المزالف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٠٩ حَرْفُ الزَّايِ · زَلَفَ( زَلَفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ الزَّلَفَةُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَجَمْعُهَا زَلَفٌ : مَصَانِعُ الْمَاءِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَزَالِفِ أَيْضًا . أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ يُغَدِّرُ فِي الْأَرْضِ فَتَصِيرُ كَأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِنْ مَصَانِعِ الْمَاءِ . وَقِيلَ : الزَّلَفَةُ : الْمِرْآةُ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِوَائِهَا وَنَظَافَتِهَا . وَقِيلَ : الزَّلَفَةُ الرَّوْضَةُ . وَيُقَالُ بِالْقَافِ أَيْضًا . ( س ) وَفِيهِ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ أَزْلَفَهَا أَيْ أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا . وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقُرْبُ وَالتَّقَدُّمُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَيْ يَقْرُبْنَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَفْتَعِلْنَ مِنَ الْقُرْبِ ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ دَالًا لِأَجْلِ الزَّايِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ - انْظُرْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَازْدَلِفْ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاخْطُبْ فِيهِمَا أَيْ تَقَرَّبْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ الْحُرُّ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ إِنَّمَا سُمِّي الْمُزْدَلِفَ لِاقْتِرَابِهِ إِلَى الْأَقْرَانِ وَإِقْدَامِهِ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَرْبِ كُلَيْبٍ : ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَوْ قَدْرَهَا أَيْ تَقَدَّمُوا فِي الْحَرْبِ بِقَدْرِ قَوْسِي . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَاقِرِ مَا لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ أَيْ تُقَرِّبُكَ إِلَى مَوْتِكَ . * وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ذِكْرُ زُلَفِ اللَّيْلِ وَهِيَ سَاعَاتُهُ ، وَاحِدَتُهَا زُلْفَةٌ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنِّي حَجَجْتُ مِنْ رَأْسِ هِرَّ ، أو خَارَكٍ ، أَوْ بَعْضِ هَذِهِ الْمَزَالِفِ رَأْسُ هِرَّ وَخَارَكُ : مَوْضِعَانِ مِنْ سَاحِلِ فَارِسٍ يُرَابَطُ فِيهِمَا . وَالْمَزَالِفُ : قُرًى بَيْنَ الْبَرِّ وَالرِّيفِ ، وَاحِدَتُهَا مَزْلَفَةٌ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٤٩ حَرْفُ الزَّايِ · زلف[ زلف ] زلف : الزَّلَفُ وَالزُّلْفَةُ وَالزُّلْفَى : الْقُرْبَةُ وَالدَّرَجَةُ وَالْمَنْزِلَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ؛ قَالَ : هِيَ اسْمٌ كَأَنَّهُ قَالَ : بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا ازْدِلَافًا ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : نَاجٍ طَوَاهُ الْأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفَا سَمَاوَةَ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا يَقُولُ : مَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ وَدَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ . وَزَلَفَ إِلَيْهِ ازْدَلَفَ وَتَزَلَّفَ : دَنَا مِنْهُ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا ، دُونَ الرِّكَابِ مَعًا دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وَأَزْلَفَ الشَّيْءَ قَرَّبَهُ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ؛ أَيْ قُرِّبَتْ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : وَتَأْوِيلُهُ أَيْ قَرُبَ دُخُولُهُمْ فِيهَا وَنَظَرُهُمْ إِلَيْهَا . وَازْدَلَفَهُ : أَدْنَاهُ إِلَى هَلَكَةٍ . وَمُزْدَلِفَةُ وَالْمُزْدَلِفَةُ : مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ ، قِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا . وَأَزْلَفَهُ الشَّيْءَ صَارَ جَمِيعُهُ ؛ حَكَاهُ الزَّجَّاجُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَمُزْدَلِفَةُ مِنْ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ؛ مَعْنَى أَزْلَفْنَا جَمَعْنَا ، وَقِيلَ : قَرَّبْنَا الْآخَرِينَ مِنَ الْغَرَقِ وَهُمْ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ ، وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ جَمِيلٌ لِأَنَّ جَمْعَهُمْ تَقْرِيبُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ جَمْعًا . وَأَصْلُ الزُّلْفَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقُرْبَى . