زبد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٩٣ حَرْفُ الزَّايِ · زَبَدَ( زَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ الزَّبْدُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ . يُقَالُ مِنْهُ زَبَدَهُ يَزْبِدُهُ بِالْكَسْرِ . فَأَمَّا يَزْبُدُهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ إِطْعَامُ الزُّبْدِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا ، لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَارِيَةَ وَالْبَغْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ ، فَقَبِلَ مِنْهُمَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا رَدَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَهُ بِرَدِّهَا فَيَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَقِيلَ : رَدَّهَا لِأَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ ، فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِهِ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَالْمُقَوْقِسِ وَأُكَيْدِرَ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٨ حَرْفُ الزَّايِ · زبد[ زبد ] زبد : الزُّبْدُ : زُبْدُ السَّمْنِ قَبْلَ أَنْ يُسْلَأَ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَةٌ وَهُوَ مَا خَلُصَ مِنَ اللَّبَنِ إِذَا مُخِضَ ، وَزَبَدُ اللَّبَنِ : رَغْوَتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : الزُّبْدُ ، بِالضَّمِّ ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ ، وَاحِدَتُهُ زُبْدَةٌ يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ ، وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنَ الزُّبْدِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فِيهَا عَجُوزٌ لَا تُسَاوِي فَلْسَا لَا تَأْكُلُ الزُّبْدَةَ إِلَّا نَهْسَا يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي فَمِهَا سِنٌّ فَهِيَ تَنْهَسُ الزُّبْدَةَ ، وَالزُّبْدَةُ لَا تُنْهَسُ ؛ لِأَنَّهَا أَلْيَنُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّ هَذَا تَهْوِيلٌ وَإِفْرَاطٌ ، كَقَوْلِ الْآخَرِ : لَوْ تَمْضَغُ الْبَيْضَ إِذًا لَمْ يَنْفَلِقْ وَقَدْ زَبَّدَ اللَّبَنَ وَزَبَدَهُ يَزْبِدُهُ زَبْدًا : أَطْعَمَهُ الزُّبْدَ . وَأَزْبَدَ الْقَوْمُ : كَثُرَ زُبْدُهُمْ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَ أَطْعَمْتُهُمْ أَوْ وَهَبْتُ لَهُمْ قُلْتَ : فَعَلْتُهُمْ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَثُرَ عِنْدَهُمْ قُلْتَ : أَفْعَلُوا . وَقَوْمٌ زَابِدُونَ : ذَوُو زُبْدٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْمٌ زَابِدُونَ : كَثُرَ زُبْدُهُمْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَتَزَبَّدَ الزُّبْدَةَ : أَخَذَهَا . وَكُلُّ مَا أُخِذَ خَالِصُهُ ، فَقَدَ تُزُبِّدَ . وَإِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ صَفْوَ الشَّيْءِ قِيلَ : تَزَبَّدَهُ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : قَدْ صَرَّحَ الْمَحْضُ عَنِ الزَّبَدِ ؛ يَعْنُونَ بِالزَّبَدِ رَغْوَةَ اللَّبَنِ . وَالصَّرِيحُ : اللَّبَنُ الَّذِي تَحْتَهُ الْمَحْضُ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلصِّدْقِ يَحْصُلُ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمَظْنُونِ . وَيُقَالُ : ارْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ إِذَا اخْتَلَطَتْ بِاللَّبَنِ فَلَمْ تَخْلُصْ مِنْهُ ؛ وَإِذَا خَلَصَتِ الزُّبْدَةُ فَقَدْ ذَهَبَ الِارْتِجَانُ ، يَضْرِبُ هَذَا مَثَلًا لِلْأَمْرِ الْمُشْكِلِ لَا يُهْتَدَى لِإِصْلَاحِهِ . وَزَبَدَتِ الْمَرْأَةُ سِقَاءَهَا أَيْ مَخَضَتْهُ حَتَّى يَخْرُجَ زُبْدُهُ . وَزُبَّادُ اللَّبَنِ ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ : مَا لَا خَيْرَ فِيهِ . وَالزُّبَّادُ : الزُّبْدُ . وَقَالُوا فِي مَوْضِعِ الشِّدَّةِ : اخْتَلَطَ الْخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ أَيِ اخْتَلَطَ الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَالْجِيدُ بِالرَّدِيءِ وَالصَّالِحُ بِالطَّالِحِ ، وَذَلِكَ إِذَا ارْتَجَنَ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِاخْتِلَاطِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ . اللَّيْثُ : أَزْبَدَ الْبَحْرُ إِزْبَادًا فَهُوَ مُزْبِدٌ وَتَزَبَّدَ الْإِنْسَانُ إِذَا غَضِبَ وَظَهَرَ عَلَى صِمَاغَيْهِ زَبَدَتَانِ . وَزَبَّدَ شِدْقُ فُلَانٍ وَتَزَبَّدَ بِمَعْنًى . وَالزَّبَدُ : زَبَدُ الْجَمَلِ الْهَائِجِ وَهُوَ لُغَامُهُ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَتَلَطَّخُ بِهِ مَشَافِرُهُ إِذَا هَاجَ . وَلِلْبَحْرِ زَبَدٌ إِذَا هَاجَ مَوْجُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الزَّبَدُ زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَالزَّبَدَةُ أَخَصُّ مِنْهُ ، تَقُولُ : أَزْبَدَ الشَّرَابُ . وَبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَيْ مَائِجٍ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ ، وَزَبَدُ الْمَاءِ وَالْجِرَّةِ وَاللُّعَابِ : طُفَاوَتُهُ وَقَذَاهُ ، وَالْجَمْعُ أَزْبَادٌ . وَالزَّبْدَةُ : الطَّائِفَةُ مِنْهُ . وَزَبَدَ وَأَزْبَدَ وَتَزَبَّدَ : دَفَعَ بِزَبَدِهِ . وَزَبَدَهُ يَزْبِدُهُ زَبْدًا : أَعْطَاهُ وَرَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ . وَالزَّبْدُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : الرِّفْدُ وَالْعَطَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَدِيَّةً فَرَدَّهَا وَقَالَ : إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ أَيْ رِفْدَهَمُ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : زَبَدْتُ فُلَانًا أَزْبِدُهُ ، بِالْكَسْرِ ، زَبْدًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ فَإِنْ أَعْطَيْتَهُ زُبْدًا قُلَتَ : أَزْبُدُهُ زَبْدًا ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، مِنْ أَزْبُدُهُ أَيْ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَارِيَةَ وَالْبَغْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ فَقَبِلَ مِنْهُمَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا رَدَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَهُ بِرَدِّهَا فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : رَدَّهَا لِأَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَمِيلَ إِلَيْهِ بِقَلْبِهِ ؛ فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ ؛ قَالَ : وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِ هَدِيَّةِ النَّجَاشِيِّ وَأُكَيْدِرَ دَوْمَةَ وَالْمُقَوْقِسِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ . وَالزَّبْدُ : الْعَوْنُ وَالرِّفْدُ . أَبُو عَمْرٍو : تَزَبَّدَ فُلَانٌ يَمِينًا فَهُوَ مُتَزَبِّدٌ إِذَا حَلَفَ بِهَا وَأَسْرَعَ إِلَيْهَا ؛ وَأَنْشَدَ : تَزَبَّدَهَا حَذَّاءَ ، يَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْكَاذِبُ الْآتِي الْأُمُورَ الْبُجَارِيَا الْحَذَّاءُ : الْيَمِينُ الْمُنْكَرَةُ . وتَزَبَّدَهَا : ابْتَلَعَهَا ابْتِلَاعَ الزُّبْدَةِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ : جَذَّهَا جَذَّ الْعَيْرِ الصِّلِّيَانَةِ . وَالزُّبَّادُ : نَبْتٌ مَعْرُوفٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالزُّبَّادُ وَالزُّبَّادِيُّ وَالزُّبَادُ كُلُّهُ نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ لَهُ وَرَقٌ عِرَاضٌ وَسِنْفَةٌ ، وَقَدْ يَنْبُتُ فِي الْجَلَدِ يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَهُوَ طَيِّبٌ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنَيِفَةَ : لَهُ وَرَقٌ صَغِيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبَّرٌ مِثْلُ وَرَقِ الْمَرْزَنْجُوشِ تَنْفَرِشُ أَفْنَانُهُ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الزُّبَّادُ مِنَ الْأَحْرَارِ . وَقَدْ زَبَّدَ الْقَتَادُ وَأَزْبَدَ : نَدَرَتْ خُوصَتُهُ وَاشْتَدَّ عُودُهُ وَاتَّصَلَتْ بَشَرَتُهُ وَأَثْمَرَ . قَالَ أَعْرَابِيٌّ : تَرَكْتُ الْأَرْضَ مُخْضَرَّةً كَأَنَّهَا حُوَلَاءُ بِهَا فَصِيصَةٌ رَقْطَاءُ وَعَرْفَجَةٌ خَاصِبَةٌ وَقَتَادَةٌ مُزْبِدَةٌ وَعَوْسَجٌ كَأَنَّهُ النَّعَامُ مِنْ سَوَادِهِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُفَسَّرٌ فِي مَوَاضِعِهِ . وَأَزْبَدَ السِّدْرُ أَيْ نَوَّرَ وَتَزْبِيدُ الْقُطْنِ : تَنْفِيشُهُ . وَزَبَّدَتِ الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ : نَفَشَتْهُ وَجَوَّدَتْهُ حَتَّى يَصْلُحَ لِأَنْ تَغْزِلَهُ . وَالزَّبَادُ : مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ يُجْلَبُ مِنْ نَوَاحِي الْهِنْدِ وَقَدْ يَأْنَسُ فَيُقْتَنَى وَيُحْتَلَبُ شَيْئًا شَبِيهًا بِالزُّبْدِ ، يَظْهَرُ عَلَى حَلَمَتِهِ بِالْعَصْرِ مِثْلَ مَا يَظْهَرُ عَلَى أُنُوفِ الْغِلْمَانِ الْمُرَاهِق
- سنن أبي داود · 3053#٩٣٢٢٩
- جامع الترمذي · 1684#٩٩٠١٠
- مسند أحمد · 17687#١٦٨٥٠٥
- المعجم الكبير · 16095#٣١٩١٨٠
- المعجم الكبير · 16096#٣١٩١٨١
- المعجم الأوسط · 70#٣٣٠٥٧٣
- المعجم الأوسط · 2527#٣٣٣٢٠٤
- المعجم الأوسط · 7626#٣٣٩٠٠٠
- المعجم الصغير · 4#٣٢٩١١٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 34131#٢٧٦٣٩٣
- مصنف عبد الرزاق · 19736#٢٣٥٤٧٥
- سنن البيهقي الكبرى · 18860#١٤١٥٩٩
- سنن البيهقي الكبرى · 18861#١٤١٦٠٠
- مسند البزار · 3490#١٩٨٨٨٥
- مسند الطيالسي · 1180#١٨١١٥١
- مسند الطيالسي · 1181#١٨١١٥٢
- المطالب العالية · 2551#٢٠٩٦٢٦
- المنتقى · 1150#٢٤٤٥٩
- شرح مشكل الآثار · 2932#٢٩٢٤٧٤
- شرح مشكل الآثار · 2933#٢٩٢٤٧٥
- شرح مشكل الآثار · 2934#٢٩٢٤٧٦
- شرح مشكل الآثار · 5042#٢٩٤٨٤٥
- شرح مشكل الآثار · 5043#٢٩٤٨٤٦
- شرح مشكل الآثار · 5044#٢٩٤٨٤٧
- شرح مشكل الآثار · 5045#٢٩٤٨٤٨
- شرح مشكل الآثار · 5046#٢٩٤٨٤٩