المراضخة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٢٨ حَرْفُ الرَّاءِ · رَضَخَ( رَضَخَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ الرَّضْخُ : الْعَطِيَّةُ الْقَلِيلَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَرْضَخُ لَهُ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً هِيَ فَعِيلَةٌ مِنَ الرَّضْخِ : أَيْ عَطِيَّةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ قَالَ لَهُمْ : كَيْفَ تُقَاتِلُونَ ؟ قَالُوا : إِذَا دَنَا الْقَوْمُ كَانَتْ الْمُرَاضَخَةُ هِيَ الْمُرَامَاةُ بِالسِّهَامِ مِنَ الرَّضْخِ : الشَّدْخِ . وَالرَّضْخُ أَيْضًا : الدَّقُّ وَالْكَسْرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَارِيَةِ الْمَقْتُولَةِ عَلَى الْأَوْضَاحِ فَرَضَخَ رَأْسَ الْيَهُودِيِّ قَاتَلَهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ شَبَّهْتُهَا النَّوَاةَ تَنْزُو مِنْ تَحْتِ الْمَرَاضِخِ هِيَ جَمْعُ مِرْضَخَةٍ وَهِيَ حَجَرٌ يُرْضَخُ بِهِ النَّوَى ، وَكَذَلِكَ الْمِرْضَاخُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً رُومِيَّةً ، وَكَانَ سَلْمَانُ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً فَارِسِيَّةً أَيْ كَانَ هَذَا يَنْزِعُ فِي لَفْظِهِ إِلَى الرُّومِ ، وَهَذَا إِلَى الْفُرْسِ ، وَلَا يَسْتَمِرُّ لِسَانُهُمَا عَلَى الْعَرَبِيَّةِ اسْتِمْرَارًا .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٦٤ حَرْفُ الرَّاءِ · رضخ[ رضخ ] رضخ : الرَّضْخُ مِثْلُ الرَّضْحِ ، وَالرَّضْخُ : كَسْرُ الرَّأْسِ ، وَيُسْتَعْمَلُ الرَّضْخُ فِي كَسْرِ النَّوَى وَالرَّأْسِ لِلْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا ، وَرَضَخْتُ رَأْسَ الْحَيَّةِ بِالْحِجَارَةِ . وَرَضَخَ النَّوَى وَالْحَصَى وَالْعَظْمَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْيَابِسِ يَرْضَخُهُ رَضْخًا : كَسَرَهُ . وَالرَّضْخُ : كَسْرُ رَأْسِ الْحَيَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَرَضَخَ رَأْسَ الْيَهُودِيِّ قَاتِلُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : شَبَّهْتُهَا النَّوَاةَ تَنْزُو مِنْ تَحْتِ الْمَرَاضِخِ ، هِيَ جَمْعُ مِرْضَخَةٍ وَهِيَ حَجَرٌ يُرْضَخُ بِهِ النَّوَى وَكَذَلِكَ الْمِرْضَاخُ . وَظَلُّوا يَتَرَضَّخُونَ أَيْ : يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فَيَأْكُلُونَهُ وَيَتَنَاوَلُونَهُ . وَهُمْ يَتَرَاضَخُونَ بِالسِّهَامِ أَيْ : يَتَرَامُونَ ، وَرَاضَخْتُهُ : رَامَيْتُهُ بِالْحِجَارَةِ . وَالتَّرَاضُخُ : تَرَامِي الْقَوْمِ بَيْنَهُمْ بِالنُّشَّابِ ، وَالْحَاءُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ جَائِزَةٌ إِلَّا فِي الْأَكْلِ ، يُقَالُ : كُنَّا نَتَرَضَّخُ وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ قَالَ لَهُمْ : كَيْفَ تُقَاتِلُونَ ؟ قَالُوا : إِذَا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا كَانَتِ الْمُرَاضَخَةُ ، وَهِيَ الْمُرَامَاةُ بِالسِّهَامِ مِنَ الرَّضْخِ الشَّدْخُ . وَالرَّضْخُ أَيْضًا : الدَّقُّ وَالْكَسْرُ وَكَذَلِكَ الْعَطَاءُ . يُقَالُ : فِيهِ الرَّضْخُ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - وَرَضَخَ لَهُ مِنْ مَالِهِ يَرْضَخُ رَضْخًا : أَعْطَاهُ . وَيُقَالُ : رَضَخْتُ لَهُ مِنْ مَالِي رَضِيخَةً وَهُوَ الْقَلِيلُ . وَالرَّضِيخَةُ وَالرُّضَاخَةُ : الْعَطِيَّةُ ، وَقِيلَ : الرَّضْخُ وَالرَّضِيخَةُ الْعَطِيَّةُ الْمُقَارَبَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَمَرْتُ لَهُ بِرَضْخٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، الرَّضْخُ : الْعَطِيَّةُ الْقَلِيلَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَتَرْضَخُ لَهُ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً ، هِيَ فَعِيلَةٌ مِنَ الرَّضْخِ أَيْ : عَطِيَّةٌ . وَيُقَالُ : رَاضَخَ فُلَانٌ شَيْئًا إِذَا أَعْطَى وَهُوَ كَارِهٌ . وَرَاضَخْنَا مِنْهُ شَيْئًا : أَصَبْنَا وَنِلْنَا ، وَقِيلَ : الْمُرَاضَخَةُ الْعَطَاءُ عَلَى كُرْهٍ . وَالرَّضْخُ وَالرَّضْخَةُ : الشَّيْءُ الْيَسِيرُ تَسْمَعُهُ مِنَ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَبْيِنَهُ . الْمُبَرِّدُ : يُقَالُ فُلَانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً عَجَمِيَّةً إِذَا نَشَأَ مَعَ الْعَجَمِ يَسِيرًا ثُمَّ صَارَ مَعَ الْعَرَبِ ، فَهُوَ يَنْزِعُ إِلَى الْعَجَمِ فِي أَلْفَاظٍ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ لَا يَسْتَمِرُّ لِسَانُهُ عَلَى غَيْرِهَا وَلَوِ اجْتَهَدَ ، قَالَ وَفِي حَدِيثِ صُهَيْبٍ : كَانَ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً رُومِيَّةً ، وَكَانَ سَلْمَانُ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً فَارِسِيَّةً أَيْ : كَانَ هَذَا يَنْزِعُ فِي لَفْظِهِ إِلَى الرُّومِ وَهَذَا إِلَى الْفُرْسِ ، وَلَا يَسْتَمِرُّ لِسَانُهُمَا عَلَى الْعَرَبِيَّةِ اسْتِمْرَارًا ، وَكَانَ صُهَيْبُ سُبِيَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، سَبَاهُ الرُّومُ فَبَقِيَتْ لُكْنَةٌ فِي لِسَانِهِ ، وَكَانَ عَبْدُ بني الْحَسْحَاسِ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً حَبَشِيَّةً مَعَ جَوْدَةِ شِعْرِهِ .