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ أَيْ رَأَوُا الْعَذَابَ قَرِيبًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ أَزْلَفَهَا أَيْ أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقُرْبُ وَالتَّقَدُّمُ . وَالزُّلْفَةُ : الطَّائِفَةُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَالْجَمْعُ زُلَفٌ وَزُلَفَاتٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَزُلَفُ اللَّيْلِ سَاعَاتٌ مِنْ أَوَّلِهِ ، وَقِيلَ : هِيَ سَاعَاتُ اللَّيْلِ الْآخِذَةُ مِنَ النَّهَارِ وَسَاعَاتُ النَّهَارِ الْآخِذَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَاحِدَتُهَا زُلْفَةٌ ، فَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنُ مُحَيْصِنٍ : ( وَزُلُفًا مِنَ اللَّيْلِ ) ؛ بِضَمِّ الزَّايِ وَاللَّامِ ، ( وَزُلْفًا مِنَ اللَّيْلِ ) ؛ بِسُكُونِ اللَّامِ ، فَإِنَّ الْأُولَى جَمْعُ زُلُفَةٍ كَبُسُرَةٍ وَبُسُرٍ ، وَأَمَّا زُلْفًا فَجَمْعُ زُلْفَةٍ جَمَعَهَا جَمْعَ الْأَجْنَاسِ الْمَخْلُوقَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَوْهَرًا كَمَا جَمَعُوا الْجَوَاهِرَ الْمَخْلُوقَةَ نَحْوَ دُرَّةٍ وَدُرٍّ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ذِكْرُ زُلَفِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ سَاعَاتُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ؛ فَطَرَفَا النَّهَارِ غُدْوَةٌ وَعَشِيَّةٌ ، وَصَلَاةُ طَرَفَيِ النَّهَارِ : الصُّبْحُ : فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَالْأُولَى وَالْعَصْرُ فِي الطَّرَفِ الْأَخِيرِ ؛ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ كَمَا تَقُولُ جِئْتُ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَأَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَمَعْنَى زُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ الْقَرِيبَةُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، أَرَادَ بِالزُّلَفِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ زُلَفًا فَهُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ مِثْلُ الْقُرَبِ وَالْقَرِيبِ . وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَيْ يَقْرُبْنَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَفْتَعِلْنَ مِنَ الْقُرْبِ فَأَبْدَلَ التَّاءَ دَالًا لِأَجْلِ الزَّايِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ انْظُرْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَازْدَلِفْ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاخْطُبْ فِيهِمَا أَيْ تَقَرَّبْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ الْحُرُّ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ ؛ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُزْدَلِفُ لِاقْتِرَابِهِ إِلَى الْأَقْرَانِ وَإِقْدَامِهِ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَرْبِ كُلَيْبٍ : ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَوْ قَدْرَهَا أَيْ تَقَدَّمُوا فِي الْحَرْبِ بِقَدْرِ قَوْسِي . وَفِي حَدِيثِ الْبَاقِرِ : مَا لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ أَيْ تُقَرِّبُكَ إِلَى مَوْتِكَ ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ فِيهَا . وَالزَّلَفُ وَالزَّلِيفُ وَالتَّزَلُّفُ : التَّقَدُّمُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ . وَالْمُزْدَلِفُ : رَجُلٌ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَلْقَى رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ ثُمَّ قَالَ : ازْدَلِفُوا إِلَى رُمْحِي . زَلَفْنَا لَهُ أَيْ تَقَدَّمْنَا . وَزَلَفَ الشَّيْءَ وَزَلَّفَهُ : قَدَّمَهُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَتَزَلَّفُوا وَازْدَلَفُوا أَيْ تَقَدَّمُوا . وَالزَّلَفَةُ : الصَّحْفَةُ الْمُمْتَلِئَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَالزَّلَفَةُ : الْإِجَّانَةُ الْخَضْرَاءُ ، وَالزَّلَفَةُ : الْمِرْآةُ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّلَفَةُ وَجْهُ الْمِرْآةِ . يُقَالُ : الْبِرْكَةُ تَطْفَحُ مِثْلَ الزَّلَفَةِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُ