سقر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٧٧ حَرْفُ السِّينِ · سَقَرَفِي ذِكْرِ النَّارِ " سَمَّاهَا سَقَرَ " وَهُوَ اسْمٌ عَجَمِيٌّ عَلَمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ ، لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ . وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : سَقَرَتْهُ الشَّمْسُ إِذَا أَذَابَتْهُ ، فَلَا يَنْصَرِفُ لِلتَّأْنِيثِ وَالتَّعْرِيفِ . ( س ) وَفِيهِ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السَّقَّارُونَ ، قَالُوا : وَمَا السَّقَّارُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَشْءٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، تَحِيَّتُهُمْ إِذَا الْتَقَوُا التَّلَاعُنُ السَّقَّارُ وَالصَّقَّارُ : اللَّعَّانُ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ ، سُمِّي بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَضْرِبُ النَّاسَ بِلِسَانِهِ ، مِنَ الصَّقْرِ وَهُوَ ضَرْبُكَ الصَّخْرَةَ بِالصَّاقُورِ ، وَهُوَ الْمِعْوَلُ . * وَجَاءَ ذِكْرُ السَّقَّارِينَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمُ الْكَذَّابُونَ . قِيلَ : سُمُّوا بِهِ لِخُبْثِ مَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٠٧ حَرْفُ السِّينِ · سقرسقر : السَّقْرُ : مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ مَعْرُوفٌ لُغَةٌ فِي الصَّقْرِ . وَالزَّقْرُ : الصَّقْرُ مُضَارِعَةٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ كَلْبًا تَقْلِبُ السِّينَ مَعَ الْقَافِ خَاصَّةً زَايًا . وَيَقُولُونَ فِي : مَسَّ سَقَرَ ; مَسَّ زَقَرَ ، وَشَاةٌ زَقْعَاءُ فِي سَقْعَاءَ . وَالسَّقْرُ : الْبُعْدُ ، وَسَقَرَتْهُ الشَّمْسُ تَسْقُرُهُ سَقْرًا : لَوَّحَتْهُ وَآلَمَتْ دِمَاغَهُ بِحَرِّهَا . وَسَقَرَاتُ الشَّمْسِ : شِدَّةُ وَقْعِهَا ، وَيَوْمٌ مُسْمَقِرٌّ وَمُصْمَقِرٌّ : شَدِيدُ الْحَرِّ . وَسَقَرُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْبُعْدِ ، وَعَامَّةُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي صَقَرَ ، بِالصَّادِّ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ : سَمَّاهَا سَقَرَ ; هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ عَلَمُ النَّارِ الْآخِرَةِ . قَالَ اللَّيْثُ : سَقَرُ اسْمُ مَعْرِفَةٍ لِلنَّارِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَقَرَ . وَهَكَذَا قُرِئَ : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ; غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ ، وَكَذَلِكَ لَظَى وَجَهَنَّمُ . أَبُو بَكْرٍ : فِي السَّقَرِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ نَارَ الْآخِرَةِ سُمِّيَتْ سَقَرَ لَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ وَمَنَعَ الْإِجْرَاءُ التَّعْرِيفَ وَالْعُجْمَةَ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتِ النَّارُ سَقَرَ لِأَنَّهَا تُذِيبُ الْأَجْسَامَ وَالْأَرْوَاحَ ، وَالِاسْمُ عَرَبِيٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ سَقَرَتْهُ الشَّمْسُ أَيْ أَذَابَتْهُ . وَأَصَابَهُ مِنْهَا سَاقُورٌ ، وَالسَّاقُورُ أَيْضًا : حَدِيدَةٌ تُحْمَى وَيُكْوَى بِهَا الْحِمَارُ ، وَمَنْ قَالَ سَقَرُ اسْمٌ عَرَبِيٌّ قَالَ : مَنَعَهُ الْإِجْرَاءُ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ مُؤَنَّثٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ; وَالسَّقَّارُ : اللَّعَّانُ الْكَافِرُ ، بِالسِّينِ وَالصَّادِّ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ صَقَرَ : الصَّقَّارُ النَّمَّامُ ، وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَاقُورٌ وَلَا مَشَّاءٌ بِنَمِيمٍ ، وَرُوِيَ أَيْضًا فِي السَّقَّارِ وَالصَّقَّارِ اللَّعَّانُ ، وَقِيلَ : اللَّعَّانُ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ ، سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَضْرِبُ النَّاسَ بِلِسَانِهِ مِنَ الصَّقْرِ ، وَهُوَ ضَرْبُكَ الصَّخْرَةِ بِالصَّاقُورِ ، وَهُوَ الْمِعْوَلُ ، وَجَاءَ ذِكْرُ السَّقَّارِينَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ، وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمُ الْكَذَّابُونَ ، قِيلَ : سُمُّوا بِهِ لِخُبْثِ مَا يَتَكَلَّمُونَ ، وَرَوَى سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تَزَالُ الْأُمَّةُ عَلَى شَرِيعَةٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ ثَلَاثٌ : مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُمُ الْعِلْمُ ، وَيَكْثُرْ فِيهِمُ الْخُبْثُ ، وَتَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقَّارَةُ ، قَالُوا : وَمَا السَّقَّارَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَشَرٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَكُونُ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَلَاقَوُا التَّلَاعُنَ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ .