رفه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٤٧ حَرْفُ الرَّاءِ · رَفَهَ( رَفَهَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْإِرْفَاءِ هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ وَالتَّنَعُّمِ . وَقِيلَ : التَّوَسُّعُ فِي الْمَشْرَبِ وَالْمَطْعَمِ ، وَهُوَ مِنَ الرِّفْهِ : وِرْدِ الْإِبِلِ ، وَذَاكَ أَنْ تَرِدَ الْمَاءَ مَتَى شَاءَتْ ، أَرَادَ تَرْكَ التَّنَعُّمِ وَالدَّعَةِ وَلِينِ الْعَيْشِ ; لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَأَرْبَابِ الدُّنْيَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلَمَّا رُفِّهَ عَنْهُ أَيْ أُرِيحَ وَأُزِيلَ عَنْهُ الضِّيقُ وَالتَّعَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يُرَفِّهَ عَنْهُ أَيْ يُنَفِّسَ وَيُخَفِّفَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الرَّفَاهِيَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تُرْدِيهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الرَّفَاهِيَةُ : السَّعَةُ وَالتَّنَعُّمُ : أَيْ أَنَّهُ يَنْطِقُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى حُسْبَانِ أَنَّ سَخَطَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَلْحَقُهُ إِنْ نَطَقَ بِهَا وَأَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنَ التَّكَلُّمِ بِهَا ، وَرُبَّمَا أَوْقَعَتْهُ فِي مَهْلَكَةٍ ، مَدَى عِظَمِهَا عِنْدَ اللَّهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَأَصْلُ الرَّفَاهِيَةِ : الْخِصْبُ وَالسَّعَةِ فِي الْمَعَاشِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الْأَرْضِ يَقَعُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ رَوَاهُ الْأَصَمُّ : بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَوْ ضَمِّهَا ؟ فَإِنْ كَانَتْ بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهُ : عَلَى أَخْصَبِ خَمَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مِنَ الرَّفْهِ ، وَتَكُونُ الْهَاءُ أَصْلِيَّةً . وَإِنْ كَانَتْ بِالضَّمِّ فَمَعْنَاهُ الْحَدُّ وَالْعَلَمُ يُجْعَلُ فَاصِلًا بَيْنَ أَرْضَيْنِ ، وَتَكُونُ التَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ مِثْلَهَا فِي غُرْفَةٍ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٩٨ حَرْفُ الرَّاءِ · رفه[ رفه ] رفه : الرَّفَاهَةُ وَالرَّفَاهِيَةُ وَالرُّفَهْنِيَةُ : رَغَدُ الْخِصْبِ وَلِينُ الْعَيْشِ ، وَكَذَلِكَ الرَّفَاغِيَةُ وَالرُّفَغْنِيَةُ وَالرَّفَاغَةُ . رَفَهُ عَيْشُهُ ، فَهُوَ رَفِيهٌ وَرَافِهٌ وَأَرْفَهَهُمُ اللَّهُ وَرَفَّهَهَمْ ، وَرَفَهْنَا نَرْفَهُ رَفْهًا وَرِفْهًا وَرُفُوهًا . وَالرِّفْهُ بِالْكَسْرِ : أَقْصَرُ الْوِرْدِ وَأَسْرَعُهُ ، وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ الْإِبِلُ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَرِدَ كُلَّمَا أَرَادَتْ . رَفَهَتِ الْإِبِلُ بِالْفَتْحِ تَرَفَهُ رَفْهًا وَرُفُوهًا وَأَرْفَهَهَا ، قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ : ثُمَّتَ فَاظَ مُرْفَهًا فِي إِدْنَاءْ مُدَاخَلًا فِي طَوَلٍ وَإِغْمَاءْ وَرَفَّهَهَا وَرَفَّهَ عَنْهَا : كَذَلِكَ . وَأَرْفَهَ الْقَوْمُ : رَفَهَتْ مَاشِيَتُهُمْ ، وَاسْتَعَارَ لَبِيدٌ الرِّفْهَ فِي نَخْلٍ نَابِتَةٍ عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ : يَشْرَبْنَ رِفْهًا عِرَاكًا غَيْرَ صَادِيَةٍ فَكُلُّهَا كَارِعٌ فِي الْمَاءِ مُغْتَمِرُ وَأَرْفَهَ الْمَالُ : أَقَامَ قَرِيبًا مِنَ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ وَاضِعًا فِيهِ . وَالْإِرْفَاهُ : الِادِّهَانُ وَالتَّرْجِيلُ كُلَّ يَوْمٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْإِرْفَاهِ ، هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ وَالتَّنَعُّمِ ، وَقِيلَ : التَّوَسُّعُ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ ، وَهُوَ مِنَ الرِّفْهِ وِرْدِ الْإِبِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا وَرَدَتْ كُلَّ يَوْمٍ مَتَى شَاءَتْ قِيلَ وَرَدَتْ رِفْهًا ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَيُقَالُ : قَدْ أَرْفَهَ الْقَوْمُ إِذَا فَعَلَتْ إِبِلُهُمْ ذَلِكَ فَهُمْ مُرْفِهُونَ ، فَشَبَّهَ كَثْرَةَ التَّدَهُّنِ وَإِدَامَتَهُ بِهِ . وَالْإِرْفَاهُ : التَّنَعُّمُ وَالدَّعَةُ وَمُظَاهَرَةُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ عَلَى اللِّبَاسِ ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّنَعُّمِ وَالدَّعَةِ وَلِينِ الْعَيْشِ ; لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْعَجَمِ وَأَرْبَابِ الدُّنْيَا وَأَمَرَ بِالتَّقَشُّفِ وَابْتِذَالِ النَّفْسِ . وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْإِرْفَاهُ التَّرَجُّلُ كُلَّ يَوْمٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَأَرْفَهَ الرَّجُلُ دَامَ عَلَى أَكْلِ النَّعِيمِ كُلَّ يَوْمٍ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِرْفَاهَ الَّذِي فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ . وَيُقَالُ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَيْلَةٌ رَافِهَةٌ وَثَلَاثُ لَيَالٍ رَوَافِهُ إِذَا كَانَ يُسَارُ فِيهِنَّ سَيْرًا لَيِّنًا . وَرَجُلٌ رَافِهٌ أَيْ : وَادِعٌ . وَهُوَ فِي رَفَاهَةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ : سَعَةٌ ، وَرَفَاهِيَةٌ ، عَلَى فَعَالِيَةٍ ، وَرُفَهْنِيَةٍ ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْخُمَاسِيِّ بِأَلِفٍ فِي آخِرِهِ ، وَإِنَّمَا صَارَتْ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا . وَرَفَّهَ عَنِ الرَّجُلِ تَرْفِيهًا : رَفَقَ بِهِ . وَرَفَّهَ عَنْهُ : كَانَ فِي ضِيقٍ فَنَفَّسَ عَنْهُ . وَرَفِّهْ عَنْ غَرِيمِكَ تَرْفِيهًا أَيْ : نَفِّسْ عَنْهُ . وَالرُّفَهُ : التِّبْنُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَالْمَعْرُوفُ الرُّفَةُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَغْنَى مِنَ التُّفَةِ عَنِ الرُّفَةِ . يُقَالُ : الرُّفَةُ التِّبْنُ ، وَالتُّفَةُ السَّبُعُ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى عَنَاقَ الْأَرْضِ ; لِأَنَّهُ لَا يَقْتَاتُ التِّبْنَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَمْزَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي أَفْعَلَ مِنْ كَذَا أَغْنَى مِنَ التُّفَةِ عَنِ الرُّفَةِ ، بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّاءِ الَّتِي يُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ قَالَ : وَالْأَصْلُ رُفَهَةٌ وَجَمْعُهَا رُفَاتٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ فِي فَصْلِ تَفَهَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ : إِذَا سَقَطَتِ الطَّرْفَةُ قَلَّتْ فِي الْأَرْضِ الرَّفَهَةُ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الرَّفَهَةُ الرَّحْمَةُ قَالَ أَبُو لَيْلَى : يُقَالُ فُلَانٌ رَافِهٌ بِفُلَانٍ أَيْ : رَاحِمٌ لَهُ . وَيُقَالُ : أَمَا تَرْفَهُ فُلَانًا ؟ وَالطَّرْفَةُ : عَيْنَا الْأَسَدِ كَوْكَبَانِ الْجَبْهَةُ أَمَامَهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ . وَفِي النَّوَادِرِ : أَرْفِهْ عِنْدِي وَاسْتَرْفِهْ وَرَفِّهْ عِنْدِي وَرَوِّحْ عِنْدِي ، الْمَعْنَى أَقِمْ وَاسْتَرِحْ وَاسْتَجِمَّ وَاسْتَنْفِهْ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَلَمَّا رُفِّهَ عَنْهُ أَيْ : أُزِيلَ وَأُزِيحَ عَنْهُ الضِّيقُ وَالتَّعَبُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : أَرَادَ أَنْ يُرَفِّهَ عَنْهُ أَيْ : يُنَفِّسَ ، وَيُخَفِّفَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الرَّفَاهِيَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تُرْدِيهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؛ الرَّفَاهِيَةُ : السَّعَةُ وَالتَّنَعُّمُ أَيْ : أَنَّهُ يَنْطِقُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى حُسْبَانِ أَنَّ سَخَطَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَلْحَقُهُ إِنْ نَطَقَ بِهَا ، وَأَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنَ التَّكَلُّمِ بِهَا ، وَرُبَّمَا أَوْقَعَتْهُ فِي مَهْلَكَةٍ مَدَى عِظَمِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَأَصْلُ الرَّفَاهِيَةِ : الْخِصْبُ وَالسَّعَةُ فِي الْمَعَاشِ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الْأَرْضِ تَقَعُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ رَوَاهُ الْأَصَمُّ ، بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَوْ ضَمِّهَا فَإِنْ كَانَتْ بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهُ عَلَى أَخْصَبِ خَمَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مِنَ الرِّفْهِ وَتَكُونُ الْهَاءُ أَصْلِيَّةً ، وَإِنْ كَانَتْ بِالضَّمِّ فَمَعْنَاهَا الْحَدُّ وَالْعَلَمُ يُجْعَلُ فَاصِلًا بَيْنَ أَرْضَيْنِ ، وَتَكُونُ التَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ مِثْلُهَا فِي غُرْفَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .