بإرتاج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٩٣ حَرْفُ الرَّاءِ · رَتَجَ( رَتَجَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فَلَا تُرْتَجُ أَيْ لَا تُغْلَقُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِرْتَاجِ الْبَابِ أَيْ إِغْلَاقِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَقَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ ، ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ أَيِ اسْتَغْلَقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ . وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْبَابِ : رِتَاجٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ أَيْ لَهَا ، فَكَنَى عَنْهَا بِالْبَابِ ، لِأَنَّ مِنْهُ يُدْخَلُ إِلَيْهَا . وَجَمْعُ الرِّتَاجِ : رُتُجٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتِ الْجَرَادُ تَأْكُلُ مَسَامِيرَ رُتُجِهِمْ أَيْ أَبْوَابِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ وَأَرْضٌ ذَاتُ رِتَاجٍ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " رَاتِجٍ " بِكَسْرِ التَّاءِ ، وَهُوَ أُطُمٌ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ، كَثِيرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ وَالْمَغَازِي .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٩٤ حَرْفُ الرَّاءِ · رتج[ رتج ] رتج : الرَّتَجُ وَالرِّتَاجُ : الْبَابُ الْعَظِيمُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَابُ الْمُغْلَقُ . وَقَدْ أَرْتَجَ الْبَابَ إِذَا أَغْلَقَهُ إِغْلَاقًا وَثِيقًا ، وَأَنْشَدَ : أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وَإِنَّنِي لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ وَمَقَامِ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : أَوْ تَجْعَلِ الْبَيْتَ رِتَاجًا مُرْتَجَا وَمِنْهُ رِتَاجُ الْكَعْبَةِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا أَحْلَفُونِي فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ يَمِينِي إِلَى شَطْرِ الرِّتَاجِ الْمُضَبَّبِ وَقِيلَ : الرِّتَاجُ الْبَابُ الْمُغْلَقُ وَعَلَيْهِ بَابٌ صَغِيرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ وَلَا تُرْتَجُ أَيْ : لَا تُغْلَقُ ; وَفِيهِ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِرْتَاجِ الْبَابِ أَيْ : إِغْلَاقِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ أَيْ : فِيهَا فَكَنَى عَنْهَا بِالْبَابِ ، لِأَنَّ مِنْهُ يُدْخَلُ إِلَيْهَا ، وَجَمْعُ الرِّتَاجِ رُتُجٌ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ : كَانَتِ الْجَرَادُ تَأْكُلُ مَسَامِيرَ رُتُجِهِمْ أَيْ : أَبْوَابِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَأَرْضٌ ذَاتُ رِتَاجٍ . وَالْمَرَاتِجُ : الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ ، وَقَوْلُ جَنْدَلِ بْنِ الْمُثَنَّى : فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِ إِنَّمَا شَبَّهَ مَا تَعَلَّقَ مِنَ الرَّحِمِ عَلَى الْوَلَدِ بِالرِّتَاجِ الَّذِي هُوَ الْبَابُ . وَرَتَجَهُ وَأَرْتَجَهُ : أَوْثَقَ إِغْلَاقَهُ ، وَأَبَى الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا أَرْتَجَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِأَنْفِ الْبَابِ : الرِّتَاجُ ، وَلِدَرَوَنْدِهِ : النِّجَافُ . وَلِمِتْرَاسِهِ : الْقُنَّاحُ . وَالْمِرْتَاجُ : الْمِغْلَاقُ . وَأُرْتِجَ عَلَى الْقَارِئِ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، كَأَنَّهُ أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ الْبَابُ ; وَكَذَلِكَ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ ، وَلَا تَقُلِ ارْتُجَّ عَلَيْهِ ، بِالتَّشْدِيدِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ صَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَقَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ ، ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ أَيِ : اسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَارْتُجَّ ، وَرَتِجَ فِي مَنْطِقِهِ رَتَجًا : مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّتَاجِ ، وَهُوَ الْبَابُ : وَأَرْتَجْتُ الْبَابَ : أَغْلَقْتُهُ . وَأُرْتِجَ عَلَيْهِ : اسْتُغْلِقَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ، وَأَصْلُهُ بِالْكَسْرِ ، مِنْ ذَلِكَ . وَأَرْتَجَتِ النَّاقَةُ ، وَهِيَ مُرْتِجٌ ، إِذَا قَبِلَتْ مَاءَ الْفَحْلِ فَأَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَيْهِ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : يَحْدُو ثَمَانِيَ مُولَعًا بِلِقَاحِهَا حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الْإِرْتَاجِ وَأَرْتَجَتِ الْأَتَانُ إِذَا حَمَلَتْ ، فَهِيَ مُرْتِجٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَأَنَّا نَشُدُّ الْمَيْسَ فَوْقَ مَرَاتِجٍ مِنَ الْحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا وَسُهُولُهَا وَنَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلَا إِذَا كَانَتْ وَثِيقَةً وَثِيجَةً ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : رِتَاجُ الصَّلَا مَكْنُوزَةُ الْحَاذِ يَسْتَوِي عَلَى مِثْلِ خَلْقَاءِ الصَّفَاةِ شَلِيلُهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْحَامِلِ مُرْتِجٌ لِأَنَّهَا إِذَا عَقَدَتْ عَلَى مَاءِ الْفَحْلِ ، انْسَدَّ فَمُ الرَّحِمِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ ، فَكَأَنَّهَا أَغْلَقَتْهُ عَلَى مَائِهِ . وَأَرْتَجَتِ الدَّجَاجَةُ ، إِذَا امْتَلَأَ بَطْنُهَا بَيْضًا ، وَأَمْكَنَتِ الْبَيْضَةَ كَذَلِكَ . وَالرِّتَاجَةُ : كُلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كَأَنَّهُ أُغْلِقَ مِنْ ضِيقِهِ ; قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ : كَأَنَّهُمْ صَادَفُوا دُونِي بِهِ لَحِمًا ضَافَ الرِّتَاجَةَ فِي رَحْلٍ تَبَاذِيرِ وَسَيْرٌ رَتِجٌ : سَرِيعٌ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَابًا : فَأَسْأَدَ اللَّيْلَ إِرْقَاصًا وَزَفْزَفَةً وَغَارَةً وَوَسِيجًا غَمْلَجًا رَتِجَا أَبُو عَمْرٍو : تَرَجَ إِذَا اسْتَتَرَ ، وَرَتِجَ إِذَا أَغْلَقَ كَلَامَا أَوْ غَيْرَهُ . الْفَرَّاءُ : بَعِلَ الرَّجُلُ وَرَتِجَ وَرَجِيَ وَغَزِلَ ، كُلُّ هَذَا إِذَا أَرَادَ الْكَلَامَ فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : أُرْتِجَ عَلَى فُلَانٍ إِذَا أَرَادَ قَوْلًا أَوْ شِعْرًا ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَى تَمَامِهِ . وَيُقَالُ : فِي كَلَامِهِ رَتَجٌ أَيْ : تَتَعْتُعٌ . وَالرَّتَجُ : اسْتِغْلَاقُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ . يُقَالُ : أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَارْتُجَّ عَلَيْهِ ، وَاسْتُبْهِمَ عَلَيْهِ . التَّهْذِيبُ : قَالَ شَمِرٌ : مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذَا أَرْتَجَ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَقَالَ : هَكَذَا قَيَّدَهُ بِخَطِّهِ . قَالَ : وَيُقَالُ : أَرْتَجَ الْبَحْرُ إِذَا هَاجَ ; وَقَالَ الْغِتْرِيفِيُّ : أَرْتَجَ الْبَحْرُ إِذَا كَثُرَ مَاؤُهُ فَعَمَّ كُلَّ شَيْءٍ . قَالَ ، وَقَالَ أَخُوهُ : السَّنَةُ تُرْتِجُ إِذَا أَطْبَقَتْ بِالْجَدْبِ ، وَلَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَخْرَجًا ، وَكَذَلِكَ إِرْتَاجُ الْبَحْرِ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَإِرْتَاجُ الثَّلْجِ : دَوَامُهُ وَإِطْبَاقُهُ ; وَإِرْتَاجُ الْبَابِ ، مِنْهُ . قَالَ : وَالْخِصْبُ إِذَا عَمَّ الْأَرْضَ فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهَا شَيْئًا ، فَقَدْ أَرْتَجَ ; وَأَنْشَدَ : فِي ظُلْمَةٍ مِنْ بَعِيدِ الْقَعْرِ مُرْتَاجِ وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ رَاتِجٌ ، بِكَسْرِ التَّاءِ ، وَهُوَ أُطُمٌ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ كَثِيرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ وَالْمَغَازِي .