السبتين
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٣٠ حَرْفُ السِّينِ · سَبَتَ( سَبَتَ ) ( هـ ) فِيهِ يَا صَاحِبَ السِّبْتَيْنِ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ السِّبْتُ بِالْكَسْرِ : جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ يُتَّخَذُ مِنْهَا النِّعَالُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ عَنْهَا : أَيْ حُلِقَ وَأُزِيلَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهَا انْسَبَتَتْ بِالدِّبَاغِ : أَيْ لَانَتْ ، يُرِيدُ : يَا صَاحِبَ النَّعْلَيْنِ . وَفِي تَسْمِيَتِهِمْ لِلنَّعْلِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ السِّبْتِ سِبْتًا اتِّسَاعٌ ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالْقُطْنَ وَالْإِبْرَيْسَمَ : أَيِ الثِّيَابَ الْمُتَّخَذَةَ مِنْهَا . وَيُرْوَى السِّبِتِيَّيْنِ ، عَلَى النَّسَبِ إِلَى السِّبْتِ . وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْخَلْعِ احْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَهَا . وَقِيلَ : لِأَنَّهَا كَانَ بِهَا قَذَرٌ ، أَوْ لِاخْتِيَالِهِ فِي مَشْيِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ إِنَّمَا اعْتُرِضَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا نِعَالُ أَهْلِ النِّعْمَةِ وَالسَّعَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَنْ شَيْخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ ، وَلَيْلُهُ هُبَاتٌ السُّبَاتُ : نَوْمُ الْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْمُسِنِّ ، وَهُوَ النَّوْمَةُ الْخَفِيفَةُ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبْتِ : الرَّاحَةُ وَالسُّكُونُ ، أَوْ مِنَ الْقَطْعِ وَتَرْكِ الْأَعْمَالِ . [ هـ ] وَفِيهِ ذِكْرُ يَوْمِ السَّبْتِ وَسَبَتَ الْيَهُودُ وَسَبَتَتِ الْيَهُودُ تَسْبُتُ إِذَا أَقَامُوا عَمَلَ يَوْمِ السَّبْتِ . وَالْإِسْبَاتُ : الدُّخُولُ فِي السَّبْتِ . وَقِيلَ : سُمِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَالَمَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ آخِرُهَا الْجُمُعَةُ ، وَانْقَطَعَ الْعَمَلُ ، فَسُمِّيَ الْيَوْمُ السَّابِعُ يَوْمَ السَّبْتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا قِيلَ : أَرَادَ أُسْبُوعًا مِنَ السَّبْتِ إِلَى السَّبْتِ فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَوْمِ ، كَمَا يُقَالُ عِشْرُونَ خَرِيفًا ، وَيُرَادُ عِشْرُونَ سَنَةً . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالسَّبْتِ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٠١ حَرْفُ السِّينِ · سبت[ سبت ] سبت : السِّبْتُ ، بِالْكَسْرِ ، كُلُّ جِلْدٍ مَدْبُوغٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَدْبُوغُ بِالْقَرَظِ خَاصَّةً ؛ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جُلُودَ الْبَقَرِ ، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَمْ غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ . وَنِعَالٌ سِبْتِيَّةٌ : لَا شَعَرَ عَلَيْهَا . الْجَوْهَرِيُّ : السِّبْتُ ، بِالْكَسْرِ ، جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ ، تُحْذَى مِنْهُ النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ . وَخَرَجَ الْحَجَّاجُ يَتَوَذَّفُ فِي سِبْتِيَّتَيْنِ لَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ فِي نَعْلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا صَاحِبَ السِّبْتَيْنِ ، اخْلَعْ سِبْتَيْكَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : السِّبْتُ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ شَعَرٌ أَوْ صُوفٌ أَوْ وَبَرٌ فَهُوَ مُصْحَبٌ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السِّبْتَ مَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ جُرَيْجٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا شَعَرٌ ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا ؛ قَالَ : إِنَّمَا اعْتَرَضَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهَا نِعَالُ أَهْلِ النِّعْمَةِ وَالسَّعَةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً لِأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ عَنْهَا أَيْ حُلِقَ وَأُزِيلَ بِعِلَاجٍ مِنَ الدِّبَاغِ ، مَعْلُومٍ عِنْدَ دَبَّاغِيهَا ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَمِّيَتِ النِّعَالُ الْمَدْبُوغَةُ سِبْتِيَّةً ، لِأَنَّهَا انْسَبَتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ . وَفِي تَسْمِيَةِ النَّعْلِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ السِّبْتِ سِبْتًا اتِّسَاعٌ ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالْقُطْنَ وَالْإِبْرَيْسَمَ أَيِ الثِّيَابَ الْمُتَّخَذَةَ مِنْهَا . وَيُرْوَى السِّبْتِيَّتَيْنِ ، عَلَى النَّسَبِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْخَلْعِ احْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ لِأَنَّهُ يَمْشِي بَيْنَهَا ؛ وَقِيلَ : كَانَ بِهَا قَذَرٌ أَوْ لِاخْتِيَالِهِ فِي مَشْيِهِ . وَالسَّبْتُ وَالسُّبَاتُ : الدَّهْرُ . وَابْنَا سُبَاتٍ : اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : فَكُنَّا وَهُمْ كَابْنَيْ سُبَاتٍ تَفَرَّقَا سِوًى ، ثُمَّ كَانَا مُنْجِدًا وَتِهَامِيَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَيْ سُبَاتٍ رَجُلَانِ ، رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي الْمَنَامِ ، ثُمَّ انْتَبَهَ ، وَأَحَدُهُمَا بِنَجْدٍ ، وَالْآخَرُ بِتِهَامَةَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : ابْنَا سُبَاتٍ أَخَوَانِ مَضَى أَحَدُهُمَا إِلَى مَشْرِقِ الشَّمْسِ لِيَنْظُرَ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ ، وَالْآخَرُ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ تَغْرُبُ . والسَّبْتُ : بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : وَغَنِيتُ سَبْتًا قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ لَوْ كَانَ ، لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ ، خُلُودُ وَأَقَمْتُ سَبْتًا ، وَسَبْتَةً ، وَسَنْبَتًا ، وَسَنْبَتَةً ، أَيْ بُرْهَةً . وَالسَّبْتُ : الرَّاحَةُ . وَسَبَتَ يَسْبُتُ سَبْتًا : اسْتَرَاحَ وَسَكَنَ . وَالسُّبَاتُ : نَوْمٌ خَفِيٌّ كَالْغَشْيَةِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : السُّبَاتُ ابْتِدَاءُ النَّوْمِ فِي الرَّأْسِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْقَلْبِ . وَرَجُلٌ مَسْبُوتٌ ، مِنَ السُّبَاتِ ، وَقَدْ سُبِتَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : وَتَرَكَتْ رَاعِيَهَا مَسْبُوتَا قَدْ هَمَّ ، لَمَّا نَامَ ، أَنْ يَمُوتَا التَّهْذِيبِ : وَالسَّبْتُ السُّبَاتُ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : يُصْبِحُ مَخْمُورًا ، وَيُمْسِي سَبْتًا أَيْ مَسْبُوتًا . وَالْمُسْبِتُ : الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ ، وَقَدْ أَسْبَتَ . وَيُقَالُ : سُبِتَ الْمَرِيضُ ، فَهُوَ مَسْبُوتٌ . وَأَسْبَتَ الْحَيَّةُ إِسْبَاتًا إِذَا أَطْرَقَ لَا يَتَحَرَّكُ ؛ وَقَالَ : أَصَمُّ أَعْمَى ، لَا يُجِيبُ الرُّقَى مِنْ طُولِ إِطْرَاقٍ وَإِسْبَاتِ وَالْمَسْبُوتُ : الْمَيِّتُ وَالْمَغْشِيُّ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الْعَلِيلُ إِذَا كَانَ مُلْقًى كَالنَّائِمِ يُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، مَسْبُوتٌ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَنْ شَيْخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ وَلَيْلُهُ هُبَاتٌ ؟ السُّبَاتُ : نَوْمُ الْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْمُسِنِّ ، وَهُوَ النَّوْمَةُ الْخَفِيفَةُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبْتِ ، الرَّاحَةُ وَالسُّكُونُ ، أَوْ مِنَ الْقَطْعِ وَتَرْكِ الْأَعْمَالِ ، وَالسُّبَاتُ : النَّوْمُ وَأَصْلُهُ الرَّاحَةُ ، ، تَقُولُ مِنْهُ : سَبَتَ يَسْبُتُ ، هَذِهِ بِالضَّمِّ وَحْدَهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ؛ أَيْ قِطَعًا ؛ وَالسَّبْتُ : الْقَطْعُ فَكَأَنَّهُ إِذَا نَامَ فَقَدِ انْقَطَعَ عَنِ النَّاسِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : السُّبَاتُ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنِ الْحَرَكَةِ ، وَالرُّوحُ فِي بَدَنِهِ ، أَيْ جَعَلْنَا نَوْمَكُمْ رَاحَةً لَكُمْ . وَالسَّبْتُ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ السَّابِعُ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ سَبْتًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابْتَدَأَ الْخَلْقَ فِيهِ ، وَقَطَعَ فِيهِ بَعْضَ خَلْقِ الْأَرْضِ ؛ وَيُقَالُ : أُمِرَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِقَطْعِ الْأَعْمَالِ وَتَرْكِهَا ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ سَبْتًا لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْخَلْقِ كَانَ مِنْ يَوْمِ الْأَحَدِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي السَّبْتِ شَيْءٌ مِنَ الْخَلْقِ ، قَالُوا : فَأَصْبَحَتْ يَوْمَ السَّبْتِ مُنْسَبِتَةً أَيْ قَدْ تَمَّتْ وَانْقَطَعَ الْعَمَلُ فِيهَا ؛ وَقِيلَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَنْقَطِعُونَ فِيهِ عَنِ الْعَمَلِ وَالتَّصَرُّفِ ، وَالْجَمْعُ أَسْبُتٌ وَسُبُوتٌ وَقَدْ سَبَتُوا يَسْبِتُونَ وَيَسْبُتُونَ ، وَأَسْبَتُوا : دَخَلُوا فِي السَّبْتِ . وَالْإِسْبَاتُ : الدُّخُولُ فِي السَّبْتِ . وَ