حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثسود

تسودوا

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤١٧
    حَرْفُ السِّينِ · سَوَدَ

    ‏ ( سَوَدَ ) ( هـ س‏ ) ‏ فِيهِ " أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ " أَيْ هُوَ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ‏ . ‏ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ ، وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ‏ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَمَّا قَالُوا لَهُ أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ " أَيِ ادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِهِمْ مِمَّنْ يَسُودُكُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ قَالَهُ إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالسُّودَدِ ، وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ ، وَإِعْلَامًا لِأُمَّتِهِ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِهِ عَلَى حَسَبِهِ وَمُوجَبِهِ . ‏ وَلِهَذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا فَخْرَ‏ ، ‏ أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ أَنَلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، وَلَا بَلَغْتُهَا بِقُوَّتِي ، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْتَخِرَ بِهَا‏ . ( س ) وَفِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، وَرُزِقَ سَمَاحَةً فَأَدَّى شُكْرَهُ ، وَقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ ‏ . ( س ) وَمِنْهُ " كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ أَهْلِ بَيْتِهَا " ‏ . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ لِلْأَنْصَارِ " قَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ " ‏ . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ قِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَلِيمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : وَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ‏ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ . ‏ أَرَادَ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا‏ . ( س ) وَمِنْهُ " أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ " هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَالَ يُرِيدُ‏ : ‏ انْظُرُوا مَنْ سَوَّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ وَرَأَّسْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ : ‏ فُلَانٌ أَمِيرُنَا وَقَائِدُنَا‏ : ‏ أَيْ مَنْ أَمَّرْنَاهُ عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لِقَوْدِ الْجُيُوشِ . ‏ وَفِي رِوَايَةٍ " انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ " أَيْ مُقَدَّمِكُمْ‏ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ : كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ " أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةِ تَعْظِيمًا لَهُ ، أَوْ مِلْكَ الزَّوْجِيَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ " قَالَتْ : حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ " ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا " أَيْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا ، قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ فَتَسْتَحْيُوا أَنْ تَتَعَلَّمُوهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَتَبْقَوْا جُهَّالًا . وَقِيلَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجُوا وَتَشْتَغِلُوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ‏ : ‏ اسْتَادَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فِي سَادَةٍ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " اتَّقَوُا اللَّهَ وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ " ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، قِيلَ : وَلَا عُمَرَ ! قَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ " قِيلَ أَرَادَ أَسْخَى وَأَعْطَى لِلْمَالِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَحْلَمُ مِنْهُ . ‏ وَالسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَالْفَاضِلِ ، وَالْكَرِيمِ ، وَالْحَلِيمِ ، وَمُتَحَمِّلِ أَذَى قَوْمِهِ ، وَالزَّوْجِ ، وَالرَّئِيسِ ، وَالْمُقَدَّمِ‏ . ‏ وَأَصْلُهُ مِنْ سَادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِأَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ‏ . ( س ) وَفِيهِ " لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَيِّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ " ‏ . ( س ) وَفِيهِ " ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ " هُوَ الْمُسِنُّ‏ . ‏ وَقِيلَ : الْجَلِيلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا‏ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ " أَيِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ . ‏ يُقَالُ‏ : ‏ مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ أَسْوِدَةٍ ، وَأَسْوِدَةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَاد

  • لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٩٤
    حَرْفُ السِّينِ · سود

