رشد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٢٥ حَرْفُ الرَّاءِ · رَشَدَفِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّشِيدُ . هُوَ الَّذِي أَرْشَدَ الْخَلْقَ إِلَى مَصَالِحِهِمْ : أَيْ هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلَى غَايَاتِهَا عَلَى سُنَنِ السَّدَادِ ، مِنْ غَيْرِ إِشَارَةِ مُشِيرٍ وَلَا تَسْدِيدِ مُسَدِّدٍ . * وَفِيهِ : عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي . الرَّاشِدُ اسْمُ فَاعِلٍ ، مِنْ رَشَدَ يَرْشُدُ رُشْدًا ، وَرَشِدَ يَرْشَدُ رَشَدًا ، وَأَرْشَدْتُهُ أَنَا . وَالرُّشْدُ : خِلَافُ الْغَيِّ . وَيُرِيدُ بِالرَّاشِدِينَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ سَارَ سِيرَتَهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَإِرْشَادُ الضَّالِّ أَيْ هِدَايَتُهِ الطَّرِيقَ وَتَعْرِيفُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ مَنِ ادَّعَى وَلَدًا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ يُقَالُ : هَذَا وَلَدُ رِشْدَةٍ : إِذَا كَانَ لِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ، كَمَا يُقَالُ فِي ضِدِّهِ : وَلَدُ زِنْيَةٍ ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي فَصْلِ " بَغَى " : كَلَامُ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفُ : فُلَانٌ ابْنُ زَنْيَةٍ وَابْنُ رَشْدَةٍ ، وَقَدْ قِيلَ : زِنْيَةٍ وَرِشْدَةٍ ، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٥٧ حَرْفُ الرَّاءِ · رشدرشد : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّشِيدُ : هُوَ الَّذِي أَرْشَدَ الْخَلْقَ إِلَى مَصَالِحِهِمْ أَيْ : هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلَى غَايَاتِهَا عَلَى سَبِيلِ السَّدَادِ مِنْ غَيْرِ إِشَارَةِ مُشِيرٍ وَلَا تَسْدِيدِ مُسَدِّدٍ . الرُّشْدُ وَالرَّشَدُ وَالرَّشَادُ : نَقِيضُ الْغَيِّ . رَشَدَ الْإِنْسَانُ - بِالْفَتْحِ - يَرْشُدُ رُشْدًا - بِالضَّمِّ - وَرَشِدَ - بِالْكَسْرِ - يَرْشَدُ رَشَدًا وَرَشَادًا ، فَهُوَ رَاشِدٌ وَرَشِيدٌ ، وَهُوَ نَقِيضُ الضَّلَالِ ، إِذَا أَصَابَ وَجْهَ الْأَمْرِ وَالطَّرِيقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي ، الرَّاشِدُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ رَشَدَ يَرْشُدُ رُشْدًا وَأَرْشَدْتُهُ أَنَا . يُرِيدُ بِالرَّاشِدِينَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَرِضْوَانُهُ - وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ سَارَ سِيرَتَهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ . وَرَشِدَ أَمْرَهُ : رَشِدَ فِيهِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يُنْصَبُ عَلَى تَوَهُّمِ رَشَدَ أَمْرَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ هَكَذَا . وَنَظِيرُهُ : غَبِنْتَ رَأْيَكَ وَأَلِمْتَ بَطْنَكَ وَوَفِقْتَ أَمْرَكَ وَبَطِرْتَ عَيْشَكَ وَسَفِهْتَ نَفْسَكَ . وَأَرْشَدَهُ اللَّهُ وَأَرْشَدَهُ إِلَى الْأَمْرِ وَرَشَّدَهُ : هَدَاهُ . وَاسْتَرْشَدَهُ : طَلَبَ مِنْهُ الرُّشْدَ . وَيُقَالُ : اسْتَرْشَدَ فُلَانٌ لِأَمْرِهِ إِذَا اهْتَدَى لَهُ ، وَأَرْشَدْتُهُ فَلَمْ يَسْتَرْشِدْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَإِرْشَادُ الضَّالِّ أَيْ : هِدَايَتُهُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِيفُهُ . وَالرَّشَدَى : اسْمٌ لِلرَّشَادِ . وَإِذَا أَرْشَدَكَ إِنْسَانُ الطَّرِيقِ فَقُلْ : لَا يَعْمَ عَلَيْكَ الرُّشْدَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ رَشَدَ يَرْشُدُ وَرَشِدَ يَرْشَدُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْغَيِّ وَالضَّلَالِ . وَالْإِرْشَادُ : الْهِدَايَةُ وَالدَّلَالَةُ . وَالرَّشَدَى : مِنَ الرُّشْدِ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ : لَا نَزَلْ كَذَا أَبَدًا نَاعِمِينَ فِي الرَّشَدَى وَمِثْلُهُ : امْرَأَةٌ غَيْرَى مِنَ الْغَيْرَةِ وَحَيْرَى مِنَ التَّحَيُّرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ أَيْ : أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الْقَصْدِ سَبِيلَ اللَّهِ وَأُخْرِجُكُمْ عَنْ سَبِيلِ فِرْعَوْنَ . وَالْمَرَاشِدُ : الْمَقَاصِدُ ، قَالَ أُسَامَةُ بْنُ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ : تَوَقَّ أَبَا سَهْمٍ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ اللَّهِ وَاقٍ لَمْ تُصِبْهُ الْمَرَاشِدُ وَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ وَمَلَامِحَ . وَالْمَرَاشِدُ : مَقَاصِدُ الطُّرُقِ . وَالطَّرِيقُ الْأَرْشَدُ نَحْوَ الْأَقْصَدِ . وَهُوَ لِرِشْدَةٍ ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، وَهُوَ نَقِيضُ زِنْيَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ ادَّعَى وَلَدًا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورِثُ . يُقَالُ : هَذَا وَلَدُ رِشْدَةٍ إِذَا كَانَ لِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ، كَمَا يُقَالُ فِي ضِدِّهِ : وَلَدُ زِنْيَةٍ - بِالْكَسْرِ - فِيهِمَا وَيُقَالُ - بِالْفَتْحِ - وَهُوَ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ ، الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ : وُلِدَ فُلَانٌ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ وَوُلِدَ لِغَيَّةٍ وَلِزَنْيَةٍ ، كُلُّهَا بِالْفَتْحِ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : يَجُوزُ لِرِشْدَةٍ وَلِزِنْيَةٍ ، قَالَ : وَهُوَ اخْتِيَارُ ثَعْلَبٍ فِي كِتَابِ الْفَصِيحِ فَأَمَّا غَيَّةٌ فَهُوَ - بِالْفَتْحِ - . