السجة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٤٢ حَرْفُ السِّينِ · سَجَجَ( بَابُ السِّينِ مَعَ الْجِيمِ ) ( سَجَجَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنْ السَّجَّةِ وَالْبَجَّةِ السَّجَّةُ وَالسَّجَاجُ : اللَّبَنُ الَّذِي رُقِّقَ بِالْمَاءِ لِيَكْثُرَ . وَقِيلَ هُوَ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٢٤ حَرْفُ السِّينِ · سجج[ سجج ] سجج : سَجَّ بِسَلْحِهِ سَجًّا : أَلْقَاهُ رَقِيقًا . وَأَخَذَهُ لَيْلَتَهُ سَجٌّ : قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا . وَقَالَ يَعْقُوبُ : أَخَذَهُ فِي بَطْنِهِ سَجٌّ إِذَا لَانَ بَطْنُهُ . وَسَجَّ الطَّائِرُ سَجًّا : حَذَفَ بِذَرْقِهِ . وَسَجَّ النَّعَامُ : أَلْقَى مَا فِي بَطْنِهِ ؛ وَيُقَالُ : هُوَ يَسُجُّ سَجًّا وَيَسُكُّ سَكًّا إِذَا رَمَى مَا يَجِيءُ مِنْهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَجَّ بِسَلْحِهِ وَتَرَّ إِذَا حَذَفَ بِهِ ، وَسَجَّ يَسُجُّ إِذَا رَقَّ مَا يَجِيءُ مِنْهُ مِنَ الْغَائِطِ . وَسَجَّ سَطْحَهُ يَسُجُّهُ سَجًّا إِذَا طَيَّنَهُ . وَسَجَّ الْحَائِطَ يَسُجُّهُ سَجًّا : مَسَحَهُ بِالطِّينِ الرَّقِيقِ ، وَقِيلَ : طَيَّنَهُ . وَالْمِسَجَّةُ : الَّتِي يُطْلَى بِهَا ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : الْخَشَبَةُ الَّتِي يُطَيَّنُ بِهَا : مِسَجَّةٌ ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْمَالَجَهْ ؛ وَيُقَالُ لِلْمَالَقِ : مِسَجَّةٌ وَمِمْلَقٌ وَمِمْدَرٌ وَمِمْلَطٌ وَمِلْطَاطٌ . وَالسَّجَّةُ : الْخَيْلُ . الْجَوْهَرِيُّ : السَّجَّةُ وَالْبَجَّةُ صَنَمَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : السَّجَّةُ صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْرِجُوا صَدَقَاتِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ السَّجَّةِ وَالْبَجَّةِ . وَالسَّجَاجُ : اللَّبَنُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْمَاءُ أَرَقَّ مَا يَكُونُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي ثُلُثُهُ لَبَنٌ وَثُلْثَاهُ مَاءٌ ؛ قَالَ : يَشْرَبُهُ مَحْضًا ، وَيَسْقِي عِيَالَهُ سَجَاجًا ، كَأَقْرَابِ الثَّعَالِبِ ، أَوْرَقَا وَاحِدَتُهُ سَجَاجَةٌ . وَأَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إِنَّ السَّجَّةَ اللَّبَنَةُ الَّتِي رُقِّقَتْ بِالْمَاءِ ، وَهِيَ السَّجَاجُ ؛ قَالَ : وَالْبَجَّةُ الدَّمُ الْفَصِيدُ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَلَّغُونَ بِهَا فِي الْمَجَاعَاتِ . قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : أَتَانَا بِضَيْحَةٍ سَجَاجَةٍ تَرَى سَوَادَ الْمَاءِ فِي حَيْفِهَا ؛ فَسَجَاجَةٌ هُنَا بَدَلٌ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا وَصَفُوا بِالسَّجَاجَةِ ، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى مَخْلُوطَةٍ ، فَتَكُونُ عَلَى هَذَا نَعْتًا ؛ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ السَّجَّةِ ؛ السَّجَّةُ : الْمَذِيقُ كَالسَّجَاجِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَنَمٌ وَهُوَ أَعْرَفُ ؛ قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ . وَالسَّجْسَجُ : الْهَوَاءُ الْمُعْتَدِلُ بَيْنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَارُ الْجَنَّةِ سَجْسَجٌ أَيْ مُعْتَدِلٌ لَا حَرَّ فِيهِ وَلَا قُرَّ ؛ وَفِي رِوَايَةٍ : ظِلُّ الْجَنَّةِ سَجْسَجٌ ، وَقَالُوا : لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَلَا شَمْسَ ؛ وَقِيلَ : إِنْ قُدِّرَ نُورُهُ كَالنُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ يُقَالُ : لَهُ السَّجْسَجُ ، قَالَ : وَمِنَ الزَّوَالِ إِلَى الْعَصْرِ يُقَالُ لَهُ : الْهَجِيرُ وَالْهَاجِرَةُ وَمِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ اللَّيْلِ الْجُنْحُ وَالْجِنْحُ ، ثُمَّ السَّدَفُ وَالْمَلَثُ وَالْمَلَسُ . وَكُلُّ هَوَاءٍ مُعْتَدِلٍ طَيِّبٍ : سَجْسَجٌ . وَيَوْمٌ سَجْسَجٌ : لَا حَرٌّ مُؤْذٍ ، وَلَا قَرٌّ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ . وَرِيحٌ سَجْسَجٌ : لَيِّنَةُ الْهَوَاءِ مُعْتَدِلَةٌ ؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ : هَلْ هَيَّجَتْكَ طُلُولُ الْحَيِّ مُقْفِرَةً تَعْفُو مَعَارِفَهَا النُّكْبُ السَّجَاسِيجُ ؟ احْتَاجَ فَكَسَّرَ سَجْسَجًا عَلَى سَجَاسِيجَ ؛ وَنَظِيرُهُ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ : نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفُ وَأَرْضٌ سَجْسَجٌ : لَيْسَتْ بِسَهْلَةٍ وَلَا صُلْبَةٍ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ ؛ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِيُّ : طَافَ الْخَيَالُ ، وَلَا كَلَيْلَةِ مُدْلِجِ سَدِكًا بِأَرْحُلِنَا فَلَمْ يَتَعَرَّجِ إِنِّي اهْتَدَيْتُ ، وَكُنْتُ غَيْرَ رَجِيلَة وَالْقَوْمُ قَدْ قَطَعُوا مِتَانَ السَّجْسَجِ يَقُولُ : لَمْ أَرَ كَلَيْلَةٍ أَدْلَجَهَا إِلَيْنَا هَذَا الْخَيَالُ مِنْ هَوْلِهَا وَبُعْدِهَا مِنَّا . وَلَمْ يَتَعَرَّجْ : لَمْ يُقِمْ . وَالتَّعْرِيجُ عَلَى الشَّيْءِ : الْإِقَامَةُ . وَالْمِتَانُ : جَمْعُ مَتْنٍ ، وَهُوَ مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . وَالرَّجِيلَةُ : الْقَوِيَّةُ عَلَى الْمَشْيِ . وَسَدِكٌ : مُلَازِمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ بِوَادٍ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ ، فَقَالَ : هَذِهِ سَجَاسِجُ مَرَّ بِهَا مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، هِيَ جَمْعُ سَجْسَجٍ ، وَهِيَ الْأَرْضُ لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ وَلَا سَهْلَةٍ . وَالسُّجُجُ : الطَّايَاتُ الْمُمَدَّرَةُ . والسُّجُجُ أَيْضًا : النُّقُوشُ الطَّيِّبَةُ . أَبُو عَمْرٍو : جَسَّ إِذَا اخْتَبَرَ ، وَسَجَّ إِذَا طَلَعَ .