    [ سود ] سود : السَّوَادُ : نَقِيضُ الْبَيَاضِ ؛ سَوَّدَ وَسَادَ وَاسْوَدَّ اسْوِدَادًا وَاسْوَادَّ اسْوِيدَادًا ، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ ، تُحَرَّكُ الْأَلِفُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ ؛ وَهُوَ أَسْوَدُ ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وَسُودَانٌ . وَسَوَّدَهُ : جَعْلَهُ أَسْوَدَ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ اسْوَادَدْ ، وَإِنِ شِئْتَ أَدْغَمْتَ ، وَتَصْغِيرُ الْأَسْوَدِ أُسَيِّدٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أُسَيْوِدٌ أَيْ قَدْ قَارَبَ السَّوَادَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ أُسَيْدِيٌّ ، بِحَذْفِ الْيَاءِ الْمُتَحَرِّكَةِ ، وَتَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ سُوَيْدٌ . وَسَاوَدْتُ فُلَانًا فَسُدْتُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ بِالسَّوَادِ مِنْ سَوَادِ اللَّوْنِ وَالسُّودَدِ جَمِيعًا . وَسَوِدَ الرَّجُلُ : كَمَا تَقُولُ عَوِرَتْ عَيْنُهُ وَسَوِدْتُ أَنَا ؛ قَالَ نُصَيْبٌ : سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي وَتَحْتَهُ قَمِيصٌ مِنَ الْقُوهِيِّ بَيْضٌ بَنَائِقُهْ وَيُرْوَى : سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ وَتَحْتَ سَوَادِهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : سُدْتُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ لِعَنْتَرَةَ يَصِفُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ أَبْيَضُ الْخُلُقِ وَإِنْ كَانَ أَسْوَدَ الْجِلْدِ : عَلَيَّ قَمِيصٌ مِنْ سَوَادٍ وَتَحْتَهُ قَمِيصُ بَيَاضٍ ، . . . بِنَائِقُهُ وَكَانَ عَنْتَرَةُ أَسْوَدَ اللَّوْنِ ، وَأَرَادَ بِقَمِيصِ الْبَيَاضِ قَلْبَهُ . وَسَوَّدْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَيَّرْتَ بَيَاضَهُ سَوَادًا . وَأَسْوَدَ الرَّجُلُ وَأَسْأَدَ : وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَسْوَدُ . وَسَاوَدَهُ سِوَادًا : لَقِيَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ . وَسَوَادُ الْقَوْمِ : مُعْظَمُهُمْ . وَسَوَادُ النَّاسِ : عَوَامُّهُمْ وَكُلُّ عَدَدٍ كَثِيرٍ . وَيُقَالُ : أَتَانِي الْقَوْمُ أَسْوَدُهُمْ وَأَحْمَرُهُمْ أَيْ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ . وَيُقَالُ : كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ سَوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ أَيْ كَلِمَةً قَبِيحَةً وَلَا حَسَنَةً أَيْ مَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا . وَالسَّوَادُ : جَمَاعَةُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ لِخُضْرَتِهِ وَاسْوِدَادِهِ ؛ وَقِيلَ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْخُضْرَةَ تُقَارِبُ السَّوَادَ . وَسَوَادُ كُلِّ شَيْءٍ : كُورَةُ مَا حَوْلَ الْقُرَى وَالرَّسَاتِيقِ . وَالسَّوَادُ : مَا حَوَالَيِ الْكُوفَةِ مِنَ الْقُرَى وَالرَّسَاتِيقِ وَقَدْ يُقَالُ : كُورَةُ كَذَا وَكَذَا وسَوَادُهَا إِلَى مَا حَوَالَيْ قَصَبَتِهَا وَفُسْطَاطِهَا مِنْ قُرَاهَا وَرَسَاتِيقِهَا . وَسَوَادُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ : قُرَاهُمَا . وَالسَّوَادُ وَالْأَسْوِدَاتُ وَالْأَسَاوِدُ : جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : هُمُ الضُّرُوبُ الْمُتَفَرِّقُونَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ أَيِ الْجَمَاعَاتِ الْمُتَفَرِّقَةِ . وَيُقَالُ : مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ كَأَنَّهَا جُمَعُ أَسْوِدَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَادٍ ، وَهُوَ الشَّخْصُ لِأَنَّهُ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ أَسُوَدَ . وَالسَّوَادُ : الشَّخْصُ ؛ وَصَرَّحَ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّهُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مَتَاعٍ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْوِدَةٌ ، وَأَسَاوِدُ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَيُقَالُ : رَأَيْتُ سَوَادَ الْقَوْمِ أَيْ مُعْظَمَهُمْ . وَسَوَادُ الْعَسْكَرِ : مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَضَارِبِ وَالْآلَاتِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا . وَيُقَالُ : مَرَّتْ بِنَا أَسْوِدَاتٌ مِنَ النَّاسِ ، وَأَسَاوِدُ أَيْ جَمَاعَاتٌ . وَالسَّوَادُ الْأَعْظَمُ مِنَ النَّاسِ : هُمُ الْجُمْهُورُ الْأَعْظَمُ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَجَمَّعُوا عَلَى طَاعَةِ الْإِمَامِ وَهُوَ السُّلْطَانُ . وَسَوَادُ الْأَمِيرِ : ثَقَلُهُ . وَلِفُلَانٍ سَوَادٌ أَيْ مَالٌ كَثِيرٌ . وَالسَّوَادُ : السِّرَارُ ، وَسَادَ الرَّجُلُ سَوْدًا وَسَاوَدَهُ سِوَادًا ، كِلَاهُمَا : سَارَّهُ فَأَدْنَى سَوَادَهُ مِنْ سَوَادِهِ ، وَالِاسْمُ السِّوَادُ وَالسُّوَادُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَذَلِكَ أَطْلَقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ السِّوَادَ مَصْدَرُ سَاوَدَ وَأَنَّ السُّوَادَ الِاسْمُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مِزَاحٍ وَمُزَاحٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : " أُذُنَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ " ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : السِّوَادُ ، بِكَسْرِ السِّينِ ، السِّرَارُ ، يُقَالُ مِنْهُ : سَاوَدْتُهُ مُسَاوَدَةً وَسِوَادًا إِذَا سَارَرْتَهُ ، قَالَ : وَلَمْ نَعْرِفْهَا بِرَفْعِ السِّينِ سُوَادًا ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ جِوَارٍ وَجُوارٍ ، فَالْجُوارُ الِاسْمُ وَالْجِوَارُ الْمَصْدَرُ . قَالَ : وَقَالَ الْأَحْمَرُ : هُوَ مِنْ إِدْنَاءِ سَوَادِكَ مِنْ سَوَادِهِ وَهُوَ الشَّخْصُ أَيْ شَخْصِكَ مِنْ شَخْصِهِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَهَذَا مِنَ السِّرَارِ لِأَنَّ السِّرَارَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ إِدْنَاءِ السَّوَادِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ : مَنْ يَكُنْ فِي السِّوَادِ وَالدَّدِ وَالْإِعْ رَامِ زِيرًا فَإِنَّنِي غَيْرُ زِيرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِمْ لَا يُزَايِلُ سَوَادِي بَيَاضَكَ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَعْنَاهُ لَا يُزَايِلُ شَخْصِي شَخْصَكَ . السَّوَادُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الشَّخْصُ ، وَكَذَلِكَ الْبَيَاضُ . وَقِيلَ لِابْنَةِ الْخُسِّ : مَا أَزْنَاكِ ؟ أَوْ قِيلَ لَهَا : لِمَ حَمَلْتِ ؟ أَوْ قِيلَ لَهَا : لِمَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ سَيِّدَةُ قَوْمِكِ ؟ فَقَالَتْ : قُرْبُ الْوِسَادِ ، وَطُولُ السِّوَادِ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : السِّوَادُ هُنَا الْمُسَارَّةُ ، وَقِيلَ : الْمُرَاوَدَةُ ، وَقِيلَ : الْجِمَاعُ بِعَيْنِهِ ، وَكُلُّهُ مِنَ السِّوَادِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْبَيَاضِ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : لَا أَبْكِي خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ أَوْ حُزْنًا عَلَى الدُّنْيَا ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَكْفِ أَحَدَك

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣ من ٣)
مَداخِلُ تَحتَ سود
يُذكَرُ مَعَهُ