حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثرجع

وارجع

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١ حديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٠١
    حَرْفُ الرَّاءِ · رَجَعَ

    ( رَجَعَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ التَّرَاجُعُ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ : أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَرْبَعُونَ بَقَرَةً ، وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ وَمَالُهُمَا مُشْتَرَكٌ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ عَنِ الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَعَنِ الثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، فَيَرْجِعُ بَاذِلُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا عَلَى خَلِيطِهِ ، وَبَاذِلُ التَّبِيعِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ عَلَى خَلِيطِهِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السِّنَّيْنِ وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ ، كَأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ . وَفِي قَوْلِهِ : بِالسَّوِيَّةِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا ظَلَمَ أَحَدَهُمَا فَأَخَذَ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ ، وَإِنَّمَا يَغْرَمُ لَهُ قِيمَةَ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ دُونَ الزِّيَادَةِ . وَمِنْ أَنْوَاعِ التَّرَاجُعِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ ، ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْرِفُ عَيْنَ مَالِهِ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِنْ غَنَمِ أَحَدِهِمَا شَاةً ، فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُلْطَةَ تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ . ( هـ ) * وَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ ، فَسَأَلَ عَنْهَا الْمُصَدِّقَ فَقَالَ : إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِإِبِلٍ . فَسَكَتَ الِارْتِجَاعُ : أَنْ يَقْدَمَ الرَّجُلُ بِإِبِلِهِ الْمِصْرَ فَيَبِيعَهَا ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا غَيْرَهَا فَهِيَ الرِّجْعَةُ بِالْكَسْرِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ فَأَخَذَ مَكَانَهَا سِنًّا أُخْرَى ، فَتِلْكَ الَّتِي أَخَذَ رِجْعَةٌ ; لِأَنَّهُ ارْتَجَعَهَا مِنَ الَّذِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ . ( هـ ) * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ شَكَتْ بَنُو تَغْلِبَ إِلَيْهِ السَّنَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَشْكُونَ الْحَاجَةَ مَعَ اجْتِلَابِ الْمِهَارَةِ وَارْتِجَاعِ الْبِكَارَةِ أَيْ تَجْلُبُونَ أَوْلَادَ الْخَيْلِ فَتَبِيعُونَهَا وَتَرْتَجِعُونَ بِأَثْمَانِهَا الْبِكَارَةَ لِلْقِنْيَةِ ، يَعْنِي الْإِبِلَ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ رَجْعَةِ الطَّلَاقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَتُفْتَحُ رَاؤُهَا وَتُكْسَرُ عَلَى الْمَرَّةِ وَالْحَالَةِ ، وَهُوَ ارْتِجَاعُ الزَّوْجَةِ الْمُطَلَّقَةِ غَيْرِ الْبَائِنَةِ إِلَى النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ عَقْدٍ . * وَفِي حَدِيثِ السُّحُورِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ; لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ الْقَائِمُ : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ ، وَرُجُوعُهُ : عَوْدُهُ إِلَى نَوْمِهِ ، أَوْ قُعُودُهُ عَنْ صَلَاتِهِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ . وَيَرْجِعُ : فِعْلٌ قَاصِرٌ وَمُتَعَدٍّ ، تَقُولُ : رَجَعَ زَيْدٌ ، وَرَجَعْتُهُ أَنَا ، وَهُوَ هَاهُنَا مُتَعَدٍّ ; لِيُزَاوِجَ " يُوقِظُ " . ( س ) وَفِي صِفَةِ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمَ الْفَتْحِ أَنَّهُ كَانَ يُرَجِّعُ التَّرْجِيعُ : تَرْدِيدُ الْقِرَاءَةِ ، وَمِنْهُ تَرْجِيعُ الْأَذَانِ . وَقِيلَ : هُوَ تَقَارُبُ ضُرُوبِ الْحَرَكَاتِ فِي الصَّوْتِ . وَقَدْ حَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ تَرْجِيعَهُ بِمَدِّ الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ نَحْوَ : آءْ آءْ آءْ ، وَهَذَا إِنَّمَا حَصَلَ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَوْمَ الْفَتْحِ ; لِأَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا ، فَجَعَلَتِ النَّاقَةُ تُحَرِّكُهُ وَتُنَزِّيهِ ، فَحَدَثَ التَّرْجِيعُ فِي صَوْتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُرَجِّعُ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ رَاكِبًا ، فَلَمْ يَحْدُثْ فِي قِرَاءَتِهِ التَّرْجِيعُ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ أَرَادَ بِالرَّجْعَةِ عَوْدَ طَائِفَةٍ مِنَ الْغُزَاةِ إِلَى الْغَزْوِ بَعْدَ قُفُولِهِمْ ، فَيُنَفِّلُهُمُ الثُّلُثَ مِنَ الْغَنِيمَةِ ; لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ ، وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعْظَمُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا مُسْتَقْصًى فِي حَرْفِ الْبَاءِ . وَالرَّجْعَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ اللَّهِ ، أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَلَمْ يَفْعَلْ ، سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيْ سَأَلَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا لِيُحْسِنَ الْعَمَلَ ، وَيَسْتَدْرِكَ مَا فَاتَ . وَالرَّجْعَةُ : مَذْهَبُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ . وَمَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُولِي الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ ، يَقُولُونَ : إِنَّ الْمَيِّتَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِيهَا حَيًّا كَمَا كَانَ . وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يَقُولُونَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مُسْتَتِرٌ فِي السَّحَابِ ، فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : اخْرُجْ مَعَ فُلَانٍ . وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَذْهَبِ السُّوءِ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا يُرِيدُ الْكُفَّارَ ، نَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى الْهِدَايَةِ وَالْإِيمَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لِلْجَلَّادِ : اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ الضَّرْبَ ، كَأَنَّهُ كَانَ قَدْ رَفَعَ يَدَهُ عِنْدَ الضَّرْبِ ، فَقَالَ : ارْجِعْهَا إِلَى مَوْضِعِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حِينَ نُعِيَ لَهُ قُثَمٌ اسْتَرْجَعَ أَيْ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . يُقَالُ مِنْهُ : رَجَّعَ وَاسْتَرْجَعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ <متن ربط

  • لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٠٧
    حَرْفُ الرَّاءِ · رجع

    [ رجع ] رجع : رَجَعَ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَرُجْعَانًا وَمَرْجِعًا وَمَرْجِعَةً : انْصَرَفَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَيِ : الرُّجُوعَ وَالْمَرْجِعَ ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلَى ، وَفِيهِ : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا أَيْ : رُجُوعُكُمْ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي مِنْ فَعَلَ يَفْعِلُ عَلَى مَفْعِلٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا اسْمَ الْمَكَانِ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى بِإِلَى ، وَانْتَصَبَتْ عَنْهُ الْحَالُ ، وَاسْمُ الْمَكَانِ لَا يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَلَا تَنْتَصِبُ عَنْهُ الْحَالُ إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ الْبَابِ فِي فَعَلَ يَفْعِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ عَلَى مَفْعَلٍ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ . وَرَاجَعَ الشَّيْءَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَرَجَعْتُهُ أَرْجِعُهُ رَجْعًا وَمَرْجِعًا وَمَرْجَعًا وَأَرْجَعْتُهُ ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ، قَالَ : وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ عَنِ الضَّبِّيِّينَ أَنَّهُمْ قَرَؤُوا : أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا يَعْنِي الْعَبْدَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَبْصَرَ وَعَرَفَ مَا كَانَ يُنْكِرُهُ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ لِرَبِّهِ : ارْجِعُونِ أَيْ : رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا ، وَقَوْلُهُ ارْجِعُونِ وَاقِعٌ هَاهُنَا وَيَكُونُ لَازِمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ وَمَصْدَرُهُ لَازِمًا الرُّجُوعُ ، وَمَصْدَرُهُ وَاقِعًا الرَّجْعُ . يُقَالُ : رَجَعْتُهُ رَجْعًا فَرَجَعَ رُجُوعًا يَسْتَوِي فِيهِ لَفْظُ اللَّازِمِ وَالْوَاقِعِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ اللَّهِ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَلَمْ يَفْعَلْ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيْ : سَأَلَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا لِيُحْسِنَ الْعَمَلَ وَيَسْتَدْرِكَ مَا فَاتَ . وَالرَّجْعَةُ : مَذْهَبُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ ، وَمَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُولِي الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ ، يَقُولُونَ : إِنَّ الْمَيِّتَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِيهَا حَيًّا كَمَا كَانَ ، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يَقُولُونَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - مُسْتَتِرٌ فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : اخْرُجْ مَعَ فُلَانٍ ، قَالَ : وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَذْهَبِ السُّوءِ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ يُرِيدُ الْكُفَّارَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أَيْ : يَرُدُّونَ الْبِضَاعَةَ لِأَنَّهَا ثَمَنُ مَا اكْتَالُوا وَأَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ شَيْئًا إِلَّا بِثَمَنِهِ ، وَقِيلَ : يَرْجِعُونَ إِلَيْنَا إِذَا عَلِمُوا أَنَّ مَا كِيلَ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ثَمَنُهُ يَعْنِي رُدَّ إِلَيْهِمْ ثَمَنُهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ : فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ; أَرَادَ بِالرَّجْعَةِ عَوْدَ طَائِفَةٍ مِنَ الْغُزَاةِ إِلَى الْغَزْوِ بَعْدَ قُفُولِهِمْ فَيُنَفِّلَهُمُ الثُّلُثَ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعْظَمُ . وَالرَّجْعَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ . وَفِي حَدِيثِ السُّحُورِ : فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ; الْقَائِمُ : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ . وَرُجُوعُهُ عَوْدُهُ إِلَى نَوْمِهِ أَوْ قُعُودِهِ عَنْ صَلَاتِهِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ ، وَرَجَعَ فِعْلٌ قَاصِرٌ وَمُتَعَدٍّ ، تَقُولُ : رَجَعَ زَيْدٌ وَرَجَعْتُهُ أَنَا ، وَهُوَ هَاهُنَا مُتَعَدٍّ لِيُزَاوِجَ يُوقِظَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ قِيلَ : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ الْمَاءِ إِلَى الْإِحْلِيلِ ، وَقِيلَ إِلَى الصُّلْبِ ، وَقِيلَ إِلَى صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرِيبَةِ الْمَرْأَةِ ، وَقِيلَ عَلَى إِعَادَتِهِ حَيًّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَبِلَاهُ لِأَنَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَقِيلَ عَلَى بَعْثِ الْإِنْسَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَذَا يُقَوِّيهِ : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ : قَادِرٌ عَلَى بَعْثِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ . وَيُقَالُ : أَرْجَعَ اللَّهُ هَمَّهُ سُرُورًا أَيْ أَبْدَلَ هَمَّهُ سُرُورًا . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : رَجَّعَهُ وَأَرْجَعَهُ نَاقَتَهُ بَاعَهَا مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا لِيَرْجِعَ عَلَيْهَا ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَتَرَاجَعَ الْقَوْمُ : رَجَعُوا إِلَى مَحَلِّهِمْ . وَرَجَعَ الرَّجُلُ وَتَرَجَّعَ : رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ أَذَانٍ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ زَمْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُتَرَنَّمُ بِهِ . وَالتَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ : أَنْ يُكَرِّرَ قَوْلَهُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ : تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ . وَفِي صِفَةِ قِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ : أَنَّهُ كَانَ يُرَجِّعُ </

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١ من ١)
مَداخِلُ تَحتَ رجع
يُذكَرُ مَعَهُ