الرخاء
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢١٢ حَرْفُ الرَّاءِ · رَخَا( رَخَا ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اذْكُرِ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَذْكُرْكَ فِي الشِّدَّةِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الرَّخَاءِ الرَّخَاءُ : سَعَةُ الْعَيْشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ مُرْخًىً عَلَيْهِ أَيْ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَمَعِيشَتِهِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ اسْتَرْخِيَا عَنِّي أَيِ انْبَسِطَا وَاتَّسِعَا . * وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ وَأَسْمَاءَ فِي الْحَجِّ قَالَ لَهَا : اسْتَرْخِي عَنِّي وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّخَاءِ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٣٠ حَرْفُ الرَّاءِ · رخا[ رخا ] رخا : قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الرِّخْوُ وَالرَّخْوُ وَالرُّخْوُ الْهَشُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، غَيْرُهُ : وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخَاوَةٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَلَامُ الْعَرَبِ الْجَيِّدُ : الرِّخْوُ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالْفَرَّاءُ ، قَالَا : وَالرَّخْوُ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، مُوَلَّدٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ . رَخُوَ رَخَاءً وَرَخَاوَةً وَرِخْوَةً ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَرَخِيَ وَاسْتَرْخَى . الْجَوْهَرِيُّ : رَخِيَ الشَّيْءُ يَرْخَى وَرَخُوَ أَيْضًا إِذَا صَارَ رَخْوًا . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرْخَى الرِّبَاطَ وَرَاخَاهُ جَعَلَهُ رِخْوًا . وَفِيهِ رُخْوَةٌ وَرِخْوَةٌ أَيْ : اسْتِرْخَاءٌ . وَفَرَسٌ رِخْوَةٌ أَيْ : سَهْلَةٌ مُسْتَرْسِلَةٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَغْدُو بِهِ خَوْصَاءُ تَقْطَعُ جَرْيَهَا حَلَقَ الرِّحَالَةِ فَهِيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ أَرَادَ : فَهِيَ شَيْءٌ رُخْوٌ ، فَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ رِخْوَةً . وَأَرْخَيْتُ الشَّيْءَ وَغَيْرَهُ إِذَا أَرْسَلْتَهُ . وَهَذِهِ أُرْخِيَّةٌ لِمَا أَرْخَيْتَ مِنْ شَيْءٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْأَرَاخِيُّ جَمْعُ أُرْخِيَّةٍ لِمَا اسْتَرْخَى مِنْ شَعَرٍ وَغَيْرِهِ ، قَالَ مُلَيْحُ بْنُ الْحَكَمِ الْهُذَلِيُّ : إِذَا أَطْرَدَتْ بَيْنَ الْوِشَاحَيْنِ حَرَّكَتْ أَرَاخِيَّ مُصْطَكٍّ مِنَ الْحَلْيِ حَافِلِ وَقَدِ اسْتَرْخَى الشَّيْءُ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : أَرْخِ يَدَيْكَ وَاسْتَرْخْ إِنَّ الزِّنَادَ مِنْ مَرْخْ ، يُضْرَبُ لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً إِلَى كَرِيمٍ يَكْفِيكَ عِنْدَهُ الْيَسِيرُ مِنَ الْكَلَامِ . وَالْمُرَاخَاةُ : أَنْ يُرَاخِيَ رِبَاطًا وَرِبَاقًا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُقَالُ : رَاخِ لَهُ مِنْ خِنَاقِهِ أَيْ : رَفِّهْ عَنْهُ . وَأَرْخِ لَهُ قَيْدَهُ أَيْ : وَسِّعْهُ وَلَا تُضَيِّقْهُ . وَيُقَالُ : أَرْخِ لَهُ الْحَبْلَ أَيْ : وَسِّعْ عَلَيْهِ الْأَمْرَ فِي تَصَرُّفِهِ حَتَّى يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ . وَقَوْلُهُمْ فِي الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ : أَرْخَى عِمَامَتَهُ ، لِأَنَّهُ لَا تُرْخَى الْعَمَائِمُ فِي الشِّدَّةِ . وَأَرْخَى الْفَرَسَ وَأَرْخَى لَهُ : طَوَّلَ لَهُ مِنَ الْحَبْلِ . وَالتَّرَاخِي : التَّقَاعُدُ عَنِ الشَّيْءِ . وَالْحُرُوفُ الرِّخْوَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَرْفًا وَهِيَ : الثَّاءُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ وَالذَّالُ وَالزَّايُ وَالظَّاءُ وَالصَّادُ وَالضَّادُ وَالْغَيْنُ وَالْفَاءُ وَالسِّينُ وَالشِّينُ وَالْهَاءُ ، وَالْحَرْفُ الرِّخْوُ : هُوَ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الصَّوْتُ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ : تَقُولُ الْمَسُّ وَالرَّشُّ وَالسَّحُّ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَتَجِدُ الصَّوْتَ جَارِيًا مَعَ السِّينِ وَالشِّينِ وَالْحَاءِ ؟ وَالرَّخَاءُ : سَعَةُ الْعَيْشِ ، وَقَدْ رَخُوَ وَرَخَا يَرْخُو وَيَرْخَى رَخًا ، فَهُوَ رَاخٍ وَرَخِيٌّ أَيْ : نَاعِمٌ ، وَزَادَ فِي التَّهْذِيبِ : وَرَخِيَ يَرْخَى وَهُوَ رَخِيُّ الْبَالِ إِذَا كَانَ فِي نَعْمَةٍ وَاسِعَ الْحَالِ ، بَيِّنُ الرَّخَاءِ ، مَمْدُودٌ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ . وَيُقَالُ : إِنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ لَيَذْهَبُ مِنِّي فِي بَالٍ رَخِيٍّ إِذَا لَمْ يُهْتَمَّ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اذْكُرِ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَذْكُرْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، الرَّخَاءُ : سَعَةُ الْعَيْشِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ مُرْخًى عَلَيْهِ أَيْ : مُوَسَّعًا عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَمَعِيشَتِهِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : اسْتَرْخِيَا عَنِّي أَيْ : انْبَسِطَا وَاتَّسِعَا . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ وَأَسْمَاءَ فِي الْحَجِّ : قَالَ لَهَا اسْتَرْخِي عَنِّي . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّخَاءِ فِي الْحَدِيثِ . وَرِيحٌ رُخَاءٌ : لَيِّنَةٌ . اللَّيْثُ : الرُّخَاءُ مِنَ الرِّيَاحِ اللَّيِّنَةُ السَّرِيعَةُ لَا تُزَعْزِعُ شَيْئًا . الْجَوْهَرِيُّ : وَالرُّخَاءُ - بِالضَّمِّ - الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ أَيْ : حَيْثُ قَصَدَ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : أَيْ : جَعَلْنَاهَا رُخَاءً . وَاسْتَرْخَى بِهِ الْأَمْرُ : وَقَعَ فِي رَخَاءٍ بَعْدَ شِدَّةٍ ، قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ : فَأَبَّلَ وَاسْتَرْخَى بِهِ الْخَطْبُ بَعْدَمَا أَسَافَ وَلَوْلَا سَعْيُنَا لَمْ يُؤَبِّلْ يُرِيدُ حَسُنَتْ حَالُهُ . وَيُقَالُ : اسْتَرْخَى بِهِ الْأَمْرُ وَاسْتَرْخَتْ بِهِ حَالُهُ إِذَا وَقَعَ فِي حَالٍ حَسَنَةٍ بَعْدَ ضِيقٍ وَشِدَّةٍ . وَاسْتَرْخَى بِهِ الْخَطْبُ أي أَرْخَاهُ خَطْبُهُ وَنَعَّمَهُ وَجَعَلَهُ فِي رَخَاءٍ وَسَعَةٍ . وَأَرْخَتِ النَّاقَةُ إِرْخَاءً : اسْتَرْخَى صِلَاهَا ، فَهِيَ مُرْخٍ وَيُقَالُ : أَصْلَتْ وَإِصْلَاؤُهَا انْهِكَاكُ صَلَوَيْهَا وَهُوَ انْفِرَاجُهُمَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ حِينَ يَقَعُ الْوَلَدُ فِي صَلَوَيْهَا . وَرَاخَتِ الْمَرْأَةُ : حَانَ وِلَادُهَا . وَتَرَاخَى عَنِّي : تَقَاعَسَ . وَرَاخَاهُ : بَاعَدَهُ . وَتَرَاخَى عَنْ حَاجَتِهِ : فَتَرَ . وَتَرَاخَى السَّمَاءُ : أَبْطَأَ الْمَطَرُ . وَتَرَاخَى فُلَانٌ عَنِّي أَيْ : أَبْطَأَ عَنِّي ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ : تَرَاخَى : بَعُدَ عَنِّي . وَالْإِرْخَاءُ : شِدَّةُ الْعَدْوِ ، وَقِيلَ : هُوَ فَوْقَ التَّقْرِيبِ . وَالْإِرْخَاءُ الْأَعْلَى : أَشَدُّ الْحُضْرِ ، وَالْإِرْخَاءُ الْأَدْنَى : دُونَ الْأَعْلَى ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ وَفَرَسٌ مِرْخَاءٌ وَنَاقَةٌ مِرْخَاءٌ فِي سَيْرِهِمَا . وَأَرْخَيْتُ الْفَرَسَ وَتَرَاخَى الْفَرَسُ ، وَقِيلَ : الْإِرْخَاءُ عَدْوٌ دُونَ التَّقْرِيبِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَا يُقَالُ أَرْخَيْتُ الْفَرَسَ وَلَكِنْ يُقَالُ أَرْخَى الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ إِذَا أَحْضَرَ ، وَلَا يُقَالُ : تَرَاخَى الْفَرَسُ إِلَّا عِنْدَ فُتُورِهِ فِي حُضْرِهِ . وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَإِرْخَاءُ الْفَرَسِ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّيحِ الرُّخَاءِ ، وَهِيَ السَّرِيعَةُ فِي لِينٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْخَى بِهِ عَنَّا أَيْ : أَبْعَدَهُ عَنَّا . وَأَرْخَى الدَّابَّةَ : سَارَ بِهَا الْإِرْخَاءَ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : إِلَى ابْنِ الْخَلِيفَةِ فَاعْمِدْ لَهُ وَأَ