رجم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٠٥ حَرْفُ الرَّاءِ · رَجَمَهـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأُسَامَةَ : انْظُرْ هَلْ تَرَى رَجَمًا الرَّجَمُ بِالتَّحْرِيكِ : حِجَارَةٌ مُجْتَمِعَةٌ يَجْمَعُهَا النَّاسُ لِلْبِنَاءِ وَطَيِّ الْآبَارِ ، وَهِيَ الرِّجَامُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي أَيْ لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ . أَرَادَ أَنْ يُسَوُّوهُ بِالْأَرْضِ وَلَا يَجْعَلُوهُ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا تَنُوحُوا عِنْدَ قَبْرِي ، وَلَا تَقُولُوا عِنْدَهُ كَلَامًا سَيِّئًا قَبِيحًا ، مِنَ الرَّجْمِ : السَّبِّ وَالشَّتْمِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي ; مُخَفَّفًا ، وَالصَّحِيحُ : لَا تُرَجِّمُوا . مُشَدَّدًا : أَيْ لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرُّجَمَ ، وَهِيَ جَمْعُ رُجْمَةٍ بِالضَّمِّ : أَيِ الْحِجَارَةِ الضِّخَامِ ، قَالَ : وَالرَّجَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقَبْرُ نَفْسُهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ : وَالرَّجَمُ بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ : الْحِجَارَةُ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ : زِينَةً لِلسَّمَاءِ ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا الرُّجُومُ : جَمْعُ رَجْمٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لَا جَمْعًا . وَمَعْنَى كَوْنِهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ : أَنَّ الشُّهُبَ الَّتِي تَنْقَضُّ فِي اللَّيْلِ مُنْفَصِلَةٌ مِنْ نَارِ الْكَوَاكِبِ وَنُورِهَا ، لَا أَنَّهُمْ يُرْجَمُونَ بِالْكَوَاكِبِ أَنْفُسِهَا ; لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ لَا تَزُولُ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَقَبَسٍ يُؤْخَذُ مِنْ نَارٍ ، وَالنَّارُ ثَابِتَةٌ فِي مَكَانِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالرُّجُومِ الظُّنُونَ الَّتِي تُحْزَرُ وَتُظَنُّ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَمَا يُعَانِيهِ الْمُنَجِّمُونَ مِنَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ وَالْحُكْمِ عَلَى اتِّصَالِ النُّجُومِ وَافْتِرَاقِهَا ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى بِالشَّيَاطِينِ لِأَنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مَنِ اقْتَبَسَ بَابًا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ لِغَيْرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ ، الْمُنَجِّمُ كَاهِنٌ ، وَالْكَاهِنُ سَاحِرٌ ، وَالسَّاحِرُ كَافِرٌ فَجَعَلَ الْمُنَجِّمَ الَّذِي يَتَعَلَّمُ النُّجُومَ لِلْحُكْمِ بِهَا وَعَلَيْهَا ، وَيَنْسُبُ التَّأْثِيرَاتِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَيْهَا ، كَافِرًا ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَنَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ رَجْمِ الْغَيْبِ وَالظَّنِّ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١١٦ حَرْفُ الرَّاءِ · رجمرجم : الرَّجْمُ : الْقَتْلُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قَتَلُوا رَجُلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ، حَتَّى يَقْتُلُوهُ ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ قَتْلٍ رَجْمٌ وَمِنْهُ رَجْمُ الثَّيِّبَيْنِ إِذَا زَنَيَا ، وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الرَّجْمُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ . رَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْمًا ، فَهُوَ مَرْجُومٌ وَرَجِيمٌ . وَالرَّجْمُ : اللَّعْنُ ، وَمِنْهُ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ أَيِ : الْمَرْجُومُ بِالْكَوَاكِبِ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ مِنْ مَفْعُولٍ وَقِيلَ : رَجِيمٌ مَلْعُونٌ مَرْجُومٌ بِاللَّعْنَةِ ، مُبْعَدٌ مَطْرُودٌ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ قَالَ : وَيَكُونُ الرَّجِيمُ بِمَعْنَى الْمَشْتُومِ الْمَسْبُوبِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ أَيْ : لَأَسُبَّنَّكَ . وَالرَّجْمُ : الْهِجْرَانُ ، وَالرَّجْمُ الطَّرْدُ ، وَالرَّجْمُ الظَّنُّ ، وَالرَّجْمُ السَّبُّ ، وَالشَّتْمُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ نُوحٍ عَلَى نَبِيِّنَا - وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ قِيلَ : الْمَعْنَى مِنَ الْمَرْجُومِينَ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ تَرَاجَمُوا وَارْتَجَمُوا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : فَهْيَ تَرَامَى بِالْحَصَى ارْتِجَامِهَا وَالرَّجْمُ : مَا رُجِمَ بِهِ ، وَالْجَمْعُ رُجُومٌ : وَالرَّجْمُ وَالرُّجُومُ : النُّجُومُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا . التَّهْذِيبُ : وَالرَّجْمُ اسْمٌ لِمَا يُرْجَمُ بِهِ الشَّيْءُ الْمَرْجُومُ ، وَجَمْعُهُ رُجُومٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشُّهُبِ : وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ أَيْ : جَعَلْنَاهَا مَرَامِيَ لَهُمْ . وَتَرَاجَمُوا بِالْحِجَارَةِ أَيْ : تَرَامَوْا بِهَا . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ : زِينَةً لِلسَّمَاءِ ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرُّجُومُ جَمْعُ رَجْمٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لَا جَمْعًا ، وَمَعْنَى كَوْنِهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ أَنَّ الشُّهُبَ الَّتِي تَنْقَضُّ فِي اللَّيْلِ مُنْفَصِلَةٌ مِنْ نَارِ الْكَوَاكِبِ وَنُورِهَا ، لَا أَنَّهُمْ يُرْجَمُونَ بِالْكَوَاكِبِ أَنْفُسِهَا ، لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ لَا تَزُولُ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَقَبَسٍ يُؤْخَذُ مِنْ نَارٍ وَالنَّارُ ثَابِتَةٌ فِي مَكَانِهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالرُّجُومِ الظُّنُونَ الَّتِي تُحْزَرُ وَتُظَنُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَمَا يُعَانِيهِ الْمُنَجِّمُونَ مِنَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ وَالْحُكْمِ عَلَى اتِّصَالِ النُّجُومِ وَانْفِصَالِهَا ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى بِالشَّيَاطِينِ ; لِأَنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ : مَنِ اقْتَبَسَ بَابًا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ لِغَيْرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ ، الْمُنَجِّمُ كَاهِنٌ وَالْكَاهِنُ سَاحِرٌ وَالسَّاحِرُ كَافِرٌ ، فَجَعَلَ الْمُنَجِّمَ الَّذِي يَتَعَلَّمُ النُّجُومَ لِلْحُكْمِ بِهَا وَعَلَيْهَا وَيَنْسُبُ التَّأْثِيرَاتِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَيْهَا كَافِرًا - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ - . وَالرَّجْمُ : الْقَوْلُ بِالظَّنِّ وَالْحَدْسِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالظَّنِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : رَجْمًا بِالْغَيْبِ . وَفَرَسٌ مِرْجَمٌ : يَرْجُمُ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، وَهُوَ مَدْحٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّقِيلُ مِنْ غَيْرِ بُطْءٍ ، وَقَدِ ارْتَجَمَتِ الْإِبِلُ وَتَرَاجَمَتْ . وَجَاءَ يَرْجُمُ إِذَا مَرَّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَرَاجَمَ عَنْ قَوْمِهِ : نَاضَلَ عَنْهُمْ . وَالرِّجَامُ : الْحِجَارَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحِجَارَةُ الْمُجْتَمِعَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالرِّضَامِ وَهِيَ صُخُورٌ عِظَامٌ أَمْثَالُ الْجُزُرِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالْقُبُورِ الْعَادِيَّةِ ، وَاحِدَتُهَا رُجْمَةٌ ، وَالرُّجْمَةُ حِجَارَةٌ مُرْتَفِعَةٌ كَانُوا يَطُوفُونَ ، حَوْلَهَا وَقِيلَ : الرُّجُمُ بِضَمِّ الْجِيمِ ، وَالرُّجْمَةُ بِسُكُونِ الْجِيمِ ، جَمِيعًا الْحِجَارَةُ الَّتِي تُنْصَبُ عَلَى الْقَبْرِ ، وَقِيلَ : هُمَا الْعَلَامَةُ . وَالرُّجْمَةُ وَالرَّجْمَةُ : الْقَبْرُ ، وَالْجَمْعُ رِجَامٌ ، وَهُوَ الرَّجَمُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْجَمْعُ أَرْجَامٌ سُمِّيَ رَجَمًا لِمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْجَارِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يُخْزِنِي فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ أُخْزِهِ حَتَّى أُغَيَّبَ فِي الرَّجَمْ وَالرَّجَمُ : بِالتَّحْرِيكِ : هُوَ الْقَبْرُ نَفْسُهُ . وَالرُّجْمَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدُ الرُّجَمِ وَالرِّجَامِ ، وَهِيَ حِجَارَةٌ ضِخَامٌ دُونَ الرِّضَامِ ، وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى الْقَبْرِ لِيُسَنَّمَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ رُمَيْضٍ الْعَنْبَرِيِّ : يَسِيلُ عَلَى الْحَاذَيْنِ وَالسَّتِّ حَيْضُهَا كَمَا صَبَّ فَوْقَ الرُّجْمَةِ الدَّمَ نَاسِكُ السَّتُّ : لُغَةٌ فِي الِاسْتِ . اللَّيْثُ : الرُّجْمَةُ حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ كَأَنَّهَا قُبُورُ عَادٍ وَالْجَمْعُ رِجَامٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الرُّجْمَةُ دُونَ الرِّضَامِ وَالرِّضَامُ صُخُورٌ عِظَامٌ تُجْمَعُ فِي مَكَانٍ . أَبُو عَمْرٍو : الرِّجَامُ الْهِضَابُ ، وَاحِدَتُهَا رُجْمَةٌ . وَرِجَامٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ لَبِيدٌ : عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا وَالرَّجَمُ وَالرِّجَامُ : الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ عَلَى الْقُبُورِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ : لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي أَيْ : لَا ت