رفد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٤١ حَرْفُ الرَّاءِ · رَفَدَهـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ الرَّافِدَةُ فَاعِلَةٌ مِنَ الرِّفْدِ وَهُوَ الْإِعَانَةُ . يُقَالُ : رَفَدْتُهُ أَرْفِدُهُ : إِذَا أَعَنْتَهُ : أَيْ تُعِينُهُ نَفْسُهُ عَلَى أَدَائِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي لَا أَقُومُ إِلَّا رِفْدًا أَيْ إِلَّا أَنْ أُعَانَ عَلَى الْقِيَامِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ ذِكْرُ الرِّفَادَةِ وَهُوَ شَيْءٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَرَافَدُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : أَيْ تَتَعَاوَنُ ، فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ ، فَيَجْمَعُونَ مَالًا عَظِيمًا ، فَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ وَالزَّبِيبَ لِلنَّبِيذِ ، وَيُطْعِمُونَ النَّاسَ وَيَسْقُونَهُمْ أَيَّامَ مَوْسِمِ الْحَجِّ حَتَّى يَنْقَضِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ ، أَيِ الْإِعَانَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدٍ مَذْحِجٍ حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ جَمْعُ حَاشِدٍ وَرَافِدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَنْ يَكُونَ الْفَيْءُ رِفْدًا أَيْ صِلَةً وَعَطِيَّةً . يُرِيدُ أَنَّ الْخَرَاجَ وَالْفَيْءَ الَّذِي يَحْصُلُ وَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَصِيرُ صِلَاتٍ وَعَطَايَا ، وَيُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ ، فَلَا يُوضَعُ مَوَاضِعَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ نِعْمَ الْمِنْحَةُ اللِّقْحَةُ ; تَغْدُو بِرَفْدٍ وَتَرُوحُ بِرَفْدٍ الرَّفْدُ وَالْمِرْفَدُ : قَدَحٌ تُحْلَبُ فِيهِ النَّاقَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَفْرِ زَمْزَمَ : أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْـ ـحَرِ الْمِذْلَاقَةَ الرُّفْدَا الرُّفُدُ بِالضَّمِّ ، جَمْعُ رَفُودٍ ، وَهِيَ الَّتِي تَمْلَأُ الرَّفْدَ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَبَشَةِ : دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ هُوَ لَقَبٌ لَهُمْ . وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ أَبِيهِمُ الْأَقْدَمِ يُعْرَفُونَ بِهِ . وَفَاؤُهُ مَكْسُورَةٌ ، وَقَدْ تُفْتَحُ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٨٩ حَرْفُ الرَّاءِ · رفدرفد : الرِّفْدُ - بِالْكَسْرِ - : الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ . وَالرَّفْدُ - بِالْفَتْحِ - : الْمَصْدَرُ . رَفَدَهُ يَرْفِدُهُ رَفْدًا : أَعْطَاهُ وَرَفَدَهُ وَأَرْفَدَهُ : أَعَانَهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْدُ . وَتَرَافَدُوا : أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالْمَرْفَدُ وَالْمُرْفَدُ : الْمَعُونَةُ ، وَفِي الْحَوَاشِي لِابْنِ بَرِّيٍّ قَالَ دُكَيْنٌ : خَيْرُ امْرِئٍ قَدْ جَاءَ مِنْ مَعَدِّهْ مِنْ قَبْلِهِ أَوْ رَافِدٍ مِنْ بَعْدِهْ الرَّافِدُ : هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَلِكَ وَيَقُومُ مَقَامَهُ إِذَا غَابَ . وَالرِّفَادَةُ : شَيْءٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَرَافَدُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَالًا بِقَدْرِ طَاقَتِهِ فَيَجْمَعُونَ مِنْ ذَلِكَ مَالًا عَظِيمًا أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، فَيَشْتَرُونَ بِهِ لِلْحَاجِّ الْجُزُرَ وَالطَّعَامَ وَالزَّبِيبَ لِلنَّبِيذِ ، فَلَا يَزَالُونَ يُطْعِمُونَ النَّاسَ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامَ مَوْسِمِ الْحَجِّ ، وَكَانَتِ الرِّفَادَةُ وَالسِّقَايَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَالسَّدَانَةُ وَاللِّوَاءُ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَامَ بِالرِّفَادَةِ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ مُنَافٍ وَسُمِّيَ هَاشِمًا لِهَشْمِهِ الثَّرِيدَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ الْفَيْءُ رَفْدًا أَيْ : صِلَةً وَعَطِيَّةً ، يُرِيدُ أَنَّ الْخَرَاجَ وَالْفَيْءَ الَّذِي يَحْصُلُ ، وَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الْفَيْءِ ، يَصِيرُ صِلَاتٍ وَعَطَايَا ، وَيُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ الْهَوَى لَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يُوضَعُ مَوَاضِعَهُ . وَالرِّفْدُ : الصِّلَةُ ، يُقَالُ : رَفَدْتُهُ رَفْدًا ، وَالِاسْمُ الرِّفْدُ . وَالْإِرْفَادُ : الْإِعْطَاءُ وَالْإِعَانَةُ . وَالْمُرَافَدَةُ : الْمُعَاوَنَةُ . وَالتَّرَافُدُ : التَّعَاوُنُ . وَالِاسْتِرْفَادُ : الِاسْتِعَانَةُ . وَالِارْتِفَادُ : الْكَسْبُ . وَالتَّرْفِيدُ : التَّسْوِيدُ . يُقَالُ : رُفِّدَ فُلَانٌ أَيْ : سُوِّدَ وَعُظِّمَ . وَرَفَّدَ الْقَوْمُ فُلَانًا : سَوَّدُوهُ وَمَلَّكُوهُ أَمْرَهُمْ . وَالرِّفَادَةُ : دِعَامَةُ السَّرْجِ وَالرَّحْلِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ رَفَدَهُ وَعَلَيْهِ ، يَرْفِدُهُ رَفْدًا . وَكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا : فَقَدْ رَفَدَهُ : أَبُو زَيْدٍ : رَفَدْتُ عَلَى الْبَعِيرِ أَرْفِدُ رَفْدًا إِذَا جُعِلَتْ لَهُ رِفَادَةً ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ مِثْلُ رِفَادَةِ السَّرْجِ . وَالرَّوَافِدُ خَشَبُ السَّقْفِ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ : رَوَافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدَاتِ بَخٍ لَكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَمِّ وَارْتَفَدَ الْمَالَ : اكْتَسَبَهُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : عَجَبًا مَا عَجِبْتُ مِنْ وَاهِبِ الْمَا لِ يُبَاهِي بِهِ وَيَرْتَفِدُهُ وَيُضِيعُ الَّذِي قَدْ أَوْجَبَهُ اللَّ هُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ يَعْتَمِدُهُ وَالرَّفْدُ وَالرِّفْدُ وَالْمِرْفَدُ وَالْمَرْفِدُ : الْعُسُّ الضَّخْمُ ، وَقِيلَ : الْقَدَحُ الْعَظِيمُ الضَّخْمُ . وَالْعُسُّ : الْقَدَحُ الضَّخْمُ يَرْوِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَالْعِدَّةَ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْغُمَرِ ، وَالرَّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كَانَ . وَالرُّفُودُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَمْلَؤُهُ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الدَّائِمَةُ عَلَى مِحْلَبِهَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ الَّتِي تُتَابِعُ الْحَلَبَ . وَنَاقَةٌ رَفُودٌ : تَمْلَأُ مِرْفَدِهَا ، وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ : أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْ حَرِ الْمِذْلَاقَةَ الرُّفُدَا الرُّفُدُ - بِالضَّمِّ - : جَمْعُ رَفُودٍ وَهِيَ الَّتِي تَمْلَأُ الرَّفْدَ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ . الصِّحَاحُ : وَالْمِرْفَدُ الرَّفْدُ وَهُوَ الْقَدَحُ الضَّخْمُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الضَّيْفُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْمِنْحَةُ اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وَتَغْدُو بِرِفْدٍ ! قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : الرِّفْدُ الْقَدَحُ تُحْتَلَبُ النَّاقَةُ فِي قَدَحٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنَ الْمَعُونَةِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ الْمُؤَرِّجُ هُوَ الرِّفْدُ لِلْإِنَاءِ الَّذِي يُحْتَلَبُ فِيهِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الرَّفْدُ - بِالْفَتْحِ - وَقَالَ شَمِرٌ : رَفْدٌ وَرِفْدٌ : الْقَدَحُ قَالَ : وَالْكَسْرُ أَعْرَبُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّفْدُ أَكْبَرُ مِنَ الْعُسِّ . وَيُقَالُ : نَاقَةٌ رَفُودٌ تَدُومُ عَلَى إِنَائِهَا فِي شِتَائِهَا ; لِأَنَّهَا تُجَالِحُ الشَّجَرَ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الرِّفْدُ وَالْمِرْفَدُ الَّذِي تُحْلَبُ فِيهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الرَّفْدُ الْمَعُونَةُ بِالْعَطَاءِ وَسَقْيِ اللَّبَنِ وَالْقَوْلِ وَكُلِّ شَيْءٍ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ ، الرَّافِدَةُ فَاعِلَةٌ : مِنَ الرَّفْدِ وَهُوَ الْإِعَانَةُ : يُقَالُ رَفَدْتُهُ أَيْ : أَعَنْتُهُ ، مَعْنَاهُ إِنْ تُعِينَهُ نَفْسُهُ عَلَى أَدَائِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي لَا أَقُومُ إِلَّا رِفْدًا أَيْ : إِلَّا أَنْ أُعَانَ عَلَى الْقِيَامِ ، وَيُرْوَى رَفْدًا - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَهُوَ الْمَصْدَرُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ النُّصْرَةِ وَالرِّفَادَةِ أَيِ : الْإِعَانَةِ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ : حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ ، جَمْعُ حَاشِدٍ وَرَافِدٍ . وَالرَّفْدُ : النَّصِيبُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ قَالَ : مَجَازُهُ مَجَازُ الْعَوْنِ الْمُجَازِ ، يُقَالُ : رَفَدْتُهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ أَيْ : أَعَنْتُهُ قَالَ : وَهُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ فَإِذَا فَتَحْتَ أَوَّلَهُ فَهُوَ الرَّفْدُ : وَقَالَ الزَّجَّاجُ : كُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ عَوْنًا لِشَيْءٍ أَوِ اسْتَمْدَدْتَ بِهِ شَيْئًا فَقَدْ رَفَدْتَهُ . يُقَالُ : عَمَدْتُ الْحَائِطَ وَأَسْنَدْتُهُ وَرَفَدْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : رَفَدْتُ فُلَانًا مَرْفَدًا . قَالَ : وَمِنْ هَذَا أُخِذَتْ رِفَادَةُ السَّرْجِ مِنْ تَحْتِهِ حَتَّى يَرْتَفِعَ . وَالرِّفْدَةُ : ا
- صحيح البخاري · 2219#٣٧٠٩
- صحيح البخاري · 4383#٦٨٥٤
- سنن أبي داود · 1577#٩١١٤٢
- سنن أبي داود · 2917#٩٣٠٥٥
- المعجم الأوسط · 9311#٣٤٠٧٥٤
- سنن البيهقي الكبرى · 7370#١٢٧٧٥٦
- سنن البيهقي الكبرى · 7895#١٢٨٤١٣
- سنن البيهقي الكبرى · 12652#١٣٤١٧٥
- سنن البيهقي الكبرى · 21494#١٤٤٦٩٨
- مسند الطيالسي · 1548#١٨١٧٠٥
- السنن الكبرى · 6400#٨١١٩٢
- السنن الكبرى · 8929#٨٤٧٩٥
- السنن الكبرى · 11065#٨٧٦٩٢
- مسند أبي يعلى الموصلي · 4830#١٨٩٩١٤
- المنتقى · 991#٢٤٢٣١
- سنن سعيد بن منصور · 626#١١٤٧٦١
- سنن سعيد بن منصور · 1437#١١٥٨١٥
- شرح مشكل الآثار · 320#٢٨٩٤٩٧
- شرح مشكل الآثار · 1854#٢٩١٢٤٧