المسقوي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٨٠ حَرْفُ السِّينِ · سَقَا( سَقَا ) * فِيهِ كُلُّ مَأْثُرَةٍ مِنْ مَآثِرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَسِدَانَةَ الْبَيْتِ هِيَ مَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَسْقِيهِ الْحُجَّاجَ مِنَ الزَّبِيبِ الْمَنْبُوذِ فِي الْمَاءِ ، وَكَانَ يَلِيهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَقَلَبَ رِدَاءَهُ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ طَلَبِ السُّقْيَا : أَيْ إِنْزَالُ الْغَيْثِ عَلَى الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ . يُقَالُ : سَقَى اللَّهُ عِبَادَهُ الْغَيْثَ ، وَأَسْقَاهُمْ . وَالِاسْمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ . وَاسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبْتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَأَبْلَغْتُ الرَّاتِعَ مِسْقَاتَهُ الْمِسْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : مَوْضِعُ الشُّرْبِ . وَقِيلَ هُوَ بِالْكَسْرِ آلَةُ الشُّرْبِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ رَفَقَ بِرَعِيَّتِهِ وَلَانَ لَهُمْ فِي السِّيَاسَةِ كَمَنْ خَلَّى الْمَالَ يَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ يُبْلِغُهُ الْمَوْرِدَ فِي رِفْقٍ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْقِنِي شَبَكَةً عَلَى ظَهْرِ جَلَّالٍ بِقُلَّةِ الْحَزْنِ الشَّبَكَةُ : بِئَارٌ مُجْتَمِعَةٌ ، وَاسْقِنِي أَيِ اجْعَلْهَا لِي سُقْيًا وَأَقْطِعْنِيهَا تَكُونُ لِي خَاصَّةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ هُوَ بِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُسْقَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا ، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى نَشْرُهَا رُبْعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ الْمَسْقَوِيُّ - بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الزَّرْعِ - مَا يُسْقَى بِالسَّيْحِ . وَالْمَظْمَئِيُّ مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ . وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرَا أَسْقَى وَأَظْمَأَ ، أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّهُ كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ ، فَمَرَّ فَتًى بِنَاضِحِهِ يُرِيدُ سَقْيًا وَفِي رِوَايَةٍ يُرِيدُ سَقِيَّةً السَّقِيُّ وَالسَّقِيَّةُ : النَّخْلُ الَّذِي يُسْقَى بِالسَّوَاقِي : أَيْ بِالدَّوَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لِمُحْرِمٍ قَتَلَ ظَبْيًا : خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا ، وَأَسْقِ إِهَابَهَا أَيْ أَعْطِ جِلْدَهَا مَنْ يَتَّخِذُهُ سِقَاءً . وَالسِّقَاءُ : ظَرْفُ الْمَاءِ مِنَ الْجِلْدِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَسْقِيَةٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ إِنَّهُ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا السِّقَايَةُ : إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سُقِيَ بَطْنُهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً يُقَالُ : سُقِيَ بَطْنُهُ ، وَسَقَى بَطْنُهُ ، وَاسْتَسْقَى بَطْنُهُ : أَيْ حَصَلَ فِيهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ . وَالِاسْمُ السِّقْيُ بِالْكَسْرِ . وَالْجَوْهَرِيُّ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا سَقَى بَطْنُهُ وَاسْتَسْقَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا السُّقْيَا : مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . قِيلَ هِيَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ تَفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَقَالَ : أَرْجُو أَنْ تَكُونَ سِقَاءً أَيْ لَا تَعْطَشُ .