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : قَالُوا هُوَ لِرَشْدَةٍ وَلِزَنْيَةٍ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالزَّايِ - مِنْهُمَا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، قَالَ اللَّيْثُ وَأَنْشَدَ : لِذِي غَيَّةٍ مِنْ أُمِّهِ وَلِرَشْدَةٍ فَيَغْلِبُهَا فَحْلٌ عَلَى النَّسْلِ مُنْجِبُ وَيُقَالُ : يَا رِشْدِينُ بِمَعْنَى يَا رَاشِدُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَكَائِنْ تَرَى مِنْ رَشْدَةٍ فِي كَرِيهَةٍ وَمِنْ غَيَّةٍ يُلْقَى عَلَيْهِ الشَّرَاشِرُ يَقُولُ : كَمْ رُشْدٌ لَقَيْتُهُ فِيمَا تَكْرَهُهُ وَكَمْ غَيٌّ فِيمَا تُحِبُّهُ وَتَهْوَاهُ . وَبَنُو رَشْدَانَ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بَنِي غَيَّانَ فَأَسْمَاهُمْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي رَشْدَانَ ، وَرَوَاهُ قَوْمٌ بَنُو رِشْدَانَ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - وَقَالَ لِرَجُلٍ : مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ : غَيَّانُ ، فَقَالَ : بَلْ رَشْدَانُ ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَشْدَانُ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ لِيُحَاكِيَ بِهِ غَيَّانَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا وَاسِعٌ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ غَيْرَهُ إِلَيْهِ أَعْنِي أَنَّهُمْ قَدْ يُؤْثِرُونَ الْمُحَاكَاةَ وَالْمُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ تَارِكِينَ لِطَرِيقِ الْقِيَاسِ ، كَقَوْلِهِ : ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ ، وَكَقَوْلِهِمْ : عَيْنَاءُ حَوْرَاءُ مِنَ الْحِيرِ الْعِينِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحُورُ فَآثَرُوا قَلْبَ الْوَاوِ يَاءً فِي الْحُورِ إِتْبَاعًا لِلْعِينِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : إِنِّي لَآتِيهِ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا ، جَمَعُوا الْغَدَاةَ عَلَى غَدَايَا إِتْبَاعًا لِلْعَشَايَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ تَكْسِيرُ فُعْلَةَ عَلَى فَعَائِلَ ، وَلَا تَلْتَفِتَنَّ إِلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ أَنَّ الْغَدَايَا جَمْعُ غَدِيَّةٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ إِنَّمَا الْغَدَايَا إِتْبَاعٌ كَمَا حَكَاهُ جَمِيعُ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِذَا كَانُوا قَدْ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ مُحْتَشِمِينَ مِنْ كَسْرِ الْقِيَاسِ ، فَأَنْ يَفْعَلُوهُ فِيمَا لَا يَكْسِرُ الْقِيَاسَ أَسْوَغُ ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ : رَأَيْتُ زَيْدًا ، فَيُقَالُ : مَنْ زَيْدًا ، وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ فَيُقَالُ : مَنْ زَيْدٍ ؟ وَلَا عُذْرَ فِي ذَلِكَ إِلَّا مُحَاكَاةُ اللَّفْظِ ، وَنَظِيرُ مُقَابَلَةِ غَيَّانَ بِرَشْدَانَ لِيُوَفِّقَ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ اسْتِجَازَتُهُمْ تَعْلِيقَ فِعْلٍ عَلَى فَاعِلٍ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ ، لِتَقَدُّمِ تَعْلِيقِ فِعْلٍ عَلَى فَاعِلٍ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل
- سنن أبي داود · 2262#٩٢٠٥٣
- سنن أبي داود · 4801#٩٥٥٨٨
- مسند أحمد · 3464#١٥٣٨٠٧
- صحيح ابن حبان · 599#٣١٣١٥
- المعجم الكبير · 12471#٣١٤٩٢٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 12374#٢٥١٠٩٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 12678#٢٥١٤٦١
- مصنف ابن أبي شيبة · 16301#٢٥٥٦٨٦
- مصنف عبد الرزاق · 16893#٢٣٢٢٨١
- مصنف عبد الرزاق · 16894#٢٣٢٢٨٢
- مصنف عبد الرزاق · 19863#٢٣٥٦٢٨
- سنن البيهقي الكبرى · 12629#١٣٤١٤٩
- سنن البيهقي الكبرى · 20058#١٤٣٠١٥
- مسند البزار · 371#١٩٤٩٧٥
- السنن الكبرى · 11326#٨٨١٤٩
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6609#١٩١٧٠١
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6632#١٩١٧٢٤
- المستدرك على الصحيحين · 7783#٦٢١٧٨
- المستدرك على الصحيحين · 8084#٦٢٦٠٥