سوط
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٢١ حَرْفُ السِّينِ · سَوَطَس ) فِي حَدِيثِ سَوْدَةَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تَنْظُرُ فِي رَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَنَهَاهَا وَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ الْمِسْوَطَ يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ سَاطَ الْقِدْرَ بِالْمِسْوَطِ : وَالْمِسْوَاطِ ، وَهُوَ خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بِهَا مَا فِيهَا لِيَخْتَلِطَ ، كَأَنَّهُ يُحَرِّكُ النَّاسَ لِلْمَعْصِيَةِ وَيَجْمَعُهُمْ فِيهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ . * وَحَدِيثُهُ مَعَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : * مَسُوطٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَلَحْمِي * أَيْ مَمْزُوجٌ وَمَخْلُوطٌ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ أَيْ كَأَنَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ قَدْ خُلِطَتْ بِدَمِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ فَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَهُمَا يَسُوطَانِهِ . ( س ) وَفِيهِ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ السَّوَّاطُونَ قِيلَ : هُمُ الشُّرَطُ الَّذِينَ يَكُونُ مَعَهُمُ الْأَسْوَاطُ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٣٠١ حَرْفُ السِّينِ · سوطسوط : السَّوْطُ : خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمِسْوَاطُ . وَسَاطَ الشَّيْءَ سَوْطًا وَسَوَّطَهُ : خَاضَهُ وَخَلَطَهُ وَأَكْثَرَ ذَلِكَ . وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقِدْرَ إِذَا خُلِطَ مَا فِيهَا . وَالْمِسْوَطُ وَالْمِسْوَاطُ : مَا سِيطَ بِهِ . وَاسْتَوَطَ هُوَ : اخْتَلَطَ ، نَادِرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَوْدَةَ : أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تَنْظُرُ فِي رَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَنَهَاهَا وَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ الْمِسْوَطَ . يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، سُمِّيَ بِهِ مَنْ سَاطَ الْقِدْرَ بِالْمِسْوَطِ وَالْمِسْوَاطِ ، وَهُوَ خَشَبَةٌ يُحَرِّكُ بِهَا مَا فِيهَا لِيَخْتَلِطَ ، كَأَنَّهُ يُحَرِّكُ النَّاسَ لِلْمَعْصِيَةِ وَيَجْمَعُهُمْ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ ، وَحَدِيثُهُ مَعَ فَاطِمَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا : مَسُوطٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَلَحْمِي أَيْ مَمْزُوجٌ وَمَخْلُوطٌ ؛ وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ أَيْ كَأَنَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ قَدْ خُلِطَتْ بِدَمِهَا . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : فَشَقَّا بَطْنَهُ فَهُمَا يَسُوطَانِهِ . وَسَوَّطَ رَأْيَهُ : خَلَّطَهُ . وَاسْتَوَطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ : اضْطَرَبَ . وَأَمْوَالُهُمْ بَيْنَهُمْ سَوِيطَةٌ مُسْتَوِطَةٌ أَيْ مُخْتَلِطَةٌ . وَإِذَا خَلَطَ الْإِنْسَانُ فِي أَمْرِهِ قِيلَ : سَوَّطَ أَمْرَهُ تَسْوِيطًا ؛ وَأَنْشَدَ : فَسُطْهَا ذَمِيمَ الرَّأْيِ غَيْرَ مُوَفَّقٍ فَلَسْتَ عَلَى تَسْوِيطِهَا بِمُعَانِ وَسُمِّيَ السَّوْطُ سَوْطًا لِأَنَّهُ إِذَا سِيطَ بِهِ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ خُلِطَ الدَّمُ بِاللَّحْمِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَخْلِطُ الدَّمَ بِاللَّحْمِ وَيَسُوطُهُ . وَقَوْلُهُمْ : ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا إِنَّمَا مَعْنَاهُ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِسَوْطٍ ، وَلَكِنْ طَرِيقُ إِعْرَابِهِ أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةَ سَوْطٍ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الضَّرْبَةُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَلَوْ ذَهَبْتَ تَتَأَوَّلَ ضَرَبْتُهُ سَوْطًا عَلَى أَنْ تُقَدِّرَ إِعْرَابَهُ ضَرْبَةً بِسَوْطٍ كَمَا أَنَّ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ أَلْزَمَكَ أَنْ تُقَدِّرَ أَنَّكَ حَذَفْتَ الْباءَ كَمَا يُحْذَفُ حَرْفُ الْجَرِّ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا ، فَتَحْتَاجُ إِلَى اعْتِذَارٍ مِنْ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ ، وَقَدْ غَنِيتَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِكَ إِنَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ فِي ضَرْبَةِ سَوْطٍ ، وَمَعْنَاهُ ضَرْبَةً بِسَوْطٍ ، وَجَمْعُهُ أَسْوَاطٌ وَسِيَاطٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ ؛ هُوَ جَمْعُ سَوْطٍ الَّذِي يُجْلَدُ بِهِ ، وَالْأَصْلُ سِوَاطٌ ، بِالْوَاوِ ، فَقُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْأَصْلِ أَسْوَاطًا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِأَسْيَاطِنَا وَقِسِيِّنَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ وَهُوَ شَاذٌّ وَالْقِيَاسُ : أَسْوَاطِنَا ، كَمَا يُقَالُ فِي جَمْعِ رِيحٍ أَرْيَاحٌ شَاذًّا وَالْقِيَاسُ أَرْوَاحٌ ، وَهُوَ الْمُطَّرِدُ الْمُسْتَعْمَلُ ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي سِيَاطٍ لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، وَلَا كَسْرَةَ فِي أَسْوَاطٍ . وَقَدْ سَاطَهُ سَوْطًا وَسُطْتُهُ أَسُوطُهُ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِالسَّوْطِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ فَرَسَهُ : فَصَوَّبْتُهُ كَأَنَّهُ صَوْبُ غَبْيَةٍ عَلَى الْأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا سِيطَ أَحْضَرَا صَوَّبْتُهُ : حَمَلْتُهُ عَلَى الْحُضْرِ فِي صَبَبٍ مِنَ الْأَرْضِ . وَالصَّوْبُ : الْمَطَرُ ، وَالْغَبْيَةُ : الدُّفْعَةُ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ السَّوَّاطُونَ ؛ قِيلَ : هُمُ الشُّرَطُ الَّذِينَ مَعَهُمُ الْأَسْوَاطُ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ . وَسَاطَ دَابَّتَهُ يَسُوطُهُ إِذَا ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ . وَسَاوَطَنِي فَسُطْتُهُ أَسُوطُهُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُ إِنَّمَا أَرَادَ خَاشَنَنِي بِسَوْطِهِ أَوْ عَارَضَنِي بِهِ فَغَلَبْتُهُ ، وَهَذَا فِي الْجَوَاهِرِ قَلِيلٌ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْرَاضِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ؛ أَيْ نَصِيبَ عَذَابٍ ، وَيُقَالُ : شِدَّتَهُ ؛ لِأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ يَكُونُ بِالسَّوْطِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يُدْخَلُ فِيهِ السَّوْطُ جَرَى بِهِ الْكَلَامُ وَالْمَثَلُ ، وَيُرْوَى أَنَّ السَّوْطَ مِنْ عَذَابِهِمُ الَّذِي يُعَذَّبُونَ بِهِ فَجَرَى لِكُلِّ عَذَابٍ إِذْ كَانَ فِيهِ عِنْدَهُمْ غَايَةُ الْعَذَابِ . وَالْمِسْيَاطُ : الْمَاءُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ : حَتَّى انْتَهَتْ رَجَارِجُ الْمِسْيَاطِ وَالسِّيَاطُ : قُضْبَانُ الْكُرَّاثِ الَّذِي عَلَيْهِ مَالِيقُهُ تَشْبِيهًا بِالسِّيَاطِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا ، وَسَوَّطَ الْكُرَّاثُ إِذَا أَخْرَجَ ذَلِكَ . وَسَوْطُ بَاطِلٍ : الضَّوْءُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ ، وَقَدْ حُكِيَتْ فِيهِ الشِّينُ . وَالسُّوَيْطَاءُ : مَرَقَةٌ كَثِيرَةُ الْمَاءِ تُسَاطُ أَيْ تُخْلَطُ وَتُضْرَبُ .