةٌ رَأْسَاءُ ، أَيْ : سَوْدَاءُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَسَائِرُهَا أَبْيَضُ . غَيْرُهُ : شَاةٌ أَرْأَسُ وَلَا تَقُلْ رُؤَاسِيٌّ ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَشَاةٌ رَئِيسٌ : مُصَابَةُ الرَّأْسِ ، وَالْجَمْعُ رَآسَى بِوَزْنِ رَعَاسَى ، مِثْلُ حَبَاجَى وَرَمَاثَى . وَرَجُلٌ رَأْآسٌ بِوَزْنِ رَعَّاسٍ : يَبِيعُ الرُّءُوسَ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : رَوَّاسٌ . وَالرَّائِسُ : رَأَسُ الْوَادِي . وَكُلُّ مُشْرِفٍ رَائِسٌ . وَرَأَسَ السَّيْلُ الْغُثَاءَ : جَمَعَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِبْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ وَمَرْتٍ نَفَتْ عَنْهَا الْغُثَاءَ الرَّوَائِسُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : إِنَّ السَّيْلَ يَرْأَسُ الْغُثَاءَ ، وَهُوَ جَمْعُهُ إِيَّاهُ ثُمَّ يَحْتَمِلُهُ . وَالرَّأْسُ : الْقَوْمُ إِذَا كَثُرُوا وَعَزُّوا ، قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ : بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالْحُزُونَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ أَرَادَ الرَّئِيسَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ نَدُقُّ بِهِ وَلَمْ يَقُلْ نَدُقُّ بِهِمْ . وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا كَثُرُوا وَعَزُّوا : هُمْ رَأْسٌ . وَرَأْسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ - بِالْفَتْحِ - رَآسَةً ، وَهُوَ رَئِيسُهُمْ : رَأَسَ عَلَيْهِمْ فَرَأَسَهُمْ وَفَضَلَهُمْ ، وَرَأَسَ عَلَيْهِمْ ، كَأَمَرَ عَلَيْهِمْ ، وَتَرَأَّسَ عَلَيْهِمْ كَتَأَمَّرَ ، وَرَأَّسُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ كَأَمَّرُوهُ ، وَرَأَّسْتُهُ أَنَا عَلَيْهِمْ تَرْئِيسًا فَتَرَأَّسَ هُوَ وَارْتَأَسَ عَلَيْهِمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَّسُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : وَهَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ ، قَالَ : وَالْقِيَاسُ رَأَّسُوهُ لَا رَوَّسُوهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَدْ تَرَأَّسْتُ عَلَى الْقَوْمِ ، وَقَدْ رَأَّسْتُكَ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ رَئِيسُهُمْ ، وَهُمُ الرُّؤَسَاءُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ رُيَسَاءُ . وَالرَّئِيسُ : سَيِّدُ الْقَوْمِ ، وَالْجَمْعُ رُؤَسَاءُ ، وَهُوَ الرَّأْسُ أَيْضًا ، وَيُقَالُ : رَيِّسٌ مِثْلُ قَيِّمٍ بِمَعْنَى رَئِيسٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ : تَلْقَ الْأَمَانَ عَلَى حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ثَوْلَاءُ مُخْرِفَةٌ وَذِئْبٌ أَطْلَسُ لَا ذِي تَخَافُ وَلَا لِهَذَا جُرْأَةٌ تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِلْكُمَيْتِ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ . وَالثَّوْلَاءُ : النَّعْجَةُ الَّتِي بِهَا ثَوَلٌ . وَالْمُخْرِفَةُ : الَّتِي لَهَا خَرُوفٌ يَتْبَعُهَا . وَقَوْلُهُ لَا ذِي : إِشَارَةٌ إِلَى الثَّوْلَاءِ ، وَلَا لِهَذَا : إِشَارَةٌ إِلَى الذِّئْبِ ، أَيْ : لَيْسَ لَهُ جُرْأَةٌ عَلَى أَكْلِهَا مَعَ شِدَّةِ جُوعِهِ ، ضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِعَدْلِهِ وَإِنْصَافِهِ وَإِخَافَتِهِ الظَّالِمَ وَنُصْرَتِهِ الْمَظْلُومَ ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَشْرَبَ الذِّئْبُ وَالشَّاةُ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ . وَقَوْلُهُ " تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ " أَيْ : إِذَا اسْتَقَامَ رَئِيسُهُمُ الْمُدَبِّرُ لِأُمُورِهِمْ صَلُحَتْ أَحْوَالُهُمْ بِاقْتِدَائِهِمْ بِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَأَسَ الرَّجُلُ يَرْأَسُ رَآسَةً إِذَا زَاحَمَ عَلَيْهَا وَأَرَادَهَا ، قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ إِنَّ الرِّيَاسَةَ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُعَصَبُ بِهَا رَأْسُ مَنْ لَا يَطْلُبُهَا ، وَفُلَانٌ رَأْسُ الْقَوْمِ وَرَئِيسُ الْقَوْمِ . وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ رَأَسَ الْقَوْمَ : صَارَ رَئِيسَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمْ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَأَسُ الْكُفْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الْخَارِجِينَ بِالْمَشْرِقِ . وَرَئِيسُ الْكِلَابِ وَر